أوكرانيا: قواتنا مرابطة بسيفيرودونيتسك وتتقدم في الجنوب

دبابة أوكرانية على الخطوط الأمامية للمعركة في مدينة سيفيرودونيتسك أمس (أ.ب)
دبابة أوكرانية على الخطوط الأمامية للمعركة في مدينة سيفيرودونيتسك أمس (أ.ب)
TT

أوكرانيا: قواتنا مرابطة بسيفيرودونيتسك وتتقدم في الجنوب

دبابة أوكرانية على الخطوط الأمامية للمعركة في مدينة سيفيرودونيتسك أمس (أ.ب)
دبابة أوكرانية على الخطوط الأمامية للمعركة في مدينة سيفيرودونيتسك أمس (أ.ب)

قالت القوات الأوكرانية، اليوم (الخميس)، إنها تقدمت في معارك شرسة في الشوارع في مدينة سيفيرودونيتسك الشرقية لكنها أشارت إلى أن الأمل الوحيد، لترجيح كفتها في الحرب، هو الحصول على المزيد من المدفعية لتعادل القوة الضخمة للنيران الروسية.
وفي الجنوب، قالت وزارة الدفاع الأوكرانية إنها تمكنت من استعادة السيطرة على أراض جديدة في هجوم مضاد في منطقة خيرسون، مستهدفة أكبر مساحة سيطرت عليها روسيا منذ الغزو الذي بدأ في فبراير (شباط).
وأصبحت المعركة وسط أنقاض سيفيرودونيتسك، وهي مدينة صناعية صغيرة، من الأكثر دموية في الحرب مع تركيز روسيا قوة غزوها في الشرق. ويزعم الجانبان أن كل منهما كبد الطرف الآخر خسائر فادحة. ومدينتا سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك المقابلة لها على الضفة الغربية لنهر سيفيرسكي دونيتس هما آخر أجزاء تسيطر عليها أوكرانيا من إقليم لوغانسك الذي تعتزم موسكو للسيطرة عليه في إطار أهدافها الأساسية من الحرب.
وفي تحديث نادر للموقف في سيفيرودونيتسك، قال قائد كتيبة سفوبودا الأوكرانية للحرس الوطني بيترو كوسيك إن الأوكرانيين يستدرجون الروس لقتال شوارع لتحييد الميزة النسبية للمدفعية الروسية. وأضاف في مقابلة تلفزيونية: «أمس كان يوما ناجحا بالنسبة لنا. قمنا بشن هجوم مضاد وبعض المناطق تمكنت من إجبارهم على التقهقر لحي أو حيين. وفي بعض المناطق أجبرونا نحن على التراجع لكن بمقدار بناية أو بنايتين». وتابع: «تكبد المحتلون خسائر فادحة. لو كل يوم أصبح مثل أمس، سينتهي الأمر سريعا». لكنه قال إن قواته تعاني من نقص «كارثي» في البطاريات المضادة للمدفعية لاستهداف الأسلحة الروسية. وأوضح «الحصول على مثل هذه الأسلحة سيغير المشهد في أرض المعركة، ويسمح للأوكرانيين بصد المدفعية الروسية»، مشيراً إلى أنه «حتى دون تلك الأنظمة، نحن صامدون جيدا. هناك أمر ببقائنا في مواقعنا ونحن نتحصن فيها».
وقال رئيس بلدية سيفيرودونيتسك أولكسندر ستريوك، اليوم، إن نحو عشرة آلاف مدني لا يزالون محاصرين داخل المدينة وهو ما يشكل نحو عُشر سكانها قبل الحرب.
وفي خطابه الليلي (أمس)، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن معركة السيطرة على مدينة سيفيرودونيتسك معركة وحشية وستحدد مصير منطقة دونباس، لافتا إلى أن «هذه معركة وحشية جدا، صعبة جدا، ربما من أصعب المعارك في هذه الحرب». وأضاف أن «سيفيرودونيتسك لا تزال محور المواجهة في دونباس... إنها تعتبر إلى حد بعيد المكان الذي يتحدد فيه مصير دونباس الآن».
وإلى الغرب من سيفيرودونيتسك، تتقدم روسيا من الشمال ومن الجنوب في محاولة لمحاصرة القوات الأوكرانية في دونباس المؤلفة من إقليمي لوجانسك ودونيتسك، وتقصف البلدات التي يسيطر عليها الأوكرانيون بالمدفعية في طريقها.
وفي سوليدار القريبة من باخموت قرب الخط الأمامي للمواجهات تحولت البنايات بعد تفجيرها لحفر كبيرة في الأرض. ويحتمي السكان الباقون، أغلبهم من المسنين، في قبو مكتظ.
وبكت أنطونينا، وهي أيضا من السكان وتبلغ من العمر 65 عاما، وقالت: «نحن باقون. نعيش هنا. ولدنا هنا... متى ينتهي الأمر؟».
هجوم خيرسون المضاد
في الجنوب، تحاول موسكو فرض حكمها على شريط من المناطق المحتلة يمتد في منطقتي خيرسون وزاباروجيا حيث ولت سلطات موالية لها تقول إنها تعتزم الدعوة لاستفتاءات على الانضمام لروسيا.
وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية، اليوم، إن قواتها تمكنت من استعادة السيطرة على بعض الأراضي في هجوم مضاد في خيرسون. ولم تذكر تفاصيل لكنها قالت إن القوات الروسية «تكبدت خسائر في الأفراد والعتاد» ولغمت مناطق لدى تقهقرها ونصبت حواجز.
وأعلنت أوكرانيا الأسبوع الماضي شن هجوم مضاد في خيرسون، وذكرت أنها استعادت السيطرة على أراض على الضفة الجنوبية لنهر إنهوليتس الذي يشكل حدا فاصلا في المنطقة. ولم يتسن التحقق من الموقف هناك بشكل مستقل.
وقتل الآلاف وفر الملايين منذ شنت موسكو ما تصفه بأنه «عملية عسكرية خاصة» لنزع سلاح أوكرانيا وتخليصها من«نازيين» في 24 فبراير (شباط). وتصف أوكرانيا وحلفاؤها الغزو بأنه حرب عدوانية غير مبررة.
وأوكرانيا من أكبر الدول المصدرة للحبوب وزيوت الطعام في العالم، وتحول الاهتمام العالمي في الأسابيع القليلة الماضية إلى خطر حدوث مجاعة عالمية بسبب إغلاق روسيا موانئ أوكرانيا على البحر الأسود.
وحذر زيلينسكي في بيان بثه التلفزيون من أن العالم على شفا «أزمة غذاء مروعة» مع عدم قدرة أوكرانيا على تصدير كميات كبيرة من القمح والذرة والنفط ومنتجات أخرى كانت «تقوم بدور داعم لاستقرار الأسواق العالمية». وأضاف: «هذا يعني، للأسف، أنه قد يكون هناك نقص فعلي في المنتجات في عشرات من دول العالم. قد يتضور ملايين الناس جوعا إذا استمر الحصار الروسي في البحر الأسود».
وتلقي موسكو بمسؤولية أزمة الغذاء العالمية على العقوبات الغربية المفروضة عليها وتقول إنها تقيد صادراتها من الحبوب. كما تقول إنها مستعدة للسماح بإعادة فتح الموانئ الأوكرانية للصادرات إذا أزالت أوكرانيا الألغام ووفت بشروط أخرى. وتقول كييف إن مثل تلك العروض هي وعود فارغة.
وتحاول تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي ولها صلة طيبة بكل من كييف وموسكو وسيطرة على مسارات في البحر الأسود، التوسط في الأمر واستضافت، أول من أمس، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لإجراء محادثات في هذا الشأن. كما تصدرت أزمة الحبوب مناقشات اجتماع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للدول المتقدمة في باريس.
وقال رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي في خطابه: «نحتاج للإفراج عن ملايين الأطنان من الحبوب العالقة هناك بسبب الصراع... علينا أن نقدم للرئيس زيلينسكي تطمينات يحتاجها بعدم مهاجمة الموانئ» على البحر الأسود.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.