القمة الحكومية في دبي تدعو إلى صناعة المستقبل وتسهيل حياة الناس

الشيخ محمد بن راشد: هي قمة الهمم.. ولدينا فريق عمل واحد هو الأكبر

الشيخ محمد بن راشد يكرم إحدى الجهات الفائزة بجائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف الجوال (وام)
الشيخ محمد بن راشد يكرم إحدى الجهات الفائزة بجائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف الجوال (وام)
TT

القمة الحكومية في دبي تدعو إلى صناعة المستقبل وتسهيل حياة الناس

الشيخ محمد بن راشد يكرم إحدى الجهات الفائزة بجائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف الجوال (وام)
الشيخ محمد بن راشد يكرم إحدى الجهات الفائزة بجائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف الجوال (وام)

أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال ختام فعاليات القمة الحكومية في دبي، أمس، أن هدف بلاده هو صناعة الأمل وصناعة الحياة وصناعة المستقبل وإسعاد الناس.
وقال الشيخ محمد: «في الختام، أحب أن أرحب بضيوف دولة الإمارات وكل المشاركين في القمة، وأقول لهم: إنها قمة الهمم، قمة أصحاب الهمم، وأنا سعيد بأن دولتنا لديها فريق عمل واحد هو الأكبر والأفضل، طلابه رجال، وموظفوه قادة». وقدم شكره للمشاركين في القمة الحكومية الثانية التي اختتمت أعمالها في مدينة دبي أمس، وقال: «إحدى الوزيرات من دولة في مجلس التعاون الخليجي سألتني: لماذا تقولون إسعاد الناس ولا تقولون رضا الناس؟ وأجبتها بأن الرضا هو لفترة قصيرة جدا، أما السعادة تدوم أكثر وشبه دائمة، كما النصر فإنه نصر مؤقت، أما التفوق فهو أبدي».
وكان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد حضر الجلسة الختامية للقمة، وإلى جانبه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي. وقد تحدث فيها الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، مخاطبا القمة: «إننا جزء من استراتيجية ورؤية الإمارات بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، وإن الشيخ زايد - رحمه الله - مؤسس دولتنا الحديثة كان له الدور الأكبر في تحقيق الرخاء وتوفير العيش الكريم لشعبه».
وقال رئيس مجلس الوزراء في دولة الإمارات حاكم دبي، إن القمة شهدت مشاركة 4700 شخص من 50 دولة ومنظمات عالمية وأكاديميين وحكوميين ومن القطاع الخاص، مشيرا إلى أن القمة تعد التجمع الأكبر عالميا لتطوير علم الإدارة الحكومية.
وأضاف خلال تغريدات له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن حكومات المستقبل ستحتاج للتكامل مع قطاعات المجتمع كافة لتحقيق أهدافها، حيث إن العالم يتغير بسرعة مذهلة والإبداع أصبح السلعة العالمية الأهم، لافتا إلى أنه يسعى لأن تكون الإمارات عاصمة عالمية للإبداع الحكومي، وأن القمة المقبلة ستخصص لاختبار الحدود التي يمكن أن يصل إليها الخيال في مجال الخدمة الحكومية.
في غضون ذلك، كشف الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، عن استراتيجية «إمارة عجمان 2021» التي وضعها ضمن رؤية الإمارات 2021 لتكون مساهما رئيسا في مسيرة التنمية المستدامة في الإمارات، بما يجسد توجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان.
وأعلن أن شعار استراتيجية «عجمان 2021»، «مجتمع سعيد يساهم في بناء اقتصاد أخضر، تحفزه حكومة متميزة منسجمة مع روح الاتحاد»، وأوضح ولي عهد عجمان أن «استراتيجية الإمارة تستند في أسسها إلى قيم البلاد الأصيلة التي أرساها الشيخ زايد والشيخ راشد مع الآباء المؤسسين، تلك الأسس التي تعزز ثقة المواطن بنفسه وتشجعه على العطاء وإعلاء مصلحة الوطن لتكون الإمارات دولة يتحد فيها الإنسان مع الأرض».
وأكد أن «عجمان 2021» لم تكن مجرد اختيار، بل هي طريق تعاهدوا السير فيها وهم يستلهمون حرص الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات على الوطن والمواطن، وهي الطموح الكبير الذي تعلم فيه من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي كيف تتحول الأحلام إلى واقع.
وتابع سعيد المطروشي، الأمين العام للمجلس التنفيذي في عجمان، شرح تفاصيل ومحاور وأهداف استراتيجية «عجمان 2021»، إذ أكد أنها ذات ملامح رئيسة أربعة هي: «مجتمع سعيد، واقتصاد أخضر، وحكومة متميزة، وروح الاتحاد»، مشيرا إلى أنه سيجري فتح قنوات للتواصل بين الحكومة والمجتمع لتبادل الآراء والأفكار التي تسهم في إنجاح الاستراتيجية وتحقيق أهدافها الوطنية المنسجمة مع رؤية «الإمارات 2021».
وبحسب المطروشي، فإن رؤية إمارة عجمان تحرص على تقوية الشراكة مع القطاع الخاص وتعزيز دوره التنموي، وتشجع على استخدام الطاقة البديلة، وتحث وتدعو جميع الفعاليات الاقتصادية والصناعية إلى الاعتماد على هذه المصادر للحفاظ على الموارد الطبيعية بما يحقق التنمية المستدامة، وتحرص كذلك على الحفاظ على البيئة، وتؤكد أهمية تقليص البصمة الإيكولوجية للإمارة، وحماية وتطوير التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية في عجمان للوصول إلى بيئة صحية خالية من التلوث.
وتؤكد «رؤية إمارة عجمان 2021» أهمية التحول إلى الاقتصاد المعرفي، وتحسين سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، وضمان تحقيق تنمية اقتصادية قوية ومستدامة، وغرس بيئة تجارية مستقرة ومنافسة على درجة عالية من التنوع عبر القطاعات الواعدة، وتحفيز الاستثمارات والمشاركة الاقتصادية في عجمان، كما تحرص على تعزيز مكانة عجمان كوجهة متخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال تقديم خدمات مصممة لهذه الشريحة وتقديم التسهيلات المناسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة، لتتمكن إمارة عجمان من التحول إلى لاعب أساسي في مجتمع الاستثمار الإقليمي.
وتمهد «رؤية إمارة عجمان 2021» الطريق لرؤية طويلة الأجل لواقع الاستثمار في الإمارة تقوم على الاستغلال الأمثل للأرض، والتخصيص المخطط للأرض مع إعطاء أولوية للقطاعات ذات الإنتاجية العالية التي سيجري التركيز عليها، مع مواصلة جذب الاستثمارات الخاصة، بما في ذلك الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتنويع مصادر رأس المال في الوقت ذاته، مع تأكيد تحفيز المستثمرين، وإجراء تحليل شامل لمعلومات السوق لمعرفة الاحتياجات الحقيقية لهذه السوق.
وفي نهاية الجلسة الرئيسة، كرم الشيخ محمد بن راشد الفائزين بجائزة «أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف الجوال» بمشاركة محمد بن عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا للقمة الحكومية في توزيع الجوائز على أصحابها.
وكانت الجائزة الأولى من نصيب هيئة الحكومة الإلكترونية في رأس الخيمة، والثانية ذهبت إلى دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، أما الثالثة فكانت من نصيب دائرة الأشغال العامة في الشارقة، والرابعة فازت بها بلدية الفجيرة.
أما على المستوى المحلي في الدولة، فقد فاز مركز تنظيم النقل لسيارات الأجرة في العاصمة أبوظبي بالجائزة الأولى، بينما فازت القيادة العامة لشرطة دبي بالجائزة الثانية.
والجامعات في الدولة كان لها نصيب في الجائزة، حيث فازت جامعة خليفة في أبوظبي عن فئة طلاب الجامعات بمليون درهم (272 ألف دولار)، كما فازت بمليون درهم (272 ألف دولار) آخر عن تطبيق نظام الصحة بالتعاون مع وزارة الصحة، أما على مستوى الحكومة الاتحادية، فقد فازت بالجائزة وزارة التربية والتعليم.
وعلى مستوى الوطن العربي، فازت وزارة التجارة والصناعة في دولة الكويت بجائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف الجوال، بينما فازت هيئة المواصلات البرية في سنغافورة بالجائزة عبر المستوى العالمي. أما كليات التقنية في الدولة، فكان لها من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جائزة تقديرية على تطبيقها النظام الذكي في شتى برامجها وخدماتها.
إلى ذلك، أكد عثمان سلطان، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو)، أن الإنسان يمثل الركيزة الأساسية والعامل الفيصل في نجاح معادلة استيعاب التغيرات السريعة التي يشهدها العصر الرقمي وصولا إلى إنشاء مدن ذكية وعالم أكثر ذكاء.
وأكد عثمان أهمية دور الحكومة في إحداث التوازن بين شفافية المعلومات والخصوصية وأمن البيانات في هذا العصر الجديد الذي يشهد تكاملا كبيرا بين المواطنين والحكومة، مشيرا إلى أنه مع المضي قدما في إنشاء المدن الذكية، فإن الحكومات مطالبة بإنشاء منصات «الطبقة الحوكمية» ليجري خلالها تجميع وتخزين وتحليل البيانات، بصفتها الآلية لتمكين التغيير والحامية للمواطنين، مما يوفر الأساس لرؤية موحدة للمدينة الذكية.
واستعرض عثمان في الكلمة التي ألقاها في اليوم الثالث والأخير من القمة الحكومية، التجمع الأكبر عالميا لريادة الأعمال، تحت عنوان «نحو عالم أكثر ذكاء»، خلال أعمال القمة الحكومية الثانية في دبي، دور الإنسان في استيعاب التغير عبر التاريخ، مشيرا إلى أن العالم لم يتوقف عن التغير، فقد انتقل من الثورة الصناعية إلى ثورة المعلومات.
وانتقل عثمان بعد ذلك ليستعرض التغير الحاصل في عالم الإنترنت، متسائلا: ماذا يحصل على الإنترنت في دقيقة واحدة، موضحا أنه يجري إرسال 240 مليون بريد إلكتروني، وتنزيل 1.3 مليون فيديو، ومليون تغريدة، وأشار إلى أنه «مع توافر تقنيات جديدة، مثل أجهزة التلفزيون والكومبيوتر والهواتف، فإنها من ثم توفر إمكانات جديدة نستطيع القيام بها مع ما سيتبع ذلك من لاعبين جدد وتصرفات وشركات ونظم وتدفقات جديدة».
وسلط عثمان الضوء على دولة الإمارات كنموذج رائد للتطويرات الإيجابية التي يمكن تحقيقها من خلال استيعاب التغير السريع، مشيرا إلى أن الدولة شهدت تغيرا كبيرا على مدار الأربعين سنة الأخيرة وبمعدل أسرع من أي بلد آخر.
وأوضح عثمان أن التواصل حق أساسي للبشر، وأن الهاتف الذكي أصبح أداة تمكين للبشر كافة، مضيفا أن الدور الحيوي للحكومة يتمثل في تمكين المواطنين من الانتقال من جزء من المجتمع إلى مشارك في التغيير والتنمية.



خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.


معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
TT

معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)

قال المهندس أحمد العوهلي، محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» في السعودية، إن النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي» جاءت بجهد جماعي من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى سنتين لإنجاح الحدث.

وفي إيجاز صحافي، الخميس، في ملهم شمال العاصمة السعودية الرياض، أكد العوهلي أن المعرض حظي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورعاية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خلال افتتاح المعرض.

وأوضح العوهلي أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تنظم المعرض كل عامين، ضمن دورها في دعم وبناء قطاع الصناعات العسكرية، بما يُسهم في رفع الجاهزية العسكرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم أهداف «رؤية السعودية 2030»، من خلال توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وفي التفاصيل، قال محافظ الهيئة إن المعرض الذي عقد بعنوان «مستقبل التكامل الدفاعي»، عكس التحول نحو منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الشراكات والابتكار ونقل التقنية وتعزيز سلاسل الإمداد وتنمية القوى البشرية في الصناعات العسكرية، وأكد أن المعرض بنسخته هذا العام تميّز على صعيد الابتكارات المحلية، ومختبر صناعة الدفاع والقدرات السعودية والمواهب الوطنية، وتكامل المنظومتين التعليمية والتدريبية في القطاع مع مخرجات التعليم.

وكشف العوهلي أن السعودية حققت قفزة تاريخية في توطين الإنفاق العسكري، من 4 في المائة عام 2018 إلى 25 في المائة بنهاية 2024، ما يُمثل 4 أضعاف نسبة الإنفاق العسكري خلال 8 سنوات، كما ارتفع عدد الكوادر الوطنية العاملة في القطاع من 25 ألف موظف وموظفة عام 2020، إلى 34 ألفاً بزيادة نحو 40 في المائة، ونسبة سعودة بلغت 63 في المائة من إجمالي الكوادر البشرية.

وعكست هذه التحولات، وفقاً للعوهلي، تغييراً هيكلياً منذ عام 2018 مع تأسيس الهيئة؛ حيث انتقل القطاع من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء منظومة صناعية وطنية متكاملة ومستدامة، منوّهاً بأنها لا تزال البداية، والهدف هو الوصول إلى أكثر من 50 في المائة من الإنفاق، ونسبة محتوى محلي عالٍ في عام 2030.

وأشار العوهلي إلى أن 26 جهة حكومية شاركت في دعم إعداد وتنفيذ المعرض، مضيفاً أن النسخة الثالثة سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على مدى 5 أيام، بمشاركة 1486 جهة عارضة محلية ودولية من 89 دولة، وبحضور أكبر 10 شركات دفاعية على مستوى العالم.

كما استقبل المعرض 513 وفداً رسمياً يُمثل حكومات 121 دولة، و137 ألف زائر، وتجاوزت مساحته 272 ألف متر مربع، بزيادة 58 في المائة عن النسخة السابقة، مع تأسيس 4 قاعات جديدة مقارنة بثلاث في النسختين السابقتين.

وأشار العوهلي إلى أن المعرض تميز بعروض جوية وثابتة تُعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة؛ حيث شاركت 63 طائرة ثابتة و25 طائرة في استعراضات جوية شملت «إف-16»، و«إف-15»، و«إف-35»، وطائرات «التايفون»، بمشاركة «الصقور السعودية» و«النسور السوداء» الكورية.

كما عرضت منطقة العرض الثابت نحو 700 معدة عسكرية. وأضاف العوهلي أنه تم تخصيص منصة خاصة للعروض البحرية بمشاركة 10 دول، ومنصة خارجية للأنظمة غير المأهولة، إلى جانب منطقة للعروض البرية الحية.

وأوضح العوهلي أن مذكرات التفاهم التي تمت خلال هذه النسخة وصلت إلى 73 مذكرة، كما بلغ عدد الاجتماعات المسجلة 61، فيما وصل إجمالي الاتفاقيات الموقعة في المعرض إلى 220 اتفاقية، منها 93 اتفاقية حكومية بين بلدين و127 بين الشركات.

كما تم توقيع 60 عقد شراء متعلقة بالتسليح بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار ريال سعودي، وهو رقم يفوق ما سُجل في النسختين السابقتين.

وعدّ أن الاتفاقيات والمذكرات والاجتماعات والعقود من الأهداف الرئيسية للمعرض، وعن الحضور الكبير، أكد العوهلي أن ذلك برهانٌ على ثقة المجتمع الدولي في السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً، ووجهة جاذبة للاستثمار في الصناعات العسكرية، وأردف أن الأرقام المسجّلة تعني جدية الشراكات الدولية، والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية السعودية، خصوصاً قطاع الصناعات العسكرية.

وتابع العوهلي أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» و«معرض الدفاع العالمي» بدآ التخطيط للنسخة المقبلة من المعرض المقرر لعام 2028، مؤكداً أن ما حققه المعرض في نسخته الثالثة يبرهن على أن قطاع الصناعات العسكرية قد وصل إلى مرحلة الإنجاز وتعظيم الأثر.

وأضاف أن المعرض لم يعد مجرد مساحة عرض، بل أصبح منصة فاعلة لبناء مستقبل التكامل الدفاعي، ويؤكد ريادة المملكة بوصفها مركزاً دولياً لتكامل الصناعات الدفاعية.

وشدد العوهلي على الاستمرار في تعزيز مكانة السعودية بين الدول المصنعة والمبتكرة للتقنيات العسكرية، وجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الاستراتيجي.


راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
TT

راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)

يقود الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز دفة القيادة في «جوهرة المملكة»، بعد صدور الأمر الملكي بتعيينه محافظاً للدرعية.

وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، عدداً من الأوامر الملكية التي شملت تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية.

وتمثل الدرعية جوهرة تاريخ الدولة السعودية، ورمز الوحدة الوطنية، ويقود مشروع تطويرها رحلة تحولها إلى معلم ثقافي متوهج، تماماً كما كانت تاريخياً مقصداً تجارياً، وواحة مزدهرة بالعلم والثقافة.

ويأتي تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية في لحظة فارقة تمر بها محافظة الدرعية، التي تتحول اليوم من موقع تاريخي بوصفه عاصمة الدولة السعودية في بواكير تأسيسها، إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية بمواصفات القرن الحادي والعشرين.

والأمير راكان بن سلمان المولود عام 1997، هو أصغر أبناء الملك سلمان بن عبد العزيز، ويحمل شهادة بكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود في الرياض.

وتتزامن قيادة الأمير راكان بن سلمان للمحافظة مع ما تشهده الدرعية من حراك غير مسبوق؛ إذ لم تعد الدرعية مجرد أطلال تاريخية، بل أصبحت ورشة عمل كبرى تهدف إلى استقطاب 100 مليون زيارة سنوياً بحلول عام 2030.

وتأتي مجموعة من المشاريع الواعدة في الدرعية كأبرز الملفات على طاولة المحافظ الجديد، حيث يقام في المحافظة مشروع «بوابة الدرعية» بحجم يقدر بمليارات الدولارات، ويضم «حي الطريف» التاريخي المسجل في «اليونيسكو»، إضافة إلى عدد من التطلعات لتعزيز مكانة الدرعية كمركز للفنون، والثقافة، والتجارب العالمية.

اقرأ أيضاً