روسيا تتأهب لحسم «معركة سيفيرودونيتسك»... وتكثّف ضرباتها ضد «الأسلحة الغربية»

حذرت من الدعوات لتأجيج «مواجهة نووية»... وأكدت أن الحوار مع واشنطن «في مأزق»

منزل مدمر بالكامل بفعل القصف في بلدة ليسيشانسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
منزل مدمر بالكامل بفعل القصف في بلدة ليسيشانسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
TT

روسيا تتأهب لحسم «معركة سيفيرودونيتسك»... وتكثّف ضرباتها ضد «الأسلحة الغربية»

منزل مدمر بالكامل بفعل القصف في بلدة ليسيشانسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
منزل مدمر بالكامل بفعل القصف في بلدة ليسيشانسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)

نجح الانفصاليون الموالون لروسيا في تحقيق تقدم ملموس أمس، في سيفيرودونيتسك، المدينة الاستراتيجية الواقعة في إقليم لوغانسك بشرق أوكرانيا والتي تشهد مواجهات ضارية منذ أسابيع. وأقرت رئاسة الأركان الأوكرانية بأن القوات المدعومة بغطاء ناري روسي ووحدات من المتطوعين تمكنت من إبعاد الجيش الأوكراني من وسط المدينة، في حين بدا أن مئات الجنود المحاصرين في مجمع ازوت الصناعي يستعدون لتسوية تضمن خروجهم من المصنع الذي بات واحدا من آخر معاقل المقاومة الأوكرانية في المدينة.
وأفاد الجيش الأوكراني في إحاطة إعلامية صباح أمس، بأن «العدو شن بدعم مدفعي هجوماً على سيفيرودونيتسك فحقق نجاحاً جزئياً وطرد وحداتنا من وسط المدينة»، مؤكداً أن المعارك «متواصلة». وتعد سيفيرودونيتسك آخر المدن الرئيسية في لوغانسك التي لم تحكم موسكو بعد سيطرتها عليها بشكل كامل.
وكان حاكم منطقة لوغانسك، الأوكراني سيرغي غايداي، أعلن أول من أمس، أن القوات الروسية عزلت سيفيرودونيتسك كلياً بمنع عبور أي رجال أو ذخائر، وقال إن  روسيا تستخدم كل قدراتها لـ«الاستيلاء على المدينة خلال 48 ساعة». ووصف الوضع فيها بأنه «في غاية الصعوبة».
من جهته، أكد قائد الجيش الأوكراني فاليري زالوجني أن «كل متر من الأرض... مكسو بالدماء، لكن ليس بدمائنا فقط، بل كذلك بدماء المحتل». ولفت إلى أن روسيا «تستخدم المدفعية على نطاق واسع وللأسف لديها تفوق بنسبة عشرة مدافع مقابل واحد».
وتفتح السيطرة على سيفيرودونيتسك لموسكو الطريق نحو مدينة كبرى أخرى في دونباس هي كراماتورسك، ما سيشكل محطة تقرب روسيا من تحقيق هدف السيطرة الكاملة على هذه المنطقة الغنية بالمناجم.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان سفير لوغانسك لدى روسيا روديون ميروشنيك أن المدنيين بدأوا مغادرة مصنع أزوت في سيفيرودونيتسك. وكتب ميروشنيك في منشور على قناته عبر «تيليغرام»: «بدأ المدنيون بمغادرة مصنع آزوت عبر الحاجز الثاني لجمعية آزوت الكيماوية الذي لا يخضع لسيطرة التشكيلات المسلحة الأوكرانية». وأشار إلى أنه «يجري استقبالهم ونقلهم إلى مكان آمن». ولفت إلى أن عناصر التشكيلات المسلحة الأوكرانية المتبقية تتمركز في عدد من الأبنية بمنطقة البوابة الأولى، وتندلع اشتباكات معها من حين لآخر. وأكد أن المحاصرين «ما زالوا يحتجزون مئات المدنيين كرهائن، ومع تضييق البقعة التي تتم محاصرتهم بها سيتمكن المدنيون من المغادرة».
وسبق ذلك إعلان وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية نقلا عن مصادر مطلعة بأن المسلحين الأوكرانيين المحاصرين في مصنع آزوت قدموا اقتراحا بالإفراج عنهم وتأمين خروجهم مع الرهائن. وقال المصدر: «لقد دخلوا في مفاوضات معنا، وشرطهم هو إطلاق سراحهم إلى ليسيتشانسك المجاورة مع رهائن مدنيين. بالطبع، هذا لا يناسبنا»، مضيفا أن هناك حوالي ثلاثمائة مقاتل وأكثر من ألف مدني، منوها بأن كل سبل الخروج المحتمل للمتطرفين مسدودة.
وكان ميروشنيك، أعلن أن «مطالب المتطرفين من آزوت بالخروج غير مقبولة»، وأشار إلى أن المسلحين «يضمن لهم البقاء أحياء في حال أطلقوا سراح الرهائن وألقوا أسلحتهم».
في غضون ذلك، أعلنت موسكو أن قوات لوغانسك نجحت أيضا في السيطرة على منطقتين جديدتين على أطراف الإقليم الانفصالي. وأفاد بيان عسكري بأن «قوات جمهورية لوغانسك التي شنت هجوما على مدينة باخموت، سيطرت على منطقتين مأهولتين بالسكان وهما فيدروجينيا وميدنايا غورا، فيما تستمر المعارك للسيطرة على منطقة روتي».
وتتقدم قوات الانفصاليين من دونيتسك ولوغانسك في وقت واحد من اتجاهين، الأول من سفيتلودارسك من دونيتسك والآخر من بوباسنايا في لوغانسك، بمساندة المدفعية الروسية التي تضرب مواقع القوات الأوكرانية.
 في الأثناء، أعلنت موسكو أن دونيتسك المجاورة تعرضت لضربات المدفعية الأوكرانية أمس، وقالت إن 3 أشخاص على الأقل قتلوا بينهم امرأة وطفل وأصيب 4 آخرون جراء قصف القوات الأوكرانية سوقا مزدحمة وسط دونيتسك أمس. وقال المركز المشترك للمراقبة والتنسيق إن القوات الأوكرانية أطلقت 5 صواريخ غراد على منطقة كويبيشيفسكي في دونيتسك.
 من جانبه، أفاد عمدة دونيتسك، أليكسي كوليمزين، بأنه بسبب قصف القوات الأوكرانية لمنطقة كييفسكي بالمدينة، اشتعلت النيران في خط أنابيب غاز، كما تضرر أحد المشافي.  على صعيد متصل، أفادت وزارة الدفاع الروسية في إيجاز يومي، بأن القوات الجوية تمكنت من استهداف وتدمير كميات كبيرة من الأسلحة الأوروبية والأميركية التي تم تسليمها إلى كييف، بقصف صاروخي في منطقة دونيتسك. وقال الناطق العسكري إيغور كوناشينكوف، إن الطيران العملياتي والتكتيكي استهدف خلال اليوم الماضي، موقع قيادة للجيش الأوكراني، ومحطة رادار لنظام الصواريخ المضادة للطائرات بالقرب من دونيتسك، بالإضافة إلى 63 نقطة تتمركز فيها القوات الأوكرانية والمعدات العسكرية.
 كذلك أسفرت الضربات الجوية وفقا للناطق العسكري عن «مقتل أكثر من 120 عنصرا من القوميين المتطرفين، وتدمير دبابتين وسبع قطع مدفعية ميدانية». وأكد كوناشينكوف أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية أسقطت 8 طائرات بدون طيار في مقاطعة نيكولايف، ومقاطعة خاركوف، بما في ذلك طائرات من طراز «بيرقدار». ووفقا لبيانات وزارة الدفاع الروسية، أسفرت العمليات العسكرية في أوكرانيا منذ انطلاقها عن تدمير 201 طائرة، 130 طائرة هليكوبتر، 1196 طائرة مسيرة، 338 وحدة من أنظمة الصواريخ مضاد للطائرات، 3525 دبابة ومركبات قتالية مصفحة أخرى، 515 قاذفة صواريخ متعددة، 1933 مدفعية ميدانية، بالإضافة إلى 3583 وحدة من الآليات العسكرية الخاصة. على صعيد آخر، حذر برلمانيون روس أمس، مما وصفوه «دعوات لتأجيج حرب نووية في أوروبا» على خلفية دعوات سياسيين في بولندا لتزويد أوكرانيا بأسلحة نووية. وقال رئيس مجلس الدوما (النواب) الروسي، فياتشيسلاف فولودين، إن دعوة وزير الخارجية البولندي السابق وعضو البرلمان الأوروبي الحالي رادوسلاف سيكورسكي، إلى تزويد كييف بتقنيات نووية تعكس خطورة مساعي «بعض السياسيين الأوروبيين إلى استفزاز صراع نووي في القارة الأوروبية». وأضاف أنه «بسبب مثل هؤلاء الأشخاص، من الضروري ليس فقط تحرير أوكرانيا من الأيديولوجية النازية، ولكن أيضا ضمان وضع البلاد غير النووي». وكان سيكورسكي قال إن «كييف تخلت عن إمكاناتها النووية بعد توقيع مذكرة بودابست في عام 1994... أعتقد أننا، سيكون لنا الحق في منح أوكرانيا رؤوسا نووية حتى تتمكن من حماية استقلالها».
بدوره، قال فلاديمير جباروف النائب الأول لرئيس اللجنة الدولية لمجلس الاتحاد الروسي (الشيوخ) إن التصريحات حول إمكانية نقل الأسلحة النووية إلى أوكرانيا «تتجاوز الواقع وتدل على اضطرابات عقلية». وزاد أنه «لا يحق لأي سياسي الإدلاء بمثل هذه التصريحات». وتابع جباروف بأن «هناك اتفاقا على عدم انتشار الأسلحة النووية. يجب على العالم أن يفهم ما الذي يهدده عندما تقع هذه الأسلحة في أيدي سياسيين غير مؤهلين» وأضاف أن «الغرب غض الطرف مرارا عن الوفاء بالتزاماته بما في ذلك في مجالات التعاون الدولي، لكننا الآن نتحدث عن الأمن الجماعي، وهو أمر مهم بنفس القدر للجميع».
في السياق، لفت السفير الروسي في واشنطن أناتولي أنطونوف إلى أن قنوات الحوار بين موسكو وواشنطن باتت في «أسوأ مراحلها»، وقال خلال حفل أقيم بالسفارة الروسية بمناسبة العيد الوطني لروسيا الذي صادف الأحد، إن الحوار السياسي بين روسيا والولايات المتحدة «وصل إلى مأزق». وأكد السفير أن «روسيا منفتحة على التعامل الدبلوماسي المبني على أساس الاحترام المتبادل والمساواة، وخاصة الآن عندما يواجه العالم مثل هذا العدد الكبير من التحديات التي تتطلب الردود المنسقة من جانب المجتمع الدولي بأسره».


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

العالم وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة».

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.