«أونر ماجيك4 برو»... تفوق تقني وقدرات تصويرية متقدمة

الذكاء الصناعي يقدم خصوصية أكبر للمكالمات... وشحن سلكي ولاسلكي عالي السرعة

الهاتف يتمتع بسرعات شحن لاسلكية فائقة
الهاتف يتمتع بسرعات شحن لاسلكية فائقة
TT

«أونر ماجيك4 برو»... تفوق تقني وقدرات تصويرية متقدمة

الهاتف يتمتع بسرعات شحن لاسلكية فائقة
الهاتف يتمتع بسرعات شحن لاسلكية فائقة

سيتم إطلاق هاتف «أونر ماجيك4 برو» Honor Magic4 Pro المتقدم في المنطقة العربية مساء اليوم الثلاثاء، الذي يعتبر من أفضل الهواتف المتقدمة التي أطلقت إلى الآن بفضل تصميمه الجميل وشاشته التي تقدم مزايا متقدمة وتقنيات التصوير عالية جداً، إلى جانب رفع مستويات الأداء والخصوصية وسرعة الشحن السلكي واللاسلكي العالية. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.
- تصميم أنيق
تصميم الهاتف أنيق وفاخر، حيث تقدم الجهة الأمامية ثقباً داخل الشاشة يحتوي على الكاميرا الأمامية ومستشعر بُعد المستخدم عن الهاتف، مع تقديم جوانب منحنية لزجاج الشاشة (والزجاج الخلفي كذلك) تضيف إلى تصميمه الفاخر. ويقدم الهاتف فتحتين للسماعات، الأولى في الجهة السفلية والثانية في الجهة العلوية، وذلك للحصول على تجسيم واضح للصوتيات لدى مشاهدة العروض. ويوجد في الجهة الخلفية منطقة دائرية جميلة وأنيقة تحتوي على مستشعرات الكاميرا.
- تقنيات متقدمة
ويقدم الهاتف قدرات تصويرية متقدمة تضاهي جودة التصوير السينمائي من خلال دعم مزايا فيه هي Magic - Log Movie Master وAI Film Effects وIMAX Enhanced، التي تسمح له أن يسجل الصورة بمعدل 10 بت بالدقة الفائقة 4K للحصول على جودة ألوان غير مسبوقة، وبمعدل 60 صورة في الثانية.
ويقدم الهاتف ميزة تعديل عرض النبضة Pulse Width Modulation (PWM) بمعدل 1920 هرتز الذي يعتبر أعلى معدل تم تحقيقه على الإطلاق في شاشة بتقنية LTPO، وذلك بهدف خفض توتر عرض الصورة وخفض إجهاد العين وتوفير تجربة مشاهدة مريحة حتى في البيئة ذات الإضاءة المنخفضة، وخصوصاً لمن يقضي ساعات طويلة أمام الشاشة.
وبالنسبة لمعالج «سنابدراغون 8 الجيل الأول» Snapdragon 8 Gen 1. فيستخدم الهاتف تقنيتي Honor Turbo وHonor OS Turbo X لزيادة قدرة مجموعة الشرائح في الهاتف وضمان عمل الأجهزة والبرامج معا لتحسين السلاسة واستهلاك الطاقة. وبالنسبة للاعبين، فيدعم الهاتف تقنية AI Super Rendering التي تستخدم تقنيات الذكاء الصناعي لرفع دقة الصورة قبل عرضها وخفض استهلاك الطاقة وقدرات المعالج للحصول على تجربة سلسلة جداً لدى اللعب، مع تقديم ترقيات عديدة لتقنية GPU Turbo X المتخصصة برفع أداء الرسومات على الهاتف.
ويقدم الهاتف تقنية AI Privacy Call الأولى من نوعها لحل لمشكلة تسريب صوت الطرف الثاني من المكالمة، حيث يمكن لمن يحيط بالمستخدم سماع حديث الطرف الثاني أثناء وضع الهاتف على أذن المستخدم. ويتم استخدام تقنيات الذكاء الصناعي لتوجيه الصوت فقط نحو أذن المستخدم والحصول على مكالمات بمنتهى الخصوصية.
ويقدم الهاتف شاحناً فائق السرعة لشحن الهاتف من صفر إلى 50 في المائة سلكياً خلال 15 دقيقة فقط، وبالكامل في خلال 30 دقيقة. كما يمكن استخدام منصة شحن لاسلكي وشاحن منفصل يدعمان شحن الهاتف لاسلكياً بالسرعة ذاتها. واختبرت «الشرق الأوسط» الشحن اللاسلكي وكان بالفعل سريعاً جداً ومتوافقاً مع مدة الشحن الرسمية. واستطاع الشاحن اللاسلكي شحن الهاتف من 0 إلى 10 في المائة في خلال 3 دقائق، وإلى 35 في المائة في خلال 10 دقائق، وإلى 57 في المائة في خلال 17 دقيقة، وإلى 100 في المائة في خلال 32 دقيقة، ولم تنجم أي حرارة ملحوظة خلال ذلك.

«أونر ماجيك4 برو» يرفع معايير الهواتف المتقدمة على جميع الأصعدة

وبالنسبة لعمر البطارية، فقمنا بتفعيل شبكة «واي فاي» و«بلوتوث» و«الاتصال عبر المجال القريب» NFC والموقع الجغرافي GPS ورفع دقة الشاشة إلى أعلى درجة ممكنة، ورفع تردد عرض الصورة إلى 120 هرتز، بالإضافة إلى تفعيل نمط الأداء للمعالج الذي يستهلك شحنة بطارية أكثر من المعتاد لتقديم أعلى سرعة ممكنة، وأخيرا تم رفع شدة إضاءة الشاشة إلى أقصى درجة ممكنة. وكانت شحنة الهاتف 100 في المائة، وبدأنا بتشغيل نمط تصوير الفيديو بأعلى دقة ممكنة، حيث استطاع الهاتف تسجيل عرض فيديو مستمر لنحو 4 ساعات و39 دقيقة. وتم اختبار الهاتف للاستخدامات اليومية من تصفح الإنترنت واستخدام شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة والاتصال والتحدث مع الآخرين واللعب ببعض الألعاب الإلكترونية، واستطاع الهاتف إكمال يوم كامل من هذا الاستخدام وتقديم 38 في المائة من شحنة البطارية المتبقية.
- تقنيات التصوير
ويقدم الهاتف نظام كاميرات خلفي ثلاثي مدعوم بخاصية التصوير Ultra - Fusion التي تسمح بالتقاط صور عالية الجودة والوضوح من خلال دمج أفضل مزايا كل كاميرا لدى التقاط الصورة، بالإضافة إلى التثبيت البصري والرقمي للصورة بعد تقريب الصورة. ويقدم نظام الكاميرات الخلفي كاميرا للصور البعيدة بدقة 64 ميغابكسل موجودة في منتصف الحلقة الخلفية، وأخرى بدقة 50 ميغابكسل للصور العريضة في أعلى الجهة اليسرى، وكاميرا أخرى بدقة 50 ميغابكسل للصور العريضة جداً في الزاوية المقابلة. وبالنسبة للجهة السفلية من الحلقة، فتقدم مستشعر بُعد العناصر عن المستخدم أسفل الجهة اليسرى، ومستشعراً لإلغاء أثر الإضاءة الفجائية في الجهة المقابلة، وضوء «فلاش» في المنتصف. ويستطيع نظام التصوير تقريب الصور لغاية 100 ضعف، مع استخدام تقنيات الذكاء الصناعي لاستخدام الكاميرات المناسبة حسب درجة التقريب وشدة الإضاءة المرغوبة، ولرفع دقة الصورة بعد تقريبها أيضاً.
- مواصفات تقنية
وبالنسبة للمواصفات التقنية للهاتف، فيقدم شاشة كبيرة بقطر 6.81 بوصة تعمل بتقنية LTPO OLED (تعمل تقنية Low - Temperature Polycrystalline Oxide LTPO على عرض الصورة بتردد مختلف حسب الحاجة دون التضحية بعمر البطارية) وتعرض الصورة بدقة 2848x1312 بكسل وبكثافة 460 بكسل في البوصة وبتردد متغير (من 1 إلى 120 هرتز) وبشدة إضاءة قصوى تبلغ 1000 نيت Nit، مع دعم تقنية HDR10+ لعرض الألوان. ويستخدم الهاتف 8 غيغابايت من الذاكرة للعمل و256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وكاميرا أمامية بدقة 12 ميغابكسل وكاميرات خلفية بدقة 50 و50 و64 ميغابكسل (لالتقاط الصور بزوايا عريضة وعريضة جدا وللصور البعيدة) ومستشعر إضافي لقياس بُعد العناصر عن الهاتف.
ويعمل الهاتف بمعالج «سنابدراغون 8 الجيل الأول» بدقة التصنيع 4 نانومتر وبـ8 نوى (نواة بسرعة 3 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2.5 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 1.8 غيغاهرتز) ويستخدم نظام التشغيل «آندرويد 12» وواجهة الاستخدام «ماجيك 6 يو آي» Magic 6 UI ويدعم شبكات الجيل الخامس للاتصالات 5G واستخدام شريحتي اتصال وهوة مقاوم للمياه والغبار وفقا لمعيار IP68 (لعمق متر ونصف لغاية 30 دقيقة). ويقدم الهاتف مستشعر بصمة خلف الشاشة ويدعم التعرف على وجه المستخدم، ويدعم شبكات «واي فاي a وb وg وn وac و6» و«بلوتوث 5.2» اللاسلكية، وشبكات الاتصال عبر المجال القريب NFC ويقدم منفذا للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية. وتبلغ شحنة البطارية 4600 ملي أمبير – ساعة وهي تدعم الشحن السريع بقدرة 100 واط والشحن اللاسلكي السريع بقدرة 100 واط أيضاً (باستخدام وحدة شحن لاسلكية وشاحن يدعمان هذه القدرة) والشحن اللاسلكي العكسي لشحن الأجهزة الأخرى.
ويبلغ وزن لهاتف 215 غراماً وتبلغ سماكته 9.15 مليمتر وهو متوافر باللونين الأسود والأخضر وستكشف الشركة عن سعره لدى إطلاقه في المنطقة العربية مساء اليوم الثلاثاء.

- الهاتف ينافس «آيفون» و«غالاكسي»
> لدى مقارنة الهاتف مع «آيفون 13 برو ماكس»، نجد أن «أونر ماجيك4 برو» يتفوق في قطر الشاشة (6.81 مقارنة بـ6.7 بوصة) ودقتها (2848x1312 مقارنة بـ2778x1284 بكسل) وكثافتها (460 مقارنة بـ458 بكسل في البوصة)، والمعالج (ثماني النوى - نواة بسرعة 3 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2.5 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 1.8 غيغاهرتز مقارنة بسداسي النوى – نواتان بسرعة 3.23 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 1.82 غيغاهرتز)، والذاكرة (8 مقارنة بـ6 غيغابايت)، والكاميرات الخلفية (50 و50 و64 مقارنة بـ12 و12 و12 ميغابكسل)، ودعم تقنية «بلوتوث» (5.2 مقارنة بـ5.0)، وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء، وتقديم مستشعر بصمة، والبطارية (4600 مقارنة بـ4352 ملي أمبير – ساعة)، ودعم الشحن السريع (100 مقارنة بـ27 واط)، والشحن اللاسلكي السريع (100 مقارنة بـ15 واط)، والوزن (215 مقارنة بـ240 غراماً). ويتعادل الهاتفان في دقة الكاميرا الأمامية (12 ميغابكسل)، وتردد عرض الصورة (120 هرتز)، ودعم مقاومة المياه والغبار (وفقا لمعيار IP68)، بينما يتفوق «آيفون 13 برو ماكس» في السماكة (7.7 مقارنة بـ9.15 مليمتر) فقط.
أما لدى مقارنة الهاتف مع «غالاكسي إس 22 ألترا»، نجد أن «أونر ماجيك4 برو» يتفوق في قطر الشاشة (6.81 مقارنة بـ6.8 بوصة)، ودقة الكاميرات الخلفية (50 و50 و64 مقارنة بـ108 و10 و10 و12 ميغابكسل)، والمعالج (الإصدار نفسه ولكن سرعات النوى تختلف لصالح «ماجيك4 برو» (بنواة بسرعة 3 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2.5 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 1.8 غيغاهرتز مقارنة بنواة بسرعة 2.8 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2.5 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 1.8 غيغاهرتز)، ودعم الشحن السريع (100 مقارنة بـ45 واط) والشحن اللاسلكي السريع (100 مقارنة بـ15 واط)، وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء، والوزن (215 مقارنة بـ228 غرام). ويتعدل الهاتفان في تردد عرض الصورة (120 هرتز)، ودعم مقاومة المياه والغبار (وفقا لمعيار IP68)، بينما يتفوق «غالاكسي إس 22 ألترا» في دقة الصورة (3088x1440 مقارنة بـ2848x1312 بكسل)، وكثافتها (500 مقارنة بـ460 بكسل في البوصة)، والسماكة (8.9 مقارنة بـ9.15 مليمتر)، والكاميرا الأمامية (40 مقارنة بـ12 ميغابكسل)، ودعم لشبكات «واي فاي 6 إي»، والبطارية (5000 مقارنة بـ4600 ملي أمبير – ساعة).


مقالات ذات صلة

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تكنولوجيا تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تكشف «كاسبرسكي» تصاعد التصيد الاحتيالي في الشرق الأوسط حيث تُسرق بيانات الدخول ويُعاد بيعها، ما يحول الهجمات الفردية إلى مخاطر سيبرانية طويلة الأمد.

نسيم رمضان (لندن)
خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

خاص من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شهد المعرض آلاف المنتجات الاستهلاكية توزعت في مختلف المعارض وقاعات الفنادق في لاس فيغاس بأكملها (أ.ب)

في معرض «المنتجات الاستهلاكية»… هل تجاوزت تقنيات الصحة مفهوماً أوسع للعافية؟

تبرز تقنيات الصحة بوصفها قطاعاً ناضجاً ينتقل من الأجهزة القابلة للارتداء إلى حلول وقائية منزلية شاملة، جامعة الذكاء الاصطناعي وسهولة الاستخدام لمراقبة العافية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص تنسيق النماذج أصبح ضرورياً خصوصاً في بيئات المؤسسات التي تتطلب حلولاً متخصصة حسب القطاع (أدوبي)

خاص هل يلبّي نموذج «الذكاء الاصطناعي الواحد» متطلبات عالم متعدد الأجهزة؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي من الاعتماد على نموذج واحد إلى أنظمة ذكية متعددة تعمل بتنسيق عبر الأجهزة من خلال نظام «كيرا» من «لينوفو».

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (أرامكو)

«أرامكو الرقمية» تستعد لإطلاق الشبكة الصناعية الوطنية في السعودية

تعتزم «أرامكو الرقمية» إطلاق شبكتها الوطنية للاتصال الصناعي في النطاق الترددي 450 ميغاهرتز، المصممة لتمكين خدمات اتصال صناعية آمنة وعالية الاعتمادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)
تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)
TT

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)
تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

أظهر تحليل أجرته «كاسبرسكي» لحملات التصيد الاحتيالي التي جرى رصدها بين يناير (كانون الثاني) وسبتمبر (أيلول) 2025 أن الغالبية العظمى من هذه الهجمات كانت تهدف إلى سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية.

ووفقاً للنتائج، استهدفت 88.5 في المائة من الهجمات بيانات الدخول، فيما ركزت 9.5 في المائة على جمع بيانات شخصية مثل الأسماء والعناوين وتواريخ الميلاد، بينما سعت 2 في المائة إلى الحصول على تفاصيل بطاقات مصرفية.

وفي منطقة الشرق الأوسط، تشير بيانات الشركة إلى أن المستخدمين نقروا على أكثر من 47 مليون رابط تصيد احتيالي خلال عام واحد، من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

ورغم أن الحلول الأمنية تمكنت من اكتشاف هذه الروابط وحظرها، فإن التصيد الاحتيالي ما يزال من أكثر التهديدات السيبرانية انتشاراً، خاصة في ظل عدم اعتماد جميع المستخدمين على أدوات حماية رقمية.

ويعتمد هذا النوع من الهجمات على خداع الضحايا ودفعهم إلى إدخال بياناتهم في مواقع مزيفة، ما يؤدي إلى تسريب بيانات تسجيل الدخول أو المعلومات الشخصية أو تفاصيل الدفع دون علمهم.

وتوضح أبحاث «كاسبرسكي» أن صفحات التصيد الاحتيالي تنقل البيانات المسروقة بوسائل مختلفة، تشمل البريد الإلكتروني أو قنوات آلية مثل بوتات «تلغرام»، أو عبر لوحات تحكم يديرها المهاجمون، قبل أن تُعرض لاحقاً للبيع في قنوات غير مشروعة.

تُجمع بيانات التصيد المسروقة من حملات متعددة ويُعاد بيعها في أسواق الويب المظلم بأسعار متفاوتة حسب نوع الحساب وقيمته (شاترستوك)

إعادة تدوير البيانات

ولا تُستخدم البيانات المسروقة في العادة مرة واحدة فقط؛ إذ تُجمع بيانات تسجيل الدخول الناتجة عن حملات متعددة في قواعد بيانات ضخمة تُباع في أسواق الويب المظلم بأسعار منخفضة نسبياً.

وقد لا يتجاوز سعر بعض هذه الحزم 50 دولاراً أميركياً، قبل أن يعمد المشترون إلى فرزها والتحقق من صلاحيتها وإمكانية إعادة استخدامها عبر منصات وخدمات مختلفة.

ووفقاً لبيانات استخبارات البصمة الرقمية لدى «كاسبرسكي»، تراوحت متوسطات الأسعار خلال عام 2025 بين 0.90 دولار أميركي لبيانات تسجيل الدخول إلى بوابات الإنترنت العامة، و105 دولارات لبيانات منصات العملات المشفرة، و350 دولاراً لبيانات الخدمات المصرفية الإلكترونية.

أما الوثائق الشخصية، مثل جوازات السفر أو بطاقات الهوية، فبلغ متوسط سعرها نحو 15 دولاراً، مع تفاوت القيمة تبعاً لعوامل مثل عمر الحساب، ورصيده، وطرق الدفع المرتبطة به، ومستوى إعدادات الأمان.

ومع قيام المهاجمين بدمج هذه البيانات مع معلومات إضافية وحديثة، يمكن تكوين ملفات رقمية دقيقة تُستخدم لاحقاً في استهداف فئات محددة، مثل المديرين التنفيذيين، وموظفي الشؤون المالية، ومسؤولي تقنية المعلومات، أو الأفراد الذين يمتلكون أصولاً أو وثائق حساسة.

لا يزال التصيد الاحتيالي من أكثر التهديدات السيبرانية انتشاراً في الشرق الأوسط رغم الجهود الأمنية لرصد الروابط الخبيثة وحظرها (شاترستوك)

تراكم المخاطر الرقمية

تقول أولغا ألتوخوفا، خبيرة تحليل محتوى الويب في «كاسبرسكي»، إن التحليل يُظهر أن نحو 90 في المائة من هجمات التصيد الاحتيالي تركز على بيانات تسجيل الدخول.

وتتابع أنه «بعد جمع كلمات المرور وأرقام الهواتف والبيانات الشخصية، تخضع هذه المعلومات للفحص وتُباع حتى بعد سنوات من سرقتها. وعند دمجها ببيانات أحدث، يمكن استخدامها للاستيلاء على الحسابات وشن هجمات تستهدف الأفراد والمؤسسات».

ويستفيد المهاجمون من مصادر مفتوحة وبيانات اختراقات سابقة لتطوير عمليات احتيال مخصصة، ما يحوّل الضحايا من حالات فردية إلى أهداف طويلة الأمد لسرقة الهوية أو الابتزاز أو الاحتيال المالي.

وفي ضوء استمرار هذا النوع من التهديدات، يشدد مختصون في الأمن السيبراني على أهمية توخي الحذر عند التعامل مع الروابط والمرفقات، والتحقق من مصداقية المواقع الإلكترونية قبل إدخال أي معلومات حساسة، إضافة إلى مراقبة الحسابات المصرفية بانتظام، وتغيير كلمات المرور فور الاشتباه بأي اختراق، واستخدام كلمات مرور مختلفة لكل خدمة، إلى جانب تفعيل المصادقة متعددة العوامل ومراجعة سجل تسجيلات الدخول بشكل دوري.


من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)
خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)
TT

من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)
خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

على الرغم من كثرة مناقشة الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، وتخصيص ميزانيات كبيرة له، لكن تحويله إلى أنظمة إنتاجية واسعة النطاق يبقى محدوداً حتى الآن. فبينما تنتشر نماذج «إثبات المفهوم»، تظل الأنظمة القابلة للتأمين والحوكمة والتوسع عبر الوزارات أو القطاعات الصناعية محدودة.

هذه الفجوة التنفيذية تعيد تشكيل النقاش في المنطقة، حيث لم يعد السؤال «هل يجب تبنّي الذكاء الاصطناعي؟»، بل «كيف يجب بناء (الذكاء) نفسه؟».

بالنسبة للدكتور معتز بن علي، الرئيس التنفيذي لشركة «ماغنا إيه آي» ( Magna AI) تكمن الإجابة في إعادة تعريف الذكاء الاصطناعي بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية، لا مجرد أدوات تقنية منفصلة.

تقدّم «Magna AI» نفسها بوصفها أول «مصنع تحول بالذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الكاملة» في العالم، وهو توصيف يعكس تحولاً أوسع تشهده السعودية ودول مجلس التعاون.

فسيادة الذكاء الاصطناعي، أي التحكم في البيانات والنماذج والبنية التحتية والحوكمة، باتت يُنظر إليها على أنها الثورة الصناعية القادمة، حيث تنتقل المنطقة من دور المتلقي للتكنولوجيا إلى دور المهندس الذي يضع أسسها.

معتز بن علي الرئيس التنفيذي لشركة «ماغنا إيه آي» (Magna AI)

سد فجوة التنفيذ

يرى مختصون أن أغلب الحكومات لا تعاني اليوم نقصاً في الاستراتيجيات الخاصة بالذكاء الاصطناعي، بل من غياب الآليات القادرة على تحويل تلك الاستراتيجيات أنظمةً تشغيلية موثوقة.

ويرى بن علي في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» أن المشكلة بنيوية في الأساس، ويتابع: «معظم الحكومات والمؤسسات الكبرى اليوم تعاني صعوبة التنفيذ على نطاق واسع. النماذج التقليدية عادةً ما تُقسّم المسؤوليات، فمزوّدو السحابة يقدمون البنية التحتية، وشركات الاستشارات تضع الاستراتيجيات، ومورّدو الحلول الجزئية يبيعون أدوات منفصلة. والنتيجة منظومة مجزأة يبقى فيها الذكاء الاصطناعي حبيس التجارب، يصعب تأمينه أو حوكمته أو تصنيعه على نطاق واسع».

يعدّ بن علي أن تأسيس شركته جاء لمحاولة إغلاق هذه الفجوة. فبدل العمل مستشاراً أو مزوّد طبقة واحدة، توحّد الشركة الحوسبة والبيانات والذكاء والأتمتة والحوكمة ضمن منصة تشغيلية متكاملة.

ويُعدّ نموذج «الهندسة الميدانية» أحد أبرز ملامح هذا التوجه، حيث تعمل الفرق مباشرة داخل الوزارات والمؤسسات لربط الذكاء الاصطناعي بالمهام الفعلية والسياسات والأولويات الوطنية. وفي هذا السياق، لا تُضاف عناصر السيادة لاحقاً، بل تُدمج منذ البداية؛ ما يتيح للحكومات التوسع دون التفريط بالتحكم أو الامتثال التنظيمي.

السيادة دون عزلة

غالباً ما يُساء فهم مفهوم سيادة الذكاء الاصطناعي على أنه انغلاق تقني، لكن بن علي يرفض هذا التصور. ويؤكد أن «السيادة والابتكار العالمي يسيران جنباً إلى جنب».

تتعاون «ماغنا إيه آي» مع شركاء عالميين مثل «إنفيديا» و«وسترون ديجيتال تكنولوجي» للوصول إلى قدرات حوسبة وبنية تحتية متقدمة على مستوى عالمي.

فخدمات «إنفيديا» المصغّرة (NIM) تتيح أداءً وقابلية توسع ضروريين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي والتنبؤي على مستوى المؤسسات، بينما تجلب «وسترون» خبرة عميقة في تكامل العتاد وبناء الأنظمة واسعة النطاق.

لكن الأهم، حسب بن علي، هو كيفية نشر هذه التقنيات. إذ تُغلَّف الابتكارات العالمية ضمن «بنية جاهزة للسيادة»، تُمكّن العملاء من تحديد مكان تخزين البيانات، وطريقة نشر النماذج، والبيئات المستخدمة سواء كانت سحابة عامة أو خاصة أو سيادية أو بنى داخلية.

ويشرح قائلاً: «توطين البيانات وضبط الوصول والامتثال للتشريعات المحلية كلها مصمَّمة ضمن المنصة منذ البداية، لا تُضاف بوصفها حلولاً ترقيعية لاحقة».

باحثون: التحول الصناعي القائم على الذكاء الاصطناعي يتطلب منصات متكاملة تربط البيانات والحوسبة والحوكمة مباشرة بالعمليات وسلاسل الإمداد (شاترستوك)

عمود فقري صناعي جاهز للذكاء الاصطناعي

يتجلى هذا التوجه بوضوح في استراتيجية «Magna AI» الصناعية. فمن خلال تحالف بقيمة 1.1 مليار ريال سعودي مع «تكنوفال» (TechnoVal)، تعمل الشركة على إنشاء أول مركز بيانات صناعي جاهز للذكاء الاصطناعي في المملكة.

يفيد بن علي بأن هذا المشروع يستهدف جوهر التحديات التي تواجه التصنيع وسلاسل الإمداد. فالمصانع اليوم مطالَبة بأن تكون أكثر كفاءة ومرونة واستدامة، وهو ما يتطلب ذكاءً لحظياً يمتد عبر خطوط الإنتاج والمستودعات وشبكات النقل.

ويقول: «بالنسبة للمصنّعين، يعني ذلك صيانة تنبؤية تقلل فترات التوقف، وتحليلات جودة تقلص الهدر، وتخطيطاً ذكياً يحسّن الإنتاج عبر منشآت عدة».

أما في قطاع اللوجيستيات، فيترجم ذلك إلى توقع أدق للطلب وتحسين المخزون، وذكاء في المسارات ورصد للمخاطر عبر الحدود. والأهم أن كل ذلك يتم ضمن أطر تنظيمية وأمنية وطنية؛ ما يسمح بتشغيل أحمال ذكاء اصطناعي عالمية المستوى محلياً.

من المصانع إلى النماذج القابلة للتكرار

ضمن شراكتها مع «تكنوفال»، تعمل «ماغنا إيه آي» على تحويل مجموعات صناعية مثل «HSA» و«OMACO» إلى نماذج صناعية مُدارة بالذكاء الاصطناعي. فهذه الشركات تعمل عبر قطاعات تشمل السلع الاستهلاكية والتغليف واللوجيستيات والتصنيع ومعالجة الأغذية في أكثر من 80 سوقاً عالمية.

يشمل التحول إنشاء نسيج بيانات موحد عبر المصانع، ونشر تحليلات تنبؤية وتوجيهية للعمليات، وإدخال مساعدات ذكية لدعم المخططين والفرق الميدانية، وبناء توائم رقمية تمكّن القيادات من محاكاة القرارات قبل تنفيذها. يذكر بن علي أن «الهدف هو التحسين المستمر القائم على البيانات».

وبمجرد إثبات نجاح هذا النموذج، يصبح قالباً قابلاً للتطبيق في قطاعات أخرى، مثل المواني والمرافق وتجارة التجزئة والإنشاءات وحتى شبكات الرعاية الصحية الموزعة. ويضيف: «ما يجعل هذا النهج فعّالاً هو ارتباطه المباشر بالأثر المالي والتشغيلي، وهو ما تبحث عنه القطاعات الأخرى أيضاً».

استدامة التحول تعتمد على بناء مهارات محلية وتعريف إقليمي للذكاء الاصطناعي المسؤول يعزز الثقة والسيادة والامتثال (شاترستوك)

قيمة اقتصادية تتجاوز الأتمتة

تستهدف «Magna AI» توليد أكثر من 10 مليارات دولار من القيمة الاقتصادية، وهو رقم يصفه بن علي بأنه انعكاس للأثر الوطني والمؤسسي لا للإيرادات فقط. فإدماج الذكاء الاصطناعي في العمليات الأساسية يضاعف الإنتاجية عبر قرارات أسرع، وهدر أقل، واستغلال أفضل للأصول.

ويشير بن علي إلى أن منظومات شركته قادرة على خفض تكاليف التحول بنسبة تتراوح بين 30 و50 في المائة، مع تسريع واضح لزمن تحقيق القيمة. كما يمتد الأثر إلى إدارة المخاطر، عبر التنبؤ الدقيق، والصيانة الاستباقية، وتعزيز المرونة السيبرانية.

وفي الوقت نفسه، يفتح هذا التحول المجال أمام صناعات جديدة، مع تنامي الطلب على مهارات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والخبرات القطاعية.

ويوضح أن «الأثر الحقيقي سيظهر في مؤسسات أكثر تنافسية، ووظائف أعلى قيمة، وصعود منتجات وشركات ذكاء اصطناعي مبنية في السعودية والخليج تخدم أسواقاً عالمية».

المهارات مضاعفاً حقيقياً للأثر

يشدد بن علي على أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي، «فالمهارات هي المضاعف، ومن دون محرك مستدام لتطوير الكفاءات، سيكون أي أثر اقتصادي قصير الأمد».

تركز «ماغنا إيه آي» على بناء ثقافة شاملة للذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، ثم دمج المواهب التطبيقية مباشرة في بيئات العمل، مع أولوية لبناء قدرات محلية تقلل الاعتماد على الخبرات المستوردة. وبما أن الشركة تدير «مصانع ذكاء اصطناعي» حقيقية، فإن التعلم يتم في بيئات إنتاجية فعلية.

تعريف إقليمي للذكاء الاصطناعي المسؤول

تتبنى «ماغنا إيه آي» تعريفاً إقليمياً للذكاء الاصطناعي المسؤول، يعكس الخصوصيات التنظيمية والثقافية والأمنية للمنطقة.

وتقول الشركة إن «الذكاء الاصطناعي المسؤول هنا يجب أن يكون سيادياً، وآمناً، ومتوافقاً مع القوانين، ومتسقاً ثقافياً، ومسؤولاً اقتصادياً». يبدأ ذلك بسيادة البيانات، مروراً بالأمن وسلاسل التوريد الموثوقة، ووصولاً إلى أنظمة واعية بالتشريعات وقابلة للتدقيق. كما تظل الرقابة البشرية عنصراً أساسياً في الاستخدامات عالية التأثير.

يرى بن علي أن دول الخليج، بفضل استثماراتها التنظيمية والبنيوية، تمتلك فرصة حقيقية لتصبح مرجعاً عالمياً في أطر الذكاء الاصطناعي الموثوق.

ويتابع: «إذا جمع الخليج بين الزخم التنظيمي والتطبيقات واسعة النطاق، يمكنه تقديم نماذج عملية لكيفية نشر ذكاء اصطناعي قوي ومُحكم في آن واحد».

ويتقاطع ذلك مع «رؤية السعودية 2030»، التي تضع الذكاء الاصطناعي في صميم التنويع الاقتصادي.

الذكاء بنيةً تحتية

خلال خمس سنوات، يتوقع بن علي تحولاً جذرياً في طريقة «بناء الذكاء» عبر «انتقال الحكومات والمؤسسات من مشاريع متفرقة إلى مصانع ذكاء اصطناعي».

وبرأيه، ستصبح هذه المصانع منصات دائمة تستوعب البيانات وتولّد الرؤى وتحدّث النماذج ضمن أطر حوكمة واضحة، مع شفافية وثقة لازمتين لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحساسة.


«ليغو» تسوِّق منهجاً لتعليم الأطفال الذكاء الاصطناعي بأنفسهم

«ليغو» تسوِّق منهجاً لتعليم الأطفال الذكاء الاصطناعي بأنفسهم
TT

«ليغو» تسوِّق منهجاً لتعليم الأطفال الذكاء الاصطناعي بأنفسهم

«ليغو» تسوِّق منهجاً لتعليم الأطفال الذكاء الاصطناعي بأنفسهم

في الوقت الذي يجد معظم البالغين أنفسهم في المراحل الأولى من مراحل فهم كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي، ترى مجموعة «ليغو» أن الأطفال بحاجة إلى بناء مسارهم التعليمي الخاص، لفهم هذه التقنية سريعة التطور: كما كتب جون كيل(*).

تجارب «ليغو » في الذكاء الاصطناعي

وقد أطلقت شركة الألعاب الدنماركية يوم الاثنين، منهجاً جديداً لعلوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي لصفوف رياض الأطفال حتى الصف الثامن، وهي أولى تجارب «ليغو» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي تأتي بعد أكثر من ثلاث سنوات من إطلاق روبوت الدردشة «جي بي تي».

تتضمن مجموعات «ليغو» التعليمية لعلوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي مكعبات «ليغو» ومكونات تفاعلية أخرى، بالإضافة إلى مواد تعليمية عبر الإنترنت تهدف إلى نقل الأطفال من المراحل الأولى لفهم الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التجربة العملية.

وستُطرح هذه المجموعات في الصفوف الدراسية في أبريل (نيسان) المقبل، حيث تقول «ليغو» إن سعر كل مجموعة يبلغ 339.95 دولار أميركي، وهي مصممة لمجموعات من أربعة طلاب.

الأطفال يرغبون في المشاركة في مناقشات الذكاء الاصطناعي

أفادت شركة «ليغو» بأن 90 في المائة من الأطفال يرغبون في معرفة المزيد عن كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي، لكن ثلثيهم يشعرون بأنهم مُستبعدون من هذا النقاش، وذلك وفقاً لاستطلاع رأي أُجري أواخر عام 2025 وشمل 800 طالب تتراوح أعمارهم بين 8 و14 عاماً في الولايات المتحدة وألمانيا وكوريا الجنوبية وأستراليا.

ويقول أندرو سليوينسكي، رئيس قسم تجربة المنتجات في «ليغو» للتعليم: «للأطفال آراؤهم الخاصة حول كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي، أو كيفية تجنبه. دعونا نُشركهم في هذا النقاش بطريقة واعية وفعّالة».

منهج «آمن» لثلاث مراحل دراسية

سيسوّق المنهج الدراسي في ثلاث مراحل دراسية: من الروضة إلى الصف الثاني، ومن الثالث إلى الخامس، ومن السادس إلى الثامن، وقد صُمم كبرنامج شامل لتعليم أساسيات علوم الحاسوب ومفاهيم الذكاء الاصطناعي. ويؤكد سليوينسكي أن البيانات التي يتشارك بها الأطفال لا تُغادر جهاز الكمبيوتر أبداً. ويعمل النظام دون اتصال بالإنترنت، ولا تُرسل أي معلومات شخصية إلى «ليغو» أو أي طرف ثالث.

الخروج من دوامة الهلع من الذكاء الاصطناعي

يقول سليوينسكي إن شركة «ليغو» أرادت تجاوز اثنتين من الأقاصيص السائدة حول الذكاء الاصطناعي والأطفال: إحداهما تصوّر الذكاء الاصطناعي على أنه قوة لا تُقهر ستجعل الأطفال عاجزين قبل بلوغهم سن الرشد. والأخرى تدعو إلى حظر صارم يمنع الأطفال من التفاعل مع هذه التقنية بتاتاً.

ويضيف: «ما يغيب عن هذين السردين؛ غالباً أن الأطفال قادرون... إذ إن لديهم آراءهم وأفكارهم الخاصة حول الذكاء الاصطناعي وكيفية استخدامه بشكل صحيح وغير صحيح».

مصنّعو الألعاب يواجهون صعوبة في التعامل مع الذكاء الاصطناعي

لا تزال صناعة الألعاب بشكل عام تعاني من صعوبة في التعامل مع الذكاء الاصطناعي. فقد فشلت شركة «ماتيل» في طرح لعبة تعمل بالذكاء الاصطناعي في عام 2025 في إطار شراكتها مع «أوبن إيه آي»، كما تم حظر دمية دب أخرى تعمل بالذكاء الاصطناعي بعد أن انخرطت في محادثات ذات طابع جنسي صريح مع قاصرين.

وفي كاليفورنيا، قدّم أحد أعضاء مجلس الشيوخ مشروع قانون يحظر لمدة أربع سنوات ألعاب الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي للأطفال دون سن 18 عاماً.

لماذا لن ينجح حظر الذكاء الاصطناعي؟

تقول ريبيكا وينثروب، الباحثة في معهد «بروكينغز»: «لن أنصح أبداً بشراء لعبة مزودة بذكاء اصطناعي. الوقت مبكر جداً لذلك».

ومع ذلك، ترى وينثروب أن حظر الذكاء الاصطناعي في المدارس غير واقعي، إذ سيجد الطلاب حلولاً بديلة، وكثير منهم يتعرضون للذكاء الاصطناعي بشكل غير مباشر من خلال التطبيقات اليومية.

مهارات الطلاب والواجبات التعليمية

وتضيف وينثروب أنه إذا استطاع الذكاء الاصطناعي كتابة بحث لطلاب الصف السابع عن الحرب العالمية الثانية، فسيفقد الطلاب مهارات التفكير النقدي التي تنبع من إنجاز العمل بأنفسهم. وهذا يعني أن على المعلمين إعادة تصميم الواجبات بحيث تكون العملية -وليس الناتج فقط- هي المهمة. وتقول: «سيتعين على المعلمين تغيير الواجبات التي يطلبونها».

التدريس في ظل عدم اليقين

من جهته يقول جاستن رايش، الأستاذ المشارك في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إن المدارس ستضطر إلى العمل في ظل عدم اليقين لسنوات. لا أحد يعلم على وجه التحديد ما ينبغي أن يفهمه طفل في الخامسة من عمره عن الذكاء الاصطناعي، لكن انتظار إجابات مثالية ليس خياراً مطروحاً. ويضيف: «من شبه المؤكد أننا نرتكب أخطاءً»، مشبِّهاً الوضع الحالي بجهود محو الأمية الرقمية المبكرة التي ثبت لاحقاً قصورها.

تسويق الفوائد التعليمية

ويقول سليوينسكي إن الفائدة تتضح جلياً في الفصل الدراسي. خلال زيارة حديثة لفصل دراسي في الصف الرابع في شيكاغو، قام الطلاب بتدريب روبوتات مصنوعة من «ليغو» على الرقص باستخدام نموذج للتعلم الآلي. عندما توقفت الأوامر، فقدت الروبوتات إيقاعها. ويضيف سليوينسكي: «هذا يُحدث تحولاً في ديناميكيات القوة. لم يعد الذكاء الاصطناعي هو الأذكى في الفصل، بل الأطفال هم الأذكى».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».