«المدن الصناعية» توفر المناخ الأمثل للاستثمار الصناعي في الأردن

من خلال خدمات البنية التحتية اللازمة والمباني والأراضي المطورة

جانب من أحد مشاريع «المدن الصناعية»
جانب من أحد مشاريع «المدن الصناعية»
TT

«المدن الصناعية» توفر المناخ الأمثل للاستثمار الصناعي في الأردن

جانب من أحد مشاريع «المدن الصناعية»
جانب من أحد مشاريع «المدن الصناعية»

تعد المدن الصناعية الأردنية المنتشرة في مختلف مناطق البلاد قصة نجاح أردنية امتدت لأكثر من 35 عامًا حققت خلالها كثيرًا من الإنجازات التي أهلتها لتكون المرجعية الأولى في الاستثمار الصناعي في الأردن والمنطقة، خاصة في ظل الظروف التي تعيشها بعض الدول المجاورة التي أدت لدفع المستثمرين العرب والأجانب للبحث عن الموطن الآمن للاستثمار الصناعي.
وتوفر شركة المدن الصناعية الأردنية في المدن الصناعية التابعة لها خدمات البنية التحتية اللازمة والمباني الصناعية والأراضي المطورة، مما ساهم بشكل مباشر في توطين الصناعات والباحثين عن الأمن والاستقرار ضمن بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة وإعفاءات وحوافز؛ حيث أقامت الشركة لغاية اليوم خمسة مدن صناعية عاملة تغطي مختلف مناطق البلاد، وتضم هذه المدن نحو 740 شركة صناعية استفادت من الحوافز والإعفاءات التي قدمتها الشركة ضمن منظومة الاستثمار في المملكة، وهي: مدينة عبد الله الثاني ابن الحسين الصناعية في سحاب، ومدينة الحسن الصناعية في إربد، ومدينة الحسين بن عبد الله الثاني الصناعية في الكرك، ومدينة العقبة الصناعية الدولية في العقبة، ومدينة الموقر الصناعية في الموقر.
وتعمل شركة المدن الصناعية على تقديم كثير من الخدمات والتسهيلات للمستثمرين في المدن الصناعية، منها: الاستفادة من الإعفاءات التي يقدمها قانون الاستثمار، وإعفاء كامل من الضرائب والرسوم على الموجودات، وقطع أراضي مطورة، وحزمة متكاملة من خدمات البنية التحتية، وإجراءات عمل مبسطة من خلال النافذة الاستثمارية الواحدة، وإمكانية الاستئجار أو التملك للأراضي والمباني. كما تسهل الشركة على المستثمرين الوصول إلى الأسواق العالمية، وتوفر لهم عمالة مدربة ومؤهلة وبأجور منافسة، إضافة إلى تطبيق معايير دولية لحماية البيئة من التلوث، علاوة على الحق بتملك كامل المشروع للمستثمر الأجنبي، فضلاً عن حرية تحويل عوائد الاستثمار إلى الخارج.
الاستفادة من قانون هيئة الاستثمار «المناطق التنموية سابقا»: ستتمتع الشركات القائمة في المدن الصناعية بالحوافز والامتيازات والإعفاءات التي يمنحها قانون الاستثمار «المناطق التنموية سابقًا»، فقد وقعت شركة المدن الصناعية الأردنية وهيئة الاستثمار «هيئة المناطق التنموية والحرة سابقًا» عام 2013 اتفاقية لتفويض صلاحيات الهيئة لشركة المدن الصناعية بهدف تفعيل خدمة المكان الواحد للمستثمرين في المدن الصناعية وتقديم خدمات تسجيل النشاط الاقتصادي وإصدار رخصة المهن إضافة إلى استقبال الطلبات المقدمة من المستثمرين واستيفاء الرسوم والأجور المترتبة للمطور، حيث جاءت الاتفاقية استكمالاً لسلسلة الإجراءات بين الشركة والهيئة بعد توقيع الجانبين عقد التطوير الذي نص على اعتبار الشركة مطورًا رئيسيًا تتولى إدارة وتطوير المدن الصناعية التابعة للشركة.
وبلغت نسبة النمو في حجم الاستثمار في العام الماضي 6.4 في المائة مقارنة بالعام 2013، واستقطبت شركة المدن الصناعية التي تعد الحاضن الأكبر والأمثل للاستثمارات الصناعية في البلاد حتى نهاية العام الحالي قرابة 740 شركة صناعية مقارنة بـ617 شركة لنفس الفترة من العام الماضي من مختلف القطاعات الصناعية وبنسبة نمو بلغت 12.5 في المائة، بحجم استثمار مقداره 2.450 مليار دينار مقارنة بـ2.293 مليار دينار لنفس الفترة من العام 2013 وبنسبة نمو بلغت 6.4 في المائة في خمسة مدن صناعية أقامتها الشركة في المملكة.
وبلغ حجم الصادرات في المدن الصناعية للفترة نفسها 1.090 مليار دينار مقارنة بـ(1060) مليون دينار لنفس الفترة من العام الماضي وبنسبة نمو بلغت 2.8 في المائة وهو ما يشكل نحو 25 في المائة من إجمالي صادرات المملكة من الصناعات التحويلية وما نسبته 22 في المائة من حجم الصادرات الوطنية.
وقد وفرت هذه الاستثمارات نحو (48) ألف فرصة عمل في كل التخصصات مقارنة (39) ألف فرصة عمل خلال عام 2013 وبنسبة نمو بلغت 17 في المائة، حيث إن فرص العمل في المدن الصناعية شكلت نحو 28 في المائة من إجمالي العاملين في قطاع الصناعات التحويلية في الأردن.



المصانع الصينية تسجل أسرع معدل توسع في عام وسط ضغوط الحرب والطاقة

موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)
موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)
TT

المصانع الصينية تسجل أسرع معدل توسع في عام وسط ضغوط الحرب والطاقة

موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)
موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)

أظهر مسح رسمي يوم الثلاثاء، أن نشاط المصانع في الصين نما خلال مارس (آذار) بأسرع وتيرة في 12 شهراً، مدفوعاً بتحسن الطلب المحلي والخارجي، في وقت يواجه فيه الاقتصاد ضغوطاً متزايدة من اضطرابات سلاسل التوريد وتقلبات أسعار الطاقة الناجمة عن حرب الشرق الأوسط.

قفز مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50.4 نقطة من 49 نقطة في فبراير (شباط)، متجاوزاً التوقعات عند 50.1 نقطة، ليعود إلى منطقة التوسع بعد أشهر من الانكماش. ويعكس هذا التحسن ارتياحاً مؤقتاً لصانعي السياسات، لكنه لا يلغي المخاوف من أن ارتفاع أسعار النفط قد يعرقل استمرار النمو.

وقال تشي وي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول: «التوقعات للربع الثاني غير واضحة، بالنظر إلى التأثير السلبي الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة»، مضيفاً أن السوق تزداد قلقاً من تباطؤ النمو العالمي وتعطيل سلاسل التوريد.

واستمر قطاع التصدير في دفع النمو خلال يناير (كانون الأول) وفبراير، بعد أن حققت الصين فائضاً تجارياً قياسياً بلغ 1.2 تريليون دولار العام الماضي، بدعم الطلب العالمي على الإلكترونيات وأشباه الموصلات. وأكدت وزارة التجارة أن الزخم سيستمر رغم الاضطرابات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات للقطاعات غير الصناعية -الخدمات والبناء- إلى 50.1 نقطة من 49.5 نقطة، مما يعكس تحسناً نسبياً في الأنشطة الاقتصادية غير التصنيعية.

ويرى محللو بنك «إيه إن زد» أن بيانات مؤشر مديري المشتريات تشير إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول سيتجاوز على الأرجح 4.5 في المائة، وهو الحد الأدنى لهدف بكين لهذا العام. لكن استمرار الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة يضعان علامات استفهام حول قدرة الاقتصاد على الحفاظ على هذا الزخم.


أوروبا تتأهب لاضطراب طويل الأمد بأسواق الطاقة

مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
TT

أوروبا تتأهب لاضطراب طويل الأمد بأسواق الطاقة

مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن، لوزراء من الدول الأعضاء، قبيل انعقاد اجتماع طارئ، الثلاثاء، إن على حكومات التكتل الاستعداد «لاضطراب طويل الأمد» في أسواق الطاقة نتيجة لحرب إيران.

وفي رسالة موجهة إلى وزراء الطاقة بتاريخ 30 مارس (آذار)، وفقاً لـ«رويترز»، قال يورغنسن إنه يحث الحكومات «على اتخاذ الاستعدادات اللازمة في الوقت المناسب؛ تحسباً لحدوث اضطراب طويل الأمد».

ويعني اعتماد أوروبا الشديد على الوقود المستورد أن القارة متأثرة بشدة بتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة صراع الشرق الأوسط.

وقفزت أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 70 في المائة منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

ولم تتأثر إمدادات الاتحاد الأوروبي من النفط الخام والغاز الطبيعي بشكل مباشر بإغلاق مضيق هرمز؛ لأن أوروبا تشتري معظم الواردات من موردين خارج الشرق الأوسط.

ومع ذلك، قال يورغنسن إن بروكسل تشعر بالقلق تحديداً على الأمد القصير بشأن إمدادات أوروبا من المنتجات النفطية المكررة، مثل وقود الطائرات والديزل.

وجاء في الرسالة أن على الحكومات تجنب اتخاذ تدابير من شأنها زيادة استهلاك الوقود أو تقييد تجارة المنتجات النفطية أو تثبيط الإنتاج في المصافي الأوروبية التي تتعامل مع هذه المنتجات.

وقالت الرسالة: «نشجع الدول الأعضاء على تأجيل أي أعمال صيانة غير طارئة للمصافي».


تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 2.5 % بفعل صدمة أسعار الطاقة

أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
TT

تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 2.5 % بفعل صدمة أسعار الطاقة

أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)

تجاوز التضخم في منطقة اليورو هذا الشهر هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة؛ نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز؛ مما زاد من تعقيد معضلة السياسة النقدية. وفي حين تعوق أسعار الطاقة المرتفعة النمو الاقتصادي، فإنها تُنذر أيضاً بخطر دوامة تضخمية متفاقمة.

وتضاعفت أسعار النفط تقريباً بفعل الحرب الإيرانية، ويبحث «البنك المركزي الأوروبي» حالياً رفع أسعار الفائدة لاحتواء تأثير هذه الارتفاعات على أسعار السلع والخدمات الأخرى. وارتفع التضخم الإجمالي في الدول الـ21 المشتركة في العملة الأوروبية الموحدة إلى 2.5 في المائة خلال مارس (آذار) 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة خلال فبراير (شباط) الذي سبقه. وهذا أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين البالغة 2.6 في المائة باستطلاع أجرته «رويترز»، مع زيادة تكاليف الطاقة بنسبة 4.9 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، إلى 2.3 في المائة مقارنة بـ2.4 في المائة خلال الشهر السابق، وفق بيانات «يوروستات» الصادرة يوم الثلاثاء.

هل يرفع «البنك» أسعار الفائدة أم يتجاهل الوضع؟

تشير النظرية الاقتصادية الأساسية إلى أن البنوك المركزية ينبغي أن تتجاهل الصدمات السعرية العابرة الناتجة عن اضطرابات الإمداد، لا سيما أن السياسة النقدية تعمل بتأخيرات زمنية طويلة.

لكن الارتفاع السريع في أسعار الطاقة قد يتفاقم إذا بدأت الشركات تمرير التكاليف إلى أسعار البيع، وبدأ العمال المطالبة بزيادة أجورهم لتعويض تآكل دخلهم المتاح. كما قد يبدأ الجمهور التشكيك في عزيمة «البنك المركزي الأوروبي» إذا بدا متردداً؛ مما يعزز الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة حتى في حال حدوث موجات تضخم «كبيرة لكنها مؤقتة»، كما صرحت رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، الأسبوع الماضي.

وتتوقع الأسواق المالية الآن 3 زيادات في أسعار الفائدة خلال العام، على أن تكون الأولى في أبريل (نيسان) أو يونيو (حزيران). وأشار بعض صناع السياسات، مثل رئيس «البنك المركزي الألماني» المؤثر، يواكيم ناغل، إلى أن رفع سعر الفائدة في أبريل خيار مطروح، فيما حذر آخرون، بمن فيهم عضو مجلس إدارة «البنك المركزي الأوروبي»، إيزابيل شنابل، من التسرع في اتخاذ أي قرار.

إلا إن جميع صناع السياسات يتفقون على ضرورة تحرك «البنك المركزي» إذا بدأت أسعار الطاقة توليد موجة ثانية من ضغوط الأسعار، خصوصاً بعد أن تجاوز التضخم المحلي اثنين في المائة سنوات عدة.

وانخفض تضخم الخدمات، وهو البند الأكبر في سلة أسعار المستهلك والمؤشر الرئيسي للتضخم المحلي، إلى 3.2 في المائة خلال مارس من 3.4 في المائة في الشهر السابق.

ويُعزى جزء من الأزمة الحالية إلى تأخر «البنك المركزي الأوروبي» في التعاطي مع التضخم خلال 2021 - 2022 حين جادل لفترة طويلة بأن الارتفاع مؤقت وسيزول، ولم يبدأ رفع أسعار الفائدة إلا بعد أن بلغ نمو الأسعار 8 في المائة، مما اضطره إلى الدخول في أشد دورة تشديد نقدي في تاريخه.

لكن الوضع الراهن مختلف تماماً عن 2022؛ إذ ترتفع أسعار الفائدة بالفعل، والسياسات المالية أكبر تشدداً، وسوق العمل تشهد تراجعاً مستمراً منذ أشهر، دون وجود طلب مكبوت نتيجة إجراءات الإغلاق خلال الجائحة.

ومن المقرر أن يعقد «البنك المركزي الأوروبي» اجتماعه المقبل في 30 أبريل 2026.