السعودية والأردن... علاقات وثيقة وشراكة استراتيجية

الأمير محمد بن سلمان أجرى محادثات مع الملك عبد الله الثاني... والرياض والقاهرة أكدتا التزام تعميق تحالفهما

الملك عبد الله الثاني بعد منحه الأمير محمد بن سلمان قلادة الحسين بن علي أرفع وسام مدني في الأردن (واس)
الملك عبد الله الثاني بعد منحه الأمير محمد بن سلمان قلادة الحسين بن علي أرفع وسام مدني في الأردن (واس)
TT

السعودية والأردن... علاقات وثيقة وشراكة استراتيجية

الملك عبد الله الثاني بعد منحه الأمير محمد بن سلمان قلادة الحسين بن علي أرفع وسام مدني في الأردن (واس)
الملك عبد الله الثاني بعد منحه الأمير محمد بن سلمان قلادة الحسين بن علي أرفع وسام مدني في الأردن (واس)

عقد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، جلسة مباحثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في قصر الحسينية بالعاصمة الأردنية أمس، وذلك عقب وصوله إلى عمّان، المحطة الثانية في جولته الحالية.
ونقل ولي العهد السعودي تحيات خادم الحرمين الشريفين، للعاهل الأردني، فيما حمّله الملك عبد الله الثاني تحياته للملك سلمان بن عبد العزيز. وحضر جلسة المباحثات الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد الأردني.
وتأتي زيارة ولي العهد السعودي إلى عمّان في إطار مساعي تعميق العلاقات الوثيقة والشراكة الاستراتيجية مع الأردن، وتأكيداً لأهمية دور السعودية في المحيطين العربي والإقليمي.
وكان ولي العهد السعودي قد اختتم أمس زيارته لمصر، وعقد جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، أكد خلالها الجانبان التزامهما «تعميق تحالفهما الاستراتيجي الراسخ»، وشددا على «وحدة الموقف والمصير المشترك تجاه مجمل القضايا والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».
وبحث الأمير محمد بن سلمان والرئيس السيسي في قصر الاتحادية بالقاهرة، ملفات ثنائية وإقليمية «عكست الإرادة السياسية المشتركة ووحدة المصير».
وأكد ولي العهد السعودي أن زيارته إلى مصر «تأتي تعزيزاً لمسيرة العلاقات المتميزة التي تربط البلدين الشقيقين واستمرار وتيرة التشاور والتنسيق الدوري والمكثف بين مصر والسعودية حول القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، بما يعكس التزام البلدين تعميق التحالف الاستراتيجي الراسخ بينهما، ويعزز من وحدة الصف العربي والإسلامي المشترك في مواجهة مختلف التحديات التي تتعرض لها المنطقة في الوقت الراهن».
وأفاد بيان ختامي مشترك بأن الجانبين أشادا بمستوى التعاون والتنسيق بين الرياض والقاهرة، فيما تم بحث سبل تطوير وتنمية العلاقات في جميع المجالات.
واتفق الجانبان على تعزيز الشراكة الاقتصادية استثمارياً وتجارياً بين البلدين، ونقلها إلى آفاق أوسع لترقى إلى متانة العلاقة التاريخية والاستراتيجية بينهما.
كما رحب البلدان بما أُعلن عنه من صفقات واتفاقيات استثمارية وتجارية ضخمة بين القطاعين الخاصين بلغت 8 مليارات دولار، كما تم الإعلان عن عزم السعودية على قيادة استثمارات في مصر تبلغ قيمتها 30 مليار دولار. وأعلن الجانبان التعاون بينهما في مجال توليد الطاقة المتجددة بتنفيذ مشروع للطاقة الكهربائية بقدرة 10 غيغاوات من خلال شركة «أكواباور».
وأشاد البلدان بحجم التجارة البينية بينهما، واتفقا على مواصلة التنسيق والتعاون في مجال حماية البيئة البحرية، وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين خصوصاً في مجال المنتجات الزراعية، وفق الاشتراطات المتفق عليها.
...المزيد



المقدسي وليد الخالدي «حافظ الذاكرة الفلسطينية» يسلم الروح في كامبريدج

وليد الخالدي
وليد الخالدي
TT

المقدسي وليد الخالدي «حافظ الذاكرة الفلسطينية» يسلم الروح في كامبريدج

وليد الخالدي
وليد الخالدي

في هذا الوقت العصيب تفقد القضية الفلسطينية، وليد الخالدي، كبير مؤرخيها الذي كرس أكثر من 70 عاماً من عمره ليوثق ويدقق ويحقق فيما أصاب فلسطين من تحولات بسبب الصهيونية وانعكاسات خططها على بلاده، سياسياً وجغرافياً وديموغرافياً. مفكر عربي، قومي، منفتح وملتزم في آن، وقيمة إنسانية وعلمية يصعب تعويضها.

أسلم وليد الخالدي الروح في مدينة كامبريدج، مكان إقامته في ولاية ماساتشوستس الأميركية في الثامن من مارس (آذار) الحالي، بعد أن عاش مائة سنة وسنة، ينتظر العودة إلى القدس. توفي تاركاً مجموعة كبيرة من المؤلفات تناهز الأربعين، وجيلاً من الطلاب والبحاثة الذين تتلمذوا على يديه، وأكثر ما اهتم به هو تاريخ فترة النكبة، وما حدث تدريجياً بعدها وعلى إثرها، مع إعادة كتابة حكاية مئات القرى التي اندثرت، وعملت إسرائيل على وأدها.

عائلة علم وتأريخ

ولد في القدس عام 1925 لعائلة مقدسية معروفة بالعلم، والده هو الكاتب وعميد الكلية العربية في القدس أحمد سامح الخالدي، أما والدته إحسان فهي شقيقة المؤرخ الفلسطيني أمين عقل. أما جده فهو راغب الخالدي الذي أنشأ أول مكتبة عربية في القدس عام 1900. والده وجده، هما العالمان اللذان كان لهما أكبر الأثر في تنشئته وتشكيل وعيه الأول.

تخرج الخالدي في جامعة أكسفورد سنة 1951، ودرّس فيها الفلسفة الإسلامية حتى عام 1956؛ إلا أنه وبسبب مواقفه المبدئية، استقال عام 1956 احتجاجاً على دور بريطانيا في العدوان الثلاثي على مصر، وانتقل ليعمل أستاذاً في الجامعة الأميركية في بيروت التي بقي فيها حتى عام 1982، ثم التحق بعد ذلك ليعمل باحثاً في مركز هارفارد للشؤون الدولية، وبقي يحاضر في جامعات أميركية عدة، منها برنستون وأوكسفورد، متنقلاً في مهماته بين الولايات الأميركية وبيروت، ثم انتخب زميلاً في الأكاديمية الأميركية للآداب والعلوم.

المؤسسات البحثية أولاً

من أهم إنجازاته، تركيزه الدائم على بناء المؤسسات البحثية وتطويرها. فهو أحد مؤسسي «مؤسسة الدراسات الفلسطينية» في بيروت عام 1963، وبقي أميناً عاماً لها وحريصاً على أن تحتفظ هذه المؤسسة بالرصانة والاستقلالية والكفاءة. وهو أيضاً أحد مؤسسي «النادي الثقافي العربي» في بيروت الذي نعاه، مذكراً بأنه رئيسه الأسبق من عام 1958 ولغاية 1959، وأحد مؤسسي الجمعية الملكية العلمية في عمّان، وجمعية التعاون الفلسطينية. وهو من أسس مجلس أمناء أصدقاء المكتبة الخالدية في القدس، التي أنشأها جده في حي باب السلسلة في البلدة القديمة، وتقدم لزوارها أكبر مجموعة خاصة من المخطوطات العربية في فلسطين.

ولحماية هذه المكتبة من المحاولات الإسرائيلية المستمرة للقضاء عليها، أسس عام 1988 في أميركا ما سماه «جمعية أصدقاء مكتبة الخالدي»، وتولى رئاستها؛ فيما كانت وظيفتها الأساسية جمع التمويلات بشكل منتظم للمكتبة في القدس، للوقوف في وجه التهديدات التي تتعرض لها من السلطات الإسرائيلية. وهو كذلك من مؤسسي «مركز دراسات الوحدة العربية» في بيروت (1975)، و«مركز الدراسات المسيحية - الإسلامية» في جامعة جورجتاون.

بذلك يكون وليد الخالدي قد ترك إرثاً كبيراً يتجاوز الكتب إلى التخطيط لما بعد مماته. ولكن حتى مؤلفاته ليس هدفها آنياً. أبرزها كتابه «كي لا ننسى: قرى فلسطين التي دُمّرت عام 1948» وثّق فيه قصص مئات القرى الفلسطينية التي دُمّرت خلال النكبة، مدعماً عمله بالخرائط والوثائق التاريخية والصور. فهو ممن يؤمنون بأن الكلمة يجب أن تقترن بالمرئي الذي هو عنده جزء من العمل لإيصال المعلومة وتثبيتها. لذلك أصبح هذا الكتاب مرجعاً أساسياً للباحثين والمهتمين بتاريخ فلسطين.

«النكبة وما تبعها» محور أبحاثه

فهو كتاب موسوعي، لا مثيل له، عن القرى الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل وأخليت من سكانها عام 1948. فقد وثق 418 قرية فلسطينية دمرت وعرضها مع الخرائط والصور والتفاصيل الديموغرافية. نوع من إعادة بناء نظرية للمكان، على أمل أن ينتفض حياً حين تسنح الفرصة.

المكتبة الخالدية في القدس أخذت الكثير من جهده

مؤلفات الخالدي تدور في أغلبها حول تلك المرحلة المفصلية عند النكبة «قبل الشتات: التاريخ المصوَّر للشعب الفلسطيني 1876 - 1948»، مدللاً على وجود مجتمع حضري متطور في فلسطين وليس مجرد بشر متناثرين لا هوية تربطهم، كما يدّعي الصهاينة. كذلك «الصراع العربي الإسرائيلي والانتداب الجديد: موازين القوى والأطراف الرئيسية»، وكتابه الذي خصصه لمجزرة «دير ياسين»، و«الصهيونية في مائة عام: من البكاء على الأطلال إلى الهيمنة على المشرق العربي 1897 - 1997»، و«خمسون عاماً على حرب 1948: أولى الحروب الصهيونية العربية»، و«فلسطين وصراعنا مع الصهيونية وإسرائيل» مجموعة مقالات ومحاضرات له، صدرت بالشراكة بين «مؤسسة الدراسات الفلسطينية، والنادي الثقافي العربي».

ووليد الخالدي الذي له صوت مسموع في الأكاديمية الأميركية لأنه كتب بالإنجليزية بالبلاغة والسلاسة نفسها التي كتب بها بالعربية متنقلاً بين الجامعات العربية والأميركية، لُقّب بـ«حافظ الذاكرة الفلسطينية». فقد كان يعرف عن ظهر قلب تاريخ وجغرافية القدس، وتقسيماتها، وتطور أحيائها السكنية، ومساحة كل حي، وقصته، وكيف انتزعت الصهيونية كل جزء منه، بل هو كان حريصاً على أن يوثق هذه المعلومات التي يتوصل إليها، شاملاً كل فلسطين.

دبلوماسي حين يلزم

لم يكن الخالدي بعيداً عن السياسة، فهو مؤرخ واعٍ لدوره، وكثيراً ما يشبه بدور إدوار سعيد، بل البعض اعتبر دوريهما مكملين في الجامعات الأميركية والدوائر البحثية هناك.

كان من أوائل من دعوا إلى حل الدولتين، في مقالته التي نشرت عام 1978 في مجلة «فورين أفيرز» الأميركية، بعنوان «التفكير فيما لا يمكن التفكير فيه: دولة فلسطينية ذات سيادة». مقالة أطلقت شرارة أولى لمناقشات حول فكرة تشكيل دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وفي كتب عديدة، بينها «القدس مفتاح السلام» اعتبر أن هذه المدينة الإشكالية هي المكان الذي منه تبدأ الحلول، ودون تسوية تاريخية للمشكلة الفلسطينية ستبقى المنطقة مشتعلة.

لذا وجدناه مشاركاً في الوفد الأردني - الفلسطيني المشترك إلى مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، رغم أنه لم يكن عضواً منخرطاً، في منظمة التحرير الفلسطينية.

حرص على استقلاله الأكاديمي والفكري، لكنه لم يتردد في لعب أي دور دبلوماسي يخدم المصالح العربية والفلسطينية، رافضاً أن ينخرط الفلسطينيون في الصراعات الداخلية للدول العربية، خاصة حين أصبحوا طرفاً في الحرب الأهلية اللبنانية.

كتب للأجيال المقبلة

وإضافة إلى إيمانه بدور المؤسسات في البحث والتقصي، وتوثيق المعلومة للأجيال المقبلة، التي لا بد من حفظها لتوظيفها لاحقاً، في استعادة الحق في الأرض والوطن والهوية، آمن وليد الخالدي بدور القادة في صناعة التاريخ، وقيمة الإنسان في توجيه دفة الأحداث. فخصص بعضاً من كتاباته لشخصيات اعتبرها مفاتيح مثل كتابه عن «محمد عزة دروزة» وهي سيرة ذاتية مقتطفة من مذكراته، حررها وقدم لها الخالدي وصدرت في جزأين. كذلك كتاباته عن العالم والشاعر السوري عبد الغني النابلسي الذي عُرف بدعوته للتسامح مع اليهود والمسيحيين. وقام وليد الخالدي بتحقيق ونشر مخطوطة جده روحي الخالدي عن الصهيونية عام 2021، بعد أن احتفظ بها طويلاً. وهي تُعد أول دراسة عربية وضعت عن الموضوع. كما قام الخالدي بتحقيق ونشر مذكرات رشيد الحاج «الدفاع عن حيفا وقضية فلسطين: مذكرات رشيد الحاج»، لما له من دور مقاوم خلال النكبة.

وبوصفه جزءاً من مشروع «مؤسسة الدراسات الفلسطينية» أشرف الخالدي على ترجمة مذكرات بن غوريون وموشيه شاريت من العبرية إلى العربية.


«أبطال أفريقيا»: 6 ملايين دولار للبطل

زيادة 50 % بجائزة بطل دوري أبطال أفريقيا (كاف)
زيادة 50 % بجائزة بطل دوري أبطال أفريقيا (كاف)
TT

«أبطال أفريقيا»: 6 ملايين دولار للبطل

زيادة 50 % بجائزة بطل دوري أبطال أفريقيا (كاف)
زيادة 50 % بجائزة بطل دوري أبطال أفريقيا (كاف)

أعلن رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) الدكتور باتريس موتسيبي، الاثنين، عن تحديثات جوهرية في هيكل الجوائز المالية لمسابقات الأندية الأفريقية لموسم 2025-2026.

تقرر زيادة جائزة بطل دوري أبطال أفريقيا بقيمة 2 مليون دولار أميركي لتصل إلى 6 ملايين دولار، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 50 في المائة. كما شمل القرار زيادة مماثلة بقيمة 2 مليون دولار لبطل كأس الكونفيدرالية، لتتضاعف الجائزة بنسبة 100 في المائة وتستقر عند 4 ملايين دولار أميركي.

وتعكس هذه الأرقام قفزة تاريخية في عهد رئاسة موتسيبي لـ«كاف»؛ إذ ارتفعت مكافأة بطل دوري الأبطال من مليونين ونصف المليون دولار في عام 2021 إلى 6 ملايين دولار في عام 2026، بزيادة إجمالية بلغت 140 في المائة.

وفي الإطار ذاته، سجلت جائزة بطل كأس الكونفيدرالية نمواً بنسبة 220 في المائة، منتقلة من مليون و250 ألف دولار إلى 4 ملايين دولار خلال الفترة نفسها.

وأسهمت هذه التعديلات في رفع إجمالي المخصصات المالية وجوائز التضامن للأندية الأفريقية إلى أكثر من 42 مليون دولار في الموسم الواحد، محققة زيادة بنسبة 114 في المائة مقارنة بميزانية عام 2021 التي لم تتجاوز 18 مليون و800 ألف دولار.

وضاعف الاتحاد الأفريقي منح التضامن للأندية التي تودع المسابقات من الأدوار التمهيدية لتصل إلى 100 ألف دولار لكل نادٍ، بعد أن كانت 50 ألف دولار في الموسم الماضي، وهي الخطوة التي أدت إلى مشاركة قياسية بلغت 130 نادياً من مختلف أنحاء القارة في نسختي الموسم الحالي.

وعلى صعيد المواعيد الختامية للمنافسات، حدد «كاف» الفترة بين 9 و16 مايو (أيار) لإقامة مباراتي ذهاب وإياب نهائي كأس الكونفيدرالية الأفريقية، في حين ستجرى مباراتا ذهاب وإياب نهائي رابطة أبطال أفريقيا يومي 15 و24 مايو.


إردوغان: الهدف الرئيسي لتركيا هو البقاء خارج الحرب

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: الهدف الرئيسي لتركيا هو البقاء خارج الحرب

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الاثنين، إن الهدف الرئيسي لتركيا هو إبقاء البلاد بعيدة عن «لهيب» الحرب الإيرانية.

وجاءت تصريحات إردوغان بعد اجتماع لمجلس الوزراء. وأعلنت تركيا في وقت سابق اليوم الاثنين أن الدفاعات الجوية لحلف شمال الأطلسي أسقطت صاروخاً باليستياً إيرانياً ثانياً دخل مجالها الجوي، وحذرت من أنها ستتخذ إجراءات ضد أي تهديدات من هذا القبيل.