«السعودية للأبحاث والإعلام» تشارك في مهرجان «كان ليونز» الدولي للإبداع

تسلط الضوء على نخبة من المبدعين والمبتكرين والمواهب في منطقة الشرق الأوسط

المجموعة تشارك في مهرجان «كان ليونز»
المجموعة تشارك في مهرجان «كان ليونز»
TT

«السعودية للأبحاث والإعلام» تشارك في مهرجان «كان ليونز» الدولي للإبداع

المجموعة تشارك في مهرجان «كان ليونز»
المجموعة تشارك في مهرجان «كان ليونز»

أعلنت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)، المجموعة الإعلامية العالمية الرائدة في الشرق الأوسط، عن مشاركتها للمرة الأولى في مهرجان «كان ليونز» الدولي للإبداع، حيث ستسلط الضوء على نخبة من المبدعين والمبتكرين والمواهب الإعلامية في منطقة الشرق الأوسط.
ويُعد مهرجان «كان ليونز» الدولي، المنتدى السنوي للإعلام والصناعات الإبداعية، الذي تُقام نسخته الثامنة والستون هذا العام، حدثاً عالمياً مرموقاً ووجهة رئيسية للتفوق والتميز الإبداعي.
وعن المشاركة، أكّدت الرئيسة التنفيذية لـ«SRMG» جمانا راشد الراشد، أهمية وجود المجموعة وحضورها في المهرجان لما يُمثله من فرصة مميزة وفريدة لتسليط المجموعة الضوء على الكثير من المواهب في منطقة الشرق الأوسط، والمشاريع الإعلامية الإبداعية الناشئة المختلفة، واستكشاف فرص الشراكة في هذه المنصة العالمية.
وقالت الراشد: «بصفتها إحدى كبريات المجموعات الإعلامية وأعرقها في منطقة الشرق الأوسط، وبما أنها الشركة الإعلامية الوحيدة المدرجة في السوق المالية إقليمياً، فقد أوليت المجموعة مكانة فريدة لتحتفل بنجاح صناعة الإعلام وتستكشف التوجهات المستقبلية. كما أنّ مشاركة المجموعة في هذا المهرجان ستقدم فرصة مميزة للمجموعة لتسليط الضوء على ما يمكننا نحن ومنطقة الشرق الأوسط أن نقدمه من مواهب وابتكار وإبداع. وكما نعلم جميعاً، أن الإعلام قد شهد تغيراً متواصلاً، ولذلك تلعب (SRMG) دوراً رائداً في هذا المشهد الإعلامي المتسارع والمتغير، وتحرص على أن تكون مستعدة دوماً لبناء فرص مستقبل وسائل الإعلام الحالية».
وستتّخذ نسخة هذا العام من مهرجان «كان ليونز» الدولي موضوع «التركيز على مستقبل الإعلام» شعاراً لها، لذا أعدت «SRMG» برنامجاً مخصصاً يشارك فيه خبراء من الشركات الإعلامية الإقليمية والعالمية، وقادة رأي في صناعة الإعلام، وعدد من أكبر المبتكرين المبدعين في هذه الصناعة.

المجموعة تشارك في مهرجان «كان ليونز»

مقالات ذات صلة

«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

يوميات الشرق فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)

«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

حصد صلاح لبن، المحرر في «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، «جائزة فيتيسوف للصحافة» عن تحقيق «العالم المظلم لسماسرة التبني في مصر»

«الشرق الأوسط» (ليماسول (قبرص))
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

«الشرق الأوسط» (روما)
خاص صحف ورقية كانت تصدر بالسودان قبل اندلاع الحرب (أرشيفية - وكالة السودان للأنباء)

خاص بعد توقُّف 3 سنوات... مصير مجهول يُغلِّف الصحافة الورقية بالسودان

منذ اندلاع الحرب في السودان منتصف أبريل (نيسان) 2023، لا تزال الصحف الورقية في احتجاب كامل، دون أفق أو مؤشرات على عودتها في القريب العاجل.

وجدان طلحة (الخرطوم)
إعلام مقر نقابة الصحافيين في مصر (أرشيفية - متداولة)

جدل «حظر النشر» لا ينقطع في مصر

عادت قرارات «حظر النشر» لتتصدَّر المشهد الإعلامي في مصر، مثيرةً نقاشاً متصاعداً حول الحدود الفاصلة بين متطلبات العدالة وحق المجتمع في المعرفة.

علاء حموده (القاهرة)
يوميات الشرق الكلمات التي كُتبت يومها كانت تمشي نحو ما سيحدث (رويترز)

صفحات تعود إلى زمن لبناني واكبت فيه الكتابة قلق مشهد يتبدَّل

لا يبدو اختيار الباحثة والصحافية الدكتورة بسكال عازار شلالا لموضوعها سهلاً. فالاقتراب من تلك المرحلة يحتاج إلى جهد بحثي شديد الحساسية...

فاطمة عبد الله (بيروت)

لندن وباريس تبديان تفاؤلاً بإحراز «تقدم حقيقي» في «خطة هرمز»

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يتفقَّد قدرات إزالة الألغام خلال اجتماع عسكري في نورثوود يوم 23 أبريل (أ.ب)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يتفقَّد قدرات إزالة الألغام خلال اجتماع عسكري في نورثوود يوم 23 أبريل (أ.ب)
TT

لندن وباريس تبديان تفاؤلاً بإحراز «تقدم حقيقي» في «خطة هرمز»

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يتفقَّد قدرات إزالة الألغام خلال اجتماع عسكري في نورثوود يوم 23 أبريل (أ.ب)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يتفقَّد قدرات إزالة الألغام خلال اجتماع عسكري في نورثوود يوم 23 أبريل (أ.ب)

أعربت بريطانيا وفرنسا، الخميس، عن أملهما في قرب تبلور خطة عسكرية لحماية مضيق «هرمز»، وفي أن تنجح في إعادة تدفقات التجارة عبر هذا الممر الحيوي. وخلال اجتماع استمرَّ يومين في لندن، قدَّم فريق مخصص للتخطيط العملياتي، الأربعاء، عرضاً إلى مُخطِّطي العمليات العسكرية، بشأن مهمة متعددة الجنسيات تقودها المملكة المتحدة وفرنسا لحماية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي، بحسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مسؤولين دفاعيين كبار.

فرص «تقدم حقيقي»

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ونظيرته الفرنسية وزيرة القوات المسلحة كاثرين فوتران، في بيان مشترك، الخميس: «نحن واثقون من إمكانية تحقيق تقدم حقيقي». وأضافاً أنه «من خلال البناء على هدفنا المشترك، وتعزيز التنسيق متعدد الجنسيات، وتهيئة الظروف لعمل جماعي فعّال، يمكننا المساعدة في إعادة فتح المضيق، واستقرار الاقتصاد العالمي، وحماية شعوبنا».

وعُقد المؤتمر في مقر القيادة المشتركة الدائمة شمال غربي لندن، وهي مركز القيادة البريطاني للإشراف على العمليات العسكرية المشتركة وإدارتها. وأكد الوزيران ضرورة «تحويل الزخم الدبلوماسي إلى عمل يتطلب تخطيطاً دقيقاً، ونقاشاً صريحاً، والتزامات واضحة من الدول الحليفة والشريكة». وأشارا إلى «العواقب الاقتصادية الخطيرة» لإغلاق المضيق خارج منطقة الخليج، مُحذَّرين من أنَّه «يضرب العاملين، لا سيما الفئات الأكثر ضعفاً في مجتمعاتنا».

غواصون وكاسحات ألغام

وفي سياق الاستعدادات الميدانية، أفادت وزارة الدفاع البريطانية بأنَّ غواصين عسكريين يستعدون لإجراء عمليات إزالة ألغام في حال دعت الحاجة في مضيق «هرمز»، بينما يتم تجهيز خبراء البحرية الملكية المُدرَّبين على تحييد الألغام وتفكيكها لتوفير خيارات إضافية إلى جانب الأنظمة غير المأهولة، وفق ما أورد موقع «بوليتيكو».

ومع مشاركة المخططين العسكريين في اليوم الثاني من المحادثات في لندن، أكّدت بريطانيا أيضاً أنها ستعرض نشر كاسحات ألغام ذاتية التشغيل ضمن مهمة متعددة الجنسيات مقترحة لحماية المضيق، بحسب المصدر نفسه.

وكانت إيران قد تعهَّدت، الأربعاء، بعدم إعادة فتح مضيق «هرمز» ما دامت الولايات المتحدة تواصل فرض حصار على موانئها. وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد ترأسا، الأسبوع الماضي، محادثات دولية في باريس حول المضيق الاستراتيجي، بمشاركة أكثر من 50 دولة.

وقال ستارمر إنَّ أكثر من 12 دولة وافقت على المشارَكة في المهمة الرامية إلى تحرير الملاحة في «هرمز». وقد هيمن التوتر في هذا الممر المائي على وقف إطلاق النار في حرب الشرق الأوسط.

ومع اقتراب انتهاء الهدنة في وقت سابق هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في اللحظة الأخيرة تمديدها إلى أجل غير مسمى، لإتاحة مزيد من الوقت لمحادثات السلام التي تتوسط فيها باكستان.

وقالت إيران إنها ترحِّب بجهود باكستان، لكنها لم تعلّق على إعلان ترمب. ورغم أنَّ الضربات في أنحاء المنطقة توقفت إلى حد كبير منذ بدء الهدنة، فإنَّ الضغوط لم تتراجع حول هذا المسار التجاري الحيوي، إذ يستخدم الطرفان أدواتهما الاقتصادية في محاولة من كل طرف لإجبار الآخر على التراجع. وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس النفط العالمي يُنقَل عبر مضيق «هرمز».


التحالف الحاكم في بغداد على حافة مهلة دستورية حاسمة

من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

التحالف الحاكم في بغداد على حافة مهلة دستورية حاسمة

من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

تتجه الأنظار إلى اجتماع «الإطار التنسيقي» المرتقب، الجمعة، والذي يصادف اليوم الأخير من المهلة الدستورية لتسمية مرشح رئاسة الوزراء في العراق، وسط استمرار الخلافات بين القوى الشيعية بشأن آلية الاختيار والمرشح النهائي؛ ما يهدّد بدخول البلاد في أزمة دستورية جديدة.

في هذا السياق، نفى «ائتلاف الإعمار والتنمية»، بزعامة محمد شياع السوداني، وجود اعتراض أميركي على تكليفه لولاية ثانية، كما نفى طرح اسم إحسان العوادي مرشحاً بديلاً لتشكيل الحكومة. وأكد الائتلاف تمسكه بالسوداني بوصفه «المرشح الوحيد».

وكان «الإطار التنسيقي» قد قرر تأجيل اجتماعه الحاسم أكثر من مرة، قبل أن يعلن، في بيان رسمي، ترحيل الجلسة إلى يوم الجمعة «لإتاحة مزيد من الوقت للحوار والوصول إلى نتيجة ضمن المدة الدستورية».

تصلب المواقف

وقال عضو «ائتلاف الإعمار والتنمية» مشرق الفريجي إن الخلافات داخل «الإطار» «تشهد تصلباً في المواقف»، مشيراً إلى أن مقترح اعتماد تصويت ثلثي نواب الإطار لاختيار المرشح قوبل بالرفض من قبل نوري المالكي. وأضاف أن نحو 114 نائباً يدعمون ترشيح السوداني، مقابل نحو 50 نائباً يدعمون المالكي.

من جهته، أوضح المتحدث باسم «الائتلاف» فراس المسلماوي أن قادة الإطار ناقشوا اعتماد مبدأ «أغلبية الثلثين»، لكن الخلاف لا يزال قائماً حول ما إذا كان ذلك يُحتسب من مجموع قادة «الإطار» أم من نوابه في البرلمان.

في المقابل، رجّح عضو «تيار الحكمة» حسن فدعم أن ينحصر التنافس النهائي بين السوداني وباسم البدري، في حين أكد عضو «ائتلاف دولة القانون» زهير الجلبي أن المالكي «لم ينسحب رسمياً»، عادَّاً أن استمرار ترشيحه يقيّد إمكانية طرح مرشحين آخرين.

من جانبه، أكد النائب عن كتلة «صادقون» صكر المحمداوي، في تصريح صحافي، أن «قادة (الإطار) يتجهون لحسم اسم المرشح خلال الاجتماع المرتقب»، مشيراً إلى أن «خيار مرشح التسوية يبقى مطروحاً في حال استمرار الخلاف».

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

تداعيات التأخير

وتأتي هذه التطورات بعد انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية؛ ما فعّل مهلة دستورية مدتها 15 يوماً لتكليف مرشح الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً تشكيل الحكومة، وفق المادة 76 من الدستور.

ودعا آميدي، خلال لقائه المالكي، قوى «الإطار» إلى الإسراع في حسم مرشحها «ضمن التوقيتات الدستورية»، محذراً من تداعيات التأخير على الاستقرار السياسي.

ويتمحور الخلاف داخل «الإطار» حول تعريف «الكتلة الأكبر» وآلية اختيار المرشح، بين اعتماد قرار قيادات الإطار أو اللجوء إلى تصويت نوابه البالغ عددهم نحو 185 نائباً.

كما يبرز جدل قانوني حول ما يمكن أن يحدث في حال انتهاء المهلة دون تقديم مرشح، في ظل غياب نص دستوري صريح يعالج هذه الحالة.

ويرى مراقبون أن فشل اجتماع الجمعة في التوصل إلى اتفاق قد يعيد البلاد إلى حالة «الانسداد السياسي»، ويضع رئيس الجمهورية أمام خيارات دستورية معقدة، في وقت تواجه فيه القوى الشيعية، للمرة الأولى منذ عام 2003، انقساماً حاداً يهدد تماسكها السياسي.

وتأتي الأزمة السياسية في سياق ضغوط أميركية على بغداد؛ إذ أفادت مصادر بأن واشنطن أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز».

كما أفادت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، بأن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».


«كافيه مونو» فسحة ثقافية بيروتية تتحدَّى واقع الحرب

«كافيه مونو» يستضيف نجوم المسرح (مونو)
«كافيه مونو» يستضيف نجوم المسرح (مونو)
TT

«كافيه مونو» فسحة ثقافية بيروتية تتحدَّى واقع الحرب

«كافيه مونو» يستضيف نجوم المسرح (مونو)
«كافيه مونو» يستضيف نجوم المسرح (مونو)

في زمن تتكاثر فيه الحواجز وتثقل الذاكرة بظلال الحرب، تبرز مبادرات صغيرة في حجمها، كبيرة بأثرها، تعيد للناس شيئاً من الألفة المفقودة. من بين هذه المساحات، يفتح «كافيه مونو» أبوابه، لا على شكل ملتقى عابر فحسب، وإنما جسر تواصل حيّ يقفز فوق زمن الحرب، ويستضيف وجوهاً من عوالم مختلفة حول طاولة واحدة، كي يُقرّب المسافات بجلسات عفوية وصادقة تنبض بالحكايات والتجارب الإنسانية.

فؤاد يمّين، وجوليا قصّار، ولينا أبيض، وبديع أبو شقرا، وغيرهم... شكّلوا ضيوف هذه الجلسات المنعقدة في «مسرح مونو». مديرته جوزيان بولس، وإثر اندلاع الحرب، فرغت خشبة مسرحها من العروض، وقرَّرت أن تبحث عن بديل يُبقيه حيّاً نابضاً بالثقافة والفنّ. فاستحدثت مساحة لا مكان فيها للتكلُّف أو النصوص الجاهزة. الفنانون يخرجون من أدوارهم، ويصغون، كما يشاركون الناس لحظات تُشبههم.

فتحت بذلك نافذة ضوء من قلب عتمة الأحداث الدامية التي يشهدها لبنان، متحدّية واقعاً مُثقلاً، ليتحوَّل «كافيه مونو» إلى مساحة لقاء تُرمّم تصدّعاته. وتوضح لـ«الشرق الأوسط»: «لم أجد أمامي سوى هذه الخطوة للهروب من المأزق. الفكرة تراودني منذ سنوات، لكنني كنتُ أؤجّلها بسبب ازدحام المسرح بعروض مكثفة. ومع اندلاع الحرب، وجدتُها فرصة لتقريب الناس من المسرح».

جوليا قصّار التقت الجمهور متحدِّثة عن تجربتها مع المسرح (مونو)

تشرف جوزيان بولس على هذه اللقاءات من بعيد، فيما يتولى أنطوان أبي سمرا إدارة الحوارات. وفيها يفتح نجوم التمثيل قلوبهم أمام الناس، مستعيدين بداياتهم وتجاربهم وتراكم خبراتهم. وتضيف بولس: «الجميل في الموضوع هو حماسة الممثلين للمشاركة من دون تردُّد، ورغبتهم في مدّ الجسور مع الجمهور بعيداً عن أيّ عمل مسرحي أو درامي». وتشير إلى أنها وسَّعت التجربة عبر لقاءات مماثلة على تطبيق «زوم» مع فنانين أجانب، ممّا أوجد مساحة ثقافية غنيّة تضمّ مخرجين وممثلين ومصمّمي رقص وغيرهم من أهل المسرح الموجودين خارج لبنان.

ويضم جمهور هذه الجلسات فئات اجتماعية لبنانية مختلفة، غالبيتها من محبّي الفنون والمسرح ومن أعمار متعدّدة. وتلفت بولس إلى أنّ الإقبال يزداد يوماً بعد يوم، مع حضور من مناطق عدّة، بينها صيدا وأدما، إضافة إلى بيروت، بعد انتشار الفكرة عبر وسائل التواصل.

بديع أبو شقرا كسر الحواجز بينه وبين الحضور في أحاديث متنوّعة (مسرح مونو)

الموضوعات المطروحة مفتوحة دون قيود؛ إذ يشارك الفنانون تجاربهم الشخصية والمهنية، ويجيبون عن أسئلة الجمهور، حتى تلك المرتبطة بحياتهم الخاصة. وتقول بولس: «هذا النوع من اللقاءات يمنح الفنان طابعاً مختلفاً عمّا يظهر به على الشاشة أو الخشبة، ويخلق تفاعلاً مباشراً وصادقاً مع الناس. وقد انعكس ذلك توسعاً في قائمة الضيوف أسبوعاً بعد آخر».

وكانت المخرجة لينا أبيض أولى المشاركات، متحدِّثة عن تجربتها في الإخراج المسرحي. وكذلك الأمر بالنسبة إلى جوليا قصّار وبديع أبو شقرا اللذَيْن شاركا الحضور محطات من مسيرتيهما. أما فؤاد يمّين، فتناول الصعوبات التي واجهته، مقدّماً نصائح لهواة التمثيل، ومتطرّقاً أيضاً إلى تجربته الشخصية مع التنمُّر قبل أن ينجح في تغيير نمط حياته.

فؤاد يمّين من المشاركين في لقاءات «كافيه مونو» (مسرح مونو)

وترى بولس أنّ هذه المبادرة «خرقت العتمة» التي فرضتها الحرب، ووفَّرت متنفَّساً كان الناس في أمسّ الحاجة إليه، ليشعروا بأنّ الحياة مستمرّة. وتضيف: «في زمن الحرب نخوض تحديات كثيرة، و(كافيه مونو) أحدها. وقد عشنا تجربة مشابهة مع مسرحية (كذبة بيضا) التي عُرضت رغم القصف، وكانت دليلاً على عزيمة اللبنانيين؛ إذ حضر الجمهور من مختلف المناطق دعماً للمسرح».

وتشيد بولس بوعي اللبنانيين حيال المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها البلد، وتروي: «سألتني إحدى الحاضرات عن رأيي في المسرحية التي يشهدها لبنان اليوم، فأجبتها بأنّ ممثليها فاشلون».

وقريباً، يستعيد مسرح «مونو» نشاطه الاعتيادي مع مجموعة من العروض الجديدة، تبدأ بمسرحية «حنّة» من بطولة ندى بو فرحات وإخراج إيلي كمال، على أن تتبعها أعمال أخرى، بينها «الوحش» من بطولة كارول عبود ودوري السمراني وإخراج جاك مارون. وتحكي المسرحية عن لقاء شخصين جرحتهما الحياة وتركت ندوبها على شخصيتيهما، وتبرز أهمية تقديم الإنسانية على أيّ قيم اجتماعية أخرى. وتُعلّق بولس: «هذه المسرحية سبق أن قدّمها جاك مارون عام 2019، لكن عرضها توقّف جراء الأزمة الاقتصادية، وانتشار الجائحة، اللذين شهدهما لبنان. وأنا سعيدة باستضافتها؛ لأنها لم تُشاهَد كما يجب».

وتختم: «ما دام الحوار قائماً بين المسرح والناس، فنحن بخير. عندما تُكسر الحواجز تولد الألفة، والفنان يلعب دوراً أساسياً في الأوقات الصعبة. وهذه اللقاءات في (كافيه مونو) تُظهر الجانب الإنساني من حياتنا، وتكشف عن صعوبة مهنتنا التي يظنّها البعض سهلة وزهرية».