«أونر ماجيك4 برو»... تفوق تقني وقدرات تصويرية متقدمة

الذكاء الصناعي يقدم خصوصية أكبر للمكالمات... وشحن سلكي ولاسلكي عالي السرعة

الهاتف يتمتع بسرعات شحن لاسلكية فائقة
الهاتف يتمتع بسرعات شحن لاسلكية فائقة
TT

«أونر ماجيك4 برو»... تفوق تقني وقدرات تصويرية متقدمة

الهاتف يتمتع بسرعات شحن لاسلكية فائقة
الهاتف يتمتع بسرعات شحن لاسلكية فائقة

سيتم إطلاق هاتف «أونر ماجيك4 برو» Honor Magic4 Pro المتقدم في المنطقة العربية مساء اليوم الثلاثاء، الذي يعتبر من أفضل الهواتف المتقدمة التي أطلقت إلى الآن بفضل تصميمه الجميل وشاشته التي تقدم مزايا متقدمة وتقنيات التصوير عالية جداً، إلى جانب رفع مستويات الأداء والخصوصية وسرعة الشحن السلكي واللاسلكي العالية. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.
- تصميم أنيق
تصميم الهاتف أنيق وفاخر، حيث تقدم الجهة الأمامية ثقباً داخل الشاشة يحتوي على الكاميرا الأمامية ومستشعر بُعد المستخدم عن الهاتف، مع تقديم جوانب منحنية لزجاج الشاشة (والزجاج الخلفي كذلك) تضيف إلى تصميمه الفاخر. ويقدم الهاتف فتحتين للسماعات، الأولى في الجهة السفلية والثانية في الجهة العلوية، وذلك للحصول على تجسيم واضح للصوتيات لدى مشاهدة العروض. ويوجد في الجهة الخلفية منطقة دائرية جميلة وأنيقة تحتوي على مستشعرات الكاميرا.
- تقنيات متقدمة
ويقدم الهاتف قدرات تصويرية متقدمة تضاهي جودة التصوير السينمائي من خلال دعم مزايا فيه هي Magic - Log Movie Master وAI Film Effects وIMAX Enhanced، التي تسمح له أن يسجل الصورة بمعدل 10 بت بالدقة الفائقة 4K للحصول على جودة ألوان غير مسبوقة، وبمعدل 60 صورة في الثانية.
ويقدم الهاتف ميزة تعديل عرض النبضة Pulse Width Modulation (PWM) بمعدل 1920 هرتز الذي يعتبر أعلى معدل تم تحقيقه على الإطلاق في شاشة بتقنية LTPO، وذلك بهدف خفض توتر عرض الصورة وخفض إجهاد العين وتوفير تجربة مشاهدة مريحة حتى في البيئة ذات الإضاءة المنخفضة، وخصوصاً لمن يقضي ساعات طويلة أمام الشاشة.
وبالنسبة لمعالج «سنابدراغون 8 الجيل الأول» Snapdragon 8 Gen 1. فيستخدم الهاتف تقنيتي Honor Turbo وHonor OS Turbo X لزيادة قدرة مجموعة الشرائح في الهاتف وضمان عمل الأجهزة والبرامج معا لتحسين السلاسة واستهلاك الطاقة. وبالنسبة للاعبين، فيدعم الهاتف تقنية AI Super Rendering التي تستخدم تقنيات الذكاء الصناعي لرفع دقة الصورة قبل عرضها وخفض استهلاك الطاقة وقدرات المعالج للحصول على تجربة سلسلة جداً لدى اللعب، مع تقديم ترقيات عديدة لتقنية GPU Turbo X المتخصصة برفع أداء الرسومات على الهاتف.
ويقدم الهاتف تقنية AI Privacy Call الأولى من نوعها لحل لمشكلة تسريب صوت الطرف الثاني من المكالمة، حيث يمكن لمن يحيط بالمستخدم سماع حديث الطرف الثاني أثناء وضع الهاتف على أذن المستخدم. ويتم استخدام تقنيات الذكاء الصناعي لتوجيه الصوت فقط نحو أذن المستخدم والحصول على مكالمات بمنتهى الخصوصية.
ويقدم الهاتف شاحناً فائق السرعة لشحن الهاتف من صفر إلى 50 في المائة سلكياً خلال 15 دقيقة فقط، وبالكامل في خلال 30 دقيقة. كما يمكن استخدام منصة شحن لاسلكي وشاحن منفصل يدعمان شحن الهاتف لاسلكياً بالسرعة ذاتها. واختبرت «الشرق الأوسط» الشحن اللاسلكي وكان بالفعل سريعاً جداً ومتوافقاً مع مدة الشحن الرسمية. واستطاع الشاحن اللاسلكي شحن الهاتف من 0 إلى 10 في المائة في خلال 3 دقائق، وإلى 35 في المائة في خلال 10 دقائق، وإلى 57 في المائة في خلال 17 دقيقة، وإلى 100 في المائة في خلال 32 دقيقة، ولم تنجم أي حرارة ملحوظة خلال ذلك.

«أونر ماجيك4 برو» يرفع معايير الهواتف المتقدمة على جميع الأصعدة

وبالنسبة لعمر البطارية، فقمنا بتفعيل شبكة «واي فاي» و«بلوتوث» و«الاتصال عبر المجال القريب» NFC والموقع الجغرافي GPS ورفع دقة الشاشة إلى أعلى درجة ممكنة، ورفع تردد عرض الصورة إلى 120 هرتز، بالإضافة إلى تفعيل نمط الأداء للمعالج الذي يستهلك شحنة بطارية أكثر من المعتاد لتقديم أعلى سرعة ممكنة، وأخيرا تم رفع شدة إضاءة الشاشة إلى أقصى درجة ممكنة. وكانت شحنة الهاتف 100 في المائة، وبدأنا بتشغيل نمط تصوير الفيديو بأعلى دقة ممكنة، حيث استطاع الهاتف تسجيل عرض فيديو مستمر لنحو 4 ساعات و39 دقيقة. وتم اختبار الهاتف للاستخدامات اليومية من تصفح الإنترنت واستخدام شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة والاتصال والتحدث مع الآخرين واللعب ببعض الألعاب الإلكترونية، واستطاع الهاتف إكمال يوم كامل من هذا الاستخدام وتقديم 38 في المائة من شحنة البطارية المتبقية.
- تقنيات التصوير
ويقدم الهاتف نظام كاميرات خلفي ثلاثي مدعوم بخاصية التصوير Ultra - Fusion التي تسمح بالتقاط صور عالية الجودة والوضوح من خلال دمج أفضل مزايا كل كاميرا لدى التقاط الصورة، بالإضافة إلى التثبيت البصري والرقمي للصورة بعد تقريب الصورة. ويقدم نظام الكاميرات الخلفي كاميرا للصور البعيدة بدقة 64 ميغابكسل موجودة في منتصف الحلقة الخلفية، وأخرى بدقة 50 ميغابكسل للصور العريضة في أعلى الجهة اليسرى، وكاميرا أخرى بدقة 50 ميغابكسل للصور العريضة جداً في الزاوية المقابلة. وبالنسبة للجهة السفلية من الحلقة، فتقدم مستشعر بُعد العناصر عن المستخدم أسفل الجهة اليسرى، ومستشعراً لإلغاء أثر الإضاءة الفجائية في الجهة المقابلة، وضوء «فلاش» في المنتصف. ويستطيع نظام التصوير تقريب الصور لغاية 100 ضعف، مع استخدام تقنيات الذكاء الصناعي لاستخدام الكاميرات المناسبة حسب درجة التقريب وشدة الإضاءة المرغوبة، ولرفع دقة الصورة بعد تقريبها أيضاً.
- مواصفات تقنية
وبالنسبة للمواصفات التقنية للهاتف، فيقدم شاشة كبيرة بقطر 6.81 بوصة تعمل بتقنية LTPO OLED (تعمل تقنية Low - Temperature Polycrystalline Oxide LTPO على عرض الصورة بتردد مختلف حسب الحاجة دون التضحية بعمر البطارية) وتعرض الصورة بدقة 2848x1312 بكسل وبكثافة 460 بكسل في البوصة وبتردد متغير (من 1 إلى 120 هرتز) وبشدة إضاءة قصوى تبلغ 1000 نيت Nit، مع دعم تقنية HDR10+ لعرض الألوان. ويستخدم الهاتف 8 غيغابايت من الذاكرة للعمل و256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وكاميرا أمامية بدقة 12 ميغابكسل وكاميرات خلفية بدقة 50 و50 و64 ميغابكسل (لالتقاط الصور بزوايا عريضة وعريضة جدا وللصور البعيدة) ومستشعر إضافي لقياس بُعد العناصر عن الهاتف.
ويعمل الهاتف بمعالج «سنابدراغون 8 الجيل الأول» بدقة التصنيع 4 نانومتر وبـ8 نوى (نواة بسرعة 3 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2.5 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 1.8 غيغاهرتز) ويستخدم نظام التشغيل «آندرويد 12» وواجهة الاستخدام «ماجيك 6 يو آي» Magic 6 UI ويدعم شبكات الجيل الخامس للاتصالات 5G واستخدام شريحتي اتصال وهوة مقاوم للمياه والغبار وفقا لمعيار IP68 (لعمق متر ونصف لغاية 30 دقيقة). ويقدم الهاتف مستشعر بصمة خلف الشاشة ويدعم التعرف على وجه المستخدم، ويدعم شبكات «واي فاي a وb وg وn وac و6» و«بلوتوث 5.2» اللاسلكية، وشبكات الاتصال عبر المجال القريب NFC ويقدم منفذا للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية. وتبلغ شحنة البطارية 4600 ملي أمبير – ساعة وهي تدعم الشحن السريع بقدرة 100 واط والشحن اللاسلكي السريع بقدرة 100 واط أيضاً (باستخدام وحدة شحن لاسلكية وشاحن يدعمان هذه القدرة) والشحن اللاسلكي العكسي لشحن الأجهزة الأخرى.
ويبلغ وزن لهاتف 215 غراماً وتبلغ سماكته 9.15 مليمتر وهو متوافر باللونين الأسود والأخضر وستكشف الشركة عن سعره لدى إطلاقه في المنطقة العربية مساء اليوم الثلاثاء.

- الهاتف ينافس «آيفون» و«غالاكسي»
> لدى مقارنة الهاتف مع «آيفون 13 برو ماكس»، نجد أن «أونر ماجيك4 برو» يتفوق في قطر الشاشة (6.81 مقارنة بـ6.7 بوصة) ودقتها (2848x1312 مقارنة بـ2778x1284 بكسل) وكثافتها (460 مقارنة بـ458 بكسل في البوصة)، والمعالج (ثماني النوى - نواة بسرعة 3 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2.5 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 1.8 غيغاهرتز مقارنة بسداسي النوى – نواتان بسرعة 3.23 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 1.82 غيغاهرتز)، والذاكرة (8 مقارنة بـ6 غيغابايت)، والكاميرات الخلفية (50 و50 و64 مقارنة بـ12 و12 و12 ميغابكسل)، ودعم تقنية «بلوتوث» (5.2 مقارنة بـ5.0)، وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء، وتقديم مستشعر بصمة، والبطارية (4600 مقارنة بـ4352 ملي أمبير – ساعة)، ودعم الشحن السريع (100 مقارنة بـ27 واط)، والشحن اللاسلكي السريع (100 مقارنة بـ15 واط)، والوزن (215 مقارنة بـ240 غراماً). ويتعادل الهاتفان في دقة الكاميرا الأمامية (12 ميغابكسل)، وتردد عرض الصورة (120 هرتز)، ودعم مقاومة المياه والغبار (وفقا لمعيار IP68)، بينما يتفوق «آيفون 13 برو ماكس» في السماكة (7.7 مقارنة بـ9.15 مليمتر) فقط.
أما لدى مقارنة الهاتف مع «غالاكسي إس 22 ألترا»، نجد أن «أونر ماجيك4 برو» يتفوق في قطر الشاشة (6.81 مقارنة بـ6.8 بوصة)، ودقة الكاميرات الخلفية (50 و50 و64 مقارنة بـ108 و10 و10 و12 ميغابكسل)، والمعالج (الإصدار نفسه ولكن سرعات النوى تختلف لصالح «ماجيك4 برو» (بنواة بسرعة 3 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2.5 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 1.8 غيغاهرتز مقارنة بنواة بسرعة 2.8 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2.5 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 1.8 غيغاهرتز)، ودعم الشحن السريع (100 مقارنة بـ45 واط) والشحن اللاسلكي السريع (100 مقارنة بـ15 واط)، وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء، والوزن (215 مقارنة بـ228 غرام). ويتعدل الهاتفان في تردد عرض الصورة (120 هرتز)، ودعم مقاومة المياه والغبار (وفقا لمعيار IP68)، بينما يتفوق «غالاكسي إس 22 ألترا» في دقة الصورة (3088x1440 مقارنة بـ2848x1312 بكسل)، وكثافتها (500 مقارنة بـ460 بكسل في البوصة)، والسماكة (8.9 مقارنة بـ9.15 مليمتر)، والكاميرا الأمامية (40 مقارنة بـ12 ميغابكسل)، ودعم لشبكات «واي فاي 6 إي»، والبطارية (5000 مقارنة بـ4600 ملي أمبير – ساعة).


مقالات ذات صلة

مراكز البيانات المدارية... هل تخفف اختناق الذكاء الاصطناعي أم تبقى حلاً متخصصاً؟

خاص مراكز البيانات المدارية قد تكون مفيدة عندما تكون البيانات مولودة في الفضاء أو متسامحة مع التأخير (شاترستوك)

مراكز البيانات المدارية... هل تخفف اختناق الذكاء الاصطناعي أم تبقى حلاً متخصصاً؟

تبرز مراكز البيانات المدارية كخيار ناشئ لتخفيف اختناقات طاقة الذكاء الاصطناعي، لكنها تبدو أقرب إلى حل متخصص، لا بديل شامل.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)

«أوبن إيه آي» تطلق نموذجها الجديد لتوليد الصور «Images 2.0»

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) عن إطلاق نموذجها الجديد لتوليد الصور تحت اسم «Images 2.0».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» تنقل القيادة إلى جون تيرنوس مع احتفاظ تيم كوك بدور رئيس المجلس وسط ضغوط الذكاء الاصطناعي، واختبار المرحلة المقبلة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة

المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

لم يعد مفهوم العمل عن بُعد محصوراً في زوايا المنزل أو المقاهي الهادئة، بل انطلق ليعيد صياغة المقصورة الداخلية للسيارة كمساحة احترافية متكاملة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي

أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي

في الماضي، كانت الصور الضبابية والإضاءة الرديئة والعناصر العشوائية في الخلفية، تعني أمراً واحداً أي صوراً سيئة. أما اليوم،

«الشرق الأوسط» (لندن)

مراكز البيانات المدارية... هل تخفف اختناق الذكاء الاصطناعي أم تبقى حلاً متخصصاً؟

مراكز البيانات المدارية قد تكون مفيدة عندما تكون البيانات مولودة في الفضاء أو متسامحة مع التأخير (شاترستوك)
مراكز البيانات المدارية قد تكون مفيدة عندما تكون البيانات مولودة في الفضاء أو متسامحة مع التأخير (شاترستوك)
TT

مراكز البيانات المدارية... هل تخفف اختناق الذكاء الاصطناعي أم تبقى حلاً متخصصاً؟

مراكز البيانات المدارية قد تكون مفيدة عندما تكون البيانات مولودة في الفضاء أو متسامحة مع التأخير (شاترستوك)
مراكز البيانات المدارية قد تكون مفيدة عندما تكون البيانات مولودة في الفضاء أو متسامحة مع التأخير (شاترستوك)

مع تسارع سباق الذكاء الاصطناعي عالمياً، لم تعد المشكلة الأساسية دائماً في تصميم الشرائح أو توفر الطلب حتى التمويل، بل في الكهرباء والتبريد وسرعة الربط بالشبكات والحصول على التصاريح. من هنا بدأت تظهر فكرة مراكز البيانات المدارية، لا بوصفها خيالاً علمياً خالصاً، بل باعتبارها محاولة للالتفاف على اختناقات البنية التحتية الأرضية التي باتت تؤخر توسيع قدرات الحوسبة. لكن السؤال الأهم ليس هل الفكرة جذابة نظرياً؟ بل هل هي قادرة فعلاً على التحول إلى جزء عملي من بنية الذكاء الاصطناعي، أم أنها ستبقى حلاً محدوداً في تطبيقات متخصصة؟!

يضع شون ماكديفيت، الشريك في «آرثر دي ليتل»، النقاش في إطاره الأكثر واقعية. ماكديفيت لا يتعامل مع المدار باعتباره بديلاً شاملاً للأرض، بل كطبقة قد تستفيد من مزايا يصعب تكرارها على اليابسة، مثل الطاقة الشمسية المستمرة، والتبريد الإشعاعي السلبي، وبعض حالات المعالجة داخل المدار نفسه. ويقول، خلال مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» بوضوح، إن أقوى حجة اليوم ليست «وضع كل الذكاء الاصطناعي في الفضاء»، بل استخدام الفضاء، حيث يمنح «ميزة هيكلية حقيقية». هذه الصياغة مهمة لأنها تخفف من المبالغة الشائعة في الخطاب المحيط بالبنية الفضائية، وتنقل النقاش من فكرة الاستبدال الكامل إلى فكرة التخصيص الذكي.

شون ماكديفيت الشريك في «آرثر دي ليتل»

حوسبة تصطدم بالطاقة

ما يمنح هذه الفكرة بعض الجدية هو أن عنق الزجاجة في الذكاء الاصطناعي تغيّر فعلاً. فبحسب ماكديفيت: «الرقائق موجودة، ورأس المال متاح، والطلب قوي»، لكن النشر يتباطأ بسبب شراء الطاقة، والتصاريح، وتوصيل البنية التحتية، ما يعني أن الاختناق العملي انتقل من سؤال: «هل يمكننا بناء القدرة الحاسوبية؟» إلى سؤال: «هل يمكننا تشغيلها بسرعة؟».

وهنا يبرز مفهوم «سرعة الوصول إلى الطاقة» كعامل أكثر أهمية من مجرد الوصول إلى الحوسبة نفسها. في سوق تتحرك فيه دورات النماذج بسرعة، قد يعني تأخر منشأة في الوصول إلى طاقتها التشغيلية أن نافذتها الاستراتيجية أغلقت قبل أن تبدأ.

من هذه الزاوية تحديداً، تبدو مراكز البيانات المدارية وكأنها تحاول حلّ مشكلة أرضية من خلال بيئة غير أرضية. فالفكرة الأساسية تقوم على أن المدار قد يخفف بعض القيود المتعلقة بالطاقة والتبريد واستخدام المياه حتى طول دورات الترخيص. إلا أن ذلك لا يجعل التحول الواسع إليها قريباً أو سهلاً. ماكديفيت يحسم هذه النقطة بوضوح حين يقول إن «التحول الواسع في المدى القريب من البنية التحتية الأرضية إلى المدارية غير واقعي». السيناريو الأقرب، برأيه، هو نشر انتقائي لعقد حوسبة مدارية في حالات استخدام ضيقة، خصوصاً عندما تكون البيانات أصلاً مولودة في الفضاء، أو حين تكون المرونة التشغيلية أهم من انخفاض زمن الاستجابة. كما يقدّر أن المنصات التجارية لا تزال على بعد 5 إلى 7 سنوات، وذلك إذا انخفضت تكاليف الإطلاق بشكل حاد فقط، ربما إلى أقل من 200 دولار للكيلوغرام بحلول منتصف ثلاثينات هذا القرن.

أعباء تناسب المدار

هنا تبدأ الحدود التقنية والاقتصادية في الظهور بوضوح. فليست كل أعباء العمل متساوية، وليس كل ما يُشغَّل على الأرض قابلاً للنقل إلى الفضاء. الأعمال التي تبدو منطقية في المدار هي المعالجة الطرفية في الفضاء، والمعالجة المسبقة لبيانات مراقبة الأرض والاستشعار، والتحليلات الدفعية المتسامحة مع التأخير، وبعض المحاكاة، والتخزين المصمم للمرونة أو للأرشفة السيادية المقاومة للعبث. أما ما لا يبدو مناسباً بوضوح، فهو السحابة المؤسسية التقليدية، والتطبيقات الاستهلاكية التي تحتاج إلى زمن استجابة منخفض، والاستدلال التفاعلي المكثف، ومعظم أعمال التدريب التي تعتمد على حركة بيانات كثيفة وتجديد سريع للمعدات وسهولة الصيانة. وبكلمات ماكديفيت: «الأعباء الثقيلة من ناحية النطاق الترددي، لكنها متسامحة مع التأخير هي مرشحة أفضل من الأعباء الحساسة للزمن والتعاونية بكثافة».

هذا التمييز مهم، لأنه يعيد ضبط التوقعات. فإذا كان كثير من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التجارية اليوم قائمة على التفاعل السريع مع المستخدمين، فإن المدار لا يقدم بديلاً عملياً لها، على الأقل في المستقبل المنظور. حتى في المدارات الأرضية المنخفضة، التي تعد أفضل من المعماريات الأبعد، تبقى الكمونات الزمنية عاملاً حاسماً يحدّ من القدرة على منافسة البنية الأرضية في التطبيقات اللحظية الموجهة للمستخدم. لذلك، فإن أفضل ما يمكن للمدار أن يقدمه حالياً ليس استضافة «السحابة الذكية» العامة، بل تقليل الحاجة إلى تنزيل كل البيانات الخام إلى الأرض من خلال معالجتها عند المصدر، ثم إرسال الرؤى أو النتائج فقط. وهذه نقطة بالغة الأهمية في عالم تزداد فيه أحجام بيانات الأقمار الصناعية بوتيرة سريعة.

البنية الأرضية ستبقى الخيار الأساسي لأنها أكثر نضجاً وأسهل في الصيانة والتوسع وأوضح من حيث الجدوى الاقتصادية (شاترستوك)

تفوق الأرض اقتصادياً

اقتصادياً، لا تزال الأرض تتفوق بوضوح. فالتوسع في مراكز البيانات الأرضية يبقى الخيار الافتراضي لأنه يستفيد من منظومات قائمة بالفعل كسلاسل توريد، وقابلية إصلاح وصيانة، وتمويل معروف، وبنية تشغيلية ناضجة. لذلك، كما يشير ماكديفيت، تصبح النماذج المدارية مثيرة للاهتمام فقط عندما تكون «التكلفة المتجنبة لتأخير البنية الأرضية مرتفعة جداً»، أو عندما يحل المدار مشكلة لا تستطيع الأرض حلّها «بأناقة». حتى مع الإشارة إلى تحليلات منشورة من «غوغل» تفترض إمكان الوصول إلى نوع من التكافؤ الاقتصادي إذا انخفضت تكاليف الإطلاق إلى أقل من نحو 200 دولار للكيلوغرام بحلول منتصف الثلاثينات، يبقى الاستنتاج الحالي واضحاً؛ نحن أمام نشر مداري محدود وموجّه، لا أمام إحلال واسع.

وإذا كان الجانب الاقتصادي لا يزال حذراً، فإن الجانب التقني أكثر تعقيداً. فالقائمة التي يذكرها ماكديفيت طويلة، تشمل توليد الطاقة وتخزينها في المدار والتحكم الحراري ومقاومة الإشعاع وإدارة الأعطال بشكل ذاتي وشبكات ضوئية عالية السعة وبوابات أرضية قابلة للتوسع وإدارة الحطام الفضائي والتجميع الروبوتي، ثم قبل كل شيء تحديث الأجهزة. وهذه النقطة الأخيرة قد تكون من أكثر العقبات حسماً، لأن اقتصاديات الذكاء الاصطناعي تتحرك بسرعة شديدة، وأي منصة لا يمكن ترقيتها أو صيانتها بكفاءة قد تصبح قديمة قبل أن تسترد رأسمالها. لذلك، فإن التجارب الحديثة، مهما بدت لافتة، يجب أن تُفهم باعتبارها «إثباتات مفهوم»، لا دليلاً على نضج منظومة متكاملة جاهزة للسوق.

التوسع المداري الواسع لا يبدو واقعياً قريباً بسبب تعقيدات الإطلاق والتشغيل والتحديث التقني والتنظيم (شاترستوك)

تنظيم يحدّ التوسع

قد يكون البعد التنظيمي والجيوسياسي بطيئاً لكنه مؤثر. فحين تتحول الحوسبة المدارية إلى جزء من بنية رقمية ذات أهمية استراتيجية، تبدأ أسئلة السيطرة والاختصاص والسيادة في الظهور بقوة؛ من يملك هذه البنية؟ من ينظمها؟ من يضمن أمنها؟ ومن يملك حق تشغيل قدرة حاسوبية قد تصبح حيوية لقطاعات مثل الاستشعار الدفاعي أو النسخ الاحتياطي السيادي أو معالجة بيانات الأقمار الصناعية؟

ماكديفيت يشير إلى طيف واسع من العوائق، من تخصيص الطيف وإدارة الحركة المدارية وقواعد الحطام، إلى ضوابط التصدير، والهواجس الأمنية، وحوكمة الأمن السيبراني. هذه العوائق قد لا تمنع التبني، لكنها قد تبطئه وتجزئ السوق جغرافياً وسياسياً.

لهذا كله، تبدو المبالغة أكبر خطر يواجه هذا التصور اليوم. ماكديفيت يقرّ بأن هناك «خطراً حقيقياً» من أن يبالغ القطاع في تقدير الدور الذي ستلعبه البنية المدارية في الذكاء الاصطناعي إذا انزلق النقاش من الاستخدامات الانتقائية إلى سردية الاستبدال الشامل. لكن هذا التحفظ لا يلغي وجود فرصة فعلية. فربما لا يصبح المدار موطناً للطلب الرئيسي على الذكاء الاصطناعي، لكنه قد ينجح تجارياً في شريحة محددة من التطبيقات التي تتضرر بشدة من اختناقات الأرض أو تملك أفضلية طبيعية حين تتم معالجتها في الفضاء. وبذلك، فإن القضية ليست ما إذا كانت مراكز البيانات المدارية «المستقبل» كله، بل ما إذا كانت ستصبح جزءاً من المستقبل في أماكن بعينها.

يمكن الاستخلاص من حديث ماكديفيت أن المدار قد يصبح جزءاً من البنية الطبيعية لقطاعات مثل مراقبة الأرض والاستشعار المرتبط بالدفاع والنسخ السيادي الاحتياطي وبعض أعباء الذكاء الاصطناعي المتسامحة مع التأخير. أما البنية الأرضية فستبقى القلب الرئيسي للحوسبة العالمية، لأنها أسهل في الصيانة، وأسهل في التوسع التدريجي، وأكثر ملاءمة للجزء الأكبر من الطلب منخفض الكمون. بذلك، لا تبدو مراكز البيانات المدارية حلاً سحرياً لأزمة بنية الذكاء الاصطناعي، لكنها ليست مجرد خيال تقني أيضاً. الأقرب أنها ستظل، في المستقبل القريب والمتوسط على الأقل، طبقة متخصصة ذات قيمة حقيقية، ولكن ضمن حدود واضحة لا ينبغي تجاهله.


بقدرات مُحسَّنة ودعم أوسع للعربية... «أوبن إيه آي» تطلق نموذجها الجديد لتوليد الصور «Images 2.0»

إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)
إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)
TT

بقدرات مُحسَّنة ودعم أوسع للعربية... «أوبن إيه آي» تطلق نموذجها الجديد لتوليد الصور «Images 2.0»

إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)
إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) عن إطلاق نموذجها الجديد لتوليد الصور تحت اسم «Images 2.0»، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي؛ خصوصاً في مجال إنتاج المحتوى البصري داخل بيئات المحادثة الذكية.

ويأتي هذا التحديث ضمن جهود الشركة لتعزيز تكامل قدرات إنشاء الصور مع الفهم اللغوي والسياقي؛ حيث يقدِّم النموذج الجديد تحسينات ملحوظة في دقة توليد النصوص داخل الصور، وهي من أبرز التحديات التي واجهت النماذج السابقة، إلى جانب تطوير قدرته على التعامل مع أوامر أكثر تعقيداً وتفصيلاً.

فهم أعمق وسياق أكثر دقة

وحسبما أعلنته الشركة، يعتمد النموذج الجديد على آليات متقدمة لفهم التعليمات النصية، ما يتيح له إنتاج صور أقرب إلى المطلوب، سواء من حيث التفاصيل أو التكوين العام. كما يدعم النموذج لغات متعددة بشكل أفضل، مع تحسينات واضحة في دعم اللغة العربية، ما يعزِّز استخدامه في الأسواق الناطقة بها.

وتشير هذه التحسينات إلى توجه متزايد نحو جعل أدوات الذكاء الاصطناعي أكثر توافقاً مع الاستخدامات اليومية؛ سواء في مجالات الإعلام، أو التسويق، أو صناعة المحتوى الرقمي.

نحو تكامل مع مصادر المعلومات

وفي سياق متصل، لفتت تقارير تقنية إلى أن النموذج الجديد قد يستفيد -في بعض أوضاع التشغيل- من معلومات حديثة لتعزيز دقة النتائج، وهو ما يعكس توجُّهاً أوسع نحو ربط نماذج الذكاء الاصطناعي بمصادر بيانات محدَّثة، بما يرفع من موثوقية المخرجات ويحدُّ من الأخطاء.

ومع ذلك، لم توضح الشركة بشكل تفصيلي آلية هذا التكامل ولا نطاق استخدامه، ما يترك الباب مفتوحاً أمام مزيد من التحديثات المستقبلية.

سباق متسارع في سوق الذكاء الاصطناعي

يأتي إطلاق «Images 2.0» في وقت يشهد فيه سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي منافسة محتدمة بين الشركات التقنية الكبرى التي تسعى إلى تقديم أدوات أكثر دقة وسرعة وسهولة في الاستخدام؛ خصوصاً مع تنامي الطلب على المحتوى المرئي عالي الجودة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثِّل جزءاً من تحول أوسع نحو ما يمكن تسميته «الإنتاج البصري الذكي»؛ حيث تصبح عملية إنشاء الصور أقرب إلى حوار تفاعلي يعتمد على الفهم العميق للسياق، بدلاً من مجرد تنفيذ أوامر نصية مباشرة.

نموذج تم تصميمه عن طريق «إيمجز 2.0» (chatgpt)

تأثيرات متوقعة على صناعة المحتوى

من المتوقع أن ينعكس هذا التطور على صُنَّاع المحتوى بشكل مباشر؛ إذ يتيح لهم إنتاج مواد بصرية أكثر احترافية خلال وقت أقصر، مع تقليل الحاجة إلى أدوات تصميم تقليدية معقدة.

كما يعزِّز دعم اللغة العربية فرص استخدام هذه التقنيات في المنطقة؛ خصوصاً في ظل النمو المتسارع لاقتصاد المحتوى الرقمي في الشرق الأوسط.

وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن مستقبل إنتاج الصور يتجه نحو مزيد من التكامل بين الذكاء الاصطناعي والبيانات الحية، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الاستخدامات الإبداعية والمهنية على حد سواء.


ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
TT

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

في ظل التسارع المتواصل في مجالات الطيران والتقنيات اللاسلكية، يسعى العلماء حول العالم إلى تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطائرات المسيّرة، وهو محدودية زمن التحليق الناتجة عن قيود البطاريات. وفي هذا السياق، برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول، وربما إلى أجل غير مسمى، دون الحاجة إلى الهبوط لإعادة الشحن.

فقد طوّر علماء صينيون منصةً متخصصة لنقل الطاقة لاسلكياً إلى الطائرات المسيّرة أثناء تحليقها، باستخدام الموجات الدقيقة، في تصميم تجريبي قد يفتح آفاقاً جديدة أمام تشغيل هذا النوع من الطائرات بكفاءة أعلى واستمرارية أطول، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ويتوقع باحثون من جامعة شيان الصينية أن يجري تطوير هذه المنصة مستقبلاً لتتحول إلى مركبة أرضية قادرة على إطلاق الطائرات المسيّرة وتزويدها بالطاقة أثناء الطيران، بما يسهم في زيادة مداها التشغيلي بشكل ملحوظ.

وأظهرت الاختبارات التي أجراها العلماء أن النظام المثبّت على مركبة أرضية تمكّن من إبقاء طائرات مسيّرة ذات أجنحة ثابتة في الجو لأكثر من ثلاث ساعات، وعلى ارتفاع يصل إلى 15 متراً، وهو ما يُعد مؤشراً أولياً على فعالية الفكرة رغم حداثتها.

ويعتمد نظام نقل الطاقة على باعث للموجات الدقيقة يقوم ببث الطاقة نحو مصفوفة من الهوائيات المثبّتة أسفل الطائرة المسيّرة، وذلك أثناء حركة كل من الطائرة ونظام الشحن على حد سواء، ما يعكس تعقيداً تقنياً يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الطرفين.

ومع ذلك، أشار الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة «علوم وتكنولوجيا الطيران» إلى أن الحفاظ على محاذاة دقيقة بين باعث الموجات الدقيقة والطائرة المسيّرة يمثل تحدياً كبيراً، إذ يتطلب الأمر تناغماً عالي الدقة بين أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) وأنظمة التحكم في الطيران الموجودة على متن الطائرة.

ولفت العلماء إلى أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث لم تستقبل الطائرة المسيّرة سوى نسبة تتراوح بين 3 و5 في المائة من إجمالي الطاقة المُرسلة، في حين يُهدر الجزء الأكبر من طاقة الموجات الدقيقة. كما أن الطاقة المستقبَلة تتعرض لتذبذبات نتيجة تأثير الرياح وأخطاء تحديد الموقع.

وفي سياق أوسع، شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مفهوم تحويل الطاقة الكهرومغناطيسية، سواء المحيطة أو الموجّهة، إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام المباشر، حيث انتقل هذا المفهوم من كونه نموذجاً بحثياً أولياً إلى تقنية تقترب من مرحلة التوحيد القياسي.

وفي العام الماضي، سجّلت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة في أميركا إنجازاً لافتاً في هذا المجال، إذ نجحت في نقل طاقة بقدرة 800 واط باستخدام شعاع ليزر لمسافة بلغت 8.6 كيلومتر، ولمدة تزيد على 30 ثانية.