«الاتصالات السعودية» لرفع رأسمالها بنسبة 150 %

«الاتصالات السعودية» لرفع رأسمالها بنسبة 150 %
TT

«الاتصالات السعودية» لرفع رأسمالها بنسبة 150 %

«الاتصالات السعودية» لرفع رأسمالها بنسبة 150 %

أعلن مجلس إدارة «شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي)»؛ إحدى كبرى شركات الاتصالات في الشرق الأوسط، عن توصية للجمعية العامة غير العادية بزيادة رأسمال الشركة بنسبة 150%.
وأوضح المجلس أن الزيادة ستتم عن طريق منح أسهم للمساهمين، وذلك برسملة 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) من الأرباح المتبقاة ومنح 1.5 سهم لكل سهم واحد يملكه المساهم وقت الاستحقاق، ليصعد رأسمال الشركة إلى 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار).
وسيجعل رفع رأس المال المنتظر «إس تي سي» ثانية كبرى الشركات المدرجة في البورصة السعودية، وقالت الشركة، أمس (الأحد)، في بيان على «تداول»، إنه في حال وجود كسور أسهم؛ فستجمع الكسور في محفظة واحدة لجميع حملة الأسهم، وتباع بسعر السوق ثم توزع قيمتها على حملة الأسهم المستحقين للمنحة كلٌّ حسب حصته، كاشفةً عن التوصية بتعديل سياسة توزيع الأرباح لتعكس الزيادة المقترحة لرأسمال الشركة، بحيث تنبني على أساس التزام حد أدنى من التوزيعات.
...المزيد



خصوصاً بوظيفتك الحالية... كيف تتفاوض على راتب أعلى؟

نطاق الرواتب الضيق يعني ضرورة التحضير والدراسة بعناية قبل التفاوض مع شركتك (بيكسلز)
نطاق الرواتب الضيق يعني ضرورة التحضير والدراسة بعناية قبل التفاوض مع شركتك (بيكسلز)
TT

خصوصاً بوظيفتك الحالية... كيف تتفاوض على راتب أعلى؟

نطاق الرواتب الضيق يعني ضرورة التحضير والدراسة بعناية قبل التفاوض مع شركتك (بيكسلز)
نطاق الرواتب الضيق يعني ضرورة التحضير والدراسة بعناية قبل التفاوض مع شركتك (بيكسلز)

بعد فترة شهدت زيادات كبيرة في الأجور في العديد من القطاعات، بدأت سوق العمل في عدة دول تدخل مرحلة أكثر اعتدالاً، مع تراجع وتيرة نمو الرواتب، وزيادة حذر أصحاب العمل تجاه التكاليف. ومع ذلك، لا تزال فرص التفاوض على زيادة في الراتب قائمة، خصوصاً للموظفين ذوي المهارات المطلوبة، سواء في وظيفتهم الحالية أو عند الانتقال إلى عروض عمل جديدة. بالنسبة لأولئك الراغبين في الاستفادة من هذه الفرص، يصبح التحضير والدراسة الدقيقة لموقفهم المهني وسوق العمل أمراً أساسياً لضمان الحصول على زيادة عادلة.

هل لا يزال هناك مجال للتفاوض؟

تقول إيما كوياتكوفسكي، مديرة شركة التوظيف «هايز»: «دائماً ما يكون هناك مجال للتفاوض عند مناقشة عروض العمل. لا تزال المؤسسات ترفع الرواتب، فقد رفعت 82 في المائة من الشركات رواتب موظفيها العام الماضي، وتخطط نسبة مماثلة (80 في المائة) للقيام بالمثل في عام 2026، وفقاً لأحدث أبحاثنا».

مع ذلك، يشير الدكتور دنكان براون، الباحث الرئيسي في معهد دراسات التوظيف، إلى أن ميزان القوى قد تغيّر. ويقول: «خلال العقد الماضي، شهد من ينتقلون بين الوظائف زيادات في الأجور أعلى بكثير من أولئك الذين بقوا في وظائفهم - من ثلاثة إلى أربعة أضعاف. لكن في ظل الانخفاض العام للتضخُّم وسياسات التقشف، تقلصت هذه الميزة الآن».

ويضيف براون أن العديد من أصحاب العمل يعتمدون حالياً ما يُعرف بـ«نهج زبدة الفول السوداني»، أي توزيع زيادات متواضعة بالتساوي على الموظفين، بدلاً من منح زيادات فردية كبيرة، وغالباً ما تصل هذه الزيادات إلى نحو 3 في المائة.

كم يجب أن تطلب؟

لا يوجد رقم ثابت للزيادة المناسبة؛ إذ يعتمد ذلك على القطاع، والدور الوظيفي، ومدى طلب سوق العمل على مهاراتك. وتشير كوياتكوفسكي إلى أن الزيادات تختلف باختلاف القطاع والرتبة الوظيفية، مضيفةً: «أظهرت دراستنا أن الزيادات في رواتب الموظفين الحاليين كانت أعلى من المتوسط في قطاعات، مثل القانون، ودعم الأعمال، والمحاسبة والمالية».

وتتابع: «نلاحظ أيضاً أن المرشحين ذوي المهارات المتخصصة، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا، قادرون على التفاوض على رواتب أفضل. أصحاب العمل على استعداد للاستثمار في المجالات التي تندر فيها الكفاءات».

ويؤكد براون على أهمية التركيز على وضعك الحالي في مهنتك: «إذا كنت تسعى لزيادة راتبك، سواء داخل مؤسستك أو من خلال الانتقال إلى وظيفة جديدة، فإن دراسة وضع قطاعك ومهنتك أمر بالغ الأهمية الآن، بدلاً من الاعتماد على الإحصاءات الوطنية العامة».

قد يكون من الممكن تحقيق زيادة تتراوح بين 10 و20 في المائة عند الانتقال إلى وظيفة مناسبة في السوق. أما داخل مؤسستك الحالية، فإن نطاق الرواتب الضيق يعني ضرورة التحضير والدراسة بعناية قبل التفاوض.

كيفية التفاوض في وظيفتك الحالية

التحضير هو الأساس. تقول كوياتكوفسكي: «بالنسبة للمهنيين الذين يتطلعون للتفاوض على زيادة في رواتبهم، من المهم أن يتذكروا: مَن لا يطلب لا يحصل. إعداد دراسة جدوى قوية أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى».

ويبدأ ذلك بدراسة السوق: «مقارنة مسؤولياتك وإنجازاتك بمستويات الرواتب المتعارف عليها في السوق، بناءً على المهارات أو التخصص أو المنطقة، يمنحك أفضل فرصة لتحقيق نتيجة إيجابية».

كما تحتاج إلى دليل واضح على قيمتك: «عليك أن تُقنع مديرك، وربما فريق الموارد البشرية أيضاً، بأنك تستحق زيادة في الراتب. أظهر إنجازاتك الأخيرة ومسؤولياتك المتزايدة، مدعومةً بالحقائق والأرقام، مثل الإيرادات المحققة، وتحسين علاقات العملاء، أو توفير التكاليف».

وتضيف كوياتكوفسكي: «كن مستعداً للأسئلة، وتجنُّب الإلحاح للحصول على إجابة فورية».

وإذا كانت النتيجة سلبية، فعليك التفكير جيداً في خطواتك المقبلة: «ليس هناك ما يضمن نجاح اقتراحك. وإذا لم تُوفق، فعليك أن تقرر ما إذا كنت ستستمر في العمل أم لا».


«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
TT

«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن التعرّض لما تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» قد يُسرّع شيخوخة الرجال في الخمسينات وأوائل الستينات من العمر.

وتُعرف هذه المواد بـ«المواد الكيميائية الأبدية» نظراً للسنوات الطويلة التي تستغرقها لتتحلل، وتوجد في كثير من المنتجات، مثل مستحضرات التجميل، وأواني الطهي غير اللاصقة، والهواتف الجوالة، كما تستخدم في تغليف المواد الغذائية لجعل الأغلفة مقاومة للشحوم والماء.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد استخدمت الدراسة بيانات عامة من مجموعة مختارة عشوائياً تضم ​​326 من كبار السن (رجالاً ونساءً) المسجلين في المسح الوطني الأميركي لفحص الصحة والتغذية بين عامي 1999 و2000.

توجد «المواد الكيميائية الأبدية» في عدد من المنتجات المصنعة مثل المقالي غير اللاصقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفحص الباحثون عينات الدم لقياس 11 نوعاً من «المواد الكيميائية الأبدية» كما تم قياس ميثيلوم الحمض النووي -وهو مؤشر فوق جيني ينظم التعبير الجيني- في خلايا دم المشاركين.

وأدخل الباحثون بيانات الحمض النووي هذه في «ساعات فوق جينية»، تُعرف أيضاً بالساعات البيولوجية، لتقدير شيخوخة الدم والأنسجة الأخرى لدى المشاركين.

ووفقاً للنتائج، كانت العلاقة بين ارتفاع مستويات «المواد الكيميائية الأبدية» وتسارع الشيخوخة أكثر وضوحاً لدى الرجال بين 50 و65 عاماً، بينما كانت أضعف أو غير دالة إحصائياً لدى الفئات العمرية الأخرى والنساء.

وأشار الفريق إلى أن تراكم «المواد الكيميائية الأبدية» لدى الرجال، قد يؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، وضعف جودة الحيوانات المنوية، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الخصية والكلى.

وتُشير دراسات سابقة إلى أن النساء يتخلصن من بعض مركبات «المواد الكيميائية الأبدية» بشكل أسرع من الرجال بسبب الحمل والرضاعة الطبيعية وفقدان دم الحيض.

وتُستخدم «المواد الكيميائية الأبدية» منذ خمسينات القرن الماضي في تصنيع منتجات مقاومة للماء والزيوت والحرارة، وقد رُبطت سابقاً بمشكلات صحية خطيرة مثل السرطان، واضطرابات الخصوبة، وأمراض الغدة الدرقية، وارتفاع الكوليسترول.

كما أن بعض هذه المواد مدرج كهدف عالمي ينبغي القضاء عليه بموجب اتفاقية استوكهولم لعام 2001 بشأن الملوثات العضوية الثابتة، وهي معاهدة عالمية تهدف إلى الحد من المواد الكيميائية السامة التي تتراكم بيولوجياً في الكائنات الحية والبيئة.

ورغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة تُظهر ارتباطاً إحصائياً لا علاقة سببية مباشرة، داعين إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد النتائج.


الخنبشي لـ«الشرق الأوسط»: نحذّر من التحريض وحضرموت تتسع للجميع

TT

الخنبشي لـ«الشرق الأوسط»: نحذّر من التحريض وحضرموت تتسع للجميع

الخنبشي لـ«الشرق الأوسط»: نحذّر من التحريض وحضرموت تتسع للجميع

يؤمن سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني بمرتبة نائب رئيس، بأن «حضرموت انتصرت لذاتها»، وأن ما جرى فيها خلال ديسمبر (كانون الأول) 2026 ومطلع يناير (كانون الثاني) 2026 مثّل لحظة فاصلة استعاد فيها الحضارم حقهم في حماية هويتهم ومنعوا أي مشروع سياسي يسعى لتذويب «الذات الحضرمية» تحت شعارات الوافدين.

ونصح الخنبشي الحكومة اليمنية الجديدة التي يقودها الدكتور شائع الزنداني بالابتعاد عن الحزبية، ورفع الأداء، ومكافحة الفساد، وذلك خلال حوار مع «الشرق الأوسط بودكاست»، في حلقة سُجلت في الرياض يوم التاسع من فبراير (شباط) 2026، قدّم في ثناياها روايته لما حدث، واضعاً العملية في سياق «استلام المعسكرات» وليس «إشعال حرب»، ووسع النقاش صوب ما يراه أولوية المرحلة: تثبيت الاستقرار، وتحريك التنمية، وفتح الباب أمام استثمارات حضرمية طال انتظار عودتها إلى الداخل.

يحررونا من ذاتنا؟

في توصيفه لنتائج المواجهة، يرفض النائب اختصار الصورة فيمن ربح ومن خسر، ويرى أن الانتصار الحقيقي تحقق حين رفض أبناء حضرموت فكرة أن يأتي أحد ليقول «جئنا لنحرركم»، متسائلاً: «تحررون مِن مَن؟ مِن ذاتنا؟». ويؤكد أن المحافظة بتاريخها الممتد «آلاف السنين» لا يمكن أن تُفرض عليها هوية أخرى، مسجلاً تقديره لمن وقفوا دفاعاً عن هذه الخصوصية، وموجهاً في الوقت نفسه شكراً صريحاً للمملكة العربية السعودية، قيادةً ودوراً، بصفتها - وفق حديثه - كانت لاعباً أساسياً في احتواء أحداث الشهر الماضي.

وعن لحظة تكليفه محافظاً في توقيت بالغ الحساسية، يروي الخنبشي أنه كان مقيماً في حضرموت ولم يغادرها إلا للضرورة، قبل أن يتلقى اتصالاً من الرئيس رشاد العليمي، ومن جهات بينها مسؤولون سعوديون وزملاء في مجلس القيادة، يطلبون منه تحمل مسؤولية المحافظة «لأننا في حاجة إليك». حاول الاعتذار، لكنه قبل المهمة تحت ضغط «الضرورة»، مؤكداً أنه ابن حضرموت وعاش فيها معظم حياته، وأنه قَبِل المنصب وهو يدرك ثقل المرحلة وتعقيداتها.

تزداد الصورة ثقلاً حين ينتقل الخنبشي إلى الحديث عن أدواره المتلاحقة: محافظاً، ثم قائداً لقوات «درع الوطن» في حضرموت، ثم عضواً بمجلس القيادة بمرتبة نائب رئيس. كما يقدّم عملية يناير بوصف تسميتها «معركة استلام المعسكرات» عمداً؛ حتى لا تُفهم بوصفها استهدافاً لمجتمع مدني أو بحثاً عن تصفية حسابات.

يقول الخنبشي إن هاجسه كان تجنيب حضرموت معارك الشوارع، وحماية الأعيان المدنية وتقليل الخسائر البشرية، ووصف العملية بأنها «سريعة وخاطفة» وبعدد محدود من الضحايا.

تأمين المنسحبين... ومخرج سياسي

عند سؤاله إذا كانت العملية العسكرية في حضرموت انتهت بانتقام من الخصوم، يحرص الخنبشي على نفي ذلك، مشيراً إلى أنه جرى تأمين خروج المنسحبين وعدم تعريضهم لأي مضايقات عسكرية أو جماهيرية، ويقول: «وجهنا بعدم التعرض لأي شخص كان في المجلس الانتقالي، سواء كان عسكرياً أو مدنياً»، لكنه يوضح في المقابل أنه اتخذ قرارات بإقالة بعض القيادات الأمنية والعسكرية التي اتهمها بالضلوع في أعمال نهب للأسلحة والذخائر أو أداء سلبي، وأنها ستُحال للمساءلة وفق ما ارتكبته بحق المحافظة.

وبين هذا وذاك، كرر الخنبشي رسالة يريد لها أن تُفهم على نطاق واسع: «حضرموت تتسع للجميع»، داعياً إلى سلوك مدني يبتعد عن التحريض، وحذّر من مسيرات يرى أنها تستهدف السلم الأهلي وتستفز المشهد المحلي.

ودعا الخنبشي إلى انتهاج السلوك المدني من دون التحريض، مستدلاً بتجمعات خرجت مطلع فبراير 2026 في سيئون؛ إذ ألمح إلى أنها لم تكن عفوية، وقال: لدينا ما يثبت أن هؤلاء مدفعون، ونريدهم ألا يضطرونا إلى اتخاذ إجراءات فيها نوع من القوة الجبرية لمن يريد ممارسة هذه الأعمال، فنحن ما زالنا في حال طوارئ، ومن الممكن اتخاذ كل الإجراءات».

وفي سياق المخرج السياسي الأوسع، يتحدث الخنبشي عن تحركات لعقد لقاء حضرمي موسع في السعودية يضم المكونات السياسية والاجتماعية، بمن فيها حضارم من المجلس الانتقالي؛ بهدف إعداد رؤية موحدة باسم حضرموت تُقدم إلى مؤتمر الحوار الجنوبي. ويشير إلى أن لجنة تحضيرية شُكلت في المكلا لصياغة موقف يعكس «كل القوى المجتمعية والسياسية» في المحافظة، مع رغبة موازية في تمثيل صوت المغتربين الحضارم ضمن رؤية واحدة.

الكهرباء والاستثمار

تتربع الكهرباء على ملف الخدمات وفقاً لإجابة المحافظ؛ إذ وضعها على رأس الأولويات، موضحاً أن احتياجات الساحل والوادي تختلف، لكن العنوان واحد: طاقة لا تفي بالطلب، خصوصاً في الصيف، حيث الرطوبة والحرارة في الساحل، والمناخ الصحراوي القاسي في الوادي. ويتحدث عن مشاريع دعم لتوليد 300 ميغاواط للساحل، ومشاريع أخرى للوادي، إلى جانب مقترحات لمحطات تعمل بالغاز، وخيارات للطاقة الشمسية يطرحها القطاع الخاص بقدرات قد تصل إلى 150 ميغاواط. ويرى أن الحل المتوسط لا يغني عن مشروع استراتيجي طويل المدى لمحطة غازية كبيرة قادرة على تغطية حضرموت مستقبلاً.

ومن الطاقة ينتقل إلى الاستثمار بصفته الوجه الآخر للاستقرار. يعدد الخنبشي فرصاً يراها واعدة: السياحة، والعقار، وتصدير الجبس ذي النقاوة العالية، ومعادن محتملة، والفحم الحجري في مناطق محددة، والرمال السوداء والعناصر الثقيلة، والثروة السمكية، مع فكرة الاستزراع السمكي. ويستعيد مشاركته في مؤتمر استثماري حضرمي، داعياً رجال الأعمال إلى أن يوازنوا بين استثماراتهم الخارجية وبين الاستثمار في حضرموت، مع وعد بتقديم تسهيلات وبيئة جاذبة.

وفي الشأن الحكومي، يصف الخنبشي النقاشات التي سبقت تشكيل الحكومة الجديدة بأنها ركزت على محددات الكفاءة والخبرة والتوازن الجغرافي، مع رفض مبدأ المحاصصة. ثم يقدم ثلاث نصائح يضعها في صلب اختبار الحكومة: الابتعاد عن «الأنا» والانجرار الحزبي، مكافحة الفساد المستشري في مفاصل وزارات عدّة، ورفع مستوى تحصيل الموارد وتوريدها إلى البنك المركزي، خصوصاً في الوزارات الإيرادية. ويتوقف عند فكرة تنظيم العلاقة المالية بين المركز والمحافظات وفق قانون السلطة المحلية، معتبراً أن تطبيقه بصرامة يخفف كثيراً من الإشكالات المزمنة.

ويستدعي الخنبشي تجربة حضرموت مع الموارد النفطية قبل تعطل تصدير النفط، مشيراً إلى أن المحافظة كانت تحصل على 20 في المائة من قيمة النفط المصدّر، وتستخدمه في مشاريع تنموية كالكهرباء والطرق والصحة والتعليم، قبل أن يتوقف هذا المورد بعد استهداف الحوثيين لمنشآت التصدير.

«لا حواجز مع السعودية»

في تقييمه للدعم التنموي السعودي، يربط الخنبشي بين الإغاثة والإعمار بوصفهما نافذة واحدة لتمكين اليمن من تجاوز أزمته، مشيراً إلى حزم مشاريع في الكهرباء والطرق والخدمات الصحية وغيرها داخل حضرموت.

يضع النائب ذلك في سياق علاقة يصفها بأنها متداخلة يصعب الفصل فيها بين الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، مستحضراً الحدود الممتدة والقبائل المشتركة والامتدادات الثقافية، ليخلص إلى أنه لا يمكن إقامة «حاجز» بين حضرموت والمملكة.

وعن أكثر موقف علق في ذاكرته خلال 48 ساعة من العملية، يعترف الخنبشي بأنه كان يخشى عدم خروج القوات بسهولة وما قد يترتب على ذلك من دمار وضحايا، قبل أن تنتهي العملية في وقت قياسي وبخسائر محدودة. ويقول إن هذا هو ما سيظل يعتز به: أن حضرموت نجحت في تفادي الاقتتال الداخلي. وفي رسالته إلى الحضارم، يدعو إلى التكاتف وترك أسباب الشقاق وتغليب الأمن والتنمية، مع وعد بأن اتساع دائرة الاستقرار سيقود إلى «عهد تنموي زاهر» ينعكس على حياة الناس في المحافظة.