شركة متخصصة بتمويل حكومي لتسويق منتجات 600 ألف مزرعة سعودية

العمل على دراسة أثر قرارات التوطين في القطاع اللوجيستي

تمويل حكومي لتشجيع تسويق الإنتاج الزراعي والاستثمار في القطاع (الشرق الأوسط)
تمويل حكومي لتشجيع تسويق الإنتاج الزراعي والاستثمار في القطاع (الشرق الأوسط)
TT

شركة متخصصة بتمويل حكومي لتسويق منتجات 600 ألف مزرعة سعودية

تمويل حكومي لتشجيع تسويق الإنتاج الزراعي والاستثمار في القطاع (الشرق الأوسط)
تمويل حكومي لتشجيع تسويق الإنتاج الزراعي والاستثمار في القطاع (الشرق الأوسط)

في وقت يتهيأ القطاع اللوجيستي الخاص بدراسة أثر قرارات التوطين على النشاط، تستعد السعودية لإطلاق أول شركة متخصصة في تسويق المنتجات الزراعية بتمويل من صندوق التنمية الزراعية يصل 700 مليون ريال (186.6 مليون دولار).
ووصفت اللجنة الوطنية الزراعية هذا التحرك بأنه يشكل خطوة متقدمة في اتجاه دعم المستثمرين في القطاع الزراعي والمزارعين السعوديين بمختلف مناطق البلاد.
وقال رئيس اللجنة الوطنية للزراعة وصيد الأسماك باتحاد الغرف السعودية الدكتور إبراهيم التركي، بأن فكرة الشركة انطلقت بمبادرة من وزارة الزراعة في جهودها لتنمية وتطوير القطاع وتحقيق مستهدفاته وفقاً لرؤية 2030 برفع الناتج المحلى الزراعي من 130 إلى 165 مليار ريال (44 مليار دولار)، مضيفاً أن المبادرة وجدت تأييداً كبيرا في أوساط المستثمرين بالقطاع الزراعي.
وأقر تأسيس الشركة اللجنة الوطنية بالإجماع حيث وجدت في إنشاء شركة متخصصة للتسويق الزراعي إضافة حقيقة ونوعية للقطاع، تساعد في إيجاد هوية للمنتجات والمحاصيل الزراعية، تسهل على المزارعين الدخول في تفاوض جيد مع أسواق التجزئة، وتنظيم المزارع التي يبلغ عددها 660 ألف مزرعة بمختلف المساحات.
وأضاف التركي أن الخطوات العملية لتأسيس الشركة قد بدأت بالفعل بتعاون كامل بين وزارة الزراعة واللجنة التابعة لاتحاد الغرف السعودية، حيث تم التوصل لعدد من النتائج والأهداف الإيجابية من أبرزها أن تكون خدمات الشركة متاحة في جميع مناطق المملكة لتعظيم الفائدة وأن تساهم بشكل كبير في تحقيق الأمن الغذائي بالمملكة من خلال الاستيراد والتصدير ودعم القدرات الفنية للمزارعين.
وأضاف التركي خلال اجتماع مشترك ضم وزارة الزراعة والبيئة والمياه واتحاد الغرف السعودية، أن صندوق التنمية الزراعية أبدى استعداده لتمويل الشركة بمبلغ 700 مليون ريال وأكثر بشرط أن تكون شركة مساهمة من خلال قروض ميسرة، حيث ستكون الشركة مملوكة بالكامل للقطاع الخاص.
من جانب آخر، تستعد اللجنة الوطنية اللوجيستية في اتحاد الغرف السعودية للعمل على دراسة معمقة حول قرارات التوطين في مهن القطاع اللوجيستي وتأثيرها على القطاع والمستثمرين والاقتصاد الوطني، تمهيداً لرفعها للجهات المختصة لإيجاد الحلول المناسبة التي تضمن تنافسية واستدامة شركات القطاع. وأكد رئيس اللجنة خالد البواردي دعم المستثمرين في القطاع اللوجيستي لجهود الدولة المتعلقة بالتوطين كهدف تنموي استراتيجي يتفق عليه الجميع، ولكنه استدرك قائلاً إن تحقيق هذا الهدف يتطلب جهوداً موازية مكثفة لتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية والتركيز على الوظائف الجاذبة للشباب السعودي في القطاع اللوجيستي والتدرج في تطبيق قرارات التوطين والنسب الملائمة لكل وظيفة.
وأضاف أن هناك تحديات يواجهها قطاع النقل البري نظراً لعدم توفر سائقي شاحنات وازدياد الطلب بعد الجهود المباركة في القضاء على التستر، مما نتج عنه ارتفاع الأسعار، مطالباً على إيجاد حلول سريعة عبر آليات الشراكة الفاعلة بين القطاع العام والخاص لتوفير سائقي شاحنات لسد حاجة السوق.
وتسعى اللجنة عبر حزمة المبادرات التي تعمل عليها لتطوير شركات القطاع اللوجيستي من خلال نقل وتوطين الخبرات الدولية الرائدة وتشجيع الاندماجات وتأسيس الشركات الكبيرة والنقل المتخصص وتحديد الفرص الاستثمارية والبرامج التحفيزية التي تقدمها الدولة للقطاع والاستفادة منها وبخاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن تعزيز المحتوى المحلي في القطاع.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».