رئيس هيئة الاستثمار الأردنية: النافذة الاستثمارية جاءت من وحي وتوجيهات الملك عبد الله الثاني

منتصر العقلة قال إن العاهل الأردني ركز على النهوض بالاقتصاد الوطني عبر استقطاب الشركات العالمية

د. منتصر العقلة رئيس هيئة الاستثمار
د. منتصر العقلة رئيس هيئة الاستثمار
TT

رئيس هيئة الاستثمار الأردنية: النافذة الاستثمارية جاءت من وحي وتوجيهات الملك عبد الله الثاني

د. منتصر العقلة رئيس هيئة الاستثمار
د. منتصر العقلة رئيس هيئة الاستثمار

أكد الدكتور منتصر العقلة رئيس هيئة الاستثمار في الأردن أن بلاده حققت إنجازات كبيرة في المجال الاقتصادي بفضل الجهود الملكية في توجيه الاستثمارات الأجنبية نحو البلاد، بالإضافة إلى توجيه الحكومات بضرورة تعديل التشريعات التي توفر المناخات الاستثمارية بالشكل المناسب.
وأكد المنتصر في حوار مع «الشرق الأوسط» بمناسبة إصدار متخصص لعيد الاستقلال عن الأردن أن الملف الاستثماري تصدر أولويات الملك عبد الله الثاني، وذلك من خلال تركيزه على النهوض بالاقتصاد الوطني من خلال استقطاب الشركات العالمية. وقال العقلة، إن «خطوات جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين كانت محكمة ومدروسة، حيث أثمرت استقطاب أكبر حجم من الاستثمارات في الأردن، الأمر الذي أدى إلى تحقيق قفزات نوعية وهائلة في هذا المجال». وقال العقلة إنه، وتماشيا مع رؤى الملك عبد الله الثاني ابن الحسين تم إنشاء هيئة الاستثمار بموجب قانون الاستثمار لعام 2014 بهدف دعم الاستثمار المحلي وجذب الاستثمار الأجنبي وتشجيعه وترويجه وضمان ديمومة المناخ الاستثماري الجاذب وتنشيط الحركة الاقتصادية، وتعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية وتنميتها وتنظيمها وزيادة الصادرات.

* ما الخطوات التي اتخذتها الحكومات الأردنية في تحسين واقع البيئة الاستثمارية في المملكة؟
- الأردن يولي أهمية بالغة للاستثمار، لما له من دور كبير في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، والنفاذ إلى الأسواق العالمية وزيادة قدرته التنافسية وتوفير فرص عمل ذات قيمة مضافة عالية وتمويل المشاريع التنموية، وأنه وانطلاقًا من هذا التوجه أخذ الأردن بتقديم مختلف أنواع الحوافز والتسهيلات لهذه الاستثمارات، وتوفير أفضل مناخ استثماري ممكن لها، حيث اتخذت الحكومات المتعاقبة عدة خطوات جادة لإعادة النظر بالتشريعات الاقتصادية والمالية الناظمة للعملية الاستثمارية بهدف الاستفادة من الفرص المتاحة لزيادة النمو الاقتصادي، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في مختلف محافظات المملكة، الأردن يقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من مراحل الارتقاء في المنظومة التشريعية الاستثمارية، من خلال إقرار قانون الاستثمار رقم 30 لعام 2014، والذي سيكون نقلة نوعية في مجال تطوير بيئة الاستثمار في المملكة، بعد أن عمل على إزالة جميع العقبات التي كانت تحيط بمنظومة الاستثمار في الأردن، حيث تم توحيد كل المرجعيات المعنية بالاستثمار من خلال إيجاد جهة واحدة معنية بالاستثمار هي هيئة الاستثمار، حيث قامت الحكومة من خلال قانون إعادة هيكلة مؤسسات ودوائر حكومية لسنة 2014 باتخاذ قرار بدمج المؤسسات المعنية بالاستثمار من أجل رفع مستوى الأداء، وإلغاء الازدواجية، والتداخل في الأدوار والمهام والصلاحيات، والحد من البيروقراطية، وإضفاء المزيد من الشفافية في الإجراءات، وقد تمت بلورة هذا الأمر من خلال نصوص وأحكام مشروع قانون الاستثمار. إن قانون الاستثمار الجديد ضمن صلاحيات أكثر للنافذة الاستثمارية كخطوة مهمة على طريق تبسيط الإجراءات الخاصة بإقامة المشاريع الاستثمارية، الأمر الذي يمكن الهيئة من مواكبة أفضل الممارسات واتباع أعلى المعايير الدولية في مجال تبسيط الإجراءات المتعلقة بالاستثمار. وقانون الاستثمار لسنة 2014 جاء ترجمة لتوجيهات ورؤى جلالة الملك عبد الله الثاني بالعمل على تعزيز بيئة الاستثمار ومعالجة أي اختلالات تواجه المستثمرين. وأن هيئة الاستثمار وبموجب قانون الاستثمار تتولى تنظيم عمل المناطق التنموية والحرة، ووضع الخطط والبرامج لتحفيز وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوفير المعلومات والبيانات للمستثمرين، والتعريف بالفرص الاستثمارية، وإقامة المعارض وتنظيم البعثات التجارية وترويج المنتجات الوطنية، بالإضافة إلى إنشاء النافذة الاستثمارية وإصدار الأنظمة الخاصة بها.
* ما المزايا التي تقدم للمستثمرين، خاصة الإعفاءات والرسوم الجمركية والضريبية؟
- تم من خلال قانون الاستثمار منح مزايا وحوافز جمركية وضريبية تبعا لمتطلبات التنمية الاقتصادية في المملكة، منها ما هو خاص بالمناطق التنموية والحرة، ومنها ما هو خارجها. وأما عن الحوافز داخل المناطق التنموية فقد تم الإبقاء عليها كما هي في التشريعات السابقة لغايات طمأنة المستثمر بضمان حقوقه المكتسبة بموجب التشريعات السابقة، إضافة إلى تشجيع المزيد من الاستثمارات في المحافظات والمناطق النائية، ومنحها مزايا إضافية عما هو مقرر للاستثمار، وبالتالي جعل الاستثمار في المحافظات أقل كلفة وأكثر جدوى، مما سيؤدي بالنتيجة إلى تحقيق التنمية في المحافظات وزيادة حصتها من مكتسبات التنمية وفرص العمل، ومن أبرز مزايا الاستثمار في الأردن الإعفاءات من الرسوم الجمركية والضريبة العامة على المبيعات على مدخلات الإنتاج للمشاريع الصناعية والحرفية، تخفيضات ضريبية بنسبة 30 في المائة إلى 50 في المائة في بعض محافظات المملكة، إعفاءات على مستلزمات الإنتاج والموجودات الثابتة ذات الاستخدام المزدوج، والخدمات التي تخضع للضريبة العامة على المبيعات والتي تقوم دائرة ضريبة الدخل بردها خلال 30 يومًا، ضريبة الدخل بمقدار (5 في المائة) على دخل المؤسسة من نشاطها داخل المنطقة التنموية بما فيها المشاريع الصناعية، إضافة إلى السلع اللازمة للأنشطة الاقتصادية المحددة حصرًا التي تعفى من الرسوم الجمركية والضريبة العامة على المبيعات.
* ما النافذة والحوافز الاستثمارية؟
- النافذة الاستثمارية جاءت من وحي وتوجيهات الملك عبد الله الثاني لتفعيل دور الحكومة من أجل تعزيز جاذبية المملكة في جذب الاستثمار المحلي والأجنبي. إن النافذة الاستثمارية تعتبر نقلة نوعية في تاريخ الاستثمار بالمملكة في ظل منح القائمين عليها كامل الصلاحيات في البت بالأمور التي يحتاجها المستثمر، خصوصا ما يتعلق بالموافقات والتراخيص وتلقائية الإعفاءات. وستحد النافذة الاستثمارية من البيروقراطية وتتعامل مع المستثمرين بطريقة فاعلة وسريعة وشفافة، وتعمل الهيئة وفقا للقانون على إعداد دليل التراخيص الذي يتضمن كل الشروط والإجراءات والمتطلبات والمدد القانونية لإصدار الرخص بحيث يكون هذا الدليل بمثابة المرجع الأساسي في شروط وإجراءات ومتطلبات ومدد إصدار الرخص، وتحديد مدة 30 يوما للبت بالطلبات المستوفية لجميع البيانات والمستندات المطلوبة، وذلك في حال عدم تحديد مدة لإصدار قرار الترخيص. وأن قانون الاستثمار أرسى مفهوم النافذة الاستثمارية من خلال وجود مفوضين بصلاحيات المرجع المختص من جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات الرسمية المعنية بالاستثمار والقطاعات الاقتصادية المشمولة بخدمات هذه النافذة في مكان واحد لتسجيل وترخيص ومنح الموافقات والشهادات والإجازات اللازمة للأنشطة الاقتصادية، الأمر الذي من شأنه اختصار وقت وجهد المستثمرين، وإنهاء حالة الإرباك التي كانت تواجههم سابقا، في ظل تعدد المؤسسات المعنية بإصدار التراخيص. وتماشيا مع المواصفات والمقاييس العالمية في تحسين الواقع التنافسي لبيئة الاستثمار في التقارير الدولية، قمنا في هيئة الاستثمار بإنشاء موقع خاص بأعمال النافذة الاستثمارية وتجهيزه بالتجهيزات الفنية والإدارية والبنى التحتية ورفده بالموارد البشرية المؤهلة في التعامل مع المستثمرين القائمين والجدد، وذلك لتسهيل كل الإجراءات المتعلقة بالعملية الاستثمارية في جميع مراحلها، قبل وأثناء وبعد إنشاء المشروع الاستثماري، حيث تم تخصيص موقع لاستقبال ومتابعة جميع الطلبات المتعلقة بالمشروع الاستثماري القائم، وموقع آخر خاص لاستقبال وتسهيل كل أعمال الاستثمارات الجديدة سواء المحلية أو العربية أو الأجنبية. أما فيما يتعلق بالحوافز الاستثمارية للأنشطة الاقتصادية الواقعة خارج المناطق التنموية والحرة أصبحت تلقائية، وذلك بموجب مشروع نظام الحوافز الاستثمارية للأنشطة الاقتصادية من خلال جداول مدخلات ومستلزمات الإنتاج والموجودات الثابتة المعفاة الملحقة بمشروع القانون. وتم اعتماد مبدأ تلقائية الحوافز للحد من الإجراءات الطويلة والمعقدة وتلافي سلبيات نظام الحوافز المعمول به سابقًا، الذي كان يتم من خلاله دراسة كل حالة بشكل منفصل. وأؤكد أن نظام الحوافز الاستثمارية الجديد سيعمل على ضمان الحوكمة الرشيدة بما تتضمنه من حيادية وشفافية وعدالة في منح الإعفاءات وفق أسس ومعايير موحدة لكل المشاريع ضمن القطاع الواحد، وبما يضمن منع الازدواجية بالإعفاءات وتحقيق العدالة والمساواة بين المشاريع وإتاحة الفرصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من الإعفاءات، وعدم حصرها بمشاريع معينة، كما في التشريعات السابقة. وأحب أن أشير إلى أن قانون الاستثمار رقم 30 لسنة 2014 حدد القطاعات الاقتصادية الأخرى المستفيدة من الحوافز التي سيتم بموجبها إعفاء السلع اللازمة لهذه الأنشطة من الرسوم الجمركية وإخضاعها للضريبة العامة على المبيعات بنسبة صفر، سواء المستوردة منها أو المشتراة محليًا، وذلك وفقا لأسس وإجراءات حددها النظام، وهذه القطاعات هي: الزراعة، والثروة الحيوانية، المستشفيات، والمراكز الطبية المتخصصة، المنشآت الفندقية والسياحية، مدن التسلية والترويح السياحي، مراكز الاتصال، مراكز البحث العلمي والمختبرات الطبية، الإنتاج الفني والإعلامي، مراكز المؤتمرات والمعارض، نقل و/ أو توزيع و/ أو استخراج المياه والغاز والمشتقات النفطية باستعمال خطوط الأنابيب، النقل الجوي والنقل البحري والسكك الحديدية.
* ما آليات جذب ورفع حجم الاستثمارات المحلية والأجنبية خلال الأعوام المقبلة؟
- هيئة الاستثمار تعمل على إعداد خطة ترويجية شمولية تقوم على ترويج الأردن كبيئة مستقرة سياسيا واستثماريًا واقتصاديًا واجتماعيًا لرجال الأعمال الأردنيين والمستثمرين الأجانب، حيث سيتم العمل على إعداد خارطة ترويجية تعنى بدراسة الدول المستهدفة وأهم القطاعات الاستثمارية فيها، مما يمكّن الهيئة من وضع خطة ترويجية تتناسب واهتمامات كل دولة، مما سيزيد من الاستثمارات الأجنبية في المملكة، وهيئة الاستثمار قامت بالاستعانة بجهات دولية متخصصة لعمل استراتيجية جديدة للاستثمار في البلاد، ووضع مؤشرات الأداء اللازمة، وأسس التنسيق مع الجهات المختلفة لإنجاح خطة الإصلاح الاقتصادي، إضافة إلى التعاقد مع جهات دولية متخصصة لاستهداف الاستثمارات الأجنبية والعربية.
* ما خطة عمل هيئة الاستثمار للمحافظة على تدفق الاستثمار وتحفيزه؟
- تتجه هيئة الاستثمار لإعداد استراتيجية وطنية للاستثمار، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية من القطاع العام والخاص، لتكون شاملة لمختلف جوانب العملية الاستثمارية، بما فيها استراتيجية وطنية للترويج، حيث تتمحور هذه الاستراتيجية الوطنية على مجموعة من السياسات الوطنية المصممة لتحقيق أهداف الاستثمار الأجنبي المباشر بما يتناسب مع الأهداف التي تم رصدها في قطاعات اقتصادية محددة ضمن إطار زمني محدد، وستعمل هذه الاستراتيجية كمرجع أساسي لتطوير الشراكات والتنظيمات التي من شأنها التسريع في عملية الازدهار والنمو الاقتصادي في المملكة.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».