روما تدفع لفتح مقرات شركات إيطالية في السعودية

وفد برلماني يدعو لتحفيز الشركات وتوسيع التعاون بقطاعات الطاقة المتجددة

جانب من اجتماع البرلمان الإيطالي مع اتحاد الغرف التجارية السعودية بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماع البرلمان الإيطالي مع اتحاد الغرف التجارية السعودية بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

روما تدفع لفتح مقرات شركات إيطالية في السعودية

جانب من اجتماع البرلمان الإيطالي مع اتحاد الغرف التجارية السعودية بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماع البرلمان الإيطالي مع اتحاد الغرف التجارية السعودية بالرياض أمس (الشرق الأوسط)

مع تشديدها لرغبة بلادها القوية في تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع المملكة، بحثت رئيسة لجنة الصداقة البرلمانية الإيطالية السعودية إيلينا موريلي، في الرياض أمس سبل فتح مقرات للشركات الإيطالية في السعودية، داعية لتحفيز تلك الشركات من خلال تبسيط وتوحيد الإجراءات، مشيرة إلى توفر فرص تعاون كبيرة بين الرياض وروما، في قطاعات الطاقة المتجددة والقطاع السياحي وخدمات البنية التحية كالفنادق وعلى الطرق السريعة.
جاء ذلك لدى لقاء نظمه اتحاد الغرف السعودية أمس، الأربعاء، مع الوفد البرلماني الإيطالي الزائر للمملكة حالياً، برئاسة إيلينا موريلي رئيسة لجنة الصداقة البرلمانية الإيطالية السعودية، مشددة على أهمية زيارتها للمملكة والمشاورات المثمرة التي أجرتها، مؤكدة بأن المملكة، تشهد انفتاحاً وتغييرات إيجابية كبيرة يهم الإيطاليين وبخاصة قطاع الأعمال الإيطالي معرفتها، مشيرة إلى أن الشركات الإيطالية موجودة بالمملكة وكثير منها يتطلع للدخول للسوق السعودية والاستفادة من الفرص الاستثمارية بالمملكة.
واستعرض اتحاد الغرف السعودية التطورات الاقتصادية التي تشهدها المملكة في ظل رؤية 2030 خلال مناقشاته مع الوفد البرلماني الإيطالي في إطار زيارة رسمية للمملكة، بحضور عدد من أصحاب الأعمال السعوديين وجرت خلاله مناقشة أوجه التعاون في المجالات التجارية والاستثمارية وكيفية الدفع بالعلاقات بين البلدين قدماً في هذه المجالات.
وشرح اتحاد الغرف السعودية، المشهد الاقتصادي السعودي، للوفد البرلماني الإيطالي، لافتاً إلى المقومات الاقتصادية للمملكة والمشاريع الضخمة التي يجري تطويرها ضمن رؤية 2030 ومكانتها في المؤشرات والتصنيفات الدولية وجهودها في تحسين بيئة الأعمال وتسهيل التجارة والاستثمار وتقديم الحوافز للمستثمرين الأجانب.
من جهته، أكد الدكتور كامل المنجد، رئيس مجلس الأعمال السعودي الإيطالي، لـ«الشرق الأوسط» أن هناك مستحقات استراتيجية تفرضها الظروف للاستفادة منها في خلق تعاون عميق يخدم الرؤية الاقتصادية للمملكة ويعزز الحضور الإيطالي في السوق السعودية، منها عضوية كل من الرياض وروما في مجموعة أكبر عشرين اقتصاداً في العالم، في ظل طفرات ونقلات اقتصادية سعودية كبيرة في مختلف المجالات.
وأوضح المنجد، أن دخول قطاعات اقتصادية جديدة في الخريطة الاقتصادية والاستثمارية والتجارية السعودية، والتوجه نحو تعزيز الاقتصاد الرقمي والتحول الرقمي، والاستثمار في قطاعات تهم المناخ والبيئة وتقليل الانبعاثات والطاقة الخضراء، فضلاً عن الصناعات الحديثة الممكنة لرواد الأعمال والابتكار والتقنية والمنشآت الصغيرة والكبيرة، سيكون أحد أهم موجهات التعاون الاقتصادي بين البلدين في المرحلة المقبلة.
ولفت إلى أن زيارة وفد البرلمان الإيطالي تعكس تأثير رؤية 2030 على صورة المملكة أمام الرأي العام العالمي والإيطالي، مبيناً أن الأعوام الخمسة الماضية شهدت إنجازات ضخمة على الصعيد الاقتصادي استفاد منها قطاع الأعمال السعودي والدولي وحفزت دول العالم للمشاركة في هذه الطفرة الاقتصادية.
وأكد المنجد، أن الشركات الإيطالية فاعلة في المملكة ولديها استثمارات كبيرة في قطاعات البنية التحتية والنقل والآثار، مبيناً أن إيطاليا تعتبر أول شريك للمملكة في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، منوهاً بجهود السفارة السعودية في إيطاليا في تعريف مجتمع الأعمال الإيطالي بالتغيرات التي تشهدها المملكة وحثهم على الاستثمار فيها.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.