حضور سعودي بارز في مهرجان «سيدي بوسعيد» العالمي للشعر في تونس

المملكة «ضيف شرف» بمشاركة 12 شاعراً وناقداً

جانب من حضور افتتاح مهرجان «سيدي بوسعيد» العالمي للشعر بمشاركة السفير السعودي لدى تونس الدكتور عبد العزيز الصقر
جانب من حضور افتتاح مهرجان «سيدي بوسعيد» العالمي للشعر بمشاركة السفير السعودي لدى تونس الدكتور عبد العزيز الصقر
TT

حضور سعودي بارز في مهرجان «سيدي بوسعيد» العالمي للشعر في تونس

جانب من حضور افتتاح مهرجان «سيدي بوسعيد» العالمي للشعر بمشاركة السفير السعودي لدى تونس الدكتور عبد العزيز الصقر
جانب من حضور افتتاح مهرجان «سيدي بوسعيد» العالمي للشعر بمشاركة السفير السعودي لدى تونس الدكتور عبد العزيز الصقر

انطلقت مساء أمس (الخميس) الدورة الثامنة لمهرجان سيدي بوسعيد العالمي للشعر في تونس، التي تنعقد خلال الفترة من (16 - 19) يونيو «حزيران» 2022، وتحلّ المملكة العربية السعودية (ضيف شرف) ويمثل مشاركتها في هذا المهرجان عدد من الشعراء والنقاد، الذين كان لهم الدور البارز في إثراء الحركة الشعرية والنقد الثقافي والحضور العربي والدولي، حيث ستقدّم هذه الأصوات الشعرية نماذج من إبداعاتها في هذا المهرجان الذي يُمثّل فضاءً مُهمّاً لالتحام التجارب الشعرية الثريّة والمتنوعة بما تحمله من جماليات وملامح فنية متفاوتة.
كما يحتفي المهرجان بالإصدارات الشعرية من المملكة والمترجمة باللغة الفرنسية مؤخراً، بالتعاون بين إدارة المهرجان ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)..
وتأتي هذه المشاركة في سياق برنامج دعم المثقفين المعتمد ضمن استراتيجية وزارة الثقافة، وفي إطار سعي الملحقية الثقافية في عمل متكامل مع هيئة الأدب والنشر والترجمة، إلى اقتراح مشاركة الشعر السعودي في مهرجان سيدي بُوسعيد العالمي للشعر، وعلى نحو أوسع، نظراً لجدارة تلك التجارب والأصوات الشعرية التي شاركت بعضها من قبل في فعاليات دولية، وشكلت معظمها أفقاً خاصاً للتجربة الشعرية في المملكة.

كلمة ضيف الشرف يليقها الشاعر السعودي أحمد الملا

ومن هذا المنطلق تم التوافق مع هيئة الأدب والنشر والترجمة على حجم المشاركة ومقترح أن تكون المملكة العربية السعودية (ضيف شرف) على المهرجان، وهو ما لقي تأييداً من سفارة المملكة في تونس حيث بارك وزير الثقافة المقترح، كما أيّدته وزارة التعليم، وصدرت الموافقة السامية على هذه المشاركة بوجهها الحديث والمتميّز، تجسيداً للتوجه الجديد لتعزيز مثل هذا الحضور الايجابي في هذه المحافل الدولية الثقافية ودعم المثقف السعودي والحرص على تقديمه للمشهد العربي والعالمي.
ويعتبر هذا المهرجان العالمي للشعر أحد التظاهرات الحيويّة والجادة التي تواصلت عبر سنواتها السبع الماضية من تاريخ التأسيس، وهو يحمل رؤية مختلفة للممارسة الشعرية وعلاقة الشعر بالجمهور وبالفضاء العام، من خلال جمعه لشعراء من قارات العالم وعبر تنظيم فعاليّاته في الفضاءات المفتوحة، وتحديداً في الساحات العامّة والمقاهي والحدائق وشواطئ البحر داخل منطقة (سيدي بوسعيد)، حتى يكون الشعر قريباً من الجمهور، ويُمكّن المشاركين من الانفتاح على الشعر بلغات أخرى.
ويشارك من المملكة عدد من الشعراء والنقاد وهم سعيد السريحي، عبدالله السفر، إبراهيم الحسين، أحمد الملا، محمد الحرز، هاشم الجحدلي، بديعة كشغري، غسّان الخنيزي، زياد السالم، عبدالله ثابت، صالح زمانان، وروان طلال.
وكان سفير خادم الحرمين الشريفين لدى تونس الدكتور عبد العزيز الصقر قد شارك في افتتاح الدورة بكلمة تناولت العلاقات الثقافية التاريخية بين السعودية وتونس.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اضطرابات الملاحة في «هرمز» تسرع تطوير ميناء «السخنة» المصري

وزير النقل المصري يشهد اتفاق تطوير ميناء «السخنة» (وزارة النقل المصرية)
وزير النقل المصري يشهد اتفاق تطوير ميناء «السخنة» (وزارة النقل المصرية)
TT

اضطرابات الملاحة في «هرمز» تسرع تطوير ميناء «السخنة» المصري

وزير النقل المصري يشهد اتفاق تطوير ميناء «السخنة» (وزارة النقل المصرية)
وزير النقل المصري يشهد اتفاق تطوير ميناء «السخنة» (وزارة النقل المصرية)

تستهدف الحكومة المصرية تسريع وتيرة تطوير ميناء «السخنة»، وسط اضطرابات الملاحة في مضيق «هرمز»، وبما يُسهم في زيادة حصة مصر من السوق العالمية لتجارة الترانزيت.

ووقعت شركة «موانئ مصر البحرية» و«الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس»، الأربعاء، عقد ترخيص لمزاولة أنشطة الشحن والتفريغ وتداول وتخزين البضائع العامة وبضائع الصب الجاف والنظيف، بما يتيح التشغيل الفوري وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية الحالية لميناء السخنة، (الذي يقع على ساحل البحر الأحمر، شرق القاهرة).

وكذلك وقعت مذكرة تفاهم لإجراء الدراسات اللازمة، بشأن إنشاء وتشغيل وصيانة وتطوير محطة صب جاف ونظيف وبضائع عامة بميناء السخنة.

وقالت وزارة النقل المصرية إن «عملية تطوير المواني المصرية كافة تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجيستيات وتجارة الترانزيت، وزيادة قدرة تلك المواني على جذب الاستثمارات، واستيعاب النمو الكبير في حركة التجارة».

وأدى إغلاق إيران لمضيق «هرمز» بسبب الحرب الإيرانية، في اضطراب حركة الملاحة، ما أثر على سلاسل إمداد الطاقة وحركة التجارة الإقليمية، حيث يمر عبر المضيق خُمس نفط العالم والغاز الطبيعي المسال في أوقات السلم.

و«تستهدف الحكومة المصرية زيادة عدد الشركات العاملة في قطاعات النقل البحري والمواني»، وفق وزير النقل المصري كامل الوزير الذي أشار، الأربعاء، إلى أن بلاده «تستهدف تحويل ميناء السخنة إلى ميناء محوري، يضاهي أحدث المواني العالمية، بما يخدم حركة التجارة الإقليمية والدولية، ويسهم في زيادة حصة مصر من السوق العالمية لتجارة الترانزيت».

جانب من أعمال التطوير في ميناء «السخنة» (وزارة النقل المصرية)

وتتحسب الحكومة المصرية من تأثيرات الحرب الإيرانية اقتصادياً، وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن «بلاده تأمل ألا يترتب على الحرب الجارية بالمنطقة، تداعيات اقتصادية تؤثر عليها، كما حدث في حرب غزة»، وأكد خلال احتفالية «يوم الشهيد» الشهر الحالي، أن «بلاده تكبدت خسائر تقارب 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، بسبب الحرب في غزة، بالإضافة إلى آثار أخرى مباشرة وغير مباشرة».

ربط الخطوط

عضو «الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع»، وليد جاب الله، يرى أن «الاهتمام المصري بتسريع وتطوير العمل بميناء السخنة، يأتي ضمن توجه مصري لربط خطوط ملاحية منتظمة مع المواني السعودية، كون ذلك منفذاً لحركة النقل والتجارة مع الدول الخليجية». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «اضطراب الملاحة في مضيق هرمز يعزز من مسارات التجارة مع الدول الخليجية عبر المواني المصرية والسعودية».

ويعتقد جاب الله أن «الربط الملاحي بين المواني المصرية والسعودية سيسهم في تلبية احتياجات الدول الخليجية من السلع والمنتجات»، كما يسهم أيضاً في «تعويض خسائر قناة السويس نتيجة للأحداث الإقليمية، من خلال الرسوم التي ستحصل عليها مصر من تنشيط تجارة الترانزيت».

وتسعى الحكومة المصرية إلى تعزيز مواردها من النقد الأجنبي، نتيجة لتأثر إيرادات قناة السويس، وقالت في إفادة الأسبوع الماضي إنها «تتواصل مع المؤسسات المالية الدولية لتعجيل بعض الشرائح التمويلية المقررة»، إلى جانب «التحرك في الأسواق الدولية وتوسيع برنامج الطروحات الحكومية، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لدعم الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات الراهنة».

وأوضح جاب الله أن «تطوير المواني البحرية يساعد في تعزيز أهمية دور مصر بوصفها ممراً لوجيستياً، ويعزز من التعاون الإقليمي في مواجهة تحديات وآثار الحرب الإيرانية اقتصادياً»، مضيفاً: «من المتوقع أن ترتفع نسب التشغيل بين المواني المصرية والخليجية خلال الفترة المقبلة».

توقيع اتفاق تطوير ميناء «السخنة» بحضور وزير النقل المصري (وزارة النقل المصرية)

من جانبه، أكد رئيس «الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس»، وليد جمال الدين، أن «مساعي الهيئة من أجل جذب استثمارات نوعية تسهم في تنويع الأنشطة داخل ميناء السخنة، وتلبية احتياجات حركة التجارة المتنامية»، مشيراً إلى أن «الهيئة تعمل على تطوير محطات قادرة على التعامل مع مختلف أنواع البضائع، بما يحقق المرونة التشغيلية، ويعزز من تنافسية الميناء على المستويين الإقليمي والدولي»، حسب بيان «النقل المصرية»، الأربعاء.

وتمتلك مصر خريطة من المواني البحرية في البحرين الأحمر والمتوسط، وتستهدف تطويرها لتحسين دورها في التجارة البينية والدولية، وفق الخبير الاقتصادي المصري، مصطفى بدرة، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «الحكومة المصرية تعول على هذه المواني لخدمة الملاحة في قناة السويس، ولتعزيز الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية بالسويس».

ويرى بدرة أن «تطورات الحرب الإقليمية وتقييد الملاحة في مضيق (هرمز) مما يجعل من المواني البحرية المصرية، نافذة للأسواق الخليجية، خصوصاً للدول التي ستتعثر تجارتها من غلق (هرمز)»، وقال إن «الحكومة المصرية تعمل على تحسين البنية التحتية للمواني بما يعزز دورها في تجارة اللوجيستيات والترانزيت».


السودان... مليونا شخص في دارفور بلا رعاية طبية بعد هجوم على مستشفى

سوداني نازح في دارفور (أ.ف.ب)
سوداني نازح في دارفور (أ.ف.ب)
TT

السودان... مليونا شخص في دارفور بلا رعاية طبية بعد هجوم على مستشفى

سوداني نازح في دارفور (أ.ف.ب)
سوداني نازح في دارفور (أ.ف.ب)

أفادت منظمة الصحة العالمية ومسؤول إغاثي رفيع بأن أكثر من مليوني شخص في إقليم دارفور بالسودان باتوا يفتقرون للرعاية الطبية المناسبة، وذلك بعد أن تسبب هجوم بطائرة مسيّرة الأسبوع الماضي في خروج مستشفى رئيسي عن الخدمة.

وتسببت الضربة، التي تم توجيه أصابع الاتهام فيها إلى الجيش، في مقتل 70 شخصاً وتدمير مستشفى الضعين التعليمي، الذي كان يخدم السكان في جميع أنحاء ولاية شرق دارفور.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي تم نشرها يوم الأربعاء دماراً واسع النطاق في المستشفى.

من جانبه، نفى الجيش استهداف المنشأة الطبية الواقعة في منطقة تسيطر عليها «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية.

وتخوض هذه المجموعة قتالاً ضد الجيش السوداني منذ أبريل (نيسان) 2023، في حرب دفعت أجزاء من البلاد نحو المجاعة واتسمت بفظائع واسعة النطاق.


الرئيس الموريتاني يجتمع بالأمين العام لحلف شمال الأطلسي في بروكسل

جانب من زيارة الرئيس الموريتاني مقر حلف شمال الأطلسي واجتماعه بالأمين العام للحلف (الرئاسة الموريتانية)
جانب من زيارة الرئيس الموريتاني مقر حلف شمال الأطلسي واجتماعه بالأمين العام للحلف (الرئاسة الموريتانية)
TT

الرئيس الموريتاني يجتمع بالأمين العام لحلف شمال الأطلسي في بروكسل

جانب من زيارة الرئيس الموريتاني مقر حلف شمال الأطلسي واجتماعه بالأمين العام للحلف (الرئاسة الموريتانية)
جانب من زيارة الرئيس الموريتاني مقر حلف شمال الأطلسي واجتماعه بالأمين العام للحلف (الرئاسة الموريتانية)

عقد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الأربعاء، مباحثات في مقر حلف شمال الأطلسي ببروكسل، مع الأمين العام للحلف مارك روته، في إطار ما أكدت مصادر رسمية أنه «تعزيز علاقات التعاون والشراكة» بين موريتانيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو).

بدأ ولد الشيخ الغزواني الثلاثاء، زيارة رسمية لبلجيكا، من المنتظر أن يُجري خلالها لقاءات مع قيادات من حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، فيما أعلنت الرئاسة الموريتانية أنه التقى صباح الأربعاء، الأمين العام للحلف مارك روته، ونشرت صوراً ومقطع فيديو من اللقاء.

ولم تنشر الرئاسة الموريتانية أي تفاصيل خاصة بالمباحثات، مكتفيةً بالإشارة إلى أنها تأتي «في إطار تعزيز علاقات التعاون والشراكة»، فيما وصفتها مصادر أخرى بأنها «حوار سياسي رفيع المستوى يركز على قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي، خصوصاً في منطقة الساحل».

وبدأت الشراكة بين موريتانيا وحلف شمال الأطلسي في إطار الحوار المتوسطي القائم منذ 1995، وتعززت في إطار حزمة تعزيز قدرات الدفاع التي أُقرت عام 2022، والتي يصنِّف فيها حلف شمال الأطلسي موريتانيا على أنها «شريك أمني استراتيجي» في أفريقيا.

وفي إطار حزمة تعزيز قدرات الدفاع في الفترة 2025 - 2027، قدم حلف شمال لموريتانيا تمويل لمواكبة مشروع تجريبي من أجل تحويل المسار المهني للعسكريين من الحياة العسكرية إلى المدنية، بهدف الحد من خطر استقطابهم من الجماعات الإرهابية.

وانطلق المشروع منتصف العام الماضي، حيث بدأ بتدريب 120 مستفيداً من القوات المسلحة وخفر السواحل والشرطة، و30 شخصاً في المجال الزراعي، و90 شخصاً في مهن تقنية. وفي سبتمبر (أيلول) من العام الماضي زار موريتانيا نائب الأمين العام المساعد للناتو، توم غوفوس، من أجل متابعة المشروع، وإجراء مباحثات مع المسؤولين الموريتانيين.

الرئيس الموريتاني خلال اجتماعه بالأمين العام للحلف (الرئاسة الموريتانية)

ومن المنتظر أن يستمر البرنامج خلال عامي 2026 و2027، وذلك من أجل ما يقول الطرفان إنه «تعزيز قدرات موريتانيا الدفاعية ودعم الاستقرار في الساحل».

وفي يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، زار نواكشوط الممثل الخاص للناتو لمنطقة الجوار الجنوبي، خافيير كولومينا، حيث أجرى مباحثات مع وزيري الخارجية والدفاع حول تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والأمن البحري، كما تعهَّد حلف شمال الأطلسي بإطلاق ست مبادرات في موريتانيا موجَّهة نحو القوات الخاصة، والاستخبارات، وإدارة الأسلحة، والتعليم العسكري.

ومنذ مطلع العام الجاري تضاعفت وتيرة الاجتماعات بين قيادات حلف شمال الأطلسي والمسؤولين الموريتانيين، حيث انعقد اجتماع في مقر قيادة الجيش الموريتاني بنواكشوط بين قادة عسكريين موريتانيين، ووفد رفيع المستوى من حلف شمال الأطلسي.

وأطلق الحلف تدريباً لصالح القوات البحرية الموريتانية في مجال الأمن البحري، وسلم موريتانيا معدات عسكرية موجّهة لدعم القوات الخاصة، وجدد الحلف في أكثر من مرة أنه يعد موريتانيا «شريكاً أمنياً استراتيجياً لحلف الناتو في منطقة الساحل وغرب أفريقيا».

ويرى مراقبون أن توجه حلف شمال الأطلسي نحو تعزيز علاقاته مع موريتانيا خلال السنوات الأخيرة، يأتي في إطار سياسة لدى الحلف لمواجهة النفوذ المتصاعد لروسيا في القارة الأفريقية، خصوصاً في منطقة الساحل التي خسر فيها الأوروبيون نفوذهم التقليدي لصالح موسكو.