«حصار كالينينغراد» يهدد بفتح جبهة ثانية في أوروبا

دمار ناجم عن قصف طال {أكاديمية خاركيف البيطرية» أمس (رويترز)
دمار ناجم عن قصف طال {أكاديمية خاركيف البيطرية» أمس (رويترز)
TT

«حصار كالينينغراد» يهدد بفتح جبهة ثانية في أوروبا

دمار ناجم عن قصف طال {أكاديمية خاركيف البيطرية» أمس (رويترز)
دمار ناجم عن قصف طال {أكاديمية خاركيف البيطرية» أمس (رويترز)

برزت بوادر فتح جبهة جديدة للتوتر بين روسيا وحلف شمال الأطلسي، أمس، بعد قرار ليتوانيا فرض قيود على حركة البضائع من روسيا إلى جيب كالينينغراد الواقع على بحر البلطيق، ولوّحت موسكو بتدابير صارمة رداً على «الحصار» فيما برزت دعوات إلى استخدام القوة العسكرية لـ«حماية الإقليم الروسي».
وأثارت الخطوة الليتوانية بمنع مرور البضائع إلى الإقليم الروسي المعزول موجة غضب قوية في موسكو، إذ وصف الكرملين القرار بأنه «حصار على ضفاف بحر البلطيق» وخطوة «غير مسبوقة تنتهك كل القواعد».وجاءت هذه التطورات تزامناً مع تقدم القوات الروسية في دونباس في الشرق الأوكراني واستيلائها على بلدة توشكيفكا على الضفة الغربية لنهر سيفيرسكي دونيتس.
...المزيد



إنديان ويلز: إصابة الظهر تنهي مشوار كارتال أمام ريباكينا

كارتال لم تستطع إكمال المواجهة (أ.ف.ب)
كارتال لم تستطع إكمال المواجهة (أ.ف.ب)
TT

إنديان ويلز: إصابة الظهر تنهي مشوار كارتال أمام ريباكينا

كارتال لم تستطع إكمال المواجهة (أ.ف.ب)
كارتال لم تستطع إكمال المواجهة (أ.ف.ب)

أنهت اللاعبة البريطانية سوناي كارتال مشوارها في بطولة إنديان ويلز المفتوحة للتنس للسيدات، بعدما استسلمت أخيراً لمشكلات الظهر التي تعاني منها، لتودع المنافسات بالخسارة أمام يلينا ريباكينا في دور الـ16.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن كارتال المصنفة الثانية واصلت التحدي رغم آلام الظهر، ونجحت في تحقيق انتصارين مميزين على إيما نافارو وماديسون كيز، لكنها رغم قتالها أمام المصنفة الثالثة عالمياً، اضطرت إلى الانسحاب وهي متأخرة بنتيجة 4 - 6 و3 - 4.

وقالت ريباكينا في تصريح لشبكة «سكاي سبورتس»: «بالتأكيد لم تكن هذه هي الطريقة التي أردت إنهاء المباراة بها، بالطبع أتمنى لها أن تتعافى سريعاً».

وأضاف: «مثل هذه النوعية من الإصابات ليست سهلة. كانت مباراة صعبة على أي حال... أنا ممتنة لأنني عبرتُ للدور التالي».


إعلان انسحاب إيران هل يجبر «فيفا» على البحث عن بديل؟

أحمد دنيا مالي (الشرق الأوسط)
أحمد دنيا مالي (الشرق الأوسط)
TT

إعلان انسحاب إيران هل يجبر «فيفا» على البحث عن بديل؟

أحمد دنيا مالي (الشرق الأوسط)
أحمد دنيا مالي (الشرق الأوسط)

قدَّم إعلان وزير الرياضة الإيراني أحمد دنيا مالي أمس الأربعاء أن إيران لن تتمكن من المشاركة في كأس العالم لكرة القدم التي تشارك الولايات المتحدة في استضافتها أوضح ​إشارة حتى الآن على احتمال حدو ث أول انسحاب من الحدث الكروي العالمي الأبرز في العصر الحديث.

ورغم أن هذا لم يحدث رسمياً حتى الآن، فإنه يتعين على مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التعامل بسرعة أكبر مع احتمال اضطرارهم لإيجاد بديل للمنتخب الإيراني في البطولة التي تنطلق في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا في أوائل يونيو (حزيران).

وقال دنيا مالي إنه سيكون من المستحيل على إيران المشاركة في البطولة بعد الهجمات الجوية التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) وأسفرت عن مقتل الزعيم الأعلى علي خامنئي مما تسبب في اندلاع صراع إقليمي واسع في المنطقة من دون أي مؤشرات على أنه سيهدأ.

ورغم أنه بدا من غير المنطقي أن تشارك إيران في كأس العالم وهي في حالة حرب مع أحد البلدان ‌المضيفة، فإن «فيفا» ‌كان يوم الثلاثاء لا يزال يراهن حقاً على مشاركة المنتخب الإيراني في مباراته ​الأولى في ‌دور ⁠المجموعات أمام ​نيوزيلندا ⁠في لوس أنجليس في 15 يونيو.

وقبل ساعات قليلة من تصريح دنيا مالي، أعلن رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو حصوله على تأكيد من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران «مرحب بها في المنافسة بالبطولة في الولايات المتحدة».

ويخضع الانسحاب للمادة السادسة من لوائح كأس العالم التي تنص على فرض سلسلة من العقوبات المالية في حال اتخاذ مثل هذه الخطوة لكنها تمنح «فيفا» الحرية في استدعاء أي دولة تختارها لملء الفراغ.

وقال جيمس كيتشنغ المدير السابق لشؤون تنظيم كرة القدم في «فيفا» لـ«رويترز»: «ليست هناك سابقة حديثة في هذا الصدد، ووفقاً لوائح البطولة في (فيفا)، فإن لديه الصلاحية الكاملة لفعل ما يريده في حال انسحاب فريق ما».

وأضاف: «وهذا يعني، على سبيل المثال، أنه ⁠لن يكون من الضروري استبدال الفريق المنسحب والاستعانة بآخر من نفس الاتحاد أو حتى استبداله ‌على الإطلاق. أما بشأن إذا كان أي من هذين التصورين مقبولاً سياسياً ‌فهو سؤال مختلف تماماً».

وتابع: «تنص لوائح البطولة أيضاً على فرض عقوبات تأديبية على ​أي اتحاد ينسحب فريقه. ومع ذلك، إذا انسحبت إيران لأي ‌سبب يتعلق بالصراع الحالي، أشك في أن (فيفا) سيفرض أي عقوبات في ظل هذه الظروف».

وتأهلت إيران للمرة الرابعة على ‌التوالي إلى كأس العالم بعد أن تصدرت المجموعة الأولى في الجولة الثالثة من التصفيات الآسيوية العام الماضي. وسيكون استبدالها مع الاستعانة بفريق من القارة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم منطقياً رغم أن هذا ليس سهلاً كما يبدو.

من المقرر أن يشارك العراق في الملحق العالمي في المكسيك هذا الشهر سعياً لحجز بطاقة التأهل إلى النهائيات في حين طرح اسم الإمارات، التي خسرت أمام العراق في مباراة ‌فاصلة في نوفمبر (تشرين الثاني)، باعتبارها مرشحاً محتملاً.

ويؤثر تجميد السفر في الشرق الأوسط الناتج عن الصراع على قدرة العراق على السفر إلى المكسيك والاستعداد لمباراته أمام بوليفيا ⁠أو سورينام في 31 مارس (آذار).

واقترح ⁠مدرب العراق غراهام أرنولد تأجيل «فيفا» هذه المباراة إلى موعد قريب من انطلاق النهائيات قائلاً إن ذلك سيكون أكثر إنصافاً للعراقيين وسيتيح مزيداً من الوقت لاتضاح وضع إيران.

وقال أرنولد لوكالة «أسوشييتد برس» الأسترالية يوم الاثنين: «دعوا بوليفيا تلعب أمام سورينام هذا الشهر، ثم قبل أسبوع من كأس العالم، نلعب ضد الفائز في الولايات المتحدة، ويبقى الفائز في تلك المباراة ويعود الخاسر إلى وطنه».

وأضاف: «في رأيي، هذا أيضاً يمنح (فيفا) مزيداً من الوقت لتحديد ما ستفعله إيران. إذا انسحبت إيران، نشارك في كأس العالم، وهذا يمنح الإمارات، التي هزمناها في التصفيات، فرصة للاستعداد لمواجهة بوليفيا أو سورينام».

ولم يعلق «فيفا» بعد على تصريح دنيا مالي، بينما قال مصدر في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إنه «يراقب الوضع من كثب ويبقى على اتصال مع (فيفا)» بخصوص احتمال استبدال إيران.

وقال المصدر «الأمور المتعلقة بكأس العالم تندرج ضمن صلاحيات «فيفا»، وفي هذه المرحلة، من السابق لأوانه الحديث عن أي تكهنات أكثر من ذلك».

وتحظى مقاعد كأس العالم بقيمة كبيرة لدى الاتحادات القارية، ومن المرجح أن يضغط الاتحاد الآسيوي بشدة من أجل ​أن يكون البديل من آسيا.

وفي ظل تحديد المشاركين النهائيين من ​أوروبا في كأس العالم في نهاية مارس (آذار)، يعتقد كيتشنغ أن «فيفا» لن يتخذ أي قرارات نهائية حتى أوائل أبريل (نيسان).

وقال: «أتوقع عدم اتخاذ أي قرار حتى انتهاء الملحقات النهائية، وأن يتبع (فيفا) نهجاً عملياً وتشاورياً في التعامل مع هذا الموقف».


أكراد إيران أمام معضلة خطرة في ظل غموض أهداف واشنطن من الحرب

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على طهران (رويترز)
تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

أكراد إيران أمام معضلة خطرة في ظل غموض أهداف واشنطن من الحرب

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على طهران (رويترز)
تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على طهران (رويترز)

في ظل الضربات الأميركية-الإسرائيلية المتواصلة على إيران، تجد الجماعات الكردية نفسها أمام قرار بالغ الحساسية: هل تستغل اللحظة للتحرك ضد النظام، أم تتجنب مغامرة عسكرية محفوفة بالمخاطر في ظل غموض الاستراتيجية الأميركية ونهايات الحرب. هذا ما أكَّده وينثروب رودجرز، الباحث المشارك في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمتخصص في قضايا السياسة والأمن الإقليمي وشؤون الأقليات، في تقرير نشره المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتام هاوس).

ويقول رودجرز إنه بعد أكثر من أسبوع على بدء الضربات الجوية الأميركية-الإسرائيلية المتواصلة على إيران، لا تزال نهاية الحرب غير واضحة المعالم. وفي ظل وضع يزداد تعقيداً، لا تبدو الولايات المتحدة وكأنها تمتلك استراتيجية متماسكة ومستقرة، إذ تطرح إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أهدافاً وتبريرات متغيرة ومتباينة.

ووسط هذا الغموض، بدا أن ترمب يشجع الجماعات الكردية في إيران على الانتفاض ضد النظام الإيراني، قبل أن يبدو وكأنه يتراجع عن موقفه لاحقاً. ففي الخامس من مارس (آذار)، أي بعد ستة أيام من إطلاق الولايات المتحدة وإسرائيل أولى ضرباتهما، قال ترمب بشأن احتمال تحرك عسكري كردي: «من الرائع أنهم يريدون فعل ذلك، وأنا أؤيد ذلك تماماً». لكن بعد يومين فقط، قال للصحافيين: «لا أريد للأكراد أن يدخلوا إلى إيران... فالحرب معقدة بما يكفي كما هي».

وعملياً، تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ قصف مكثف على أهداف في المناطق الكردية غرب إيران، وقد فسِّر ذلك على أنه محاولة محتملة لتهيئة الأرض أمام الأحزاب الكردية المتمركزة في تلك المنطقة وعبر الحدود في العراق لشن هجوم ضد النظام.

وذكرت شبكة «سي إن إن» نقلاً عن مسؤولين أكراد وأميركيين لم تسمهم أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) تعمل على تسليح قوات كردية. وأفاد التقرير بأن إدارة ترمب تجري مناقشات نشطة مع جماعات كردية بشأن تقديم دعم عسكري لها، ربما لشن هجوم يمكن أن يقيد قوات أمن النظام ويفتح المجال أمام انتفاضة أوسع للمعارضة.

ورفضت وكالة الاستخبارات المركزية التعليق على تقرير «سي إن إن»، بينما قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن «أياً من أهدافنا لا يقوم على افتراض دعم تسليح أي قوة بعينها».

وكانت الولايات المتحدة قد درَّبت وموَّلت مقاتلين أكراداً في كل من العراق وسوريا في السابق. وبناء على هذه التجارب، تجد الجماعات الكردية الإيرانية نفسها أمام معضلة؛ فالشراكة مع الولايات المتحدة قد تحدث فرقاً إيجابياً حقيقياً في تحقيق أهدافها، لكنها ستكون في الأساس علاقة قائمة على المصالح المتبادلة. كما لا توجد مؤشرات تذكر على أن إدارة ترمب مستعدة لتضمين التزام أساسي بدعم الأهداف السياسية للأكراد، إذ يبدو أن تصورها لنهاية الصراع في إيران يكتنفه الارتباك في أفضل الأحوال.

ويقول رودجرز إنه لذلك يتعين على كل من واشنطن والأكراد الإيرانيين التفكير في مدى قوة واستمرارية أي دعم أميركي محتمل، خاصة في ضوء تجارب سابقة تخلَّت فيها الولايات المتحدة عن شركائها الأكراد، كان أحدثها عندما تخلت عن «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد). كما يتعين عليهم أيضاً التساؤل عما إذا كانت انتفاضة كردية تخدم مصالحهم على المدى الطويل أم لا.

الأكراد في إيران

يشكل الأكراد إحدى أكبر الأقليات العرقية في إيران، ويقدر عددهم بما يتراوح بين 7 ملايين و15 مليون نسمة (نحو 8 إلى 17 في المائة من إجمالي سكان البلاد)، ويتركز وجودهم على طول الحدود الغربية لإيران مع العراق وتركيا، وهي من أكثر مناطق البلاد فقراً.

ورغم أن الدستور الإيراني ينص نظرياً على المساواة في الحقوق بين جميع القوميات، فإن الحكومة الإيرانية لجأت في الواقع مراراً إلى العنف لقمع مظاهر الهوية الثقافية واللغوية والسياسية الكردية.

وبحسب رودجرز، يتسم المشهد السياسي الكردي بالتشرذم بين عدة أحزاب تتبنى طيفاً واسعاً من الآيديولوجيات وتستند إلى قواعد دعم مختلفة. كما أن الرأي العام الكردي ليس موحداً، ولا يؤيد جميع الأكراد الأحزاب القومية الكردية. وتملك هذه الجماعات أيضاً سجلاً ضعيفاً في التعاون فيما بينها، بل إنها خاضت أحياناً صراعات ضد بعضها البعض. ومع ذلك، فإن ما يجمع الأحزاب القومية الكردية هو معارضتها للجمهورية الإسلامية وسعيها لضمان حقوق الأكراد والحكم الذاتي المحلي في إطار إيران ديمقراطية مستقبلية.

في 22 فبراير (شباط)، أعلنت خمسة أحزاب كردية تشكيل ائتلاف القوى السياسية لكردستان إيران، وتشمل هذه الأحزاب: الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وحزب كومله لكادحي كردستان، وحزب حرية كردستان، وخبات، وحزب الحياة الحرة الكردستاني. وفي 4 مارس (آذار) انضم أيضاً حزب «كومله» إلى الائتلاف. وتتمركز قيادة هذا الائتلاف إلى حد كبير في العراق أو في دول الغرب، لكنها تتمتع أيضاً بتنظيم داخل إيران عبر شبكات سرية.

أما حزب الحياة الحرة الكردستاني فينظر إليه باعتباره الفرع الإيراني لحزب العمال الكردستاني، الذي خاض تمرداً طويلاً ضد الدولة التركية، ويفترض أنه يمتلك كوادر أكثر خبرة في القتال. في المقابل، يعد حزبا حرية كردستان وخبات أصغر بكثير ويتمتعان بتأثير محدود داخل كردستان الإيرانية.

التحديات

على الرغم من توحُّد هذه الأحزاب، فإن اختبارات كبيرة تنتظرها، بحسب رودجرز؛ فحجم القوات العسكرية التابعة لهذه الجماعات وقدراتها القتالية الفعلية غير معروفين. وعلى مدى سنوات، ظل معظمها محصوراً داخل معسكراته في إقليم كردستان العراق، بينما تبقى قوتها داخل إيران غير واضحة.

ورغم أن قوات الأمن الإيرانية تعرضت لقدر من الضعف، فإنها لا تزال تمتلك قدرة كبيرة على استخدام العنف، وأظهرت استعدادها لاستعماله ضد السكان المدنيين الأكراد، كما حدث خلال احتجاجات يناير (كانون الثاني) 2026. كما استهدف الجيش الإيراني بالفعل قوات كردية في العراق في إطار رده على الضربات الأميركية والإسرائيلية.

وبالتالي، يقول رودجرز إن إطلاق الجماعات الكردية عمليات مسلحة ضد النظام يمثل مخاطرة هائلة، حتى مع وجود دعم جوي أميركي وإسرائيلي. وقال عبد الله مهتدي، زعيم حزب كومله، لصحيفة «دي تسايت» الألمانية مؤخراً: «لن نرسل قواتنا إلى المسلخ».

إضافة إلى ذلك، ليس من الواضح ما إذا كانت الوحدة الجديدة بين الأكراد الإيرانيين ستستمر، فخلافات الاستراتيجية والتنافس على الموارد والعداوات التاريخية وتغير الظروف قد تقوض تعاونهم في المدى القريب. وحتى إذا نجحوا في تحقيق أهدافهم السياسية وأقاموا شكلاً من أشكال السيطرة المحلية، فإن تحديات الحكم السياسي والإداري ستصبح واقعاً سريعاً.

وإذا قررت الجماعات الكردية الانتفاض، فإن نجاحها سيعتمد على التوازن السياسي والاستعداد العسكري والتخطيط الدقيق للمستقبل والتوقيت المناسب. كما يبقى من غير الواضح ما إذا كان إيرانيون آخرون سينتفضون ضد النظام، ومن الطبيعي أن يؤثر ذلك في كيفية النظر إلى أي انتفاضة كردية في مناطق أخرى من إيران.

وبينما اتهم كل من النظام والمعارضة الأوسع «جماعات انفصالية» لم يسمها، أكدت الأحزاب الكردية الإيرانية بوضوح أن هدفها ليس الانفصال، بل أن تكون جزءاً من إيران متعددة القوميات وديمقراطية.

وعملياً، تشير تجربة الجماعات الكردية في سوريا وغيرها إلى أن التعاون مع فصائل أخرى مناهضة للنظام ضمن جبهة شعبية واسعة سيواجه تحديات. ويقول رودجرز إنه لذلك ينبغي على الجماعات الكردية توخي الحذر من الاعتماد المفرط على الولايات المتحدة في الدعم السياسي والعسكري، خاصة في ظل التصريحات المتغيرة الصادرة عن إدارة ترمب. وقد يؤدي غياب المساعدة العلنية من الولايات المتحدة في الواقع إلى تبسيط حسابات الأكراد الإيرانيين، الذين لا يتوقف مستقبلهم في إيران على هذا البيت الأبيض المتقلب.