سفارة اليمن تكتشف أجانب انتحلوا الجنسية اليمنية للحصول على «هوية زائر»

أعداد المتقدمين تتجاوز المائة ألف حالة.. والجوازات السعودية تنهي 43 ألفًا

اليمنيون في السعودية أثناء تسوية وضعياتهم («الشرق الأوسط»)
اليمنيون في السعودية أثناء تسوية وضعياتهم («الشرق الأوسط»)
TT

سفارة اليمن تكتشف أجانب انتحلوا الجنسية اليمنية للحصول على «هوية زائر»

اليمنيون في السعودية أثناء تسوية وضعياتهم («الشرق الأوسط»)
اليمنيون في السعودية أثناء تسوية وضعياتهم («الشرق الأوسط»)

أكد لـ«الشرق الأوسط» مصدر من السفارة اليمنية بالرياض، أن أعدادًا كبيرة من جنسيات مختلفة يزاحمون الأشقاء اليمنيين الراغبين في تصحيح أوضاعهم والحصول على تأشيرة زائر تخولهم للعمل بالسعودية والعيش بطريقة نظامية في البلاد.
وبيّن المصدر أن من بين الجموع التي تزاحم اليمنيين عددًا من مجهولي الهوية ينتمون إلى دول مجاورة لليمن لا يملكون أي إثباتات شخصية، الأمر الذي دعاهم إلى استغلال الحملة التصحيحية التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين، لينضموا بذلك إلى اليمينيين المقيمين، وبالتالي الحصول على تأشيرات عمل في السعودية رغم عدم انتمائهم للجنسية اليمنية.
وأوضح أن الأشخاص الذين يسببون التزاحم أمام السفارة اليمنية في العاصمة الرياض، نسبة كبيرة منهم ليسوا يمنيين بل يرجعون إلى دول أخرى مثل الصومال وجيبوتي وغيرها من الدول المجاورة لليمن الذين جاءوا إلى السعودية عن طريق التسلل من الحدود الجنوبية من البلاد، مبينًا أن السفارة اليمنية اكتشفت حالات مشابهة وجرى إنذارها وتحذيرها من مغبة تلك الأفعال واستبعادهم مباشرة، مستثنيًا بعض الحالات التي تعود أصولهم إلى الصومال وجيبوتي وإريتريا ولكنهم يحملون الجنسية اليمنية بالفعل، متوقعًا أن يصل عدد المراجعين حتى منتصف رمضان إلى 150 ألف مقيم يمني في منطقة الرياض وحدها.
وأشار إلى وجود حالات سمسرة يقوم بها ضعاف النفوس من بعض المقيمين الذين يطلبون من بعض مجهولي الهوية مبالغ مالية مقابل الموافقة على القيام بدور المعرف لهم بغرض إكمال إجراءاتهم بشكل نظامي، مستغلين بعض النقاط التي يكثر فيها الزحام مثل منطقة مكة المكرمة والمنطقة الشرقية، الأمر الذي دعا الجهات المخولة والمتمثلة برؤساء اللجان في مكاتب التصحيح الـ46 في جميع المناطق إلى الوقوف على كل شاردة وواردة فيما يتعلق بالأوراق الثبوتية للمتقدمين، مثل الهوية اليمنية والبطاقة الانتخابية للتأكد من صحة المعلومات المقدمة وعدم استغلال بعض الثغرات.
وتضاربت المعلومات حول أعداد الأشقاء اليمنيين الذين جرى تصحيح أوضاعهم وحصولهم على هوية الزائر، في الوقت الذي أعلنت فيه الجوازات السعودية، أمس، أن العدد الكلي قارب الـ43 ألف مقيم جرى إنهاء إجراءاتهم، بينما السفارة اليمنية تؤكد أن عدد الأشخاص اليمنيين الذين جرت الموافقة على صحة بياناتهم يقارب المائة ألف مقيم في منطقة الرياض وحدها، موضحة أن الإجراءات التي يجري إنهاؤها من قبل السفارة يستوجب العمل بعدها على إجراء فحوصات وإجراءات أخرى ليتسنى للسفارة تدقيقها وتطبيقها، ومن ثم إرسالها للجوازات السعودية بشكل رسمي لكي تقوم بدورها باستكمال الإجراءات النهائية والقانونية حتى استخراج الوثيقة النهائية المتمثلة بـ«هوية زائر».
من جهته، أكد لـ«الشرق الأوسط» المقدم أحمد اللحيدان، الناطق بلسان المديرية العامة للجوازات، أنه بناء على آخر تحديث رسمي في الموقع الإلكتروني للمديرية، فإن من جرى تصحيح أوضاعهم من الأشقاء اليمنيين بلغوا 42305 مقيمين يمنيين حتى الآن، ممن لم يصدر لهم إقامات نظامية ويحملون بنفس الوقت وثيقة سفر صادرة من الحكومة اليمنية الشرعية، وجرى بالفعل استخراج هوية زائر لهم، وذلك على مستوى جميع المناطق السعودية.
من جانب آخر، استمر فريق العمل المكلف بالاطلاع والإشراف ومتابعة سير عمل «تصحيح أوضاع الأشقاء اليمنيين في جميع مناطق السعودية برئاسة اللواء جمعان الغامدي مساعد مدير الأمن العام لشؤون الأمن، ونفذ جولات ميدانية لزيارة مواقع تصحيح أوضاع الأشقاء اليمنيين في مناطق البلاد».
وزار فريق العمل خلال الأيام الثلاثة الماضية منطقتي حائل وتبوك على التوالي، بعد أن زار الفريق أخيرًا مناطق المدينة المنورة وجازان ونجران وعسير والباحة والقصيم، «حيث تم خلال تلك الزيارات الوقوف على سير العمل في مواقع التصحيح، والالتقاء بمسؤولي الإدارات الحكومية المشاركة في عملية التصحيح، وكذلك بالأشقاء اليمنيين والاستماع إلى احتياجاتهم، وتذليل الصعوبات التي تواجههم بالتكاتف والانسجام بين جميع الجهات الأمنية والمدنية المختصة، والتفاهم فيما بينها لتقديم جميع الخدمات للأشقاء اليمنيين بكل يسر وسهولة».
من جهة أخرى، أنهت جوازات منطقة حائل منذ بداية «حملة تصحيح أوضاع الأشقاء اليمنيين المقيمين في السعودية بطريقة غير نظامية، في 10 مايو (أيار) الماضي وحتى الثلاثاء الماضي، نحو 500 معاملة لتصحيح أوضاع اليمنيين ممن يحملون وثائق سفر صادرة من فرع القنصلية بمنطقه حائل».
وتمكن فرع القنصلية اليمنية في منطقة حائل من إنهاء نحو ألف معاملة لليمنيين حتى أول من أمس، وذلك بعد أن تم تسجيل البصمة والحصول على صور شخصية لهم في مقر فرع المديرية العامة للجوازات بمنطقة حائل، وإكمال باقي الإجراءات.
وأنهت جوازات منطقة تبوك منذ بداية حملة التصحيح حتى أمس نحو 771 معاملة للأشقاء اليمنيين، كما تمكن فرع القنصلية اليمنية في منطقة تبوك من إنهاء نحو 1700 معاملة حتى أمس.



«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
TT

«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

قال رئيس حركة «حماس» خليل الحية، السبت، إن الحركة ترفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للحملات الانتخابية في إسرائيل، متهماً كل الأحزاب الإسرائيلية بالمشاركة في قتل فلسطينيين.

وقال الحية: «رسالتي للعالم، لا نقبل أبداً أن يكون الدم الفلسطيني هو وقود الانتخابات الإسرائيلية». وأضاف: «كلٌّ، كما يقال، تآجر (شارك) في دمنا، ما يعنينا هو أن يصل شعبنا الفلسطيني إلى أهدافه ومبتغاه وحقوقه المشروعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الحية إلى أن الانتخابات الإسرائيلية «متكررة بين الحين والآخر، وشعبنا الفلسطيني يبحث عما يحقق حقوقه، وبغض النظر عمن يأتي من الأحزاب الإسرائيلية... شعبنا الفلسطيني عانى من كل الأحزاب الإسرائيلية على مدار التاريخ وعشرات السنين».

وقال إن «الدعاية الإسرائيلية والدعاية الانتخابية إنما وقودها الدم الفلسطيني والحق الفلسطيني، ويتصارعون على من يهضم الحق الفلسطيني، لا من يتعايش ويقدم نفسه للعالم كإنسان».

وتشهد إسرائيل انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وبحسب استطلاعات الرأي، يُتوقَّع أن تكون متقاربة النتائج بين المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعسكر الذي يقوده خصمه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» (مستقيم).


مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
TT

مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)

جاءت وفاة المستشار أحمد الزند، وزير العدل المصري الأسبق، السبت، لتستعيد فصولاً من المواجهة التي خاضها الراحل مع جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، خلال حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، عندما كان (الزند) رئيساً لنادي القضاة، وما تلاها من مواقف بعد سقوط حكم «الإخوان» عام 2013، وسط تباين حاد في ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين نعيه بوصفه أحد رموز القضاء المصري، ومنشورات تعيد تصريحاته ومواقفه الجدلية، وصولاً إلى تعليقات حمل بعضها قدراً من «الشماتة».

وتُوفي الزند (مواليد 1946) عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد وعكة صحية نُقل على أثرها إلى المستشفى، وفقاً لما أعلنته أسرته، وشُيّع جثمانه من «مسجد المشير طنطاوي» (شرق القاهرة).

ونعى «نادي قضاة مصر»، في بيان، السبت، الزند، واصفاً إياه بأنه «فقيد القضاء المصري ورمز من رموزه»، متذكّراً ما وصفه بـ«أدوار ومواقف في خدمة القضاء وقضاياه». كما نعاه عدد من القضاة والشخصيات العامة، بينهم المستشار حمدي عبد التواب، وكيل نادي القضاة السابق، الذي وصفه بـ«الأب الروحي» و«أسد القضاة»، في حين تداول آخرون صوراً ومقاطع من فترات رئاسته للنادي، مشيدين بما عدّوه مواقف داعمة لاستقلال القضاء.

في المقابل، أعادت منشورات «سوشيالية» نشر مقاطع للزند ارتبطت بمواقفه الحادة من جماعة «الإخوان» وقياداتها، إلى جانب تصريحات أخرى أثارت انتقادات واسعة في حينها. وتحوّلت بعض التعليقات من استعادة الخلاف السياسي إلى «الشماتة» في وفاته.

وانتُخب الزند رئيساً لـ«نادي قضاة مصر» عام 2009، ثم أعيد انتخابه عام 2012، ليصبح أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية مع نظام «الإخوان»، لا سيما عقب «الإعلان الدستوري» الذي أصدره مرسي، وما تبعه من تحركات لتعليق العمل بالمحاكم، ورفض الإشراف على الاستفتاء.

وتولى الزند وزارة العدل في مايو (أيار) 2015، قبل أن يُعفى من منصبه في مارس (آذار) 2016، عقب أزمة أثارها تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ «حتى لو كان نبياً»، رغم استدراكه العبارة واعتذاره عنها.

ويرى الباحث المصري في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي، أن إعادة تداول المقاطع الجدلية للزند مع إعلان وفاته «أمر متوقع»، بالنظر إلى ارتباط حضوره بمرحلة شديدة الاستقطاب في تاريخ مصر الحديث.

وقال فرغلي لـ«الشرق الأوسط» إن «الشماتة في موت الخصوم ليست جديدة لدى جماعة (الإخوان)، واستدعاء هذه المقاطع يأتي ضمن التذكير بمواقف الزند منها، ودوره في الصدام بين نادي القضاة والجماعة، وما أعقب أحداث 30 يونيو (حزيران)».

وأضاف أن الزند «كان لاعباً بارزاً في المشهد القضائي، وكانت له تصريحات شديدة في هجومه على (الإخوان)»، موضحاً أن «الجماعة وأنصارها يحمّلونه، وفقاً لتصورهم، جانباً من المسؤولية عن الأحكام والملاحقات التي تعرضوا لها خلال تلك الفترة». لكن فرغلي لفت، في الوقت نفسه، إلى أن «الزند نفسه كان حاداً في تصريحاته»، وأن «بعض عباراته أثارت قطاعات واسعة من الرأي العام، ومن بينها المقطع الذي عُرف إعلامياً بحديث (الأسياد والعبيد)، فضلاً عن تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ (حتى لو كان النبي)، وهي الأزمة التي انتهت بإعفائه من منصب وزير العدل رغم اعتذاره».

وترى الدكتورة آية صلاح، أستاذة علم الاجتماع السياسي، أن اسم الزند «ارتبط بمرحلة شائكة وملغّمة في التاريخ المصري، وكان حضوره صاخباً واقترن بتصريحات ومواقف أثارت جدلاً واسعاً».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «منصات التواصل أحيت تلك التصريحات، خصوصاً أن المقاطع المصوّرة يعاد تداولها بصورة انتقائية، وأحياناً مجتزأة من سياقها، وفقاً لموقف كل طرف والغرض الذي يسعى إليه».

وبحسب صلاح، لا يتحوّل إعلان وفاة الشخصيات الخلافية على مواقع التواصل إلى مناسبة للنعي فقط، بقدر ما يصبح «لحظة لإعادة تنشيط الذاكرة السياسية وإعادة تقييم صاحبها».

وأضافت: «كان من الطبيعي أن تستخدم قطاعات من (الإخوان) وأنصارهم خبر الوفاة لاسترجاع فصول صراع الجماعة مع مؤسسات الدولة خلال حكم مرسي وما أعقب 30 يونيو، باعتبار الزند أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية معها؛ فالجدل الذي رافق رحيله لا يرتبط بشخصه فقط، وإنما بمرحلة سياسية لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية، رغم ابتعاده عن المجال العام منذ سنوات قبل وفاته».


ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
TT

ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)

تعد شيماء محمود (35 عاماً)، التي تسكن في منطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة)، البيض لنجلها يونس، كجزء شبه يومي لا يمكن الاستغناء عنه في الوجبة المدرسية (السندوتشات)، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «البيض هو أرخص»، ومناسب للمدرسة، لكنها شكت من زيادة تكلفة الوجبة المدرسية مع قفزة أسعار البيض هذه الأيام.

مثل شيماء تعتمد ملايين الأمهات على البيض كوجبة رئيسة خلال أيام الدراسة، ما انعكس في زيادة معدلات الطلب في السوق، عكس التراجع الذي شهدته الأسواق خلال الشهور الماضية، وأرجعه البعض إلى تأثير «نظام الطيبات» الغذائي، للراحل ضياء العوضي، والذي يحظر تناول البيض، أو الدجاج، وكثير من الأصناف الأخرى بداعي «الضرر».

ووصل متوسط سعر كرتونة البيض 140 جنيهاً (الدولار نحو 52 جنيهاً) في الأسواق، مرتفعة من نحو 90 جنيهاً قبل عدة أسابيع، في وقت يعتبر رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، عبد العزيز السيد، أن ارتفاع السعر لا يصل لحد «تعويض خسائر» الفترة الماضية، وإنما «نقطة تعادل»، بمعنى تغطية تكلفة الإنتاج مع هامش ربح بسيط، لافتاً إلى أن جزءاً من الزيادة «غير مبرر، ومفروض من قبل الحلقات الوسيطة (الباعة)، أما أصحاب المزارع فيبيعون الكرتونة بـ115 جنيهاً».

وسبق أن أثار التراجع الكبير في سعر البيض الفترة الماضية جدلاً واسعاً واستغاثات من أصحاب المزارع، بدعوى تكبدهم خسائر، مطالبين آنذاك الحكومة بالتدخل لضبط المنظومة، ووضع آلية تحقق للمنتجين أسعاراً عادلة، ولم يلق المقترح صدى شعبياً، أو رسمياً، وسط تساؤلات عن غياب مثل هذه الدعوات في أوقات ارتفاع أسعار البيض، والدجاج.

ويفسر السيد الزيادة الكبيرة الأخيرة في سعر البيض بأنها نتيجة لقلة المعروض مقارنة بالفترة الماضية مع زيادة الطلب، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وفق سياسة «العرض والطلب». وأضاف: «في الشهور السابقة كانت لدينا وفرة كبيرة في الإنتاج، مع تراجع الطلب سواء بسبب الطيبات، أو انخفاض القوة الشرائية للمواطن، ما كبد المنتجين خسائر كبيرة، أدت إلى تخارج جزء منهم من السوق».

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس، لـ«الشرق الأوسط»، إن سوق الدواجن شهدت خسائر كبيرة الفترة الماضية، لم يصمد فيها سوى كبار المنتجين، بينما خرج الكثيرون، مضيفاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيادات كانت متوقعة، سواء في أسعار الدواجن، أو البيض.

وتابع رئيس شعبة الثروة الداجنة: «مع انطلاق الدراسة، وهو الموسم الذي يتزايد فيه الطلب على البيض، فالأسرة التي لديها 3 أطفال تستهلك نحو كرتونة كل عشرة أيام، وهذا أدى إلى زيادة السعر».

وتشهد مصر معدلات مرتفعة من التضخم، إذ سجل معدل التضخم على أساس سنوي في أغسطس (آب) الماضي 14.5 في المائة مقارنة بـ14.9 في المائة يوليو (تموز) الماضي.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تكون الزيادة في سعر البيض مجرد بداية لسلسلة من الزيادات التضخمية في منتجات الدواجن خصوصاً، سواء في ظل زيادة علف الذرة الصفراء بمتوسط من 14 إلى 17 في المائة، وفول الصويا نحو 14 في المائة، وكلها من الأعلاف المستخدمة في تربية الدواجن، أو زيادة سلة الغذاء بوجه عام، نتيجة الأوضاع الإقليمية.

وأضاف: «الزيادات ستكون في السلع الأساسية التي يستخدمها المواطن، ولا يستطيع الاستغناء عنها، وتضعه هو والحكومة في مأزق».