حكومة كاميرون تطلق برنامجها الجديد بضمان الاستفتاء على «أوروبا»

خطاب الملكة إليزابيث الـ62 يشمل 26 مشروعًا لقوانين جديدة بينها التطرف والهجرة

ملكة بريطانيا الملكة إليزابيث وإلى يسارها زوجها الأمير فيليب وإلى يمينها ولي العهد الأمير تشارلز قبل خطابها أمام أمس (رويترز)
ملكة بريطانيا الملكة إليزابيث وإلى يسارها زوجها الأمير فيليب وإلى يمينها ولي العهد الأمير تشارلز قبل خطابها أمام أمس (رويترز)
TT

حكومة كاميرون تطلق برنامجها الجديد بضمان الاستفتاء على «أوروبا»

ملكة بريطانيا الملكة إليزابيث وإلى يسارها زوجها الأمير فيليب وإلى يمينها ولي العهد الأمير تشارلز قبل خطابها أمام أمس (رويترز)
ملكة بريطانيا الملكة إليزابيث وإلى يسارها زوجها الأمير فيليب وإلى يمينها ولي العهد الأمير تشارلز قبل خطابها أمام أمس (رويترز)

في أجواء احتفالية ورسمية ألقت الملكة إليزابيث الثانية خطابها أمام البرلمان البريطاني كشفت خلاله البرنامج التشريعي لحكومة رئيس الوزراء البريطاني المحافظ ديفيد كاميرون وعلى رأسه مشروع الاستفتاء حول عضوية المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي قبل نهاية عام 2017.
ويشكل هذا الخطاب افتتاح دورة جديدة للبرلمان بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من مايو (أيار) الحالي وأعيد خلالها انتخاب كاميرون رئيسا للوزراء على رأس أول حكومة أغلبية للمحافظين منذ 18 عاما. ويتمتع كاميرون الذي اضطر بعد انتخابات 2010 لتشكيل تحالف مع وسطيي الحزب الليبرالي الديمقراطي، بأغلبية مطلقة ضئيلة في مجلس العموم.
وأمضى رئيس الوزراء وفريقه مطلع الأسبوع في وضع اللمسات الأخيرة على الخطاب الذي لا تحرره الملكة بل تقرأه برتابة كما لو أنها ترغب بتأكيد موقفها المحايد. وهذا التقليد الذي يعود إلى عام 1536 ويستمر نحو 10 دقائق، يعرض البرنامج التشريعي للحكومة.
وصرح كاميرون أمس بأن «الحزمة المكونة من 26 مشروع قانون تمثل برنامجا للناس العاملين»، مشيرا إلى أنه سيخلق فرص عمالة كاملة «ويجمع بلادنا معا».
ومن أهم النقاط في خطاب الملكة كان الاستفتاء حول بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي الذي وعد كاميرون بتنظيمه في موعد أقصاه نهاية 2017 بعد مرحلة من إعادة التفاوض حول شروط انتماء بلده إلى هذا التكتل. وستحدد طرق تنظيم الاستفتاء الذي قد يجرى في 2016، في مشروع قانون تقدمه الحكومة اليوم.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن السؤال الذي سيطرح على البريطانيين سيكون بصيغة من هذا النوع: «هل يجب على بريطانيا البقاء في الاتحاد الأوروبي؟». وقالت الملكة إليزابيث إن «الحكومة ستقر قانونا يمهد الطريق أمام إجراء استفتاء على عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي»، وأضافت في كلمة أمام البرلمان تحدد خطة كاميرون التشريعية خلال العام المقبل: «سيجري تقديم قانون مبكر يمهد الطريق أمام استفتاء على عضوية البلاد للاتحاد الأوروبي قبل انتهاء عام 2017».
وتابعت: «حكومتي ستعيد التفاوض على علاقة المملكة المتحدة بالاتحاد الأوروبي وستواصل إصلاح الاتحاد لصالح كل الدول الأعضاء».
وتسعى الحكومة، وفق البرنامج التي تم الكشف عنه أمس، لإقرار صلاحيات إضافية لحظر «المنظمات المتشددة» التي تعتبر مسؤولة عن تشدد الأفراد، إضافة إلى قانون للاتصالات وصفه معارضوه بأنه «شرعة المتلصصين»، يلزم شركات الهواتف المحمولة ومزودي الإنترنت تسليم بيانات التصفح الخاصة بأفراد إلى الأجهزة الأمنية.
وشمل الخطاب قضية قانون حقوق الإنسان الذي يفترض أن يحل محل المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان. وواجه المشروع معارضة شديدة حتى في صفوف المحافظين لذلك ستكتفي الحكومة بإجراء مشاورات في هذا الشأن، كما ذكرت صحيفة «تلغراف» البريطانية أمس. ولا يملك المحافظون إلا أكثرية ضئيلة وقد يواجهون صعوبة في تمرير تشريعات مثيرة للجدل في حال رفضها من داخل صفوفهم.
ووردت معلومات أن كاميرون أرجأ خطة لإلغاء عدد من قوانين حقوق الإنسان الأوروبية كان يتوقع إعلانها في خطاب الملكة، بسبب معارضة في داخل حزبه.
وكانت مسألة منح صلاحيات جديدة لاسكوتلندا كما وعد كاميرون بعد الاستفتاء الذي رفض فيه استقلالها في سبتمبر (أيلول) الماضي من أبرز ما جاء في خطاب الملكة. وتطرق خطاب الملكة إلى خطط لمنح اسكوتلندا مزيدا من السلطات، وهو موضوع يفترض أن يتابعه عن كثب الحزب القومي الاسكوتلندي. وبعد فوزهم التاريخي في الانتخابات التشريعية، أصبح الاستقلاليون الذين يشغلون 56 مقعدا، ثالث قوة سياسية في البرلمان بعد المعارضة العمالية.
ووعد خطاب الملكة بـ«السيطرة على الهجرة» ضمن أولويات الحكومة المقبلة. وتم تصميم مشروع قانون الهجرة لحماية الخدمات العامة وتضييق الهجرة غير الشرعية.
ويشمل برنامج الحكومة البريطانية عناصر قضائية عدة، على رأسها العمل على إصدار قانون يجعل العمل غير الشرعي جريمة جنائية محددة. ويذكر أن القانون يعد حاليا جنحة في القانون المدني البريطاني وليست جنائية. وبموجب ذلك يمكن للشرطة مصادرة وحجز أجور العاملين غير الشرعيين وكشف الخطاب خططا لإقرار قانون يمنع زيادة ضريبة الدخل والضريبة على القيمة المضافة والضمان الوطني في السنوات الخمس المقبلة.
وأما الموضوع المثير للجدل كان البرنامج الاقتصادي الذي يتضمن اقتطاعات بقيمة 12 مليار جنيه إسترليني سنويا في النفقات الاجتماعية. وقال كاميرون في بيان أمس: «لدينا تفويض من الشعب البريطاني وبرنامج مفصل يجب تطبيقه». وأضاف رئيس الوزراء الذي تحدث إلى البرلمانيين بعد خطاب الملكة: «سنبدأ العمل دون إضاعة دقيقة واحدة».
ولم يضع معارضوه أيضا الوقت إذ ينتظر تجمع مئات المتظاهرين أمام مقر رئاسة الحكومة أمس. وقال أحد المنظمين سام فيربيرن لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن نعاني بسبب سياسات التقشف منذ فترة طويلة»، مدينا «تراجع مستوى المعيشة» الذي حمل حكومة كاميرون مسؤوليته.
ويذكر أن خطاب الملكة هو الثاني والستون الذي تلقيه إليزابيث الثانية. فمنذ اعتلائها العرش في 1953، لم تفوت فرصة إلقائه سوى مرتين في 1959 و1963 لأنها كانت حاملا. ومع إنه تم تبسيط الإجراءات إلى حد كبير على مر القرون، لكن الأجواء تبقى احتفالية. فأمام أعين الجمهور، تمر الملكة بعربتها المذهبة التي تجرها أربعة خيول في رحلة قصيرة بين قصر بكنغهام وويستمنستر مقر البرلمان.
وفي البرلمان تجلس الملكة على عرش مجلس اللوردات وعلى يسارها زوجها دوق أدنبره. ويتوجه بعد ذلك الحاجب لدعوة نحو 250 نائبا ينتظرون في مجلس العموم.



الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.


موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.