إمدادات الأسلحة الأوروبية قد تستغرق «أشهراً»... ودعوات أوكرانية لتسريعها

قمة أوروبية تحسم هذا الأسبوع ترشيح كييف لعضوية الاتحاد

ماكرون يتوسط قادة أوروبيين خلال زيارتهم إلى كييف في 16 يونيو (أ.ب)
ماكرون يتوسط قادة أوروبيين خلال زيارتهم إلى كييف في 16 يونيو (أ.ب)
TT

إمدادات الأسلحة الأوروبية قد تستغرق «أشهراً»... ودعوات أوكرانية لتسريعها

ماكرون يتوسط قادة أوروبيين خلال زيارتهم إلى كييف في 16 يونيو (أ.ب)
ماكرون يتوسط قادة أوروبيين خلال زيارتهم إلى كييف في 16 يونيو (أ.ب)

بعد القرار «التاريخي» الذي اتخذته المفوضية الأوروبية، الجمعة، بالموافقة على التوصية بترشيح أوكرانيا ومولدوفا لعضوية الاتحاد بعد مرور ثلاثة أشهر فقط من تسلمها طلب البلدين، وفي انتظار القرار الذي ستتخذه القمة الأوروبية يوم الخميس المقبل والذي بات من المحسوم أنه سيكون لصالح الموافقة النهائية على الترشيح بعد الشروط التي وضعتها المفوضية لإنجاز الانضمام والتي قد تستغرق سنوات عديدة، يواجه الاتحاد الأوروبي معضلة التعاطي مع ترشيحات الدول الأخرى، مثل ألبانيا وصربيا والجبل الأسود ومقدونيا الشمالية وتركيا، والتي سيكون من الصعب جداً تبرير إبقائها مجمدة على لائحة الانتظار.
وكشف مسؤول أوروبي، أمس، أن الاتحاد سيوجه دعوة إلى هذه الدول لعقد اجتماع على هامش القمة المقبلة، «لبحث سبل تسريع البت في طلبات الترشيح وتقديم المساعدات اللازمة لتمكينها من استيفاء شروط إنجاز الملفات التي تمهد لإطلاق عملية الانضمام». وقال المسؤول إن المفوضية أعدت حزمة من المساعدات التقنية والمادية لهذه المجموعة من الدول لمناقشتها في القمة المقبلة، وإن فريق عمل سيشكل لغرض مواكبتها طوال مرحلة استيفاء شروط الترشح ومفاوضات الانضمام إلى الاتحاد.
وفي موازاة الأنباء السارة بالنسبة لأوكرانيا على الجبهة الدبلوماسية، حذرت كييف المؤسسات الأوروبية من أن التقدم على المسار الدبلوماسي «لن يجدي نفعاً إذا لم يقترن بوصول المساعدات العسكرية بسرعة لتمكين القوات المسلحة الأوكرانية من استعادة بعض المناطق التي احتلها الجيش الروسي في الأسابيع المنصرمة، وتحسين الموقف التفاوضي»، كما جاء في الرسالة التي بعث بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى المجلس الأوروبي، وطلب إدراجها ضمن التقرير الذين سيعرض الأسبوع المقبل على القمة التي دعي إلى المشاركة فيها عبر الفيديو، ولا يستبعد أن يحضرها شخصياً كما قالت مصادر أوروبية. ويذكر أن كييف كانت قد طلبت تزويدها بمدافع ثقيلة وبعيدة المدى، وقاذفات صواريخ، ودبابات، وأجهزة مضادة للسفن البحرية وطائرات مسيرة، مؤكدة أن وصول هذه المساعدات بسرعة من شأنه أن يرجح كفة الحرب لصالحها.
وكان نائب مدير مكتب الرئيس الأوكراني قد صرح أمس بقوله: «نبهنا الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن العبرة ليست بالوعود التي نسمعها كل يوم، بل بما نراه أمامنا في ميدان المعركة. نحتاج إلى هذه الأسلحة في مهلة لا تتجاوز أسبوعين أو ثلاثة، وإذا وصلت بعد شهرين أو ثلاثة لن تكون منها أي فائدة».
ويعترف مسؤولون أوروبيون بأن الدول الأعضاء التي هبت إلى مساعدة أوكرانيا وتزويدها بالأسلحة تواجه معضلة صعبة بعد أكثر من ثلاثة أشهر على بداية الحرب: فهي من ناحية عازمة على دعم كييف في وجه الاعتداء الروسي ومنع موسكو من تحقيق أهدافها، ومن ناحية أخرى تخشى من إطالة الحرب ومن تداعياتها الاقتصادية، فضلاً عن اتساع دائرة المعارضة في هذه الدول لإرسال المزيد من الأسلحة إلى أوكرانيا.
وكان تقرير داخلي وضعته دائرة الدراسات الاستراتيجية في المجلس الأوروبي رجح، في حال استمرار تدفق الأسلحة إلى أوكرانيا، أن تدوم الحرب سنوات من غير أن ترجح كفة أي من الطرفين، منبهاً إلى أن كثيرين «لا يدركون ضخامة هذه المعركة على جبهة تمتد أكثر من 2500 كيلومتر، منها ما يزيد على ألف كيلومتر يشهد معارك مستمرة منذ شهرين، الأمر الذي لم تعرفه أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية» كما جاء في التقرير. لكن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان قد صرح يوم الخميس الماضي خلال زيارته كييف، برفقة المستشار الألماني أولاف شولتز، ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي، والرئيس الروماني كلاوس يوهانيس: «إن أي مفاوضات مع الكرملين يجب أن تحصل بعد نصر أوكراني»، وإن الحكومة الأوكرانية هي وحدها المؤهلة لتحديد هذا النصر.
وكان إيغور زفوزكفا، المستشار العسكري للرئيس الأوكراني، قد ناشد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي «الكف عن إعلان تقديم مساعدات لا تصل»، مشيراً إلى أن الدول الوحيدة التي تفي بوعودها بالسرعة المطلوبة هي بولندا وبلغاريا والجمهورية التشيكية، لكن الدول الأوروبية من ناحيتها كانت قد أوضحت غير مرة أن تزويد القوات المسلحة الأوكرانية بأسلحة متطورة، تختلف كثيراً عن الأسلحة السوفياتية التي تدرب عليها ويستخدمها الجيش الأوكراني، يحتاج لفترة تأهيلية قد تدوم أشهراً في بعض الأحيان لضمان الاستفادة منها. ويذكر أن المستشار الألماني شولتز كان أوضح أن نظام الدفاع الجوي المتطور من طراز «إيريس - تي» الذي وعد بتزويده للقوات المسلحة الأوكرانية لن يكون جاهزاً قبل أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ما استدعى رداً من نائبة رئيس البرلمان الأوكراني التي قالت: «من يدري ماذا سيكون قد حل بنا في أكتوبر؟».
من جهته، توقع ديفيد أراجاميا، كبير المفاوضين الأوكرانيين، أمس، استئناف المفاوضات المجمدة مع موسكو منذ أواخر مارس (آذار) الفائت، في مطلع أغسطس (آب) المقبل، «بعد أن تكون كييف قد عززت مواقعها بنتيجة هجمات مضادة على طول جبهة القتال».


مقالات ذات صلة

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمؤتمر صحافي مشترك في برلين الثلاثاء (إ.ب.أ)

ألمانيا وأوكرانيا: اتفاقيات لتعاون دفاعي يتضمن إنتاجاً مشتركاً للأسلحة

أعلنت ألمانيا رفع علاقتها مع أوكرانيا إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية موقّعة معها اتفاقيات لزيادة الإنتاج العسكري المشترك، خلال زيارة للرئيس الأوكراني لبرلين.

راغدة بهنام (برلين)
أوروبا جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.