جهود أممية لاستئناف تصدير الحبوب من أوكرانيا

أفريقيا قلقة على إمدادات الغذاء... و«الأوروبي» لحظر غالبية النفط الروسي

قذيفة روسية لم تتفجر أمام مبنى مدمر في مدينة ماريوبول جنوب أوكرانيا أول من أمس (أ.ف.ب)
قذيفة روسية لم تتفجر أمام مبنى مدمر في مدينة ماريوبول جنوب أوكرانيا أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

جهود أممية لاستئناف تصدير الحبوب من أوكرانيا

قذيفة روسية لم تتفجر أمام مبنى مدمر في مدينة ماريوبول جنوب أوكرانيا أول من أمس (أ.ف.ب)
قذيفة روسية لم تتفجر أمام مبنى مدمر في مدينة ماريوبول جنوب أوكرانيا أول من أمس (أ.ف.ب)

بالتزامن مع دخول حرب أوكرانيا يومها المائة، أكدت الأمم المتحدة أمس أنها أجرت مفاوضات للسماح بتصدير ملايين الأطنان من الحبوب الأوكرانية العالقة في موانئ البحر الأسود ومنع حدوث أزمة غذاء عالمية.
ويقود هذه الجهود نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث والأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) ريبيكا غرينسبان، حسب ما كشف منسق الأمم المتحدة في أوكرانيا أمين عوض في جنيف، أمس. وقال عوض: «هناك كثير من الرحلات المكوكية بين موسكو ودول أخرى تشعر بالقلق، لكنني لا أعتقد أن هناك حلاً يلوح في الأفق بوضوح شديد في الوقت الحالي».
في سياق متصل، هيمنت بوادر أزمة الغذاء على محادثات أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس السنغال ماكي سال، الذي تترأس بلاده حالياً الاتحاد الأفريقي، أمس. وقال سال في مستهل اللقاء: «لقد جئت للقائك لكي أطلب منك أن تدرك أن بلداننا هي ضحية لهذه الأزمة على الصعيد الاقتصادي». كما دعا إلى إبقاء القطاع الغذائي «خارج العقوبات» التي يفرضها الغرب على روسيا.
من جانبه، أعاد الكرملين، أمس، تأكيد التزام موسكو المساهمة في تخفيف تداعيات أزمة الغذاء وزيادة الإمدادات، لكنه كرر التشديد على شرط موسكو في شأن رفع القيود الغربية المفروضة على حركة السفن من الموانئ الروسية.
من جهة أخرى، أقر الاتحاد الأوروبي أمس رسمياً الحزمة السادسة من العقوبات ضد روسيا، وذلك بعد مفاوضات شاقة أفضت إلى حظر غالبية واردات النفط الروسي الخام بالناقلات في غضون ستة أشهر والمنتجات النفطية في غضون ثمانية أشهر، فضلاً على اتخاذ تدابير مالية جديدة ومعاقبة أشخاص.
... المزيد


مقالات ذات صلة

غوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم

الولايات المتحدة​ نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء المياه في مخيم الرمال بمدينة غزة أول من أمس (أ.ف.ب)

غوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم (الاثنين)، من أن حقوق الإنسان تتعرّض لـ«هجوم شامل حول العالم».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق بموقع هجوم روسي في أوديسا (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية في أنحاء أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية بالمسيّرات والصواريخ استهدفت أوكرانيا ليلاً عن مقتل 3 أشخاص على الأقل وإصابة عدد آخر بجروح، حسبما أفاد به مسؤولون إقليميون، اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (كييف)
تحليل إخباري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال لقائه نظيره الصيني وانغ يي في ميونيخ (رويترز) p-circle

تحليل إخباري 4 سنوات على حرب أوكرانيا... ولادة قيصرية لأوروبا الجديدة

أصبح الأوروبيون أمام واقع كانوا يناورون لتجاهله لسنوات، وأدركوا أن أمنهم لا يمكن أن يبقى مرهوناً بمزاج حليف أميركي تبدّلت أولوياته وبات في خانة المنافسين.

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي: بوتين بدأ بالفعل حرباً عالمية ثالثة

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «بدأ بالفعل» حرباً عالمية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
تحليل إخباري خلال تدريب «الناتو» في بحر البلطيق قبالة ميدان بوتلوس للتدريب العسكري بألمانيا 18 فبراير 2026 (أ.ب) p-circle

تحليل إخباري واشنطن تعيد توزيع الأدوار في الحرب الروسية - الأوكرانية

مع دخول الحرب الأوكرانية عامها الخامس، قلّصت إدارة ترمب تدريجياً دورها المباشر في قيادة جهود دعم كييف، مقابل هندسة ترتيبات تجعل أوروبا المموّل الرئيسي.

إيلي يوسف (واشنطن)

كالاس: المجر تعرقل تبني عقوبات جديدة ضد روسيا

كالاس متحدثة إلى الصحافة لدى وصولها إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين (أ.ف.ب)
كالاس متحدثة إلى الصحافة لدى وصولها إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين (أ.ف.ب)
TT

كالاس: المجر تعرقل تبني عقوبات جديدة ضد روسيا

كالاس متحدثة إلى الصحافة لدى وصولها إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين (أ.ف.ب)
كالاس متحدثة إلى الصحافة لدى وصولها إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين (أ.ف.ب)

أكّدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الاثنين، أنه لن يتسنّى للتكتّل تبني حزمة عقوبات جديدة بحق روسيا بسبب فيتو المجر.

وقالت كالاس قبيل اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد: «سمعنا تصريحات حازمة جدّاً من المجر، وللأسف لا أرى فعلاً كيف يمكنهم العودة عن الموقف الذي يدافعون عنه اليوم». وأضافت: «نبذل بالطبع ما في وسعنا لنمضي قدماً بحزمة العقوبات وإقرارها».

من جانبه، ندد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، بـ«همجية مطلقة» تمارسها روسيا برئاسة فلاديمير بوتين.

وقال ميرتس متحدثاً خلال مراسم أقيمت في برلين دعماً لأوكرانيا في حضور سفير أوكرانيا في ألمانيا: «وصل هذا البلد حالياً في ظل هذه القيادة إلى أعمق مستويات الوحشية المطلقة»، مؤكداً أن «روسيا ليست بصدد الانتصار في هذه الحرب».

وأضاف: «هذا يشكّل جزءاً من الدعاية ويندرج (...) في إطار الحرب النفسية. روسيا تريدنا أن نعتقد ذلك، لكن الوقائع ليست على هذا النحو».

وتابع المستشار الألماني: «على الجبهة، لم تعد روسيا تحقق مكتسبات ميدانية، بل على العكس. الجيش الأوكراني أحرز تقدماً ميدانياً مذهلاً خلال فبراير (شباط)، والاقتصاد الروسي يعاني في شكل أكبر من العقوبات والحرب».

وطرحت المفوّضية الأوروبية «الحزمة» العشرين من العقوبات ضدّ روسيا منذ غزوها أوكرانيا في 24 فبراير 2022؛ بهدف تبنيها قبل الثلاثاء الذي يصادف ذكرى مرور أربعة أعوام على اندلاع الحرب.

غير أن المجر أعلنت نهاية الأسبوع نيّتها عرقلة هذا الأمر، طالما لم يُسمح باستئناف تصدير النفط الروسي عبر خطّ أنابيب يعبر في أوكرانيا تعرّض لأضرار.

وقال وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو، الأحد، إن «المجر ستستخدم حقّ النقض، طالما لم تستأنف أوكرانيا إمدادات النفط التي تصل إلى المجر وسلوفاكيا عبر خطّ دروجبا».

وأعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بدوره أنه سيعرقل للأسباب عينها إقرار قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا أعلن عنه في ديسمبر (كانون الأول).

وتتّهم المجر وسلوفاكيا أوكرانيا بمنع إعادة فتح خطّ الأنابيب المتضرّر حسب كييف بسبب ضربات روسية. وتؤكّد سلوفاكيا من جهتها أن الخطّ أصلح، لكن كييف تبقيه مغلقاً للضغط عليها وعلى المجر بسبب رفضهما انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، وهو مسار قيد النقاش في التكتّل.

وصرّح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الاثنين، لدى وصوله إلى بروكسل «أستغرب الموقف المجري».

وقال نظيره الإستوني مارغوس تساكنا: «إذا تعذّر علينا فرض عقوبات على روسيا، فستكون راضية».

وطرح الاتحاد الأوروبي، الجمعة، عقوبات جديدة ضدّ روسيا تستهدف القطاع المصرفي والطاقة، من بينها حرمان السفن الناقلة للنفط الروسي الخدمات البحرية من صيانة وقطر في المواني وغيرهما.


سافوي شرم الشيخ يحتفل بعيد الفطر بحفل ناصف زيتون وسط أجواء فاخرة وفلل وشواطئ خاصة

سافوي شرم الشيخ يحتفل بعيد الفطر بحفل ناصف زيتون وسط أجواء فاخرة وفلل وشواطئ خاصة
TT

سافوي شرم الشيخ يحتفل بعيد الفطر بحفل ناصف زيتون وسط أجواء فاخرة وفلل وشواطئ خاصة

سافوي شرم الشيخ يحتفل بعيد الفطر بحفل ناصف زيتون وسط أجواء فاخرة وفلل وشواطئ خاصة

تستعد فنادق ومنتجعات سافوي شرم الشيخ للاحتفال بعيد الفطر المبارك بتجربة فندقية استثنائية تجمع بين الفخامة، والترفيه، والضيافة العربية الأصيلة. وتطل هذه الاحتفالات المميزة على شواطئ البحر الأحمر الساحرة، مع حفل موسيقي حي يحييه الفنان ناصف زيتون، ليكون العيد هذه السنة مناسبة لا تُنسى للنزلاء من السعودية، ودول الخليج.

تقع فنادق ومنتجعات سافوي في قلب واحدة من أبرز وجهات السياحة العالمية، وتقدم مزيجاً متكاملاً من الرفاهية، والترفيه، والخدمات الراقية. وتستقبل المجموعة ضيوفها من السوق السعودية، والخليجية بخدمات مصممة خصيصاً لتلبية توقعاتهم، بما في ذلك: فلل رويال سافوي فيلات فاخرة تضم حتى 5 غرف نوم، مزودة بمسابح خاصة، وحدائق خلابة، وأحواض استحمام دوامة، وكراسي مساج، وخدمة خادم شخصي، لتوفر للنزلاء أعلى درجات الخصوصية، والراحة، مع إمكانية استيعاب العائلات الكبيرة حتى 13 ضيفاً، وفنادق سافوي الفاخرة: غرف وأجنحة واسعة، وإطلالات ساحرة على البحر الأحمر، أو الحدائق، والمسابح، مع مرافق عائلية، وخدمات ترضي جميع الأعمار.

وفندق سييرا وغراند أواسيز: تجربة شاملة للفخامة، والمرح، تشمل مسابح متعددة، وشواطئ خاصة، وأنشطة ترفيهية للأطفال، والكبار، ومطاعم تقدم أرقى المأكولات المحلية، والعالمية، وسوهو سكوير: أكبر مركز ترفيهي في شرم الشيخ، مع خيارات متنوعة للتسوق، والمطاعم، والترفيه العائلي، والأنشطة الليلية، والحفلات، لتكون كل لحظة مليئة بالإثارة، والمرح.

وتشهد مجموعة فنادق سافوي على مسرح سوهو سكوير هذا العيد حفلاً استثنائياً يحييه الفنان ناصف زيتون، حيث ستتخلل الأجواء الموسيقية أوقاتاً مليئة بالفرح، والبهجة، لتكتمل تجربة الضيوف بالاحتفال على أنغام الموسيقى الحية وسط أجواء فاخرة لا مثيل لها.

وتضع فنادق سافوي احتياجات ضيوفها من السعودية ودول الخليج في قلب اهتمامها، فتقدم خدمات راقية تشمل: قوائم طعام حلال متنوعة، وأطباقاً تلبي جميع الأذواق، وأماكن إقامة توفر الخصوصية التامة للعائلات، والأفراد، وخدمات مخصصة للضيوف في بعض الفنادق لتجربة استرخاء وراحة كاملة، ونشاطات عائلية وترفيهية لجميع الأعمار، بما في ذلك الأطفال، والشباب.

ومع موقعها المميز على شواطئ البحر الأحمر، تتيح فنادق سافوي للزوار فرصة الاستمتاع بالغوص، والرياضات المائية، والاسترخاء التام على الشواطئ الخاصة، إلى جانب قربها من أبرز المعالم السياحية. «تجربة العيد في سافوي تجمع بين الفخامة، والخصوصية، والترفيه، والضيافة العربية الأصيلة لتصبح وجهة العيد المثالية لكل العائلات، والزوار من الخليج، لتعيشوا عيد الفطر في قلب الفخامة مع ناصف زيتون... الفلل الخاصة، والشواطئ الخلابة، والرفاهية المطلقة بانتظاركم في سافوي شرم الشيخ

توفر الفنادق فرصة قضاء عطلة عيد الفطر في أجواء استثنائية تجمع بين الفخامة، والراحة، والموسيقى الرائعة».


من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
TT

من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خارطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي (كافد) عبر مشروع « قطار القدية السريع »، لتصبح مدة الوصول إليها نحو 30 دقيقة، من ساعتين تقريباً كوقت تقريبي عبر وسائل النقل الأخرى، ويمثل ذلك انخفاضاً في زمن التنقل بنسبة تصل إلى 75 في المائة، مع وصول سرعة القطارات التشغيلية إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وفق لبيانات الهيئة الملكية لمدينة الرياض.

يأتي المشروع ضمن منظومة نقل أوسع تستهدف تعزيز الترابط داخل المدينة ورفع كفاءة التنقل بين المراكز الحيوية، بما يواكب النمو السكاني والتوسع العمراني غرب وجنوب غربي الرياض.

في سياق متصل، أعلنت الهيئة ترسية امتداد «المسار الأحمر» لمترو الرياض إلى الدرعية، عبر أنفاق بطول 7.1 كيلومتر ومسارات مرتفعة بطول 1.3 كيلومتر، مع إنشاء محطات في جامعة الملك سعود والدرعية، على أن تمثل المحطة الأخيرة نقطة ربط مستقبلية مع «الخط السابع» المرتقب.

إحدى مناطق مشروع القدية الترفيهي (واس)

ووفق تقديرات الهيئة، يُتوقع أن يسهم المشروع في تقليص عدد السيارات اليومية بنحو 150 ألف مركبة، مما يعزز الوصول إلى وجهات سياحية مثل «مطل البجيري» و«وادي صفار»، ويدعم التحول نحو أنماط تنقل أكثر استدامة.

المشاريع الكبرى

وقال نائب رئيس «الخليجية القابضة» بندر السعدون، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروع الدرعية يُعد من بين أضخم مشاريع «رؤية 2030»، فيما تم الإعلان عن مشاريع نوعية في «وادي صفار»، إضافةً إلى مشاريع الأوبرا وجامع الملك سلمان.

وأوضح أن امتداد المسار الأحمر عبر طريق الملك عبد الله حتى الدرعية سيخلق طلباً عقارياً قوياً، لا سيما مع تكامل شبكة القطارات التي تبدأ من مطار الملك سلمان مروراً بـ«كافد» والدرعية والمربع الجديد.

في المقابل، أشار السعدون إلى أن عدد المشاريع المعلنة في القدية يصل إلى نحو 30 مشروعاً، مما يعزز احتمالات تشكل طفرة عقارية تدريجية في الممرات المرتبطة بالقطار، خصوصاً مع ارتباطه بمشاريع كبرى مثل «إكسبو 2030» و«المربع الجديد» و«الأفنيوز»، إضافةً إلى مطار الملك سلمان المتوقع أن يكون من أكبر مطارات العالم بحلول 2030.

الأراضي البيضاء

من جهته، ذكر المحلل العقاري خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن مشاريع النقل الكبرى مثل «قطار القدية السريع» لا ترفع الأسعار فقط، بل تعيد تشكيل هيكل السوق العقارية وقيم الأصول على المدى المتوسط والطويل.

وحسب المبيض، فإن التجارب التاريخية تشير إلى أن العقارات الواقعة ضمن نطاق 1 إلى 3 كيلومترات من محطات النقل تشهد ارتفاعاً في القيمة الرأسمالية، مع زيادة الطلب الاستثماري على الأراضي البيضاء وتحولها إلى مشاريع تطويرية عالية الكثافة.

وأضاف أن هناك قاعدة اقتصادية واضحة في هذا النوع من المشاريع، مفادها أن «كل دقيقة يتم اختصارها في زمن الوصول تنعكس مباشرةً على القيمة السوقية للأصول»، معتبراً أن المشروع لا يمثل مجرد محطة نقل، بل محور نمو متكامل يُنتج حوله اقتصاداً عقارياً جديداً.

الكثافة السكانية

وحول ما إذا كان الأثر سيقتصر على إعادة توزيع الطلب داخل الرياض، أم سيولّد نمواً فعلياً في حجم السوق، أبان أن الأثر سيكون مزدوجاً؛ إذ ستشهد السوق نمواً حقيقياً مدفوعاً بما وصفه بـ«الطلب المصنّع» الناتج عن مشروع القدية، الذي يُتوقع أن يستقطب 17 مليون زائر ويوفر 325 ألف فرصة عمل، إلى جانب إعادة توزيع الكثافة السكانية باتجاه غرب العاصمة والمناطق المرتبطة بالمحطات.

وفيما يتعلق بالمسار السعري، يرى المبيض أن السوق حالياً في مرحلة استباقية انعكست في ارتفاع أسعار الأراضي المحيطة بالقدية بين 30 و40 في المائة منذ 2023، متوقعاً أن يتحول النمو إلى مسار أكثر استدامة مع بدء التشغيل الفعلي، وارتباط الأسعار بالقيمة التشغيلية الناتجة عن تقليص زمن التنقل إلى 30 دقيقة بين المطار و«كافد» و«القدية».

وبشأن القطاع المرشح لقيادة المرحلة المقبلة، أبان أن العقارين السكني والسياحي مرشحان بأدوار متكاملة؛ فالسكني مدعوم بمستهدفات رفع نسبة تملك المواطنين إلى 70 في المائة، في حين يستند السياحي إلى مستهدفات استقطاب 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، مرجحاً أن تكون المواقع التي تخدم الاستخدامين معاً على امتداد مسار القطار الأكثر جذباً للاستثمار.

Your Premium trial has ended