تحذيرات طبية من تأثيرات ارتفاع حرارة الأجواء على القلب والأوعية الدموية

اهتمام علمي متزايد بمضاعفاتها المؤدية لوفاة المسنين

تحذيرات طبية من تأثيرات ارتفاع حرارة الأجواء على القلب والأوعية الدموية
TT

تحذيرات طبية من تأثيرات ارتفاع حرارة الأجواء على القلب والأوعية الدموية

تحذيرات طبية من تأثيرات ارتفاع حرارة الأجواء على القلب والأوعية الدموية

عرض باحثون من قسم طب القلب والأوعية الدموية بجامعة بنسلفانيا في فيلادلفيا، مراجعتهم العلمية حول ارتباط درجات الحرارة الشديدة مع الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب (All-Cause Mortality) في الولايات المتحدة.
ووفق ما نشر ضمن عدد 19 مايو (أيار) الحالي من مجلة «جاما الطبية المفتوحة» (JAMA Network Open)، أفاد الباحثون بأنه بمراجعة معدلات الوفيات الشهرية لجميع الأسباب، طوال فترة 10 سنوات، وعلى مستوى جميع المقاطعات County-Level (3108 مقاطعات) في جميع الولايات بالولايات المتحدة، ارتبط كل يوم شديد الحرارة إضافي في الشهر، بوفيات إضافية لدى البالغين، خصوصاً كبار السن الذكور.

إجهاد «حراري»
وقال الباحثون ما ملخصه: «تضمنت هذه الدراسة المقطعية تحليلاً طولياً للارتباط بين عدد أيام الحرارة الشديدة في أشهر الصيف خلال عشر سنوات، ومعدلات الوفيات لجميع الأسباب على مستوى المقاطعات، لدى منْ هم فوق العشرين من العمر».
وتقول منظمة الصحة العالمية (WHO): «ستؤدي موجات الحرارة Heatwaves، وبخاصة في المدن الكبرى، إلى وقوع مزيد من الوفيات، لا سيما بين المسنين، ما يؤدي إلى تفاقم الأسباب الرئيسية للوفاة على مستوى العالم، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الجهاز التنفسي، والسكري، وأمراض الكلى. وتؤدي الفترات الطويلة من درجات الحرارة المرتفعة في النهار والليل، إلى إجهاد فسيولوجي تراكمي على جسم الإنسان، ما يؤدي إلى تفاقم الأسباب الرئيسية للوفاة على مستوى العالم.
وتضيف في تقريرها بعنوان «الحرارة والصحة»: «الآثار الصحية السلبية للحرارة يمكن التنبؤ بها، ويمكن الوقاية منها إلى حد كبير، من خلال إجراءات محددة حول التعامل مع درجات الحرارة الشديدة. ولا يزال الوعي غير كافٍ بالمخاطر الصحية التي تسببها موجات الحر والتعرض المطول لدرجات الحرارة المرتفعة».
والواقع أن «الإجهاد الصحي» (Health Stress) لارتفاع درجات حرارة الأجواء، لا يقتصر على التأثيرات المباشرة والآنية للحرارة على الجسم، كضربات الشمس على سبيل المثال، بل إن الأهم هو تداعيات تأثيراتها، بما يفاقم احتمالات انتكاس الاستقرار في حالات الأمراض المزمنة، التي يُعاني منها كبار السن ومتوسطو العمر على وجه الخصوص. وذلك مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وضعف الكلى وضعف الكبد وغيرها. وهذه التداعيات هي التي ترفع من حالات الاضطرابات الصحية المرافقة لموجات الحر أو فترات الحرارة المرتفعة والمتوقعة في فصل الصيف.
تأثيرات حرارية
وحول سؤال: كيف تؤثر الحرارة على الصحة؟ تجيب منظمة الصحة العالمية عنه بتلخيص تأثيرات الحرارة على الصحة في ثلاثة جوانب. جانب يتعلق بالتأثيرات المباشرة، وآخر يتعلق بتفاقم الحالات المرضية المزمنة، وثالث يتعلق بالتأثيرات الصحية غير المباشرة والمهمة.
في الجانب الأول تقول: «اكتساب الحرارة في جسم الإنسان يكون بسبب مزيج من الحرارة الخارجية من البيئة المحيطة، وحرارة الجسم الداخلية الناتجة عن عمليات التمثيل الغذائي. ويؤدي الارتفاع السريع في اكتساب الحرارة، بسبب التعرض لظروف أكثر سخونة من المتوسط، إلى إضعاف قدرة الجسم على تنظيم درجة الحرارة الداخلية فيه. ويمكن أن يؤدي إلى سلسلة من الأمراض، بما في ذلك التشنجات الحرارية (Heat Cramps)، والإنهاك الحراري (Heat Exhaustion)، وضربة الشمس (Heatstroke)، وارتفاع حرارة الجسم (Hyperthermia)».
وفي الجانب الثاني تقول: «يمكن أن تحدث بسبب الحرارة حالات الوفاة والاضطرار إلى الدخول للمستشفى. وقد تحصل بسرعة كبيرة (في اليوم نفسه)، أو يكون لها تأثير متأخر (بعد عدة أيام) من بدء موجات الحر. وحتى الاختلافات الطفيفة عن متوسط درجات الحرارة الموسمية، ترتبط بزيادة المرض والوفاة. ويمكن أن تؤدي درجات الحرارة القصوى إلى تفاقم الحالات المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي والدماغ والأوعية الدموية والحالات المرتبطة بمرض السكري».
أما في الجانب الثالث فتقول: «للحرارة أيضاً تأثيرات صحية غير مباشرة ومهمة. ويمكن لظروف الحرارة، وعوامل أخرى مثل الرطوبة والرياح والمستويات المحلية للتأقلم البشري، أن تغير السلوك البشري (تبعاً للحالة النفسية)، وانتقال الأمراض (المُعدية)، وتقديم الخدمات الصحية، ونوعية الهواء، والبنية التحتية الاجتماعية الحيوية مثل الطاقة، والنقل، والمياه».
الحرارة وصحة القلب
وفي تقريرها بعنوان «التعرض للحرارة وصحة القلب والأوعية الدموية: ملخص للأقسام الصحية»، تقول المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC): «لوحظ التأثير السلبي للحرارة الشديدة على صحة القلب والأوعية الدموية (CVD) عبر مواقع جغرافية مختلفة، وتسببت بزيادة ملحوظة في زيارات قسم الطوارئ والدخول إلى المستشفى لدى مرضى القلب والأوعية الدموية كبار السن (أكبر من 65 سنة) في اليوم الخامس والسادس بعد يوم حار للغاية. وفي إحدى الدراسات حول معدلات الاستشفاء (الدخول إلى المستشفى) بسبب الأمراض القلبية الوعائية في مدينة نيويورك خلال شهور يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) وأغسطس (آب)، طوال فترة استمرت 13 عاماً، اتضحت زيادة بنسبة 3.6 (ثلاثة فاصلة ستة) بالمائة في حالات دخول المستشفى المرضية للأمراض القلبية الوعائية المتأخرة لمدة 3 أيام، مع كل درجة مئوية واحدة فوق منحنى تأثير درجة الحرارة والصحة (Temperature-Health Effect Curve)، الذي يتراوح لمدينة نيويورك ما بين 29 و36 درجة مئوية». وأضافت ما ملخصه: «وجدت المراجعة المنهجية لـ26 دراسة طبية أن هناك أدلة قوية على أن التعرض للحرارة الشديدة يؤدي بشكل مباشر إلى زيادة معدل وفيات القلب والأوعية الدموية».
كما طرحت جانباً آخر، وهو استخدام الأدوية القلبية الوعائية والتعرض للحرارة. وقالت: «في سياق أمراض القلب والأوعية الدموية، من المهم ملاحظة كيف يمكن للأدوية الموصوفة لأمراض القلب والأوعية الدموية، أن تزيد من الآثار الضارة للحرارة الشديدة على جسم الإنسان. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم هذه العلاقة بشكل أفضل، ولإبلاغ الكيفية التي ينبغي على ممارسي الرعاية الصحية اتباعها عند تقديم المشورة لمرضاهم فيما يتعلق بهذه الأدوية».

آليات نشوء الضرر الصحي لارتفاع الحرارة على مرضى القلب
> آليات الضرر الصحي لارتفاع الحرارة على مرضى القلب، توضحها المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، بقول ما ملخصه: «الأيام التي تكون أكثر سخونة من متوسط درجة الحرارة الموسمية، أو تلك ذات درجة الحرارة المحيطة المرتفعة إلى حد ما، مع وجود الرطوبة العالية، قد تسبب مستويات مزدادة من المرض والوفاة. وذلك عن طريق المساس بقدرة الجسم البشري على تنظيم درجة حرارته الداخلية، التي يتم ضبطها من قبل الجهاز العصبي اللاإرادي وجهاز القلب والأوعية الدموية».
وتوضح قائلة: «وعند الوجود في بيئة حارة، يتسبب الجهاز العصبي اللاإرادي في توسع الأوعية الدموية في الجلد، للسماح بنقل حرارة أكبر من الجسم إلى المحيط الخارجي. كما تتم إعادة توجيه جزء من الدم من أعضاء البطن، وفي الحالات الشديدة جميع أعضاء الجسم، إلى الجلد لتبديد الحرارة الداخلية. وهذا يتطلب الحفاظ على ضغط دم ثابت أثناء هذا التوسيع الكبير في الأوعية الدموية بالجلد، وإعادة الانتشار والتوزيع للدم في مناطق الجسم. كما يتطلب زيادة ضخ القلب للدم، وهو ما يتحقق عبر ارتفاع معدل ضربات القلب وكفاءة قوة انقباض عضلة القلب. ولكن لدى كبار السن وأولئك الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية الموجودة مسبقاً (خصوصاً أمراض شرايين القلب وضعف عضلة القلب)، لا يكون القلب بارعاً في تلبية هذه المتطلبات الجديدة والمتزايدة لتخليص الجسم من الحرارة الزائدة، وحينها تحصل التداعيات والمضاعفات».
وتنبه إلى أنه «ورغم أن الوفيات والأمراض المرتبطة بارتفاع الحرارة يُمكن تفاديها، فإن الناس لا يزالون يموتون بسبب ذلك في كل عام».
والواقع أن ارتفاع درجة الحرارة ليس العامل الوحيد ذا الصلة بأضرار موجات الحر، بل ثمة أربعة عوامل أخرى إضافية؛ وهي: ارتفاع نسبة الرطوبة، وبذل الجهد البدني خارج المنزل، ووجود أمراض مزمنة لدى الشخص، والتقدم أو الصغر في العمر. وعند حصول هذه العوامل الخمسة، ترتفع لدى الشخص احتمالات الإصابة بالتأثيرات الصحية السلبية لارتفاع الحرارة المناخية.
ومن المهم توضيح الأمر. ذلك أن الجسم البشري يتأثر بشكل سلبي بارتفاع الحرارة حينما لا يستطيع الجسم أن يقوم بعملية التبريد الذاتي وطرد الحرارة التي دخلت إليه من البيئة المحيطة. وعملية التبريد كي تتم بكفاءة، تتطلب ثلاثة عناصر:
- جهاز عصبي لاإرادي يعمل بكفاءة.
-جهاز قلب وأوعية دموية تتكيف بكفاءة مع متطلبات تبريد الجسم.
- توفر الغدد العرقية التي تعمل بكفاءة على الجلد لإفراز العرق، وهي مشكلة لدى كبار السن، ولدى منْ يتناولون أحد أنواع أدوية القلب وارتفاع الضغط التي تؤثر على قدرات إفراز الغدد العرقية لسائل العرق.
وتلخص المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها الموضوع بقولها: «العناصر المهمة التي تُؤثر بشكل سلبي على قدرات الجسم في تبريد نفسه في الأجواء الحارة هي:
- ارتفاع نسبة الرطوبة في الهواء. وهو ما يُعيق عملية تبخر سائل العرق، وبالتالي حبس الحرارة في الجسم.
- عوامل فردية: كالتقدم في العمر أو صغر العمر، والسمنة، ووجود حمى بالجسم، والإصابة بأمراض القلب، ووجود أمراض نفسية، وضعف عمل جهاز الدورة الدموية، والتعرض لحروق الشمس، وتناول بعض أنواع من الأدوية، وشرب الكحول، كلها عوامل تُقلل من قدرات عمل نظام التبريد الذاتي للجسم».
وذكرت أنه في المناطق الرطبة، ولدى الأشخاص الذين لديهم عوامل ترفع من احتمالات تضررهم بارتفاع حرارة الأجواء، فإن الاهتمام بشرب كميات كافية من الماء خطوة أساسية، والحرص على توفر مكيف الهواء والوجود في أي أماكن باردة خطوة أخرى مهمة، وتقليل الخروج إلى خارج المنزل خطوة ثالثة مهمة، وتخفيف ممارسة النشاط البدني ما أمكن في تلك الأجواء الحارة خطوة رابعة مهمة. وأضافت: «على الجميع اتخاذ هذه الخطوات لمنع الإصابة بالأمراض المرتبطة بارتفاع الحرارة».

خطوات صحية للتعامل مع ارتفاع حرارة الأجواء
> تحت عنوان «ما الإجراءات التي يجب أن يتخذها عموم الناس إزاء ارتفاع حرارة الأجواء؟»، تلخص منظمة الصحة العالمية الخطوات التالية:
- حافظ على منزلك بارداً، خصوصاً غرف النوم. من الناحية المثالية، يجب أن تظل درجة حرارة الغرفة أقل من 32 درجة مئوية أثناء النهار و24 درجة مئوية أثناء الليل.
- استخدم هواء الليل والصباح الباكر لتهوية وتبريد منزلك، عندما تكون درجة الحرارة الخارجية منخفضة.
- لتقليل الحمل الحراري داخل الشقة أو المنزل، أغلق النوافذ التي تواجه الشمس أثناء النهار، وقم بإيقاف تشغيل الإضاءة الصناعية وأكبر عدد ممكن من الأجهزة الكهربائية.
- إذا كان مكان إقامتك مكيفاً، أغلق الأبواب والنوافذ وحافظ على الكهرباء التي لا تحتاج إليها لتبقيك بارداً، لضمان بقاء الطاقة متاحة وتقليل فرصة الانقطاع على مستوى المجتمع.
- قد توفر المراوح الكهربائية الراحة، ولكن عندما تزيد درجة الحرارة على 35 درجة مئوية، قد لا تمنع الأمراض المرتبطة بالحرارة.
- من المهم شرب السوائل.
- تجنب الخروج في أشد أوقات اليوم حرارة.
- تجنب النشاط البدني الشاق إذا استطعت. إذا كان يجب عليك القيام بذلك، فقم به خلال أبرد جزء من اليوم.
- ابق في الظل.
- لا تترك الأطفال أو الحيوانات في السيارات المتوقفة.
- حافظ على برودة الجسم ورطوبته.
- خذ حماماً بارداً.
- ارتدِ ملابس خفيفة وفضفاضة مصنوعة من مواد طبيعية.
- إذا خرجت، ارتدِ قبعة عريضة الحواف ونظارات شمسية.
- استخدم أغطية السرير والشراشف الخفيفة لتجنب تراكم الحرارة.
- تجنب تناول وجبات طعام كبيرة، وتناول وجبات صغيرة الحجم، أكثر من مرة في اليوم. وتجنب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من البروتين.



الفاصوليا والانتفاخ: كيف تستمتع بها دون آثار مزعجة؟

نقع الفاصوليا قبل الطهي يساعد على تقليل بعض المركبات الطبيعية غير القابلة للهضم (بيكسلز)
نقع الفاصوليا قبل الطهي يساعد على تقليل بعض المركبات الطبيعية غير القابلة للهضم (بيكسلز)
TT

الفاصوليا والانتفاخ: كيف تستمتع بها دون آثار مزعجة؟

نقع الفاصوليا قبل الطهي يساعد على تقليل بعض المركبات الطبيعية غير القابلة للهضم (بيكسلز)
نقع الفاصوليا قبل الطهي يساعد على تقليل بعض المركبات الطبيعية غير القابلة للهضم (بيكسلز)

يتجنب بعض الأشخاص تناول الفاصوليا رغم قيمتها الغذائية العالية، وذلك بسبب الخوف من الغازات أو الانتفاخ أو بعض اضطرابات الجهاز الهضمي. إلا أن هذه الأعراض ليست حتمية، إذ يمكن الاستمتاع بالفاصوليا بشكل منتظم دون آثار مزعجة، عند اتباع طرق صحيحة في التحضير والطهي والتناول، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. نقع الفاصوليا وشطفها قبل الطهي

يساعد نقع الفاصوليا قبل الطهي على تقليل بعض المركبات الطبيعية غير القابلة للهضم، والتي قد تساهم في تكوّن الغازات، مما يجعلها أسهل على الجهاز الهضمي.

وتتم الطريقة التقليدية عبر نقع الفاصوليا الجافة طوال الليل، وذلك بوضعها في وعاء مملوء بالماء وتركها لتمتصه. خلال هذه العملية، تتسرب بعض المركبات المسببة للغازات إلى الماء، وبالتالي فإن التخلص من ماء النقع يقلل من هذه المواد بشكل ملحوظ.

خيارات أخرى لتحضير الفاصوليا:

النقع السريع: يتم تسخين الفاصوليا حتى الغليان، ثم تُترك لمدة ساعة قبل الطهي، مع ضرورة التخلص من ماء النقع لاحقاً.

استخدام الفاصوليا المعلبة بشكل صحيح: يُنصح بتصفية الفاصوليا المعلبة وشطفها جيداً، بهدف تقليل النشويات والسكريات قليلة التعدد المتبقية، والتي قد تسبب الانتفاخ.

2. الحفاظ على ترطيب الجسم عند تناول الأطعمة الغنية بالألياف

يتطلب تناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفاصوليا، شرب كميات كافية من الماء، حتى تتمكن الألياف من المرور بسلاسة عبر الجهاز الهضمي. ويساعد ذلك في تقليل تراكم الغازات ومنع الانتفاخ والإمساك.

3. زيادة تناول الفاصوليا تدريجياً في النظام الغذائي

في حال لم تكن الفاصوليا جزءاً معتاداً من النظام الغذائي، يُنصح بالبدء بكميات صغيرة، ثم زيادة الكمية تدريجياً، لمنح الأمعاء فرصة للتكيف مع ارتفاع كمية الألياف.

كما يمكن توزيع استهلاك الفاصوليا على عدة وجبات صغيرة خلال اليوم، أو دمجها مع أطعمة أخرى في أطباق متنوعة، لتخفيف العبء على الجهاز الهضمي.

4. استخدام مكملات مساعدة مثل «بينو»

يمكن استخدام منتج «بينو»، الذي يحتوي على إنزيمات ألفا-جالاكتوزيداز، وهي إنزيمات تعمل على تفكيك الكربوهيدرات المعقدة إلى كربوهيدرات أبسط يمكن امتصاصها بسهولة، بدلاً من تخميرها داخل الأمعاء، مما يقلل من إنتاج الغازات.

كما يُنصح بإضافة بعض الأعشاب والتوابل إلى الفاصوليا، مثل الكمون المطحون، والنعناع، والكركم، أو الشمر، لما تحتويه من مركبات نباتية طبيعية مفيدة تساعد في التخفيف من الانتفاخ وتحسين الهضم.

5. تجنب تناول الفاصوليا غير المطهوة جيداً

قد تحتوي الفاصوليا غير المطهوة بشكل كافٍ على مركبات تُعرف باسم «الليكتينات»، وهي مواد قد تسبب اضطرابات هضمية حادة مثل القيء والإسهال والانتفاخ. لذلك، من الضروري الالتزام بتعليمات الطهي الموصى بها حسب نوع الفاصوليا، مع التأكد من نضجها الكامل حتى تصبح طرية وسهلة الهرس.


كيف يؤثر الحديد على مستويات السكر في الدم؟

نقص الحديد قد يسبب تعباً وضعفاً عاماً يؤثران على توازن الجسم (بِكساباي)
نقص الحديد قد يسبب تعباً وضعفاً عاماً يؤثران على توازن الجسم (بِكساباي)
TT

كيف يؤثر الحديد على مستويات السكر في الدم؟

نقص الحديد قد يسبب تعباً وضعفاً عاماً يؤثران على توازن الجسم (بِكساباي)
نقص الحديد قد يسبب تعباً وضعفاً عاماً يؤثران على توازن الجسم (بِكساباي)

الحديد قد يؤثر على مستويات السكر في الدم بشكل غير مباشر؛ فارتفاع مخزون الحديد في الجسم قد يقلل حساسية الإنسولين ويزيد احتمال ارتفاع السكر، في حين نقصه قد يسبب تعباً وضعفاً عاماً يؤثر على توازن الجسم. لذلك؛ يُنصح مرضى السكري بالحفاظ على مستوى الحديد ضمن المعدل الطبيعي وتجنّب المكملات دون إشراف طبي.

هل يؤدي نقص الحديد إلى ارتفاع سكر الدم؟

ماذا لو كنت تعاني انخفاض مستوى الحديد أو فقر الدم، وليس لديك تاريخ مرضي لمشاكل سكر الدم؟ هل يمكن لهذا النوع من فقر الدم أن يؤثر على مستوى سكر الدم؟

تشير بعض الأبحاث إلى أن فقر الدم الناتج من نقص الحديد قد يؤثر بالفعل على مستوى سكر الدم. وقد وجدت دراسات أجريت على الحيوانات أن نقص الحديد يمكن أن يُسبب تغيرات في استقلاب الغلوكوز والدهون، وفي إشارات الإنسولين. حتى أن النقص الطفيف في الحديد أدى إلى تغيرات ملحوظة في تنظيم الغلوكوز والإنسولين، حسب ما ذكره موقع «nutrisense» المعني بالصحة.

كما أظهرت دراسات أخرى أُجريت على الحيوانات وجود صلة محتملة بين نقص الحديد الحاد والاستجابة السكرية. وكان ارتفاع مستوى الغلوكوز والدهون في الدم أكثر شيوعاً لدى القوارض التي تعاني نقصاً حاداً في الحديد. ويبدو أن انخفاض مستوى الهيموغلوبين مرتبط ارتباطاً وثيقاً بشدة ارتفاع سكر الدم وارتفاع دهون الدم، على الرغم من أن بعض الدراسات تُظهر نتائج متضاربة.

وقد قيّمت إحدى التجارب السريرية على البشر تأثير علاج فقر الدم الناتج من نقص الحديد على مقاومة الإنسولين لدى 54 امرأة غير مصابة بالسكري في سن ما قبل انقطاع الطمث. ولوحظ انخفاض ملحوظ في مستوى الإنسولين الصائم بعد علاج فقر الدم لدى النساء دون سن الأربعين ذوات مؤشر كتلة الجسم الطبيعي. بعد العلاج، وُجد ارتباط إيجابي بين مستويات الإنسولين الصائم لدى المشاركات ومستويات الهيموغلوبين.

على الرغم من أن فقر الدم لا يُسبب داء السكري، فإن المتابعة الدورية له تُساعد في الوقاية من حالات مثل هذه (وتُحافظ على صحتك العامة!). يُمكن أن يكون فحص مستوى الغلوكوز في الدم مفيداً في هذه الحالة، حيث يُساعدك على مراقبة مستويات السكر في الدم واتخاذ قرارات صحية سليمة.

العلاقة بين مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c) وفقر الدم

أظهرت دراسة أُجريت عام 2014 على 120 شخصاً مُصاباً بداء السكري وفقر الدم الناتج من نقص الحديد، وجود ارتباط إيجابي بين نقص الحديد وارتفاع مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c). يقيس مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c) كمية الغلوكوز المرتبطة بالهيموغلوبين في الدم. قد يُشير ارتفاع مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c) إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم خلال فترة 90 يوماً.

وبما أن فقر الدم الناتج من نقص الحديد قد يسبّب ارتفاع مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، فقد يُؤدي ذلك إلى تشخيص خاطئ لداء السكري. وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد سبب ارتفاع مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c) نتيجة فقر الدم، وأنواع فقر الدم التي قد تؤثر على دقة اختبارات الهيموغلوبين السكري.

وبينما لا تزال الأبحاث جارية، يوصي مؤلفو إحدى الدراسات الأطباء بإدراك أن اختلاف نتائج مستويات الغلوكوز والهيموغلوبين السكري قد يكون مؤشراً على فقر الدم.

كيف يُعالج فقر الدم لدى مرضى السكري؟

إذا تم تشخيص إصابتك بفقر الدم الناتج من نقص الحديد، فقد يفيدك تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالحديد أو تناول مكملات الحديد. تشمل بعض الأطعمة الغنية بالحديد: الفاصوليا، والعدس، والمحار، والكبد، والخضراوات الورقية الخضراء، والتوفو، واللحوم الحمراء، والأسماك، والفواكه المجففة مثل الخوخ المجفف، والزبيب، والمشمش، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

إذا كنت تتناول الميتفورمين (مركب دوائي) وتعاني انخفاض مستوى الحديد؛ ما أدى إلى تشخيص إصابتك بفقر الدم، فتحدث مع فريق الرعاية الصحية الخاص بك حول إمكانية تغيير دواء السكري أو تعديل جرعته.

إذا كنت تخضع لغسل الكليتين، فمن الأفضل أن يعمد طبيبك إلى حقن الحديد مباشرة في الوريد (هذا سيرفع مستوى الهيموغلوبين بشكل كافٍ لمعظم المرضى، ولكن انتبه إلى أنه قد يزيد أيضاً خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية).

إذا كانت كليتاك متضررتين ولا تنتجان كمية كافية من هرمون الإريثروبويتين (EPO)، فقد يصف لك الطبيب شكلاً اصطناعياً من هذا الهرمون (rhEPO) لتحفيز إنتاج خلايا الدم الحمراء إلى مستوياتها الطبيعية. مع ذلك، وكما أظهرت دراسة أجريت عام 2012، فإن ما بين 5 و10 في المائة من الأشخاص الذين يتلقون علاج rhEPO يُصابون بمقاومة للدواء. سيُراقبك طبيبك من كثب أثناء تلقيك هذا العلاج للمساعدة في منع حدوث هذه المقاومة.


ما تأثير احتباس البول المتكرر على صحة البروستاتا؟

فهم غدة البروستاتا يُعد عنصراً مهماً في صحة الرجال (بيكسلز)
فهم غدة البروستاتا يُعد عنصراً مهماً في صحة الرجال (بيكسلز)
TT

ما تأثير احتباس البول المتكرر على صحة البروستاتا؟

فهم غدة البروستاتا يُعد عنصراً مهماً في صحة الرجال (بيكسلز)
فهم غدة البروستاتا يُعد عنصراً مهماً في صحة الرجال (بيكسلز)

يتعامل كثيرون مع عادة تأجيل التبول على أنها أمر عابر لا يستدعي القلق، إلا أن تكرار هذه السلوكيات قد يحمل آثاراً صحية تتجاوز الشعور المؤقت بالانزعاج. فاحتباس البول، خصوصاً عند تكراره أو إهماله، قد يؤثر في وظائف الجهاز البولي، ويمتد تأثيره ليشمل صحة البروستاتا لدى الرجال، ما يجعل فهم هذه العلاقة أمراً ضرورياً للوقاية والحفاظ على الصحة العامة.

يُعدّ احتباس البول غير المعالج حالة تحدث عندما تعجز المثانة عن إفراغ محتوياتها بالكامل أو جزئياً، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة في الجهاز البولي والكلى. وتؤدي المثانة دوراً أساسياً في التخلص من الفضلات، وعندما لا تعمل بشكل صحيح، قد تتراكم السموم، مما يزيد من خطر الإصابة بالعدوى وأمراض الكلى وغير ذلك من المشكلات.

ويُعدّ فهم غدة البروستاتا عنصراً مهماً في صحة الرجال، نظراً لدورها في كلٍّ من الجهازين البولي والتناسلي. فالبروستاتا غدة صغيرة، بحجم حبة الجوز تقريباً، تقع أسفل المثانة مباشرة لدى الرجال.

ما غدة البروستاتا؟

تُعد غدة البروستاتا جزءاً حيوياً من الجهاز التناسلي الذكري، وتؤدي دوراً مهماً في وظائفه. وتحيط هذه الغدة بالإحليل، وهو الأنبوب الذي ينقل البول من المثانة إلى خارج الجسم.

كيف تتفاعل البروستاتا مع الجهاز البولي؟

تقع البروستاتا في موقع حساس ضمن الجهاز البولي، إذ تحيط بالإحليل، ما يجعل أي تغيرات فيها مؤثرة بشكل مباشر في عملية التبول. فقد تؤدي مشكلات البروستاتا إلى صعوبة التبول أو اضطراب تدفق البول.

وعند تضخم البروستاتا، قد يواجه الشخص صعوبة في التبول أو ضعفاً في تدفق البول. كما أن الشعور بالألم أو الانزعاج أثناء التبول، أو الحاجة المتكررة إليه، قد يكون مؤشراً على وجود مشكلة صحية في البروستاتا.

ومن جهة أخرى، قد يُجهد حبس البول لفترات طويلة المثانة، ويؤثر بشكل غير مباشر في البروستاتا. وعلى الرغم من أن المثانة مصممة لتخزين البول، فإن الاحتفاظ به لفترات طويلة قد يسبب ألماً أو انزعاجاً، وقد يؤدي مع التكرار إلى مشكلات صحية.

الحفاظ على صحة البروستاتا

يتطلب الحفاظ على صحة البروستاتا اتباع نمط حياة صحي، إلى جانب الوعي بأي تغيرات أو أعراض غير طبيعية. وتُعد الفحوصات الدورية لدى الطبيب خطوة مهمة لاكتشاف أي مشكلات في مراحلها المبكرة.

كما يسهم شرب كميات كافية من الماء، واتباع نظام غذائي متوازن، والانتباه إلى عادات التبول، في دعم صحة البروستاتا. وتُعد الاستجابة لإشارات الجسم بالحاجة إلى التبول أمراً ضرورياً، إذ إن تجاهل هذه الإشارات أو حبس البول لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات في المسالك البولية، ويؤثر في صحة البروستاتا.

العلم: هل حبس البول ضار؟

كثيراً ما يُؤجّل التبول لفترات أطول من اللازم، لكن ماذا يقول العلم عن هذه العادة؟ تشير الأدلة إلى أن العلاقة بين حبس البول والصحة معقدة، إذ تتداخل فيها عوامل فسيولوجية ومرضية متعددة.

ما الذي تُظهره الأبحاث الطبية؟

سلّطت أبحاث المسالك البولية الضوء على الآثار المحتملة لاحتباس البول، حيث تشير الدراسات إلى أن الاحتباس المزمن قد يضر بالصحة، ويزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية.

كما ينصح الخبراء بعدم حبس البول لفترات طويلة، لما لذلك من دور في الوقاية من هذه الالتهابات.

وأظهرت دراسة نُشرت في إحدى المجلات المتخصصة وجود صلة بين حبس البول ومشكلات المسالك البولية، إذ قد يؤدي الاحتباس إلى تراكم البكتيريا داخل المسالك، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى.

آراء الخبراء من أطباء المسالك البولية

يرى أطباء المسالك البولية أن حبس البول لفترات طويلة قد يُجهد المثانة والأنسجة المحيطة بها. لذلك، يوصون بالاستجابة لإشارات الجسم الطبيعية، لما لذلك من دور في الحفاظ على صحة الجهاز البولي.

كما قد يؤدي الاحتباس المتكرر إلى تمدد المثانة وضعف عضلاتها مع مرور الوقت، وهو ما يُبرز أهمية تبني عادات صحية في التبول.

الآثار الفسيولوجية لاحتباس البول

يمكن أن يؤدي احتباس البول إلى مجموعة من التأثيرات الفسيولوجية، من أبرزها تمدد المثانة نتيجة امتلائها لفترات طويلة، وهو ما قد يُضعف قدرتها على أداء وظيفتها بشكل طبيعي، وقد يسبب سلس البول.

كذلك، قد يؤثر الاحتباس في وظيفة عضلات المثانة، إذ يؤدي إجهادها المستمر إلى انخفاض مرونتها، ما ينعكس في صورة مشكلات بولية متعددة.