«البيت بيتي» ينتزع الضحكات من رحم الرعب والمعاناة

«البيت بيتي» ينتزع الضحكات من رحم الرعب والمعاناة

مصطفى خاطر لـ«الشرق الأوسط»: نوعية المسلسل غير مألوفة عربياً
الاثنين - 13 ذو القعدة 1443 هـ - 13 يونيو 2022 مـ رقم العدد [ 15903]
مشهد من مسلسل «البيت بيتي»

تُعد مسلسلات الرعب من أقل أنواع الدراما إنتاجاً في الوطن العربي، إلا أنه خلال السنوات القليلة الماضية شهدت مكتبة الدراما العربية عدداً من الأعمال الجيدة التي تندرج تحت هذا التصنيف، وفي مزيج غير تقليدي من الغموض المخيف والكوميديا المحببة تدور أحداث مسلسل «البيت بيتي»، الذي تصدر عند عرض الحلقة الأولى منه قائمة الأفضل في مصر على منصة شاهد VIP التي يُعرض عليها حلقاته، كما نال إشادات من جمهور «السوشيال ميديا».
المسلسل بطولة الفنانين مصطفى خاطر وكريم محمود عبد العزيز ومحمد محمود عبد العزيز وميرنا جميل ومي القاضي وسامي مغاوري ومن إخراج خالد مرعي وتأليف أحمد عبد الوهاب وكريم سامي، وتدور أحداثه في إطار من الإثارة والتشويق حول الشاب المستهتر (شوقي) الشهير باسم «بينو» (مصطفى خاطر) الذي يعيش في فندق يمتلكه والده في الغردقة مع أصدقائه، ويصرف المال من دون حسيب ولا رقيب، ويضطر للعودة إلى القاهرة من أجل تسوية ميراثه، فيفاجأ بأنه يرث قصراً قديماً اسمه «طاب شاه زاد» تجمعه الصدفة بسائق تاكسي يدعى «كراكيري» (كريم محمود عبد العزيز) حيث يقوم الأخير بتوصيل سيدة إلى القصر نفسه إلا أنه يكتشف أن سيارته اختفت، ويلتقي بوريث القصر (مصطفي خاطر) لتبدأ رحلتهما سوياً في القصر المخيف والمظلم، وتتوالى الأحداث المفاجئة المرعبة والمواقف المضحكة في آن واحد في المسلسل الذي عُرض منه حتى الآن 6 حلقات من أصل 10 (يتم عرض حلقتين منه يوم الخميس من كل أسبوع).
يقول الفنان مصطفى خاطر لـ«الشرق الأوسط»: «يمثل المسلسل خلطة جديدة بالنسبة للمشاهد العربي فهو يجمع بين الإثارة والتشويق والكوميديا، فعندما وصلني نص العمل أكثر ما جذبني إليه هو أنه رعب ـ وكوميدي، في الوقت نفسه، وأن الشقين يتنافسان ويكادا يكونان على نفس الدرجة من الاهتمام والمساحة في المسلسل، فيمكن تصنيفه فيلم رعب من الدرجة الأولى، ويُعد كذلك كوميديا بامتياز، وذلك من دون أي افتعال أو مبالغات أو إقحام لمشاهد أو جمل دخيلة على روح العمل».
ويضيف خاطر قائلاً: «ربما يكون هذا النوع من الدراما غير معتاد في الفن العربي، لكنه رائع لأنه يناسب جميع أفراد الأسرة ويدعوهم إلى الالتفاف لمشاهدته».
إلى هذا يندرج المسلسل تحت دراما الإثارة المحملة بعناصر المفاجأة والتوتر، مما يجعل المتلقي في حالة من الترقب والتوقع والخوف وعدم التوقف عن المشاهدة، إذ لا تتوقف المواقف الغريبة في القصر «المسكون»، ولا تكاد الشخصيات المقيمة بالقصر أو الزائرة له تتوقف كذلك عن الاصطدام بمفاجآت مرعبة مثل المرآة التي تغير صورة من ينظر إليها، أو جثة الرجل المشنوق التي تهبط من السقف أمام بطلي العمل، أو الساعات المنتشرة في القصر التي كلما قاموا بضبطها تفاجئهم بإعادة ضبط نفسها على توقيت واحد، هو الثالثة في أجواء من الرعب، بالإضافة إلى ظلال أشخاص غير مرئيين يجرون في القصر مثيرين للخوف، واللوحة التي تغير ألوان ملابس السيدة من تلقاء ذاتها.
ورغم أن بعض المواقف قد تبدو تقليدية أو سبق اللعب بها في العديد من أفلام ومسلسلات الرعب فإنه يتم تقديمها في قالب جديد وضمن أحداث تتمتع بحبكة درامية مشوقة ومنطقية، مما يساهم في جذب المشاهد، ويعلق خاطر على ذلك قائلاً: «المسلسل عمل درامي متكامل العناصر تصب جميعها في تميز المسلسل، وقد سعدت كثيراً بالتعاون مع فريق العمل»، ويضيف: «أعتقد أن تحريك فزع المشاهد شيء لا يقدر عليه سوى قلة من المخرجين الأكثر موهبة، كما أن إثارة الضحك من جراء الرعب أمر صعب للغاية، وقد نجح المخرج خالد مرعي في إدارة كل ذلك ببراعة».
ولا تتوقف الأحداث المثيرة بالمسلسل على الظواهر المريبة في القصر «المسكون بالأرواح» إنما تتضمن بعداً اجتماعياً مشوقاً حول مصير أبطاله، فالمسلسل القائم على قصة وحبكة مثيرة يمنحنا نظرة على حياة الأسرة واسعة الثراء بعد وفاة الأب، وما يمكن أن يصادف أفرادها من مشكلات غير متوقعة، من خلال تطور حياة الأبناء سواء الابن الأصغر الذي يجد نفسه وحيداً في مواجهة القصر المسكون ولا يسانده سوى شخص غريب يأمل في الحصول على عمولة في حالة بيع القصر، أو الابنة التي تواجه طمع زوجها في ميراثها ومحاولاته توريطها في قرض ضخم بضمان المنتجع الذي ورثته، أو الأخ الأكبر الذي يشك الجميع أنه وراء ما يمر به «بينو» في قصره للاستحواذ على نصيب أكبر من الثروة، إلى جانب خيط درامي آخر يدعو إلى الترقب، وهو العم الذي ينكر البعض وجوده لأسباب غير مفهومة.


مصر دراما ممثلين

اختيارات المحرر

فيديو