الكرملين يقلّل من أهمية صادرات الحبوب من أوكرانيا... وكييف تطالب بـ«حماية أوديسا»

موسكو تواجه سيناريو «آزوفستال» في سيفيرودونيتسك وتتحدث عن خسائر فادحة لـ«العدو»

دخان يتصاعد من مدينة سيفيرودونيتسك بعد القصف، 7 يونيو (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من مدينة سيفيرودونيتسك بعد القصف، 7 يونيو (أ.ف.ب)
TT

الكرملين يقلّل من أهمية صادرات الحبوب من أوكرانيا... وكييف تطالب بـ«حماية أوديسا»

دخان يتصاعد من مدينة سيفيرودونيتسك بعد القصف، 7 يونيو (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من مدينة سيفيرودونيتسك بعد القصف، 7 يونيو (أ.ف.ب)

بالتوازي مع إعلان روسيا وتركيا استعدادهما لضمان نقل إمدادات الغذاء من موانئ أوكرانيا على البحر الأسود، برز سجال بين موسكو وكييف حول حجم الإمدادات المحتملة وآليات التعامل مع الضمانات المقترحة. وتجاهلت موسكو أمس اتهامات أوكرانية جديدة بـ«سرقة» القمح في المناطق التي سيطر عليها الجيش الروسي. لكنها في المقابل قلّلت من أهمية حجم احتياطات أوكرانيا من الحبوب، ورأى الكرملين أن «الأزمة المثارة حول إمدادات الغذاء مصطنعة».
واتهم نائب رئيس اتحاد المنتجين الزراعيين الأوكرانيين، دنيس مارتشوك، الروس بالاستيلاء على نحو 600 ألف طن من الحبوب من «مناطق أوكرانية محتلة»، وقال إن موسكو قامت بتصدير بعض هذه الكميات. وأضاف مارتشوك للتلفزيون الأوكراني أن بلاده ستطالب بتعويض من روسيا على سرقة الحبوب، وعلى تدمير ممتلكات المزارعين. ووفقاً له: «حتى اليوم، سُلب نحو 600 ألف طن من الشركات الزراعية ونُقلت لمنطقة شبه جزيرة القرم المحتلة مؤقتاً، ومن هناك يتم نقلها لموانئ؛ خصوصاً ميناء سيفاستوبول، ومنه تتحرك سفن إلى الشرق الأوسط». وأشار إلى أن «نحو 100 ألف طن من الحبوب شُحنت بالفعل إلى سوريا»، وفقاً لأدلة «سجّلتها الولايات المتحدة».
وكانت موسكو رفضت اتهامات غربية بالاستيلاء على مخزون الحبوب الأوكراني. ومع تجاهل الكرملين الاتهامات الجديدة، دعا الناطق باسمه دميتري بيسكوف إلى «عدم المبالغة في أهمية احتياطيات الحبوب الأوكرانية من جهة تأثيرها على الأسواق الدولية». ولفت بيسكوف إلى أن الوضع في أوكرانيا «لم يتسبب في أزمة غذاء في العالم، فهناك أقل بكثير من الحبوب في البلاد مما يقولون في كييف».
وزاد: «أولاً، على حد علمنا، هذه الحبوب أقلّ بكثير مما يقول الأوكرانيون أنفسهم. ثانياً، ربما من غير الضروري المبالغة في أهمية احتياطيات الحبوب هذه من جهة التأثير على أسواق الحبوب الدولية. هي نسبة صغيرة جداً، بحيث لا يكون لها تأثير كبير على تطور أزمة الغذاء التي بدأت بالفعل على المستوى العالمي».
وشدّد بيسكوف على أن «الأزمة الأوكرانية لم تكن هي التي تسببت أو حفزت أزمة الغذاء في العالم». وخلص إلى أن «هذا الأمر سبقته سلسلة بكاملها من الأحداث والأعمال الخاطئة للحكومات في جميع أنحاء العالم».
في الأثناء، برزت أولى ردود الفعل في أوكرانيا على اتفاق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي زار أنقرة أمس، مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، على قيام البلدين بضمان ممرات آمنة لنقل إمدادات الحبوب من الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود. وأعلنت كييف ترحيبها بالمفاوضات المتعلقة بتصدير الحبوب الأوكرانية من موانئ البحر الأسود، لكنّها شددت على أن «أي قرار بشأن هذه المسألة ينبغي أن يترافق مع تزويد أوكرانيا بأسلحة لحماية أوديسا». وقال وزير خارجية أوكرانيا، دميتري كوليبا، في مؤتمر صحافي، إن «كييف مستعدة للمساهمة في مفاوضات لحلّ أزمة الغذاء وفكّ الحصار عن الموانئ الأوكرانية، في المقام الأول من خلال الأمم المتحدة»، مؤكداً أن «جميع المسارات والجهود الأخرى نرحب بها، ولكن بشرط واحد، يجب أن يأخذ القرار النهائي في الاعتبار مصالح أمن أوكرانيا بنسبة 100 في المائة».
ووفقاً له، فإن ضمان أمن أوكرانيا بهذه النسبة يعني توفير «كمية كافية من الأسلحة القادرة على حماية أوديسا، وهذا الجزء من ساحل البحر الأسود»، فضلاً عن إنشاء «مهمة للقيام بدوريات لحماية ممر توريد الحبوب من قبل سفن الدول التي يمكن أن تثق بها أوكرانيا». وأضاف: «في هذا الصدد، يمكننا، على وجه الخصوص، أن نثق في القوات البحرية التركية».
على الصعيد الميداني، تواصلت أمس المواجهات الضارية على طول خطوط التماس في لوغانسك ودونيتسك، ووقعت أعنف المواجهات على محور سيفيرودونيتسك، التي شهدت إطلاق ما وصف بـ«هجوم شامل» من جانب القوات الانفصالية والجيش الروسي قبل يومين. وبدا أن سيناريو «آزوفستال»، المجمع الصناعي في ماريوبول الذي تحصن فيه أوكرانيون، واستعصى على القوات الروسية لمدة أكثر من شهر، رغم تطويقه بشكل كامل، يتكرر حالياً في المدينة الاستراتيجية سيفيرودونيتسك، وهي آخر معقل للمقاومة الأوكرانية في منطقة لوغانسك. وكان مئات الجنود الأوكرانيين تحصنوا داخل مصنع في هذه المدينة. وأعلنت، أمس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن «القوميين الأوكرانيين يخططون لتفخيخ حاويات فيها مواد كيميائية سامة في المصنع».
وزادت: «يتم إعداد استفزاز جديد للقوميين الأوكرانيين، وعلى وجه الخصوص تفخيخ حاويات فيها مواد كيميائية سامة في مصنع أزوت، بمدينة سيفيرودونيتسك، في جمهورية لوغانسك الشعبية، واحتجاز أكثر من 1000 شخص من عمال المصنع والسكان المحليين في مبانيه تحت الأرض». وأضافت: «وفقاً لخطة كييف، فإن تفجير الحاويات التي تحتوي على أكثر من 100 طن من الملح الصخري وحمض النيتريك سيؤدي إلى عرقلة حركة القوات المسلحة الروسية وقوات جمهوريتي دونباس إلى الأمام. كما يخططون لاتهام روسيا في الكارثة المصحوبة بخسائر بشرية، كما هو الحال دائماً».
واتّهمت «نظام كييف» بـ«فبركة المسرحيات على حساب أرواح المدنيين». وزادت: «رأينا ما فعلوه في مدينة بوتشا، ورأينا ما فعلوه في كراماتورسك. ونحن ننتظر بيانات محددة، تقريراً من الغرب، الذي انغمس بشكل مباشر وغير مباشر في كل هذا، وأصبح شريكاً في جرائم نظام كييف في بوتشا وكراماتورسك».
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الأوكرانية في دونباس «تكبدت خسائر ملموسة في الأفراد والأسلحة والعتاد العسكري». وقال الناطق العسكري، إيغور كوناشينكوف، في إيجاز صحافي يومي، إنه «خلال 3 أيام من معارك تحرير مدينة سفيتوغورسك في جمهورية دونيتسك الشعبية وحدها، بلغت خسائر القوات الأوكرانية أكثر من 300 عنصر للفصائل القومية، و6 دبابات، و15 عربة قتالية مدرعة من مختلف الأنواع، و36 قطعة من المدفعية الميدانية ومدافع الهاون، و4 راجمات صواريخ غراد، وأكثر من 20 مركبة».
وفي حصيلة الساعات الـ24 الماضية، قال كوناشينكوف إن «صواريخ روسية أطلقت من الجو أصابت مصنعاً للمدرعات في مقاطعة خاركوف، جرت فيه أعمال إصلاح وترميم الدبابات والعربات المدرعة الأخرى للقوات الأوكرانية». وتابع أن الصواريخ استهدفت أيضاً موقعين للقيادة، و13 منطقة تجمع للقوات والمعدات العسكرية، وبطارية من راجمات صواريخ «أواغان» ومستودعاً للوقود في خاركوف، كما تم تدمير 4 مستودعات للأسلحة والذخيرة في خاركوف، ودونيتسك ولوغانسك.
ووفقاً له، فقد ضرب الطيران الروسي خلال اليوم الماضي 63 منطقة تجمع للقوات والمعدات، ما أدى إلى القضاء على أكثر من 160 عنصراً من الفصائل القومية، وتدمير قيادة للواء الميكانيكي 14 للقوات الأوكرانية، و8 دبابات، وراجمتي صواريخ من طراز «غراد»، وبطارية مدفعية، ومحطة للحرب الإلكترونية، و13 مركبة مختلفة الأغراض. كما أسقطت الدفاعات الجوية الروسية طائرتين أوكرانيتين ومروحية في نيكولايف، فضلاً عن تدمير 11 طائرة بدون طيار في دونيتسك وخاركوف، كما تم اعتراض 3 صواريخ أوكرانية هاجمت خيرسون.


مقالات ذات صلة

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

أوروبا ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

حذرت روسيا من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً لهجمات قوات موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

بدا أنَّ الكرملين يواجه مخاطر جديدة انعكست في تسريع وتائر عسكرة أوروبا، وتفاقم التهديدات في المجال الحيوي المحيط بروسيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.