روسيا تلوّح بالرد على حشد قوات «الأطلسي» في بولندا

سلمت جوازات سفر روسية لسكان خيرسون

أشخاص ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية في زابوريجيا 5 مايو (أ.ب)
أشخاص ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية في زابوريجيا 5 مايو (أ.ب)
TT

روسيا تلوّح بالرد على حشد قوات «الأطلسي» في بولندا

أشخاص ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية في زابوريجيا 5 مايو (أ.ب)
أشخاص ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية في زابوريجيا 5 مايو (أ.ب)

لوّحت وزارة الخارجية الروسية، أمس (السبت)، بالرد على حشد قوات حلف شمال الأطلسي في بولندا، مضيفة أن الرد سيكون على نحو متناسب، وفق ما نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن دبلوماسي روسي.
ونقلت الوكالة عن أوليغ تيابكين، رئيس إدارة مسؤولة عن العلاقات الروسية مع أوروبا في وزارة الخارجية، قوله: «سيكون أي رد، كما هو الحال دائماً، متناسباً وملائماً ويهدف إلى تحييد التهديدات المحتملة لأمن روسيا الاتحادية».
- جوازات سفر
في سياق متصل، سلّمت الإدارة الموالية لموسكو في خيرسون، أمس، جوازات سفر روسية لعدد من سكان هذه المدينة التي تحتلها القوات الروسية في جنوب أوكرانيا، وفق ما ذكرت وكالات الأنباء الروسية.
وأكّدت وكالة الأنباء الرسمية «تاس»، أن 23 من سكان خيرسون تسلموا جوازات السفر الروسية الأولى خلال مراسم، في «إجراء مبسط» أتاحه مرسوم وقعه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في نهاية مايو (أيار). ونقلت «تاس» عن رئيس الإدارة الموالية لروسيا في المنطقة فلاديمير سالدو، قوله إن «جميع سكاننا في خيرسون يريدون الحصول على جواز سفر وجنسية (روسية) في أسرع وقت ممكن». وأضاف لوكالة «ريا نوفوستي» أن «حقبة جديدة تفتح لنا. إنها أهم وثيقة يمتلكها إنسان في حياته».
وذكرت السلطات الموالية لروسيا في خيرسون أنه تم اختيار موعد تسليم أول جوازات السفر الروسية هذه بالتزامن مع إحياء ذكرى يوم روسيا في 12 يونيو (حزيران)، وهو يوم عطلة احتفالاً باستقلال البلاد.
واحتلّ الجيش الروسي منطقة خيرسون بالكامل تقريباً منذ الأيام الأولى لغزوه الذي بدأ في 24 فبراير (شباط). ويشمل المرسوم الذي وقعه الكرملين في نهاية مايو ويسمح للسلطات المحلية الموالية لروسيا بتسليم جوازات سفر للسكان، منطقة زابوريجيا أيضاً التي تسيطر عليها موسكو جزئياً.
وندّدت أوكرانيا بهذا الإجراء الخاص، معتبرة أنه «انتهاك صارخ» لوحدة أراضيها. وأشارت وزارة الخارجية الأوكرانية إلى أن «المرسوم الرئاسي الروسي باطل قانوناً، ولن يكون له أي تأثير» على «المواطنة الأوكرانية لسكان الأراضي التي تحتلها روسيا مؤقتاً».
- معارك صعبة
قبل ساعات من توزيع الجوازات الروسية، أعلنت كييف شن ضربات جوية جديدة على مواقع روسية في خيرسون. وذكرت قيادة العمليات الأوكرانية، الجمعة، أن مجموعة استطلاع تسلّلت إلى المنطقة المحتلة تمكنت من السيطرة على قوات روسية و«استولت على معداتها من أسلحة وأجهزة اتصال».
من جهته، أكّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن قوات بلاده تبذل «كل ما بوسعها» لوقف الهجوم الروسي، فيما تدور معارك ضارية في شرق البلاد وجنوبها. لكنه أقرّ في رسالته المسائية اليومية، الجمعة، أن «معارك صعبة جداً» تدور في منطقة دونباس. وقال إن «روسيا تريد تدمير كل مدينة في دونباس، كل واحدة دون مبالغة، على غرار فولنوفاخا وماريوبول».
وتابع أن «القوات الأوكرانية تبذل كل ما بوسعها لوقف هجوم المحتلين بقدر ما تمكنها الأسلحة الثقيلة والمدفعية الحديثة من ذلك»، مؤكداً «هذا كل ما طلبناه وما زلنا نطلبه من شركائنا».
كما تدور معارك شديدة في منطقة ميكولاييف المجاورة لأوديسا، حيث شدد الحاكم المحلي على ضرورة تقديم مساعدة عسكرية دولية عاجلة. وقال فيتالي كيم: «الجيش الروسي أقوى، لديهم كمية كبيرة من المدفعية والذخائر. إنها حرب مدفعية في الوقت الحاضر... ونحن نفدت ذخيرتنا»، مشدداً على أن «مساعدة أوروبا وأميركا مهمة جداً، لأننا بحاجة فقط إلى ذخائر للدفاع عن بلدنا».
وقال زيلينسكي في رسالته: «يجب ألا ندع العالم يصرف انتباهه عما يجري في ساحة المعركة».
- قصف متواصل
تتركز المعارك في منطقة دونباس حول مدينة سيفيرودونيتسك، وقال حاكم المنطقة سيرغي غايداي إن القصف على المدينة متواصل. وأوضحت رئاسة الأركان الأوكرانية، صباح أمس، أن القوات الروسية تتقدم باتجاه نوفوتوشكيفسكي أوريخوفي، وحقّقت «انتصاراً جزئياً» عند مشارف بلدة أوريخوفو. وقالت إن «العدو يواصل شن هجمات في مدينة سيفيرودونيتسك»، مؤكدة صد 14 هجوماً في منطقتي دونيتسك ولوغانسك خلال 24 ساعة.
وفي حال السيطرة على سيفيرودنيتسك، فذلك سيفتح الطريق أمام موسكو إلى مدينة كبرى أخرى في دونباس هي كراماتورسك، ما سيشكل خطوة مهمة للسيطرة على كامل دونباس، المنطقة الناطقة بالروسية في شرق أوكرانيا التي يسيطر الانفصاليون الموالون لموسكو على جزء منها منذ 2014.
وبحسب رئاسة الأركان الأوكرانية، فإن الجيش الروسي يستعد لشن هجوم على سلافيانسك وسيفيرسك، فيحشد قواته وينقل معدات ووقوداً بهذا الهدف، محذرة في الوقت نفسه بأن مخاطر شن ضربات على أوكرانيا انطلاقاً من بيلاروسيا «لا تزال قائمة».
وأعلن وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف أن المعارك تتسبب بـ«مقتل ما يصل إلى مائة جندي أوكراني وإصابة 500 بجروح كل يوم». أما الروس، فلا يعلنون عن خسائرهم.
وأعلن رئيس الإدارة الرئاسية الأوكرانية أندري يرماك، صباح أمس، مقتل صحافي عسكري هو الضابط أوليكسي شوباشيف «في المعركة»، من غير أن يورد أي تفاصيل حول ظروف مقتل الصحافي الذي أشرف على برنامج تجنيد وكان مسؤولاً عن التلفزيون العسكري الأوكراني.
- دعم فرنسي
ومع تصاعد المخاوف من حصول أزمة غذائية حادة في العالم نتيجة الحرب في أوكرانيا، أحد كبار مصدري الحبوب، أبدت فرنسا استعدادها للمساعدة على فك الحصار عن ميناء أوديسا. وأعلن مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «نحن في تصرف الأطراف لبلورة عملية تتيح الوصول إلى ميناء أوديسا بشكل آمن، أي تمكين السفن من العبور رغم وجود ألغام في البحر»، متمنياً «انتصار أوكرانيا» في الحرب.
وأوضحت قيادة العمليات الأوكرانية في المنطقة الجنوبية، ليل الجمعة إلى السبت، أن «حركة الملاحة مشلولة في البحر الأسود، والسفن المعادية تُبقي الأراضي الأوكرانية بكاملها تقريباً تحت خطر ضربات صاروخية»، مشيرة إلى أنه «مع عجزه عن تحقيق تقدم على الأرض، يعمد العدو إلى اختبار متانة مواقعنا (على خط الجبهة) من خلال عمليات قصف جوية بواسطة مروحيات».
ويزور ماكرون رومانيا ومولدافيا، الثلاثاء والأربعاء، فيما لم يحدد بعد موعداً لقيامه بزيارة لأوكرانيا، وفق ما أفاد قصر الإليزيه.
- زيلينسكي «رفض» التحذيرات الأميركية
من جهته، أكد الرئيس الأميركي جو بايدن أن نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «لم يشأ سماع» التحذيرات الأميركية قبل شن روسيا حرباً على بلاده. وقال بايدن: «كان العديدون يعتقدون أنني أبالغ»، عندما حذر من هجوم روسي على أوكرانيا قبل أن يبدأ، مضيفاً أمام صحافيين: «لكنني كنت أعلم أن لدينا معلومات في هذا الاتجاه. (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) كان في طريقه لعبور الحدود. لم يكن هناك أي شك، وزيلينسكي لم يشأ سماع ذلك». بيد أن بايدن أقرّ بأن احتمال قيام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعملية «غزو واسعة النطاق» بدا مستبعداً، مضيفاً: «أتفهم السبب وراء عدم رغبتهم في الاستجابة للتحذير».
وأعربت كييف عن استيائها من تصريحات بايدن، وقال المتحدث باسم الرئيس الأوكراني سيرهي نيكيفوروف إن التصريح «يحتاج بالتأكيد إلى تفسير». وقال نيكيفوروف لصحيفة «ليجا دوت نت» الإلكترونية، إن زيلينسكي طالب مراراً الشركاء الدوليين بفرض عقوبات وقائية مسبقة، لإجبار روسيا على سحب قواتها المتمركزة بالفعل في المنطقة الحدودية مع أوكرانيا.
- تدفق بطيء للأسلحة
يطالب الأوكرانيون حلفاءهم الغربيين باستمرار مدهم بأسلحة جديدة أكثر قوة. وأعلنت واشنطن ولندن تسليم أوكرانيا راجمات صواريخ، ولا سيما من طراز «هيمار» البالغ مداها نحو 80 كلم، ما يفوق بقليل مدى الصواريخ الروسية.
وفي هذا السياق، قام وزير الدفاع البريطاني بن والاس بزيارة غير معلنة مسبقاً ليومين إلى كييف، شكره خلالها زيلينسكي على دور لندن الرائد في دعم بلاده. وقال زيلينسكي إن «البريطانيين يظهرون قيادة حقيقية في المسائل الدفاعية». ووصل والاس في زيارته غداة إعلان السلطات الانفصالية في دونيتسك صدور أحكام بالإعدام بحق بريطانيين، هما أيدن أسلين وشون بينر ومغربي هو إبراهيم سعدون، بعدما اتهمتهم بالقتال إلى جانب الأوكرانيين كـ«مرتزقة».
وندد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بهذا الحكم، وأفاد مكتبه بأنه يجري العمل مع كييف من أجل إطلاق سراح الموقوفين. وقال المتحدث باسم جونسون: «من الواضح أن (البريطانيين) كانا يخدمان في القوات المسلحة الأوكرانية وهما أسيرا حرب».
- صواريخ روسيا «الدقيقة» تنفد
كشفت تقارير استخباراتية بريطانية أن «الصواريخ الروسية» الدقيقة بدأت في النفاد، حيث تلجأ موسكو لترسانتها من الأسلحة القديمة، مشيرة إلى أن قواتها لا تحرز أي تقدم يذكر في محيط مدينة سيفيرودونيتسك الأوكرانية، التي تمكنت من دخولها، لكنها لم تتمكن من تأمينها بعد. وقالت المخابرات العسكرية البريطانية إن القوات الروسية تستخدم أنظمة أسلحة قديمة ضد أهداف في شرق أوكرانيا. وفي آخر تحديث لها بشأن الحرب في أوكرانيا، قالت وزارة الدفاع البريطانية إن القوات الروسية استخدمت على الأرجح عشرات من صواريخ «كي إتش - 22» المضادة للسفن، وبعضها مخصص لاستهداف حاملات الطائرات، من حقبة الستينات كجزء من هجماتها. وقالت وزارة الدفاع عبر «تويتر»، إن هذه القنابل الثقيلة «غير دقيقة للغاية»، ومن المرجح أن تتسبب في أضرار جانبية وخسائر في صفوف المدنيين. وأضافت: «من المحتمل أن تلجأ روسيا إلى مثل أنظمة الأسلحة غير الفعالة هذه، لأنها تفتقر إلى الصواريخ الحديثة الأكثر دقة، بينما لا تزال الدفاعات الجوية الأوكرانية تمنع طائراتها التكتيكية من شن ضربات في معظم أنحاء البلاد».


مقالات ذات صلة

الذكرى الرابعة لحرب أوكرانيا: مكاسب روسيا تتجاوز حصيلة العامين السابقين

شؤون إقليمية موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية في وسط مدينة كراماتورسك بشرق أوكرانيا (إ.ب.أ)

الذكرى الرابعة لحرب أوكرانيا: مكاسب روسيا تتجاوز حصيلة العامين السابقين

أظهر تحليل لبيانات معهد دراسات الحرب أن الجيش الروسي سيطر على مساحة أكبر من الأراضي في أوكرانيا خلال السنة الرابعة من النزاع مقارنة مع الأربعة عشر شهراً السابقة

«الشرق الأوسط» (باريس )
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)

بعد 4 سنوات من الحرب... إيرادات الطاقة الروسية تتراجع لكن النفط ما زال يتدفق

انخفضت الأموال التي حصّلتها روسيا من تصدير النفط والغاز خلال الـ12 شهراً الماضية، على الرغم من زيادة حجم صادرات النفط الخام.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المتحدث باسم «الكرملين» ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

«الكرملين»: الصراع في أوكرانيا تطور لمواجهة أوسع بكثير مع الغرب

قال «الكرملين»، اليوم، إن قرار الدول الغربية بالتدخل في الصراع الدائر بأوكرانيا يعني أنه تحول إلى مواجهة أوسع بكثير مع دول نعتقد أنها تسعى لسحق روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مؤسس تطبيق «تلغرام» للتراسل بافيل دوروف لدى وصوله إلى جلسة استماع في محكمة بباريس في ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

روسيا تحقق مع مؤسس «تلغرام» في إطار قضية «تسهيل أنشطة إرهابية»

ذكرت وسال إعلام روسية نقلاً عن جهاز الأمن الاتحادي، أن السلطات تحقق مع بافيل دوروف مؤسس تطبيق «تلغرام» في إطار قضية جنائية تتعلق «بتسهيل أنشطة إرهابية».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
تحليل إخباري الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري سيناريوهات حرب أوكرانيا... بين الجمود والتسوية والتصعيد

مع دخول الحرب في أوكرانيا عامها الخامس، يتوقّع خبراء استمرار «حرب استنزاف طاحنة» بعد أن تحولت السياسة الأميركية من «داعم قوي إلى وسيط محايد».

علي بردى (واشنطن)

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.