الاحتياطي النقدي الأجنبي يتراجع في مصر إلى 35.5 مليار دولار

وزارة البترول تسعى لتوفير المنتجات النفطية للسوق المحلية

البنك المركزي المصري في القاهرة (رويترز)
البنك المركزي المصري في القاهرة (رويترز)
TT

الاحتياطي النقدي الأجنبي يتراجع في مصر إلى 35.5 مليار دولار

البنك المركزي المصري في القاهرة (رويترز)
البنك المركزي المصري في القاهرة (رويترز)

أعلن البنك المركزي المصري، أمس الاثنين، تراجع احتياطياته من النقد الأجنبي لنحو 5.‏35 مليار دولار بنهاية شهر مايو (أيار). وأوضح البنك، في بيان على موقعه الإلكتروني، أن رصيد احتياطي النقد الأجنبي وصل إلى 495.‏35 مليار دولار في نهاية شهر مايو الماضي، مقابل نحو 123.‏37 مليار دولار في نهاية شهر أبريل (نيسان)، بانخفاض قدره 63.‏1 مليار دولار.
ولفت المركزي إلى أن هذا الانخفاض جاء على خلفية الدور المنوط به البنك لسداد المدفوعات المرتبطة بالمديونية الخارجية المستحقة خلال شهر مايو، والتي قدرت بنحو ملياري دولار، منها استحقاق كوبونات لسندات حكومية صادرة عن وزارة المالية، بالإضافة إلى مستحقات لصندوق النقد الدولي والتزامات أخرى. وأشار إلى أن تلك الاستحقاقات تأتي في سياق متوقع ومعتاد.
وأكد البنك المركزي أن صافي رصيد الاحتياطيات الدولية يعتبر كافياً؛ حيث يغطي نحو 5 أشهر من الواردات السلعية.
وقال البنك إنه باع أذون خزانة دولارية لأجل عام بقيمة 565.1 مليون دولار، ومتوسط عائد 3.044 في المائة. وأوضح أن التسوية اليوم الثلاثاء.
في الأثناء، قال وزير المالية المصري محمد معيط، إن هناك عودة محدودة لاستثمارات الأجانب في أدوات الدين، بعد رفع الفائدة 3 في المائة، ودعا، في تصريحات تلفزيونية، إلى الأخذ بعين الاعتبار الاضطراب الحاصل في الأسواق العالمية والظروف العالمية الصعبة.
وقال إنه من المتوقع أن يبلغ عجز الموازنة المصرية نحو 1.‏6 في المائة من الناتج المحلي مع نهاية العام المالي الجاري، علماً بأنه كان يقف عند 5.‏5 في المائة بنهاية أبريل.
وتابع: «توقعاتنا بشكل عام لنهاية السنة المالية، أن نحقق المستهدفات أو أفضل منها، ونتوقع أن يصل العجز الكلي إلى ما بين 1.‏6 في المائة و2.‏6 في المائة مقابل 8.‏6 في المائة سجلت العام الماضي. وبخصوص نسبة الدين للناتج المحلي الإجمالي فنتوقع أن تكون في حدود 86 في المائة أي أفضل مما سجلناه في السنة الماضية».
ولفت إلى أنه بعد رفع الفائدة من قبل «المركزي المصري»، تم تخصيص اعتماد إضافي بستة مليارات جنيه، بالإضافة إلى فائض متوقع بحدود 7.‏1 مليار جنيه، سيستخدمان لتمويل العجز الإضافي نتيجة لرفع الفائدة.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية استقبال وتفريغ أول ناقلة بوتاغاز بحمولة 5500 طن في رصيف «الشركة المتحدة لمشتقات الغاز» بميناء دمياط، إيذاناً ببدء تشغيله تجريبياً لاستقبال البوتاغاز المستورد.
وقالت الوزارة، في بيان صحافي أمس، إن الرصيف يمثل شرياناً جديداً لاستقبال منتج البوتاغاز المستورد القادم من ناحية البحر المتوسط، في إطار تدعيم البنية الأساسية وشبكة استقبال منتج البوتاغاز، ويزيد من القدرة على المناورة من خلال المواني، بهدف تأمين إمدادات هذا المنتج الحيوي للسوق بلا أي تحديات.
وأكد طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، استمرار الجهود المبذولة لتأمين توفر المنتجات البترولية بأنواعها المختلفة للسوق المحلية، وتأمين توفر الغاز الطبيعي والوقود لمحطات الكهرباء.
وشدد خلال اجتماع مع عدد من قيادات قطاع البترول لمتابعة منظومة تأمين إمدادات الوقود محلياً من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، على أهمية متابعة الأرصدة من المنتجات البترولية والبوتاغاز من خلال المتابعة الدقيقة لحظياً لحركة تداولها، بواسطة غرفة العمليات المركزية ومنظومتي المتابعة الإلكترونية اللتين تعملان بكفاءة في هذا الشأن عبر توظيف التكنولوجيات الرقمية الحديثة وتطبيقات التحول الرقمي، وهو ما يساعد في سرعة إعطاء صورة دقيقة للموقف الفعلي على أرض الواقع، من ناحية الأرصدة والكميات المتاحة ومتطلبات الاستهلاك.


مقالات ذات صلة

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

الاقتصاد جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، خلال معرض «إيجبس 2026» يوم الاثنين، المنعقد في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

أثارت البعثة المصاحبة لمنتخب كرة القدم المصري إلى السعودية حفيظة نائب بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) لعدم الالتزام بـ«إجراءات التقشف» الحكومية.

عصام فضل (القاهرة)
شؤون إقليمية إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

تنشد القاهرة دعماً اقتصادياً من مؤسسات التمويل الدولية وأوروبا والولايات المتحدة لاحتواء التداعيات «السلبية» للحرب الإيرانية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

السوق السعودية ترتفع إلى 11275 نقطة بدعم من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع إلى 11275 نقطة بدعم من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» على ارتفاع نسبته 0.2 في المائة، ليصل إلى 11275 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

وسجل سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، ارتفاعاً بنسبة 0.6 في المائة إلى 27.56 ريال.

وارتفع سهما «أديس» و«البحري» بنسبة 1.4 في المائة، إلى 18.34 و32.46 ريال على التوالي.

كما صعد سهم «معادن» بنسبة 1 في المائة تقريباً، إلى 65.4 ريال.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.2 في المائة إلى 42.34 ريال.

كانت أسهم «مسك» و«إعمار» و«سابتكو» الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مجموعة تداول» بنسبة 0.8 في المائة إلى 138.7 ريال.

وانخفض سهم «المملكة» بنسبة 4.8 في المائة إلى 9.93 ريال.

وتراجع سهما «أكوا» و«سابك» بنسبة 0.7 و1.2 في المائة، إلى 172.2 و59.55 ريال على التوالي.


محافظ بنك إنجلترا: الأسواق لا تزال تبالغ في تقدير رفع الفائدة

محافظ بنك إنجلترا خلال حديثه إلى «رويترز» (رويترز)
محافظ بنك إنجلترا خلال حديثه إلى «رويترز» (رويترز)
TT

محافظ بنك إنجلترا: الأسواق لا تزال تبالغ في تقدير رفع الفائدة

محافظ بنك إنجلترا خلال حديثه إلى «رويترز» (رويترز)
محافظ بنك إنجلترا خلال حديثه إلى «رويترز» (رويترز)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، يوم الأربعاء، إن الأسواق لا تزال تبالغ في تقدير رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة رداً على تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد البريطاني.

وأضاف بيلي، في حديثه لـ«رويترز» من مقر البنك في لندن، أن البنك المركزي سيحتاج إلى التركيز بوضوح على المخاطر التي تهدد النمو والوظائف، فضلاً عن التضخم، عند اتخاذ قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة.

وتابع قائلاً: «بالطبع، سيتعين علينا اتخاذ إجراءات بشأن السياسة النقدية إذا رأينا ذلك مناسباً. لكن يبدو لي، ولا يزال يبدو لي حتى اليوم، أن أهم ما يجب فعله هو معالجة مصدر الصدمة».

وأضاف بيلي: «بالطبع، علينا التعامل مع الصدمات التي تواجهنا. لكن مهمتنا واضحة تماماً في هذا الشأن، وهي أن نفعل ذلك بطريقة تُلحق أقل قدر من الضرر بنشاط الاقتصاد وفرص العمل».

وتتوقع الأسواق المالية حالياً رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة مرتين هذا العام، وكانت قد توقعت سابقاً ما يصل إلى أربع مرات، بينما يتوقع معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم بقاء أسعار الفائدة ثابتة. وقال بيلي: «لا تزال الأسواق تتوقع رفع أسعار الفائدة. ما زلت أقول إن هذا قرارٌ يقع على عاتق الأسواق، لكنني أعتقد أنها تستبق الأحداث».

قبل الأزمة، كان التضخم البريطاني يسير على الطريق الصحيح للعودة إلى هدفه البالغ 2 في المائة، وكان بنك إنجلترا قد أشار إلى احتمال خفض أسعار الفائدة أكثر. لكن هذا الوضع تغير جذرياً مع اندلاع الحرب الإيرانية.

وقال بيلي إن بنك إنجلترا يدرس الارتفاع الحاد في توقعات التضخم «بعناية فائقة»، لكن الرسالة التي تلقاها من الشركات هي أن قدرتها على رفع الأسعار محدودة. وأضاف: «تؤكد لي الشركات باستمرار أنها تعمل في ظل غياب القدرة على تحديد الأسعار».


الاتحاد الأوروبي يقترح تعديلات على سوق الكربون للحد من تقلبات الأسعار

دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)
دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يقترح تعديلات على سوق الكربون للحد من تقلبات الأسعار

دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)
دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)

اقترحت المفوضية الأوروبية، الأربعاء، تعديلات على نظام الاتحاد الأوروبي لتداول الانبعاثات، في محاولة لتجنب تقلبات أسعار الكربون، بعد ضغوط من حكومات من بينها إيطاليا لتعديل النظام بهدف كبح جماح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن حرب إيران.

وقال مفوض المناخ بالاتحاد الأوروبي، ووبكي هوكسترا، الأربعاء، إن التعديل المقترح لنظام تداول انبعاثات الاتحاد الأوروبي يهدف إلى «ضمان استمراره في دفع عملية إزالة الكربون ودعم القدرة التنافسية وتعزيز الاستثمار النظيف».

ويتمثل الهدف من نظام تسعير الكربون في تحفيز قطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة لتقليص انبعاثاتها. ويغطي النظام نحو 40 في المائة من إجمالي انبعاثات الاتحاد الأوروبي.

ويقترح الاتحاد الأوروبي إنهاء الإلغاء التلقائي لتصاريح الكربون الزائدة في نظام تداول الانبعاثات، بحيث يتم حفظ التصاريح الفائضة في احتياطي خاص، كاحتياطي للإمداد، يمكن استخدامه مستقبلاً في حال ارتفاع أسعار الكربون.

وحالياً، إذا تجاوز عدد التصاريح في «احتياطي استقرار السوق» لنظام تداول الانبعاثات 400 مليون تصريح، يتم إلغاء الفائض.

وقد ألغى هذا النظام 3.2 مليار تصريح زائد بحلول عام 2024، ولكن من المتوقع أن تتراجع عمليات الإلغاء السنوية في السنوات القادمة، حيث صمم الاتحاد الأوروبي نظاماً لتقليص تصاريح الانبعاثات تدريجياً، لضمان انخفاض الانبعاثات.

وتعد هذه الخطة جزءاً من استجابة الاتحاد الأوروبي لارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن حرب إيران.

ويعد نظام تداول الانبعاثات، الذي أُطلق عام 2005، السياسة الرئيسية للاتحاد الأوروبي لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وذلك من خلال إلزام نحو 10 آلاف محطة توليد طاقة ومصنع في أوروبا بشراء تصاريح لتغطية انبعاثاتها. وفي المتوسط، تشكل هذه التكلفة 11 في المائة من فواتير الكهرباء للصناعات في الاتحاد الأوروبي.