البنوك السعودية تخفض معايير الائتمان في تمويل مشروعات النقل الجوي

في إطار توسيع مشاركة القطاع الخاص

البنوك السعودية تخفض معايير الائتمان في تمويل مشروعات النقل الجوي
TT

البنوك السعودية تخفض معايير الائتمان في تمويل مشروعات النقل الجوي

البنوك السعودية تخفض معايير الائتمان في تمويل مشروعات النقل الجوي

قالت مصادر مصرفية إن البنوك السعودية خفضت من شروط الائتمان المفروضة على تمويل مشروعات قطاع الطيران المدني، مرجعة ذلك إلى التحول الكبير الذي تشهده صناعة النقل الجوي في البلاد والتوسع في مشاركة القطاع الخاص لتنفيذ وإدارة المشروعات، الأمر الذي خلق منافسة بين المصارف للفوز بأكبر حصة من صفقات تمويل تلك المشروعات.
وقال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور سعيد الشيخ، كبير الاقتصاديين في البنك الأهلي التجاري، إن «البنوك توسعت في تمويل الكثير من مشروعات الطيران المدني، خاصة في ما يتعلق بإنشاء وتطوير المطارات، وسجلت نجاحا في تمويل مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد من خلال طرح الصكوك، وكذلك مشروع مطار المدينة المنورة». وأضاف «هذا النجاح شجع القطاع المصرفي السعودي على الدخول بثقة مع التطور الذي حدث في الهيئة العامة للطيران المدني، التي سمحت للقطاع الخاص بالمشاركة، وبالتالي أسهمت في منح البنوك الفرصة لتمويل هذا النوع من المشروعات التي كانت نظرة البنوك إليها محدودة على تمويلات ذات مخاطر منخفضة ولها علاقة بالقطاع».
وأشار الشيخ إلى أن التوسع في منح القطاع الخاص فرصة المشاركة في مشروعات صناعة النقل الجوي سيعزز قدرة القطاع المصرفي في التعامل مع المخاطر والتحديات، وينجم عنه وجود أقسام داخل المصارف تعنى بهذا النوع من التمويل وتقوم بدراسات وأبحاث للتقييم وتحديد متطلبات تمويله.
من جانبه، قال محمد الشبلان، مستشار اقتصاديات النقل الجوي «إن تمويل مشروعات القطاع كانت تواجه تحديات كبيرة خلال السنوات الماضية، خاصة في ما يتعلق بصفقات تمويل شراء الطائرات لارتفاع المخاطر التي تحيط بالمشروع وما يتطلبه من وقت لتحقيق أرباح تشغيلية بسبب ارتفاع التكاليف وعدم التنبؤ بما سيحدث»، لافتا إلى أن القطاع المصرفي غيّر النظرة السلبية عن القطاع مع فتح مشاركة القطاع الخاص في البناء والإدارة والتشغيل.
وكان ممثلو المصارف السعودية والمستثمرون في قطاع الطيران بحثوا التحديات والمخاوف التي تواجه القطاع، حيث ظلت حتى وقت قريب تتخوف من التوسع في إقراض مشروعات القطاع الخاص ومنها قطاع الطيران، حيث اقتصرت الموافقة على نسبة قليلة من النشاطات التجارية في عمليات التمويل، بحجة ارتفاع المخاطر المصاحبة لها.
وتشير تقديرات المختصين في اقتصاديات النقل الجوي إلى أن حجم المشروعات التي يمكن أن تمولها البنوك يقدر بنحو 300 مليار ريال (80 مليار دولار)، ودعوا إلى تجاوز المخاوف والتوسع في تمويل مشروعات القطاع والفرص الاستثمارية التي يوفرها في الاقتصاد السعودي. وتوقعت تقارير اقتصادية أن يصل حجم الاستثمار بقطاع الطيران المدني في الخليج إلى نحو 30 مليار دولار خلال عامين، مشيرة إلى أن السوق تنمو بمعدل 10 في المائة سنويا، بسبب تزايد الطلب على السفر بين سكان المنطقة العربية.
يشار إلى أن اتحاد النقل الجوي الدولي «أياتا» أعلن في وقت سابق عن خمسة مجالات تحمل الكثير من الفرص التي ستسهم بشكل فاعل في تطوير قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك في إطار المساعي المبذولة لتطوير قطاع الطيران، الأمر الذي سيخدم بدوره اقتصاد الدول الواقعة في المنطقتين.
وأشار إلى أن منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تمتازان بقوة متنامية في قطاع الطيران، لافتا إلى زيادة حصة الشرق الأوسط في حركة الطيران الجوي من 5 في المائة إلى 11.5 في المائة.



حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.


أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.


ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

ودفع الأميركيون، الثلاثاء، متوسط سعر قدره 4.18 دولار للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخِر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل نحو أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وعند اندلاع حرب إيران، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بحصار إيران لمضيق هرمز وتوقف حركة الشحن عبره تقريباً.

وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه، في المقام الأول، إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.

ومقارنة بدول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود.

وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ نحو 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية.