تأكيد سعودي - تركي على تطوير التعاون لمستقبل المنطقة

تأكيد سعودي - تركي على تطوير التعاون لمستقبل المنطقة

الأربعاء - 23 ذو القعدة 1443 هـ - 22 يونيو 2022 مـ
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال لقائهما في أنقرة (واس)

أكدت السعودية وتركيا، اليوم (الأربعاء)، عزمهما على مواصلة تطوير التعاون على أساس الأخوة التاريخية، لخدمة المصالح المشتركة للبلدين والشعبين ومستقبل المنطقة، بما يحقق المنفعة للجميع.

جاء ذلك في بيان ختامي مشترك لزيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز لتركيا، عقد خلالها جلسة مباحثات مع الرئيس رجب طيب إردوغان؛ حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين من مختلف الجوانب، وأكدا بأقوى صورة عزمهما على تعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والثقافية، كما تبادلا وجهات النظر حيال أبرز المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.


وناقش الجانبان سبل تطوير وتنويع التجارة البينية، وتسهيل التبادل التجاري بين البلدين، وتذليل أي صعوبات في هذا الشأن، وتكثيف التواصل بين القطاعين العام والخاص في البلدين لبحث الفرص الاستثمارية وترجمتها إلى شراكات ملموسة في شتى المجالات، مشيدين بالمقومات الاقتصادية الكبيرة للبلدين بصفتهما عضوين في مجموعة العشرين، والفرص التي تقدمها «رؤية السعودية 2030» في مجالات الاستثمار، والتجارة، والسياحة، والترفيه، والتنمية، والصناعة، والتعدين، ومشروعات البناء والنقل والبنى التحتية (بما في ذلك المقاولات)، والزراعة، والأمن الغذائي، والصحة، ومجالات الاتصالات وتقنية المعلومات، والإعلام، والرياضة.

واتفقا على تفعيل أعمال مجلس التنسيق السعودي التركي، ورفع مستوى التعاون والتنسيق حيال الموضوعات المشتركة، والعمل على تبادل الخبرات بين المختصين في البلدين، معربين عن تطلعهما للتعاون في مجالات الطاقة، ومنها البترول وتكريره والبتروكيماويات، وكفاءة الطاقة، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والابتكار والتقنيات النظيفة للموارد الهيدروكربونية، والوقود المنخفض الكربون والهيدروجين، والعمل على توطين منتجات القطاع وسلاسل الإمداد المرتبطة بها، وتطوير المشروعات ذات العلاقة بهذه المجالات.


وفي مجال البيئة والتغير المناخي، رحّبت تركيا بإطلاق الرياض مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، وأعربت عن دعمها لجهود المملكة في هذا المجال من خلال تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون، الذي أطلقته السعودية، وأقره قادة دول مجموعة العشرين. كما جدد الجانبان تأكيدهما على أهمية الالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي واتفاقية باريس، وضرورة تطوير وتنفيذ الاتفاقية المناخية بالتركيز على الانبعاثات دون المصادر. وأكدا دعمهما للمبادرتين اللتين أطلقتا خلال ترؤس المملكة لاجتماعات «مجموعة العشرين 2020»، وهما «المبادرة العالمية لخفض تدهور الأراضي وتعزيز المحافظة على الموائل الأرضية» و«منصة تسريع البحث والتطوير في مجال الشعب المرجانية العالمية».

واتفق الطرفان على تطوير شراكات إنتاجية واستثمارية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والمدن الذكية، وتشجيع الجهات الفاعلة في القطاع الخاص العاملة في هذه المجالات على التعاون، وتعزيز واستمرار العلاقات بين «مؤسسة المواصفات التركية» و«الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس» في إطار اتفاقياتهما، وتبادل زيارات العلماء، في نطاق بروتوكول التعاون الموقع بين مجلس البحث العلمي والتكنولوجي التركي (توبيتاك) و«مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا» في عام 2016، مؤكدين ضرورة تعزيز وتطوير أنشطة التعاون بين «إدارة تنمية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة التركية» و«هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودية». ودعت أنقرة الصناديق الاستثمارية العاملة في بيئة ريادة الأعمال السعودية إلى الاستثمار بالشركات الناشئة في تركيا، وإقامة شراكات معها.


كما اتفقا على تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في مجالات التعاون الدفاعي، وتعزيزه وتطويره، بما يخدم مصالح البلدين، ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة، وتعزيز التعاون العدلي، والعمل على تبادل الخبرات بين المختصين في المجالين القضائي والعدلي، مؤكدين على أهمية التعاون في المجال السياحي وتنمية الحركة السياحية بينهما، وتعزيز العمل المشترك بما يعود بالنفع على القطاع السياحي وتنميته، وتطوير التعاون بين هيئات الطيران المدني الوطنية، وتسهيل الإجراءات الإدارية لعمليات شركات القطاع، وتطوير التعاون القائم في مجال الصحة.

وأعرب الجانب السعودي عن امتنانه لدعم تركيا لترشح الرياض لاستضافة معرض «إكسبو 2030». كما أكد الطرفان سعيهما لتكثيف التعاون والتنسيق وتبادل وجهات النظر بخصوص المسائل والقضايا الهامة على الساحتين الإقليمية والدولية، وبما يسهم في دعم وتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، ودعم الحلول السياسية للأزمات كافة في دولِها مع التأكيد على عدم المساس بسيادة أي منها والسعي لكل ما من شأنه إبعادها عن التوترات، وإرساء دعائم الأمن والاستقرار فيها.


كما أكد الطرفان عزمهما على زيادة التعاون والتنسيق الفعال بينهما في إطار المنظمات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها منظمتا التعاون الإسلامي والأمم المتحدة، ومواصلة تعاونهما الوثيق بما يضمن السلام والاستقرار والأمن في المنطقة.

وثمن الرئيس التركي جهود السعودية في تنظيم موسم الحج للعام الماضي، رغم التحديات التي تسببت فيها جائحة كورونا، وما تبذله لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من حجاج ومعتمرين وزوار، معبراً عن ارتياحه لزيادة أعداد الحجاج والمعتمرين هذا العام، وشكر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد على جهودهما في هذا الشأن.


السعودية السعودية تركيا أخبار محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

اختيارات المحرر

فيديو