ضغوط التشديد تطارد الأسواق

مع تبدد التفاؤل إزاء إنهاء إجراءات الإغلاق في الصين تدريجياً

ساد القلق الأسواق العالمية أمس مع زيادة توقعات التشديد النقدي الحاد (رويترز)
ساد القلق الأسواق العالمية أمس مع زيادة توقعات التشديد النقدي الحاد (رويترز)
TT

ضغوط التشديد تطارد الأسواق

ساد القلق الأسواق العالمية أمس مع زيادة توقعات التشديد النقدي الحاد (رويترز)
ساد القلق الأسواق العالمية أمس مع زيادة توقعات التشديد النقدي الحاد (رويترز)

تراجعت أسواق الأسهم العالمية أمس (الثلاثاء)، مع تبدد التفاؤل إزاء إنهاء إجراءات الإغلاق في الصين تدريجياً، وقلق المستثمرين من أثر التشديد الكبير في السياسة النقدية على نمو الاقتصاد العالمي.
ورفع بنك أستراليا المركزي الفائدة بأعلى نسبة في نحو 22 عاماً، وأشار إلى المزيد من التشديد في الفترة المقبلة، في حين يترقب المستثمرون اجتماع البنك المركزي الأوروبي هذا الأسبوع وبيانات التضخم الأميركية.
وفتحت المؤشرات الرئيسية للأسهم في «وول ستريت» على انخفاض بعد أن خفّضت شركة «تارغت» توقعاتها للأرباح الفصلية، مما أثار مخاوف بشأن تباطؤ الطلب في ظل الضغوط التضخمية وأدى إلى نزول أسهم شركات مبيعات التجزئة.
وهبط المؤشر «داو جونز الصناعي» 132.75 نقطة، أي 0.40%، إلى 32783.03 نقطة. وفتح المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» منخفضاً بواقع 24.96 نقطة، أي 0.61%، إلى 4096.47 نقطة. ونزل المؤشر «ناسداك» المجمع 135.56 نقطة، أي 1.12%، إلى 11925.81 نقطة.
وفي أوروبا، نزل المؤشر «ستوكس 600 الأوروبي» 0.4% بحلول الساعة 07:09 بتوقيت غرينتش. وقادت أسهم شركات التكنولوجيا موجة الانخفاض، فنزل القطاع 0.7% متبعاً خطى أسهم التكنولوجيا الأميركية التي هبطت الليلة السابقة. وكان سهم «داسو سيستمز» الفرنسية أكبر خاسر على مؤشر «ستوكس» بعد أن خفضت شركة سمسرة تقديراتها لقيمة السهم.
واستقر مؤشر «فاينانشيال تايمز» البريطاني مع تراجع الجنيه الإسترليني، وسعى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لتعزيز موقفه من خلال طرح مجموعة من السياسات الجديدة بعد أن نجا من تصويت على الثقة كشف حجم التهديد الذي يواجهه في منصبه.
وهوى سهم شركة الخطوط الجوية الاسكندنافية (ساس) 11.5% بعد أن قالت الحكومة السويدية إنها لن تضخ رأسمالاً جديداً في الشركة الخاسرة، ولا تسعى لأن تكون مستثمرا طويل الأمد فيها.
وفي آسيا، تخلى المؤشر «نيكي» الياباني عن معظم مكاسبه ليغلق على استقرار، إذ طغت مخاوف بشأن التضخم وارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة على صعود شركات صناعة السيارات والأسهم المرتبطة بالطاقة.
وصعد المؤشر 0.1% إلى 27943.95 نقطة، بعد أن تجاوز 28 ألف نقطة للمرة الأولى منذ 31 مارس (آذار). وارتفع المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.41% إلى 1947.03 نقطة.
وارتفعت أسهم شركات صناعة السيارات بعد أن قفز الدولار مقابل الين. وساعد على ارتفاعها توقعات التضخم المستمر الذي دفع عوائد السندات الأميركية للارتفاع. وارتفع المؤشر الفرعي لصناعة السيارات وقطع الغيار 1.55%. وزادت أسهم شركات التنقيب عن النفط 2.99%، وكان مؤشرها الرابح الأكبر من بين 33 مؤشراً فرعياً للصناعة في بورصة طوكيو، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط.
وأثرت الأسهم القيادية المرتبطة بالرقائق على «نيكي»، إذ خسر سهم «طوكيو إلكترون» 2.11%، وانخفض سهم «أدفانتست» 2.51%. وخسر سهم «كاواساكي للصناعات الثقيلة» 4.36%، وكان الأسوأ أداءً على المؤشر «نيكي» بعد أن قالت الشركة إن هناك مخالفات في إحدى الشركات التابعة.
من جانبها، ارتفعت أسعار الذهب أمس (الثلاثاء) بسبب مخاوف المستثمرين من تداعيات خطط البنوك المركزية لتشديد السياسة النقدية، لكن ارتفاع عائدات السندات الأميركية الذي دعم سعر الدولار حد من المكاسب.
وزاد سعر الذهب 0.2% في التعاملات الفورية فسجل 1845.20 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 08:42 بتوقيت غرينتش، ليتعافى بعد أن لامس 1836.10 دولار للأوقية وهي أدنى مستوياته في أسبوع. وارتفع سعر العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2% إلى 1849 دولاراً للأوقية.
وتراجعت أسعار الأسهم العالمية بعد أن رفع البنك المركزي الأسترالي الفائدة نصف نقطة مئوية بشكل مفاجئ مما أثار القلق من الاتجاه نحو تشديد أكبر للسياسة النقدية. ويجتمع البنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق هذا الأسبوع، وتجتمع لجنة السوق المفتوحة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يومي 14 و15 يونيو (حزيران).
وتوقع محللون في «جيه بي مورغان» أن يتراجع الذهب إلى 1800 دولار في المتوسط في الربع الثالث من العام وسط انتعاش متوقع لإقبال المستثمرين على المخاطر واستمرار ارتفاع عائدات السندات الأميركية. ويحد رفع الفائدة من الإقبال على شراء الذهب إذ إنه يزيد من تكلفة الفرصة الضائعة بشراء المعدن الذي لا يدر عائداً.
وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، نزل سعر البلاتين 0.9% إلى 1008.63 دولار للأوقية وارتفع البلاديوم 0.5% إلى 2013.22 دولار للأوقية، وانخفضت الفضة 0.2% إلى 22.02 دولار للأوقية.


مقالات ذات صلة

ارتفاع الدولار مع فرملة الاحتياطي الفيدرالي لتوقعات خفض الفائدة

الاقتصاد رجل يمر أمام محل صرافة مزين بلوحات من الفينيل عليها صور أوراق نقدية من فئة الدولار في سيوداد خواريز بالمكسيك (رويترز)

ارتفاع الدولار مع فرملة الاحتياطي الفيدرالي لتوقعات خفض الفائدة

ارتفع الدولار يوم الخميس من أدنى مستوياته الأخيرة، بعد أن أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي أن صنّاع السياسة لا يبدون عجلة في خفض الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مصفاة فيليبس 66 ليك تشارلز في ويست ليك، لويزيانا (رويترز)

النفط يتراجع مع تقييم المستثمرين لمسار التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الخميس، بعد ارتفاعها بنسبة 4 في المائة في اليوم السابق.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد يتم تجهيز مجوهرات ذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغيسا» في فيينا (إ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار قبيل صدور بيانات التضخم

انخفضت أسعار الذهب بشكل طفيف في سوق منخفضة السيولة يوم الخميس، بعد ارتفاعها بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري رجل يركض على ممر للمشاة ينعكس على لوحة إلكترونية تعرض أسعار الصرف خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)

تحليل إخباري اقتصاد العالم في مهب «عدم اليقين المطلق»

دخل الاقتصاد العالمي في نفق من الغموض غير المسبوق خلال فبراير الحالي؛ حيث قفز «مؤشر عدم اليقين العالمي» إلى مستويات تاريخية مرعبة بلغت 106862 نقطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في بورصة إندونيسيا (رويترز)

الأسهم الآسيوية ترتفع رغم استمرار المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الأربعاء، رغم تجدد المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي التي تُسيطر على الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي

ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.