نائب وزير التجارة السويدي: نخطط لتعميق العلاقة الاستراتيجية مع السعودية

ستنستروم لـ«الشرق الأوسط»: «أرامكو» ثانية كبرى الشركات الاستثمارية الخارجية في بورصة السويد

أوسكار ستنستروم  (تصوير: بشير صالح)
أوسكار ستنستروم (تصوير: بشير صالح)
TT

نائب وزير التجارة السويدي: نخطط لتعميق العلاقة الاستراتيجية مع السعودية

أوسكار ستنستروم  (تصوير: بشير صالح)
أوسكار ستنستروم (تصوير: بشير صالح)

قال لـ«الشرق الأوسط»، أوسكار ستنستروم، نائب وزير التجارة والصناعة السويدي، إن خطة بلاده التي تعمل عليها حاليا، تركز على زيادة تعميق العلاقة الاستراتيجية مع السعودية في شتى المجالات، مشيرا إلى أن الرياض تمثل الاقتصاد الرابع تجاريا مع استوكهولم من بين المجموعة التي تقع خارج دائرة القارة الأوروبية.
ولفت ستنستروم إلى أنه بحث مع كل من وزير التجارة والصناعة ونائب هيئة الاستثمار العامة وقطاع الأعمال السعودي، في الرياض، سبل تعزيز الشراكات النوعية الجديدة، بجانب قطاعات الطاقة المستدامة والرعاية الصحية والتعليم والتدريب.
وأكد أن حجم التبادل التجاري بين البلدين، البالغ 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار) لا يعبر عن حجم العلاقات والتعاون بين الرياض واستوكهولم، مشيرا إلى أن بلاده في رحلة بحث لتوظيف إمكانات البلدين في أعمق تعاون استراتيجي تشهده العلاقات الثنائية عبر التاريخ.
ونوه نائب وزير التجارة والصناعة السويدي بأن الاستثمارات بين الرياض واستوكهولم ضخمة جدا، مبينا أن شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) وحدها، تمثل ثانية كبرى الشركات الاستثمارية الخارجية في بورصة السويد.
فإلى تفاصيل الحوار الذي أجرته «الشرق الأوسط»، مع أوسكار ستنستروم، نائب وزير التجارة والصناعة السويدي، إبان زيارته الأخيرة للرياض:
*ما الهدف من الزيارة والمباحثات التي أجريتها؟
- هذه المرة الثانية التي أزور فيها السعودية، حيث كانت زيارتي الأولى بسبب رفع العزاء لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في وفاة الملك عبد الله - رحمه الله - في يناير (كانون الثاني) الماضي، غير أن هذه المرة نهدف من هذه الزيارة ليس فقط تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين بالشكل التقليدي، بل المضي بعلاقات بلدينا إلى أكثر من ذلك بكثير وتعميق شراكاتنا الاستراتيجية، تطلعا لمزيد من التعاون بين الرياض واستوكهولم، وأيضا استشراف آفاق إنشاء مجلس تجاري مشترك، حيث ترأس مباحثاته من الجانب السويدي ماريا رانكا رئيسة الغرفة التجارية في استوكهولم.
*ما نوع الاستثمارات التي يمكن أن تتعاون فيها السويد مع السعودية حاليا ومستقبلا؟
- السعودية تعد بالنسبة لنا أحد أهم شركائنا التجاريين والاقتصاديين في منطقة الشرق الأوسط، وهناك تعاون بين البلدين في مختلف المجالات، ويمكن القول إن كل المجالات التجارية، هي مجالات للتعاون والعمل المشترك بين الرياض واستوكهولم، ونحن نرى في الآفاق المستقبلية مزيدا من التعاون سواء بتعميق التعاون القائم في عدة مجالات بالفعل في الوقت الحاضر، أو استشراف آفاق مجالات أخرى، ومزيد من التعدد في العلاقات التجارية بين البلدين.
*ما المباحثات التي أجريتها؟ وما الموضوعات التي أجريتها لتحقيق هذه الرؤية التي حملتها للرياض؟
- كانت هناك عدة اجتماعات أجريتها مع عدد من الجهات المسؤولة في السعودية؛ حيث كنت قد التقيت مع الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة في السعودية، وكانت مباحثاتنا مثمرة ومهمة جدا، تركزت حول كيفية تعزيز التعاون في العلاقات التجارية بشكل عام. كذلك كان لي لقاء مع الأمير سعود بن خالد الفيصل، نائب محافظ الهيئة العامة للاستثمار، وكانت لدينا مناقشات مستفيضة وعميقة للغاية، حول إمكانية تبادل الخبرات بين البلدين، خصوصا في مجالات الابتكار، خصوصا أن هذا يمثل أحد الملفات الرئيسية التي تهتم بها السويد، وهي مجالات الابتكار والاختراع وكيفية الاستفادة منها في المجال الاستثماري والتجاري بشكل عام، وقد اتضح لي من خلال هذا اللقاء بالتحديد، أن هناك مجالات جديدة كثيرة يمكن التعاون فيها مستقبلا، فمثلا، من أهم المجالات التي يمكن التعاون فيها، مجال التعليم بوصفه مجالا أساسيا لأهمية الابتكار والاختراع، فبحثنا كيفية تبادل الخبرات والمعارف في المجالات المتعلقة بالتعليم العالي، أيضا، بالنسبة للمحافظة على حقوق الملكية الفكرية ومسألة أخرى مهمة جدا لدى البلدين، وهي تنويع الاقتصاد، وهو أمر يشغل السعودية بشكل كبير كما يشغلنا أيضا في السويد، من خلال تحفيز بيئات الابتكار والعمل النوعي المتنوع في الاقتصاد والاستثمار. كذلك، كان هناك اجتماع عقدناه مع قطاع الأعمال السويدي الذي لديه أعمال واستثمارات في السعودية، ومن بعد ذلك كان هناك اجتماع أكثر تخصصا، وكان مع قطاع الأعمال السعودي في مجلس الغرف السعودية، وكان فيه تركيز حول فكرة إطلاق مجلس أعمال تجاري مشترك.
*برأيك إلى أي مدى ستثمر هذه المباحثات في توسع الشراكات بين البلدين؟
- طبعا أنا مسؤول عن الحقيبة الخاصة بتشجيع الاستثمارات والتجارة الخارجية والصادرات السويدية، وأجد أن هناك مجالات كبيرة للتعاون فيها بين البلدين؛ من بينها الصادرات والخدمات التي تطلقها السويد في السعودية، حيث يمكنها أن تسهم بشكل فعال في عملية التطوير الدائم التي تحدث حاليا في هذه البلاد، ولذلك أتوقع أن تثمر المباحثات التي أجريتها في الرياض عن زيادة رقعة الشراكات الاستثمارية في شتى المجالات خلال الفترة المقبلة، خاصة أن المباحثات التي أجريتها في الرياض، كانت ناجحة ومثمرة وخلصت لمجالات جديدة للتعاون إلى جانب قطاعات الطاقة المستدامة والرعاية الصحية والتعليم والتدريب.
*ما حجم التبادل التجاري حاليا، وهل بالفعل يعبر عن حجم التعاون بين البلدين؟
- السعودية تمثل حاليا الاقتصاد الرابع من حيث التبادل التجاري مع السويد خارج مجموعة الاتحاد الأوروبي، حيث إنها من بين أكبر 10 دول في مجال التبادلات التجارية للسويد مع دول العالم، ومع ذلك، فإن الإمكانات الموجودة أكبر من حجم التبادل التجاري بشكله القائم بالفعل الذي يبلغ 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار) والذي بكل تأكيد لا يعبر عن حجم العلاقات والتعاون بين الرياض واستوكهولم، ولذلك، فإن هذه الرحلة تأتي للبحث في إمكانات ستظل مستمرة للوصول بها إلى أعمق تعاون استراتيجي بين البلدين.
*وماذا عن الاستثمارات بين الرياض واستوكهولم؟
- تعد شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية)، التي تعمل في مجالات النفط والغاز الطبيعي والبتروكيماويات والأعمال المتعلقة بها من تنقيب وإنتاج وتكرير وتوزيع وشحن وتسويق، وهي شركة عالمية متكاملة، ثانية كبرى الشركات الاستثمارية الخارجية في بورصة السويد، ولذلك، فإن حجم الاستثمار السعودي في السويد ضخم جدا، أيضا حجم الاستثمار السويدي في السوق السعودية ضخم أيضا، حيث إن معظم هذه الشركات السويدية التي تعمل الآن في السعودية كانت موجودة أصلا منذ ستينات القرن الماضي، ثم ما لبثت ازدادت وتوسعت مع مرور الأيام، ومنها ما يعمل في مجال النقل ومجالات تبادل المعلومات والتقنية ومجالات البنية التحتية والاتصالات.. وغيرها من المجالات الأخرى.



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».