السنيورة غير متفائل بتشكيل سريع للحكومة

جرائم القتل وسرقة السيارات إلى تصاعد في لبنان

السنيورة غير متفائل بتشكيل سريع للحكومة
TT

السنيورة غير متفائل بتشكيل سريع للحكومة

السنيورة غير متفائل بتشكيل سريع للحكومة

قال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة إن من الضروري تكليف رئيس جديد للحكومة كي يسرع ذلك في تأليفها، لكنه أوضح أنه ليس متفائلاً كثيراً بالتأليف خلال فترة الشهور الأربعة المتبقية من ولاية الرئيس ميشال عون.
وجاء كلام السنيورة خلال لقاء مع عدد من الصحافيين شاركت فيه «الشرق الأوسط»، وفي الوقت الذي أعلنت رئاسة الجمهورية عن دعوة النواب إلى الاستشارات الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة يوم الخميس المقبل.
وقبل دعوة عون، كان السنيورة قد طالب بالإسراع في إجراء الاستشارات، من دون تسميته لمرشح معين. وقال: «ثمة أسماء تجول في خاطري»، ويتشارك فيها مع حليفيه رئيس «حزب القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط وشخصيات سيادية أخرى، من غير أن يكون هناك حسم حول الاسم.
ويتطلع السنيورة إلى محاولة جمع الأطراف السيادية على تشكيل أغلبية نيابية. وأوضح أن العمل جارٍ على «مجموعة جاذبة تشكل عماد العمل الوطني الجامع»، بعد تراجع دور نادي رؤساء الحكومات السابقين الذي كان مؤثراً خلال السنوات الماضية في تسمية رئيس جديد للحكومة.
من جهة أخرى، تشير تقارير قوى الأمن الداخلي في لبنان إلى أنه بالمقارنة بين شهر مايو (أيار) من العام الماضي وشهر مايو من العام الحالي، ارتفعت جرائم القتل بنسبة 20 في المائة وجرائم سرقة السيارات بنسبة 19 في المائة.
...المزيد



أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
TT

أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)

مع اعتدال الطقس وتفتّح الأزهار وتحوّل المدن إلى لوحات نابضة بالألوان، يُعد فصل الربيع الوقت المثالي لاكتشاف سحر أوروبا بعيداً عن ازدحام الصيف وبرودة الشتاء. ففي هذا الموسم، تكشف القارة الأوروبية عن جانبها الأكثر هدوءاً وجمالاً، من شوارع باريس المزيّنة بأشجار الكرز، إلى إيطاليا الغنية بالفن والثقافة. وبين الطبيعة الخضراء والمهرجانات الموسمية والمقاهي المفتوحة في الهواء الطلق، يقدّم الربيع تجربة سفر تجمع بين الراحة والجمال والثقافة في آنٍ واحد.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

مدريد

مع حلول فصل الربيع في مدريد، تكتسب المدينة طابعاً أكثر هدوءاً وحيوية، ابدأ صباحك الربيعي بنزهة في منتزه ريتيرو، حيث تلتقي الممرات المظلّلة بالأشجار بالحدائق المزهرة والبحيرة، لتوفّر ملاذاً هادئاً في قلب المدينة. بعد ذلك، يمكنك استكشاف وجهات ثقافية مثل مؤسسة ماريا كريستينا ماسافيو بيترسون، حيث تُعرض أعمال لفنانين كبار مثل بيكاسو وميرو ودالي وبارسيلو. أما بالنسبة للإقامة يمكنك اختيارفندق براك مدريد على شارع غران فيا في قلب العاصمة، لأنه قريب جداً من المعالم الثقافية وشوارع التسوّق والمطاعم والمقاهي.

يحمل الفندق توقيع المصمّم العالمي فيليب ستارك، ويضمّ 57 غرفة، ومسبحاً في الداخل.

وفي وقتٍ لاحق من اليوم، يمكنك زيارة حدائق الورود القريبة من القصر الملكي وحديقة ديل أويستي، بينما يوفّر حيّ سالامانكا المجاور تجربة تسوّق فاخرة تضمّ أرقى المتاجر العالمية. وفي منتصف شهر مايو (أيار)، تحتفل المدينة بعيد سان إيسيدرو، شفيع مدريد، حيث تُقام الاحتفالات في براديرا دي سان إيسيدرو ولاس فيستياس وساحة بلازا مايور.ومع حلول المساء، يمكنك حجز طاولة في مطعم براك بإدارة الشيف آدم بنتلحة، أو في لا باتيسري براك قبل أن تختتم يومك على التراس في الطابق السابع المطلّ على شارع غران فيا.

باريس مدينة كل الفصول لا سيما الربيع (الشرق الأوسط)

باريس

في باريس، يُعيد الربيع الحياة إلى منطقة لو ماريه التاريخية التي تعد وجهة مثالية للاستكشاف سيراً على الأقدام، حيث يمكنك زيارة متاحف مثل متحف بيكاسو ومتحف كارنافاليه، أو اكتشاف متاجر عالمية مميزة. كما يوفّر ركوب الدراجة الهوائية وسيلة مختلفة لاكتشاف المدينة، إذ يمتدّ المسار من حيّ لو ماريه نحو ضفاف نهر السين، مروراً بحدائق القصر الملكي وحدائق التويلري، وصولاً إلى متحف جو دو بوم، حيث يقدّم معرض «مارتين بار، الاحتباس الحراري» قراءة للمجتمع المعاصر وظاهرة السياحة.

بعد ذلك، يمكنك الاسترخاء في الحمّام الروماني في فندق كور دي فوغ على ساحة فوغ الشهيرة أو تناول الشاي مع الحلوى الفرنسية قبل متابعة الأمسية حول منطقة سان بول أو حيّ آرت إي ميتييه.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

البندقية

مع حلول الربيع، تصبح أجواء البندقية أكثر إشراقاً وهدوءاً، ويتزامن حلول فصل الربيع مع انعقاد النسخة الحادية والستين من بينالي البندقية، حيث تتحوّل المدينة إلى رحلة ثقافية مفتوحة تمتدّ من موقع الأرسينالي إلى حدائق الجيارديني. وتشمل الوجهات الثقافية الأخرى بونتا ديلا دوغانا، وبالازو غراسي، وكا بيسارو ومؤسسة كويريني ستامباليا. كما يقدّم فندق نولينسكي فينيسيا أعمالاً فنية معاصرة بالتعاون مع غاليري بيروتان خلال هذا الحدث.

وبعيداً عن صخب المدينة، يمكنك استكشاف بحيرة البندقية، حيث تشتهر جزيرة مورانو بصناعة الزجاج، بينما تتميّز جزيرة بورانو بمنازلها الملوّنة وحرفها التقليدية، في حين توفّر جزيرة تورتشيلو أجواء أكثر هدوءاً بطابع تاريخي.

كما يُعدّ فصل الربيع موسماً غنياً بالنكهات، حيث تتصدّر أطباق مثل ريزوتو بريمافيرا، ولحم الضأن المشوي مع الأرضي شوكي، وكعكة كولومبا التقليدية قوائم مطاعم المدينة.

ويمكنك الإقامة في فندق نولينسكي بالقرب من ساحة سان ماركو وعلى مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من سوق ريالتو، ليشكّل نقطة انطلاق راقية لاكتشاف المدينة. افتُتح الفندق ذو الخمس نجوم عام 2023، وهو من تصميم مكتب لوكواديك وسكوتو، ويضمّ 43 غرفة وجناحاً، إلى جانب جناح سبا ماي بليند، ومسبح داخلي يطلّ على أسطح البندقية.

ولمحبي المسرح يمكنهم حضورعرض أوبرا في مسرح لا فينيس الشهير أو غيره.


رسائل متناقضة تعمق انقسام «الشعب الجمهوري»

يؤيد أنصار حزب «الشعب الجمهوري» عودة زعيمه المعزول أزغور أوزيل (إ.ب.أ)
يؤيد أنصار حزب «الشعب الجمهوري» عودة زعيمه المعزول أزغور أوزيل (إ.ب.أ)
TT

رسائل متناقضة تعمق انقسام «الشعب الجمهوري»

يؤيد أنصار حزب «الشعب الجمهوري» عودة زعيمه المعزول أزغور أوزيل (إ.ب.أ)
يؤيد أنصار حزب «الشعب الجمهوري» عودة زعيمه المعزول أزغور أوزيل (إ.ب.أ)

كشفت رسائل متناقضة عن عمق الأزمة في حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، التي نتجت عن قرار محكمة في أنقرة بعزل رئيس الحزب المنتخب أوزغور أوزيل، وعودة رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو لقيادته «مؤقتاً».

وأكّد أوزيل أنه سيواصل «النضال» لاستعادة زعامة الحزب، مُتمسّكاً بعقد المؤتمر العام للحزب لانتخاب رئيسه ومجالسه، ومستبعداً فكرة تأسيس حزب جديد، على الرغم مما أظهرته استطلاعات الرأي من ميل الناخبين لهذا الخيار. في المقابل، رفض كمال كليتشدار أوغلو اقتراح أوزيل بالاحتكام إلى أصوات مليوني عضو لعقد المؤتمر العام دون تأخير.

كليتشدار أوغلو يتجنب المؤتمر العام

في تصريحات أدلى بها خلال تهنئته الصحافيين بالعيد أمام منزله في أنقرة الأربعاء، قال كليتشدار أوغلو إن «طريقة انتخاب رئيس الحزب واضحة، ولا يمكن تجاهل الأحكام القضائية والتدابير الاحترازية التي وضعتها المحكمة، لو كان الأمر بيدي لذهبت إلى المؤتمر صباح الغد».

كليتشدار أوغلو متحدثاً إلى الصحافيين أمام منزله في أنقرة الأربعاء (إعلام تركي)

ولم ينفِ كليتشدار أوغلو نيته الترشح لرئاسة الحزب، ولمّح إلى أنه سيتّخذ إجراءات بشأن هياكل الحزب والمجموعة البرلمانية التي انتخب أوزيل لرئاستها، السبت الماضي، في أعقاب قرار المحكمة بتعليق قيادته للحزب مؤقتاً، مؤكداً أن كل شيء يجب أن يتم ضمن الإطار القانوني.

وعن دعوته الشرطة لاقتحام مقر الحزب، يوم الأحد الماضي، قال كليتشدار أوغلو: «يجب على الجميع الالتزام بالقوانين، سأوضح هذا الأمر للشعب في اجتماع عام سيعقد يوم الاثنين المقبل». وبشأن حديث بعض النواب عن منعهم من دخول مقر الحزب الأربعاء، قال: «لا يجوز إغلاق أبواب الحزب أمام الجمهور ولا أمام نوابه، مقر الحزب مفتوح على مدار الساعة، يمكن لأي شخص الحضور في أي وقت، هذا المكان ليس ملكاً لأحد».

أما عن الادعاءات التي تشير إلى أنه يخطط لطرد بعض الأسماء البارزة المعروفة بقربها من أوزيل داخل الحزب، أكّد أنه لا يمكن اتخاذ أي إجراء بناءً على الشائعات أو طلبات شخصية، بل يتم الالتزام بالنظام الأساسي للحزب.

شهادات متباينة

ردّ أوزيل على تصريحات كليتشدار أوغلو في اتصال هاتفي مع قناة «سوزجو» التلفزيونية، وعلّق على ما قاله بشأن اقتحام الشرطة لمقر الحزب، قائلاً: «لقد تحدثنا مع السيد كمال في اليوم السابق للهجوم على حزبنا، كل منا كلف زميلين بتحديد موعد المؤتمر العام، وكان من المقرر أن يجتمعوا ويتفاوضوا في تمام الساعة 12، ظهر الأحد الماضي، إلا أن هذين الزميلين اللذين كلفهما السيد كمال حضرا رفقة مجموعات تُشبه المافيا، إلى أبواب الحزب في السابعة صباحاً».

أوزيل متحدثاً للصحافيين عقب صلاة عيد الأضحى في مدينة مانيسا مسقط رأسه في غرب تركيا (من حسابه في «إكس»)

وأضاف: «حسب ما قرأت، قال السيد كمال إنه لم يُرسل هؤلاء إلى مقر الحزب في السابعة صباحاً، لم أصدق ذلك»، متسائلاً: «هل يُعتبر اقتحام مقر الحزب في هذا الوقت مع مجموعة تُشبه المافيا وموالية للرئيس رجب طيب إردوغان، في حين أن المفاوضات كانت مقررة في الثانية عشرة ظهراً، خطوةً تصالحية؟».

ونفى أوزيل قول كليتشدار أوغلو إن عقد المؤتمر العام للحزب يجب أن يتم وفق قرار المحكمة والإجراءات الاحترازية، مؤكداً أن هذه الأمور لا تمثل أي عائق أمام عقد المؤتمرات العامة أو الاستثنائية للحزب، «لأن المؤتمر، سواء أكان عادياً أم استثنائياً، هو عملية تأسيس جديدة». وأوضح أنه لا يوجد أي مانع قانوني لعقد مؤتمر بعد 45 يوماً من صدور قرار المحكمة.

أوزيل يتفوق في الاستطلاعات

في تصريحات أدلى بها عقب صلاة عيد الأضحى في مسقط رأسه بمدينة مانيسا غرب تركيا، أكّد أوزيل أنه لا ينوي تأسيس حزب جديد، قائلاً: «لا ينبغي لأحد أن يترك الحزب، ولا ينبغي لأحد أن يستقيل، سنواصل نضالنا من خلال حزبنا».

وعبّر أوزيل عن أمله في ألا يحاول كليتشدار أوغلو قيادة حزب لم يصل إلى رئاسته عبر الانتخابات، قائلاً: «إذا اتخذ السيد كمال قرار عقد المؤتمر بالتشاور مع مجلس الحزب، فلن تكون لدينا أي مشكلة أو صعوبة معه أو مع أي شخص يدعمه أو يعمل معه».

أوزيل يرفع علم حزب «الشعب الجمهوري» خلال تجمع حاشد لأنصاره في إزمير غرب تركيا يوم 26 مايو (من حسابه في «إكس»)

وعلى الرغم من تمسكه بعدم تأسيس حزب جديد، أظهر استطلاع للرأي أجرته شركة «نت إيه آر» إمكانية حدوث تغييرات جوهرية في التوازن السياسي الحالي بتركيا، وأنه حال تأسيس أوزيل حزباً جديداً سيحصل على 32.4 في المائة من أصوات الناخبين، بينما لن تزيد نسبة حزب «الشعب الجمهوري» تحت قيادة كليتشدار أوغلو عن 2.7 في المائة.

وبحسب الاستطلاع، الذي شارك فيه 4900 شخص في 26 ولاية في أنحاء مختلفة من تركيا، ستنتقل الشريحة الكبرى من ناخبي «الشعب الجمهوري» إلى حزب أوزيل الجديد، وسيتفوق على حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، الذي بلغت نسبته 29.4 في المائة.

كما أظهر استطلاع آخر أجرته شركة «أو آر جي» أن 92.2 في المائة من ناخبي «الشعب الجمهوري» يؤيدون استمرار أوزيل في النضال من أجل الحزب بعد قرار المحكمة واقتحام مقره.

بهشلي يتدخل

في الوقت ذاته، أثار رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، الحليف الأقرب لإردوغان، جدلاً بتصريحات في مقابلة مع صحيفة «توركغون» نشرت الأربعاء، دعا فيها إلى عقد حزب «الشعب الجمهوري» مؤتمره العام في 9 سبتمبر (أيلول)، وهو تاريخ تأسيسه.

وقال بهشلي إن «قرار المحكمة - إن لم يكن نهائياً - إلا أنه ملزم»، مضيفاً أن «كليتشدار أوغلو هو زعيم الحزب الآن، وفي الإجراءات اللاحقة، سيلتزم بمتطلبات قرار المحكمة ودوره كزعيم للحزب»، معرباً عن أمله في أن يتجنب الحزب أي صراع يؤدي إلى انقسام قد يُشكّل ثقلاً كبيراً في السياسة التركية.

بهشلي كشف عن دعم موقف كليتشدار أوغلو في إدارة حزب الشعب الجمهوري على أساس قرار المحكمة (حساب حزب الحركة القومية في «إكس»)

ولفت إلى أن الصور «غير المرغوب فيها» لاقتحام الشرطة مقر الحزب عكست «انطباعاً غير عادل عن تركيا في الرأي العام المحلي والدولي، ومهّدت الطريق لحملات تشويه ضدها».

وكان بهشلي أجرى اتصالاً هاتفياً مع أوزيل، ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، لتهنئته بالعيد، كما قال كليتشدار أوغلو إنه اتصل ببهشلي لتهنئته.

وردّاً على سؤال عما دار خلال الاتصال، قال أوزيل إن «السيد بهشلي كان ودوداً للغاية وتبادلنا التهنئة والتمنيات الطيبة بمناسبة العيد». وعما إذا كان اقترح عليه عقد المؤتمر العام للحزب في 9 سبتمبر، قال أوزيل إن «السيد بهشلي هو زعيم حزب سياسي آخر، وهناك خط فاصل بين الأحزاب السياسية فيما يتعلق بتقييم بعضها سياسات بعض، لم نتجاوز هذا الخط، ولن نتجاوزه».


بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية
TT

بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

رفع الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، دعوى ضد وزارة العدل، في محاولة لمنع إدارة الرئيس دونالد ترمب من نشر تسجيلات ونصوص مقابلاته الخاصة بين عامي 2016 و2017، مع الكاتب مارك زونيتزر الذي كان يساعده في كتابة مذكراته.

وتفيد الدعوى بأن وزارة العدل أبلغت الرئيس بايدن بأنها تعتزم في 15 يونيو (حزيران) المقبل، تقديم هذه المواد إلى لجنة في الكونغرس ومؤسسة «هيرتيدج» المحافظة، اللتين تقدمتا بطلب للحصول على سجلات عامة. وأكدت أن نشر التسجيلات يعدّ تخلياً من وزارة العدل عن «التزاماتها لجهة حماية المعلومات الحساسة والشخصية للغاية المتعلقة بإنفاذ القانون».

وأجريت المحادثات مع بايدن، في السنوات التي أعقبت وفاة ابنه بو بمرض سرطان الدماغ، وفي الوقت الذي كان يفكر فيه بالترشح للرئاسة. وحصلت وزارة العدل على التسجيلات خلال تحقيق أجراه المحقق الخاص التابع لوزارة العدل روبرت هور عام 2023، والذي أشرف عليه وزير العدل السابق ميريك غارلاند، حول ما إذا كان بايدن، الذي شغل منصب نائب الرئيس بين عامي 2009 و2017، أساء التعامل مع مواد سرية في السنوات التي سبقت توليه الرئاسة. وخلص هور إلى أنه رغم تعامل بايدن بإهمال مع مواد حساسة، فإنه لم يرتكب أي جريمة تستوجب الاتهام.

وتعود المعركة القانونية الحالية إلى طلب قدمته مؤسسة «هيرتيدج» عام 2024، للحصول على تلك المحادثات المسجلة. وتشير التقارير إلى أن التسجيلات تتضمن بايدن وهو يقرأ من دفاتر توثق فترة توليه منصبه، والتي خلص المحققون إلى أنها تحتوي على معلومات سرية.

ورفضت وزارة العدل، في عهد غارلاند، الإفصاح عن التسجيلات. ووفقاً للدعوى القضائية، رأى مسؤول في وزارة العدل آنذاك، أن مثل هذا الإفصاح سيكون بمثابة «نشر صفحات من مذكرات مشتبه فيه لم توجه إليه تهمة، أو الرسائل النصية الخاصة المتبادلة على هاتفه - رغم عدم توجيه أي تهم إليه».

وواصلت «هيريتدج» مساعيها للإفراج عن تلك التسجيلات خلال إدارة دونالد ترمب. وفي مارس (آذار) الماضي، طلبت لجنة الشؤون القضائية بمجلس النواب، ذات الأكثرية الجمهورية، الحصول عليها أيضاً. ووفقاً لوكيل الدفاع عن بايدن، صرحت وزارة العدل بأنها تعتزم تسليم المواد مع «تنقيحات محدودة».

وتتهم الدعوى المرفوعة أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن العاصمة، وزارة العدل، بالتراجع المفاجئ عن قرارها في عهد بايدن بمنع الإفراج عن الملفات.

وتزعم الدعوى أن وزارة العدل تنتهك قوانين الخصوصية الفيدرالية، وتستخدم ما وصفه محامو بايدن بأنه طلب صوري من الكونغرس بوصفه وسيلة للتحايل على القوانين الفيدرالية المتعلقة بطلبات الاطلاع على السجلات العامة.

ويدعي محامو بايدن أنه لا يوجد أي مبرر تشريعي يدفع الكونغرس لطلب هذه المواد. وصرحت لجنة الشؤون القضائية بمجلس النواب بأنها تريد التسجيلات في إطار رقابتها على «تسييس وزارة العدل في عهد بايدن - غارلاند». وسُرّب التسجيل الصوتي لمقابلة بايدن مع هور، التي استمرت لأكثر من 5 ساعات، إلى وسائل الإعلام العام الماضي. ويبدو أن هذه التسجيلات تدعم ادعاء هور بأن بايدن سيظهر على الأرجح بمظهر «رجل مسنّ ضعيف الذاكرة» إذا رُفعت ضده دعوى قضائية.