كوريا الشمالية رئيسة لمؤتمر نزع الأسلحة في جنيف... بداية صعبة

واشنطن وسيول وطوكيو تقيم استعداد بيونغ يانغ لاختبار نووي

TT

كوريا الشمالية رئيسة لمؤتمر نزع الأسلحة في جنيف... بداية صعبة

تحولت بدايات رئاسة كوريا الشمالية لمؤتمر نزع الأسلحة في جنيف بسرعة إلى مواجهة أكد خلالها سفير بيونغ يانغ أن بلاده «ما زالت في حالة حرب مع الولايات المتحدة» بعد انتقادات أطلقتها نحو خمسين دولة. فيما عقد مسؤولون من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان اجتماعاً في سيول، أمس الجمعة، بشأن كوريا الشمالية وسط مؤشرات على أنها تستعد لإجراء اختبار نووي للمرة الأولى منذ 2017.
ويتولى سفير كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة في جنيف هان تاي سونغ حتى 24 يونيو (حزيران) الرئاسة الدورية لهذه الهيئة المكلفة نزع السلاح في العالم.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن سفير كوريا الشمالية واجه انتقادات حادة الخميس من قبل نحو خمسين دولة، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وكوريا الجنوبية وفرنسا، لإطلاق بيونغ يانغ صواريخ باليستية واحتمال إجرائها تجربة نووية سابعة.
وقالت السفيرة الأسترالية لدى الأمم المتحدة أماندا غوريلي باسم هذه الدول: «ما زلنا نشعر بقلق كبير من التحركات غير المسؤولة لجمهورية كوريا الشمالية الديمقراطية الشعبية التي تواصل تقويض قيمة مؤتمر نزع السلاح بشكل خطير».
وأضافت أن مواصلة رئاستها للمؤتمر «لا يعني بأي حال من الأحوال موافقة ضمنية» على انتهاكات كوريا الشمالية للقانون الدولي.
في الوقت نفسه، دعت حوالي أربعين منظمة غير حكومية إلى مغادرة القاعة.
ورد سفير كوريا الشمالية أن «الرئيس أخذ علماً بتصريحاتكم».
وفي قاعة حقوق الإنسان التي اكتظت بالحضور في قصر الأمم حيث انتقل المؤتمر موقتاً، كان الجمهور أصغر سناً مما هو عليه عادة بعدما قررت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عدم إيفاد دبلوماسيين رفيعين للتعبير عن عدم رضاها.
وأشار الناطق باسم الخارجية الأميركية نيد برايس إلى أن ما حدث الخميس «يثير تساؤلات» بشأن شرعية المؤتمر. وتساءل عن صحة أسس منح رئاسة مؤسسة كبرى معنية بنزع الأسلحة إلى «نظام عمل أكثر من أي حكومة أخرى في العالم لتقويض مبدأ عدم الانتشار».
أجرت كوريا الشمالية، إحدى الدول الأكثر عسكرة في العالم، تجارب عسكرية عدة منذ بداية العام، بما في ذلك إرسال إطلاق عشرات الصواريخ الباليستية باتجاه بحر اليابان.
وكشفت التجربة الأخيرة التي أجريت في 25 مايو (أيار) الخلافات داخل مجلس الأمن حول هذه المسألة بعدما استخدمت الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) على عقوبات جديدة تريد الولايات المتحدة فرضها على بيونغ يانغ.
ودفع هذا النشاط العسكري المتجدد فرنسا والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية إلى التعبير علناً عن مخاوفها من تجربة نووية كورية شمالية سابعة ستكون الأولى منذ خمس سنوات إذا جرت.
ودعت السفيرة الأسترالية أماندا غوريلي النظام الذي يقوده كيم جونغ أون إلى «احترام تعليق للتجارب النووية».
وبعدما اكتفى بالرد بأنه «أخذ علماً» بالتصريحات، تولى سفير كوريا الشمالية الدفاع عن بلاده، مؤكداً حقها في الدفاع عن نفسها ضد «تهديدات» الولايات المتحدة. وقال إن هذه «التهديدات» مستمرة منذ وقف إطلاق النار الذي أنهى القتال في شبه الجزيرة وسجل الانقسام بين الشمال والجنوب في 1953.
وقال هان تاي سونغ «لا يحق لأي دولة أن تنتقد أو تتدخل في سياسة الأمن القومي لكوريا الشمالية»، مشدداً على أن السياسة العسكرية لكوريا الشمالية تعكس «إرادة شعبها وليس إرادة الأمم المتحدة»، مما أدى إلى صمت في القاعة.
هنأ الممثلان الروسي والصيني هان تاي - سونغ على توليه الرئاسة وأكدا دعمهما له.
وكان تم إقرار مؤتمر نزع الأسلحة في 1979 للإسهام في خفض التصعيد العسكري في جميع أنحاء العالم ويتخذ قراراته بالتوافق. إلا أنه وصل إلى طريق مسدود منذ سنوات.
ومؤتمر نزع الأسلحة ليس هيئة تابعة للأمم المتحدة ولكنه يجتمع في مقر المنظمة الدولية في جنيف، وهو منتدى متعدد الأطراف يعقد ثلاث دورات سنويا.
ويبحث في اتفاقات الحد من التسلح ونزع الأسلحة ويركز على وقف سباق التسلح النووي.
وفي هذه الأثناء، عقد مسؤولون من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان اجتماعاً في سيول، أمس الجمعة، بشأن كوريا الشمالية.
والتقى الممثل الأميركي الخاص سونغ كيم نظيريه من كوريا الجنوبية واليابان كيم جون وفوناكوشي تاكيهيرو بعد تقييم أميركي بأن بيونغ يانغ تعد موقع بانجي - ري للاختبارات النووية لما قد يكون سابع تجربة نووية تجريها.
ونقلت «رويترز» عن المبعوث الأميركي قوله في بداية الاجتماع: «نستعد لكل الطوارئ بتنسيق وثيق مع حلفائنا اليابانيين والكوريين الجنوبيين».
وقال «نريد أن نوضح لكوريا الشمالية أن الأنشطة المزعزعة للاستقرار وغير المشروعة التي تقوم بها لها تبعات وأن المجتمع الدولي لن يقبل تلك التصرفات على أنها طبيعية».
فيما قال مبعوث كوريا الجنوبية للشؤون النووية المعين حديثا كيم جون، إن «سعي (كوريا الشمالية) الحثيث لحيازة الأسلحة النووية لن يسفر إلا عن تعزيز ردعنا». وأضاف «المسار الذي تنتهجه بيونج يانج حاليا له نهاية واحدة محتومة وهي تقويض أمن كوريا الشمالية نفسها».
وشدد مبعوث اليابان على الحاجة إلى التنسيق وتعهد «تعزيز الردع الإقليمي بإجراءات تشمل التعاون الأمني الثلاثي». لكنه قال إن الباب مفتوح للحوار وأبدى قلقه من تفشي كوفيد - 19 في كوريا الشمالية.
وفي هذا الإطار، أعلنت نائبة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان، أمس الجمعة، أن الولايات المتحدة تدعم تقديم مساعدات إنسانية لمساعدة كوريا الشمالية في مكافحة تفشي مرض كوفيد - 19، مضيفة أنها لن تربط ذلك بمشكلات نزع السلاح النووي.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

العالم كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

تعتزم كوريا الشمالية تعزيز «الردع العسكري» ضد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، منتقدة اتفاق القمة الذي عقد هذا الأسبوع بين البلدين بشأن تعزيز الردع الموسع الأميركي، ووصفته بأنه «نتاج سياسة عدائية شائنة» ضد بيونغ يانغ، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية. ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية (الأحد)، تعليقاً انتقدت فيه زيارة الدولة التي قام بها رئيس كوريا الجنوبية يون سيوك - يول إلى الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، ووصفت الرحلة بأنها «الرحلة الأكثر عدائية وعدوانية واستفزازاً، وهي رحلة خطيرة بالنسبة لحرب نووية»، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الألمانية. وذكرت وكالة أنباء «

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

وافقت مجموعة «بريتيش أميركان توباكو» على دفع أكثر من 600 مليون دولار لتسوية اتهامات ببيعها سجائر لكوريا الشمالية طوال سنوات في انتهاك للعقوبات التي تفرضها واشنطن، كما أعلنت وزارة العدل الأميركية الثلاثاء. في أشدّ إجراء تتخذه السلطات الأميركية ضدّ شركة لانتهاك العقوبات على كوريا الشمالية، وافق فرع الشركة في سنغافورة على الإقرار بالذنب في تهم جنائية تتعلق بالاحتيال المصرفي وخرق العقوبات. وأفادت وزارة العدل الأميركية بأنه بين عامَي 2007 و2017، عملت المجموعة على تشغيل شبكة من الشركات الوهمية لتزويد صانعي السجائر في كوريا الشمالية بسلع. وقال مسؤولون أميركيون إن الشركة كانت تعلم أنها تنتهك عقوبات أم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية، اليوم الجمعة، عن وزيرة خارجية كوريا الشمالية، تشوي سون هوي، قولها إن وضع البلاد باعتبارها دولة تمتلك أسلحة نووية سيظل حقيقة لا يمكن إنكارها، وإنها ستستمر في بناء قوتها حتى القضاء على التهديدات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها. جاءت تصريحات الوزيرة في بيان ينتقد الولايات المتحدة ودول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

رفضت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، دعوة مجموعة السبع لها إلى «الامتناع» عن أي تجارب نووية أخرى، أو إطلاق صواريخ باليستية، مجددةً التأكيد أن وضعها بوصفها قوة نووية «نهائي ولا رجعة فيه»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونددت وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي بالبيان «التدخلي جداً» الصادر عن «مجموعة السبع»، قائلة إن القوى الاقتصادية السبع الكبرى في العالم تُهاجم «بشكل خبيث الممارسة المشروعة للسيادة» من جانب بلادها. وقالت تشوي في بيان نشرته «وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية» إن «موقف جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بصفتها قوة نووية عالمية نهائي ولا رجوع فيه». واعتبرت أن «(مج

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.