الصين تدخل مخاض {السلام} الأفغاني

أحدث المؤشرات على تشجيع بكين لجهود إنهاء الحرب الأهلية التي تدور رحاها في أفغانستان منذ 13 عامًا

عناصر من حركة طالبان الأفغانية {الشرق الأوسط}
عناصر من حركة طالبان الأفغانية {الشرق الأوسط}
TT

الصين تدخل مخاض {السلام} الأفغاني

عناصر من حركة طالبان الأفغانية {الشرق الأوسط}
عناصر من حركة طالبان الأفغانية {الشرق الأوسط}

التقى مبعوث سلام من أفغانستان بمسؤولين سابقين في حركة طالبان تربطهم علاقة قوية بالاستخبارات الباكستانية في غرب الصين خلال الأسبوع الماضي في محاولة للإبقاء على احتمال عقد محادثات سلام أفغانية رسمية بحسب ما أوضح مسؤولون يوم الاثنين. وتم عقد الاجتماع، الذي استضافته الصين وشارك في تنظيمه مسؤولون باكستانيون، يومي الأربعاء والخميس في أورومكي عاصمة ولاية زينجيانغ الغربية، التي تتشارك حدودا جبلية مع كل من أفغانستان وباكستان ويقيم بها عدد كبير من المسلمين.
كان الممثل الرئيسي للحكومة الأفغانية هو محمد معصوم ستانكزاي، الذي كان آنذاك عضوا مهما في مجلس السلام بالبلاد، وهو المجلس الذي كان مكلفا بمتابعة المحادثات مع حركة التمرد، قبل أن يسميه الرئيس أشرف غني كوزير للدفاع.
على الجانب الآخر من الطاولة، كان يجلس ثلاثة من المسؤولين السابقين في حكومة طالبان في أفغانستان، بحسب قول مسؤولين حاليين وسابقين مطلعين على المناقشات رفضوا ذكر أسمائهم في المقال بسبب الحساسية الدبلوماسية. ولم يتم التصديق على قرار تعيين ستانكزاي وزيرا للدفاع بعد، وتولى مهمة تنسيق جهود الحكومة الرامية إلى بدء مفاوضات سلام رسمية.
وقال بارنيت روبين، باحث مخضرم في الشأن الأفغانستاني عمل في الحكومة الأميركية كمتخصص في السياسات الأفغانية: «جاء الاجتماع ثمرة تعاون بين حكومتي باكستان وأفغانستان مع دعم الصين». وتعد موافقة الصين على استضافة المحادثات أحدث المؤشرات على تشجيع بكين لجهود السلام وإنهاء الحرب الأهلية التي تدور رحاها في أفغانستان منذ 13 عاما. الجدير بالذكر أنه في نهاية عام 2014 قدم مسؤولون باكستانيون إلى بكين من أجل مناقشة خطوات باتجاه السلام. وقدم أعضاء في حركة طالبان إلى أورومكي من أجل التأكيد على موقف مماثل، وقال ممثلو الحكومة الأفغانية إن الحكومة مستعدة لبذل جهود كبيرة من أجل بناء الثقة إذا وافقت حركة طالبان على عقد مفاوضات سلام على حد قول مسؤول أفغاني رفيع المستوى.
في الوقت الحالي يركز الرئيس أشرف غني على محاولة وضع حد لهجوم مميت نفذته حركة طالبان أكثر مما يركز على عمل ترتيبات خاصة بمحادثات سلام.
وقال أجمل عبيد عبيدي، المتحدث باسم غني، يوم الاثنين: «لم تعقد الحكومة الأفغانية أي مفاوضات بعد». وأضاف قائلا: «نحن نلتزم بوعدنا الذي قطعناه للشعب الأفغاني بأنه عند بدء المحادثات سيكون هناك شفافية وسيعرف الناس». وأصدرت حركة طالبان بيانا يوم الأحد تنفي فيه حضورها لأي اجتماع مع الحكومة الأفغانية، لكن لم يكن الثلاثة أعضاء من طالبان، الذين حضروا اللقاء، ممثلين لطالبان أفغانستان، فهم يقيمون في باكستان، إذ يقال إنهم على اتصال مستمر بالاستخبارات الباكستانية. وكان هؤلاء الثلاثة هم الملا جليل، وزير الخارجية السابق، والملا عبد الرازق، وزير الداخلية السابق، والملا حسن رحماني، محافظ إقليم قندهار السابق. وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية يوم الاثنين بأنه ليست لديها أي معلومات عن ذلك الاجتماع، الذي ذكرت أمره للمرة الأولى صحيفة «وول ستريت جورنال».
وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن اللقاء جرى بمبادرة الصين التي تظهر في الأشهر الأخيرة مساعي للتوسط بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية. وعقد هذا الاجتماع من أجل مناقشة إمكانية إجراء محادثات بين طالبان والحكومة المنتخبة.
وقالت مصادر أفغانية إن مسؤولين صينيين وممثلين من وكالة المخابرات الباكستانية حضروا الاجتماع الذي جرى في أورمتشي في الـ19 حتى الـ20 من مايو (أيار). وقال الصحيفة إنها لم تحصل حتى الآن على تعقيب من مسؤولين باكستانيين وصينيين.
وأفادت بأنه كان على رأس الوفد الأفغاني محمد معصوم ستانكزي، الذي كان حتى الأسبوع الماضي أبرز أعضاء المجلس الأعلى للسلام، الهيئة المسؤولة عن التفاوض بشأن السلام في أفغانستان. وتأتي هذه الاجتماعات عقب أشهر طويلة من التواصل الدبلوماسي بقيادة الرئيس الأفغاني أشرف غني لإعادة العلاقات مع باكستان بعد سنوات من العلاقات الباردة بينهما من أجل إنهاء الحرب المستمرة في أفغانستان منذ 13 عاما.
وقال مولوي قلم الدين، مسؤول بارز سابق في طالبان، إن الاجتماع يمثل جهودا على أعلى المستويات لمناقشة السلام. ويقول إن مثل هذه المحادثات تعقد سرا، وفقط عدد قليل من الناس يمكنهم الاطلاع عليها.
وطالبت الحكومة الباكستانية حركة طالبان الأفغانية بوقف عملياتها ضد حكومة كابل وقوات التحالف الدولية في أفغانستان. وحذرت من أن الحركة ستواجه عواقب وخيمة في حال عدم الامتثال لذلك. يأتي هذا التحذير في وقت تستضيف فيه إسلام آباد اجتماعا إقليميا حول أفغانستان. وقد استضافت إسلام آباد تحت عنوان «قلب آسيا» اجتماعا إقليميا لرسم خريطة طريق تتعلق بالمستقبل السياسي والأمني لأفغانستان. وشارك في هذا اللقاء المهم 12 دولة إقليمية منها الصين وإيران، واتفق المجتمعون على أن المنطقة برمتها تتأثر بما تشهده أفغانستان من توترات أمنية وسياسية.
ويعد دور باكستان إحدى ركائز أي استراتيجية ترتبط بالجارة الأفغانية، هذا ما تتفق عليه دول المنطقة، فالكل هنا يؤكد أن مفتاح السلام والوفاق الوطني الأفغاني موجود في إسلام آباد. ويأتي هذا الاجتماع بالتزامن مع تصريحات لمسؤولين باكستانيين حذروا فيها حركة طالبان من مواصلة ما بات يعرف بالعدوان الربيعي في أفغانستان، مطالبين قيادات الحركة بالوقف الفوري لإطلاق النار والدخول في مفاوضات مع الحكومة الأفغانية من دون تأخير، وهو ما قد يعجل، وفق مراقبين، بدفع أي مفاوضات مستقبلية. وتحذر باكستان طالبان الأفغانية بلهجة غير مسبوقة ملؤها التهديد والوعيد، وذلك في ظل اتفاق إقليمي بضرورة ترتيب الأوراق السياسية والأمنية في أفغانستان، والتي ستنعكس بشكل مباشر على استقرار المنطقة وأمن دولها.

* خدمة «نيويورك تايمز»



باكستان تشن ضربات على «مخابئ» لمسلحين على طول الحدود الأفغانية

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
TT

باكستان تشن ضربات على «مخابئ» لمسلحين على طول الحدود الأفغانية

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان، فجر اليوم (الأحد)، أنها شنّت ضربات على سبعة مواقع في المنطقة الحدودية الباكستانية-الأفغانية رداً على الهجمات الانتحارية الأخيرة التي تبنتها مجموعات مسلحة مدعومة من أفغانستان.

وذكر بيان صادر عن وزارة الإعلام أن باكستان «شنّت عمليات استهداف انتقائية قائمة على معلومات استخباراتية لسبعة معسكرات ومخابئ إرهابية» متحدثاً عن وقوع ثلاثة هجمات منذ بداية شهر رمضان الأسبوع الماضي.

وجاء في البيان الذي نشره وزير الإعلام عطا الله طرار على منصة «إكس، أن باكستان استهدفت أيضا فرعا لتنظيم «داعش».

ولم يحدد البيان موقع تنفيذ الضربات كما لم يقدم تفاصيل إضافية عنها.

لكن الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد قال على منصة «إكس»، الأحد، إن باكستان «قصفت مواطنينا المدنيين في ولايتي ننكرهار وباكتيكا، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات الأشخاص، من بينهم نساء وأطفال».

وأشارت الوزارة إلى أن هذه العمليات نُفذت رداً على تفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في إسلام اباد قبل أسبوعين، وتفجيرات انتحارية أخرى وقعت في شمال غرب باكستان في الآونة الأخيرة.

وأوضحت باكستان الأحد أنه رغم المطالبات المتكررة من إسلام اباد، فإن سلطات طالبان في كابول فشلت في اتخاذ إجراءات ضد المجموعات المسلحة التي تستخدم الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات في باكستان.

وأضاف بيان وزارة الإعلام «لطالما سعت باكستان جاهدة للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، لكن في الوقت نفسه تبقى سلامة مواطنينا وأمنهم على رأس أولوياتنا».

كما دعت إسلام اباد المجتمع الدولي إلى حضّ كابول على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق الدوحة الذي تم التوصل إليه العام الماضي، بعدم دعم أعمال عدائية ضد دول أخرى.

وتصاعدت التوترات بين أفغانستان وباكستان منذ استعادت سلطات طالبان السيطرة على كابول في العام 2021.

وتدهورت العلاقات بين البلدين بشكل حاد مع وقوع اشتباكات حدودية دامية في الأشهر الأخيرة.

وقُتل أكثر من 70 شخصا وأصيب المئات بجروح في اشتباكات اندلعت في أكتوبر (تشرين الأول) وانتهت بوقف لإطلاق النار توسطت فيه قطر وتركيا.

لكن العديد من جولات المحادثات اللاحقة في الدوحة واسطنبول فشلت في التوصل إلى اتفاق دائم.


حكم بالإعدام على زوجين اعتديا جنسياً على 33 صبياً في الهند

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

حكم بالإعدام على زوجين اعتديا جنسياً على 33 صبياً في الهند

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصدرت محكمة هندية حكماً بالإعدام على زوجين بتهمة الاعتداء الجنسي على 33 صبياً، بعضهم لا تتجاوز أعمارهم 3 سنوات، وبيع مقاطع فيديو تظهر الاعتداءات على «الدارك ويب» (الويب المظلم)، حسب السلطات.

وأُدخل بعض الضحايا إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات في الأعضاء التناسلية لحقت بهم خلال الاعتداءات الجنسية، حسب بيان صدر الجمعة عن مكتب التحقيقات الوطني الهندي.

ارتُكبت الاعتداءات بين عامي 2010 و2020 في منطقتي باندا وشيتراكوت في ولاية أوتار براديش في شمال الهند.

وجاء في البيان: «خلال التحقيق، تبين أن المتهمين ارتكبا أفعالاً شنيعة مختلفة، بينها اعتداءات جنسية مع إيلاج بحق 33 طفلاً ذكراً».

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأصدرت محكمة خاصة حكماً بالإعدام على الزوجين، وأمرت حكومة الولاية بدفع مليون روبية (11,021 دولاراً أميركياً) تعويضاً لكل ضحية.

والحكم قابل للاستئناف أمام محكمة أعلى.

وأفاد مكتب التحقيقات الوطني بأن الزوجين استدرجا ضحاياهما من خلال عرض ألعاب فيديو عبر الإنترنت عليهم، ومن خلال المال والهدايا.

وسجّل الزوجان الاعتداءات وباعا مقاطع الفيديو والصور على الـ«الدارك ويب» لعملاء في 47 دولة، حسب صحيفة «تايمز أوف إنديا».

نُفذت آخر عمليات الإعدام في الهند عام 2020 بحق أربعة رجال شنقوا بعد إدانتهم باغتصاب امرأة جماعياً وقتلها، في حافلة في دلهي عام 2012.


تايوان ترصد طائرات عسكرية وسفناً حربية صينية حول أراضيها

سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
TT

تايوان ترصد طائرات عسكرية وسفناً حربية صينية حول أراضيها

سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)

رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 14 طائرة عسكرية وست سفن حربية صينية حول تايوان بين الساعة السادسة صباح الخميس والساعة السادسة صباح الجمعة.

وأضافت الوزارة أن عشر طائرات عبرت الخط الفاصل في مضيق تايوان ودخلت منطقة تحديد الدفاع الجوي الشمالية والوسطى والجنوبية الغربية للبلاد، حسب موقع «تايوان نيوز» الجمعة.

ورداً على ذلك، أرسلت تايوان طائرات وسفناً بحرية ونشرت أنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة النشاط الصيني، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ورصدت تايوان حتى الآن هذا الشهر طائرات عسكرية صينية 142 مرة وسفناً 133 مرة. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت الصين استخدامها لتكتيكات «المنطقة الرمادية» بزيادة عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي.

ويُعرّف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية «سي إس آي إس» تكتيكات «المنطقة الرمادية» بأنها «جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت وضمان تحقيق أهداف الأمن لدولة ما دون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والهائل للقوة».