قلعة «جعبر»... متنفس للسوريين بعد سنوات من الانقطاع

قلعة جعبر الأثرية في شمال سوريا (شاترستوك)
قلعة جعبر الأثرية في شمال سوريا (شاترستوك)
TT

قلعة «جعبر»... متنفس للسوريين بعد سنوات من الانقطاع

قلعة جعبر الأثرية في شمال سوريا (شاترستوك)
قلعة جعبر الأثرية في شمال سوريا (شاترستوك)

عادت قلعة جعبر الأثرية في شمال سوريا اليوم مقصداً لزوار باحثين عن متنفس بعد توقف المعارك، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وداخل القلعة التي هي بمثابة شبه جزيرة تقع على الضفة الشمالية لبحيرة الأسد شمال غربي مدينة الطبقة، يتسلّق زوار السلالم للصعود إلى الأبراج المرتفعة والتمتع بعبق التاريخ والطبيعة. يلتقط أطفال صوراً تذكارية في أنحائها وقرب حصونها. بينما تكتظ ضفاف البحيرة الرملية التي تشكلت في السبعينات إثر بناء سد الطبقة، بالرواد.
ويقول عبد الله الجابر (41 سنة)، وهو من سكان مدينة الرقة «لي ذكريات كثيرة هنا (...) مضت عشر سنوات تقريباً لم أزر خلالها القلعة جراء ظروف الحرب».
ويبدي سعادته لتمكّنه أخيراً من اصطحاب أطفاله إلى القلعة بعدما كانوا يتصفحون صوراً من طفولته أثناء مشاركته في رحلات مدرسية إلى الموقع. ويوضح «كان حلمهم أن يزوروا قلعة جعبر والأماكن التي زارها والدهم، واليوم أحضرتهم ليروها على أرض الواقع». وتجذب القلعة زواراً من مناطق سوريا مختلفة.
وتعدّ القلعة من أهم القلاع التاريخية ذات الطابع الإسلامي في سوريا، ويعود بناؤها، وفق خبراء آثار، إلى العصور السلجوقية والمملوكية. وفي القلعة مسجد و35 برجاً، وكانت تضمّ متحفاً يعرض عشرات القطع الفخارية تعرّض للنهب عام 2013.
ويقول محمد (45 عاماً)، بينما يجلس أمام طاولة في مطعم مشرف على البحيرة التي تجوبها زوارق صغيرة تقل السواح المحليين، «المكان بدأ يستعيد عافيته ويقصده الناس للتنزه باستمرار خلال فصل الصيف».
على ضفاف بحيرة الأسد، ينفث شبان دخان نراجيلهم، وتفترش عائلات الأرض مع أطعمة وفواكه، ويلهو أطفال قربها، بينما تصدح أصوات الموسيقى في الأرجاء.
من محافظة اللاذقية الساحلية، قصد رضوان قهواتي (40 عاماً)، القلعة برفقة زوجته وأطفاله في رحلة استغرقت ساعات في السيارة، تجاوباً مع رغبة ابنته التي درست عن القلعة في المدرسة. ويقول «أتينا إلى القلعة للسياحة والترفيه والسباحة.. الحمد لله نحن سعداء بالزيارة».


مقالات ذات صلة

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

شؤون إقليمية مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

خلصت مذكرة بحثية إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
سفر وسياحة لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات

فيفيان حداد (بيروت)
سفر وسياحة منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة «كاثاي باسيفيك» للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

شركات طيران تبدأ في رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود

رفعت بعض شركات الطيران أسعارها، فيما تعمل شركات أخرى على تخفيض النفقات، وترشيد الإنفاق، مع مطالب بإلغاء الضريبة البيئية على وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

اكتشف القاهرة في رمضان

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية.

محمد عجم (القاهرة)

«الدفاع القطرية»: سقوط مروحية بسبب عطل فني 

«الدفاع القطرية»: سقوط مروحية بسبب عطل فني 
TT

«الدفاع القطرية»: سقوط مروحية بسبب عطل فني 

«الدفاع القطرية»: سقوط مروحية بسبب عطل فني 

قالت وزارة الدفاع القطرية في ‌وقت ‌مبكر ​من ‌صباح ⁠اليوم ​(الأحد)، إن ⁠طائرة هليكوبتر ⁠قطرية سقطت ‌في ‌مياهها ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني ‌أثناء تأدية «واجب روتيني».

وأضافت الوزارة أن ⁠عمليات ⁠البحث جارية عن أفراد الطاقم والركاب.


محمد بن سلمان يستقبل السيسي ويبحثان التطورات الإقليمية

الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)
الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)
TT

محمد بن سلمان يستقبل السيسي ويبحثان التطورات الإقليمية

الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)
الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في جدة، أمس، وبحثا التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، وانعكاسه على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود المبذولة بشأنه.

وجرى خلال اللقاء التأكيد على أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية بها، يشكّل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وجدّد الرئيس السيسي خلال اللقاء إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على السعودية ودول المنطقة، ووقوف مصر وتضامنها مع المملكة ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها.


«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب
TT

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

دخلت الحرب بين إيران وإسرائيل، أمس، أخطر منعطفاتها النووية، مع سقوط صاروخ إيراني في ديمونة بجنوب إسرائيل بعد ساعات من إعلان طهران تعرض منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم لهجوم جديد من دون تسجيل أي تسرب إشعاعي.

وقال الجيش الإسرائيلي، أمس، إن محاولة اعتراض الصاروخ الذي أصاب ديمونة أخفقت، في حين قالت طهران إن الضربة جاءت رداً على استهداف نطنز. وفي أول تعليق رسمي إيراني، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن وصول الصواريخ الإيرانية إلى ديمونة يعد مؤشراً عملياً على دخول الحرب مرحلة جديدة، معتبراً أن «السماء الإسرائيلية باتت بلا دفاع».

وأسفر الهجوم على ديمونة عن إصابة 47 شخصاً، وفق حصيلة إسرائيلية.

قبل ذلك بساعات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تقترب من تحقيق أهدافها في الحرب وتدرس «تقليص» عملياتها تدريجياً، في حين أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن وتيرة الضربات «ستزداد بشكل كبير» هذا الأسبوع، في إشارة جديدة إلى التباين بين واشنطن وتل أبيب بشأن مسار إنهاء العمليات.

وبقي مضيق هرمز في قلب التصعيد، مع تحذير مصدر عسكري إيراني من أن أي هجوم أميركي على جزيرة خرج سيفتح الباب أمام توسيع المواجهة إلى البحر الأحمر وباب المندب.

في الأثناء، قال قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر إن القوات الأميركية ضربت أكثر من 8000 هدف عسكري داخل إيران، بينها 130 سفينة، مؤكداً تراجع قدرة طهران على تهديد الملاحة. وفي المقابل، قال إسماعيل قاآني، قائد «فيلق القدس»، إن «محور المقاومة» يواصل عملياته «بشكل مستقل» ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. بدوره، تحدث الجيش الإسرائيلي عن ضرب مئات الأهداف داخل إيران، في حين أعلن «الحرس الثوري» مواصلة هجماته الصاروخية على إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.