«الفيدرالي» الأميركي يعلن أكبر زيادة للفائدة منذ 1994

«الفيدرالي» الأميركي يعلن أكبر زيادة للفائدة منذ 1994

بايدن يتهم شركات الطاقة الأميركية بالضلوع في التضخم
الخميس - 16 ذو القعدة 1443 هـ - 16 يونيو 2022 مـ رقم العدد [ 15906]
أعلن «الفيدرالي» الأربعاء أكبر زيادة في أسعار الفائدة الرئيسية منذ عام 1994 (أ.ب)

أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، الأربعاء، عن أكبر زيادة في أسعار الفائدة الرئيسية منذ عام 1994، وذلك بمقدار 75 نقطة أساس إلى نطاق بين 1.50 و1.75 في المائة، من أجل مكافحة التضخم الآخذ في الارتفاع، مشدداً على أنه «ملتزم بقوة» بإعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة المستهدف.
وقبل أيام، بدا أن رفع سعر الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية، أو 50 نقطة أساس، أمر مؤكد، لكن أرقام التضخم الخاصة بشهر مايو (أيار) التي صدرت الجمعة، كانت بمثابة جرس إنذار للعودة إلى أرض الواقع، مع معاودة الارتفاع بشكل سريع مسجلاً رقماً قياسياً منذ 40 عاماً، مع 8.4 في المائة على أساس سنوي، و1 في المائة على أساس شهري، وفقاً لمؤشر الرقم القياسي لأسعار المستهلك. وبعدها صارت فرضية زيادة أكبر بمقدار 75 نقطة أساس، هي الأقرب للتطلعات.
كما انخفضت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة على غير المتوقع في مايو، مع تراجع مشتريات السيارات، وسط نقص كبير في المعروض، في حين أدت أسعار قياسية مرتفعة للبنزين إلى إبعاد الإنفاق عن سلع أخرى.
وأول هبوط في مبيعات التجزئة في خمسة أشهر الذي أعلنته وزارة التجارة الأميركية يوم الأربعاء، يشير أيضاً إلى أن التضخم المرتفع بدأ يلحق ضرراً بالطلب. وجاء في أعقاب تخفيض شركات كبرى للتجزئة مثل «وول مارت» و«تارغت» توقعاتها للأرباح بسبب ضغوط التكاليف.
وقال تقرير الوزارة إن مبيعات التجزئة انخفضت 0.3 في المائة الشهر الماضي، وعدلت الوزارة الأرقام لشهر أبريل (نيسان) بالخفض، لتظهر أن المبيعات ارتفعت 0.7 في المائة بدلاً من 0.9 في المائة في القراءة السابقة. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن ترتفع مبيعات التجزئة 0.2 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفزت المبيعات 8.1 في المائة في مايو.
من جهة أخرى، ارتفعت أسعار الاستيراد في الولايات المتحدة بقوة في مايو، وسط زيادة في أسعار المنتجات البترولية، لكن كانت هناك علامات مبدئية على بعض الاعتدال في ضغوط التضخم الأساسي المستورد.
وفي سياق ذي صلة، تهجّم الرئيس الأميركي جو بايدن، الأربعاء، على القطاع النفطي في الولايات المتحدة، على خلفية رفع أسعار موارد الطاقة في ظلّ التضخّم البالغ، ملقياً اللوم على القطاع النفطي في تأجيج زيادات الأسعار، ومحذراً من إجراءات طوارئ لم يحددها بعد.
ويبلغ متوسط أسعار الوقود الآن 5 دولارات للغالون الواحد في الولايات المتحدة، أي أعلى بثلاثة دولارات من سعر العام الماضي، فيما انعكس ارتفاع هذه الأسعار على الاقتصاد بجميع جوانبه، ما أدى إلى انخفاض معدل التأييد لسياسة بايدن إلى أقل من 40 في المائة.
وكتب بايدن في رسالة إلى مسؤولين في شركات «شل» و«ماراثون بيتروليوم كورب» و«فاليرو إنرجي كورب» و«إكسون موبيل» و«فيليبس 66» و«شيفرون» و«بي بي»، أن «من غير المقبول أن تكون هوامش ربح المصفاة أعلى بكثير من المعتاد بالنسبة للعائلات الأميركية». وقال إن الاقتصاد «في حالة حرب»، مشيراً إلى حالة التدهور التي يشهدها العالم على شتّى الأصعدة منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، بالإضافة إلى العقوبات التي فُرضت على روسيا المصدّرة للنفط.
وأضاف بايدن، دون إعطاء تفاصيل عن أنواع الإجراءات التي قد يتّخذها: «إدارتي مستعدّة لاستخدام جميع أدوات الحكومة الفيدرالية المعقولة والمناسبة وخدمات الطوارئ لزيادة قدرة المصفاة الاستيعابية والإنتاج على المدى القريب، ولضمان تزويد كل منطقة في هذا البلد بشكل مناسب».


أميركا الإقتصاد الأميركي

اختيارات المحرر

فيديو