«يونيب»... بين مطرقة الاستخبارات وسندان إسرائيل

50 عاماً على مؤتمر استوكهولم للبيئة البشرية

مؤتمر استوكهولم يونيو (حزيران) 1972
مؤتمر استوكهولم يونيو (حزيران) 1972
TT

«يونيب»... بين مطرقة الاستخبارات وسندان إسرائيل

مؤتمر استوكهولم يونيو (حزيران) 1972
مؤتمر استوكهولم يونيو (حزيران) 1972

بعد 50 عاماً على مؤتمر استوكهولم حول البيئة البشرية، تسرد «الشرق الأوسط» اليوم أسرار ولادة برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب) كما يرويها مؤسس مفهوم «دبلوماسية البيئة» العالم المصري مصطفى كمال طُلبة الذي انتخبه مؤتمر استوكهولم نائباً للرئيس وعيّنته المجموعتان العربية والأفريقية متحدثاً باسمهما. وتوضح رواية طُلبة كيف كانت «يونيب» واقعة بين مطرقة الاستخبارات وسندان إسرائيل.
كانت البداية من استوكهولم حيث انتخب مؤتمر البيئة البشرية طُلبة نائباً للرئيس، فيما تولى الأمانة العامة موريس سترونغ الذي غادر «يونيب» في نهاية 1975، وبعدها انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة طُلبة مديراً تنفيذياً للبرنامج لأربع سنوات، وتم تجديد ولايته أربع مرات حتى عام 1992.
ويتذكر طلبة مشكلتين واجهتاه مع الولايات المتحدة؛ الأولى عام 1987 حين كانت الحرب الباردة على أشدّها بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي. فقد أبلغ البيت الأبيض نيّته إلغاء الدعم الطوعي الذي تقدمه الولايات المتحدة إلى «يونيب»، لأن المنظمة «مفتوحة لرجال الاستخبارات السوفيات كي ينقلوا كل شيء إلى حكومتهم». ويعلّق طُلبة أن هذا بدا أمراً غريباً، «فمنذ بدء عمل (يونيب) كان في المناصب الكبرى الأميركي بيتر ثاتشر، الذي كان يعمل أصلاً في وكالة الاستخبارات الأميركية، والروسي سفين أفتييف. وكلّنا كنا نعلم أن الترشيح لأي منصب كبير في الأمم المتحدة من الاتحاد السوفياتي لم يكن ليتم إلا إذا كان للمرشح وضع خاص مع الاستخبارات السوفياتية». وبعدما اعترض طُلبة على الملاحظات الأميركية، قررت الولايات المتحدة الاستمرار في تسديد مساهمتها.
أما المشكلة الثانية مع الولايات المتحدة فحصلت عام 1991 حين هدد أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي بعدم الموافقة على المساهمة في ميزانية «يونيب» لعدم تعيين موظفين ومستشارين إسرائيليين فيه ولعدم قيام المدير التنفيذي بزيارتها. وكان رد طُلبة أن التعيين يتم بناءً على اقتراح لجنة شؤون العاملين، التي تختار أفضل ثلاثة مرشحين. وإذا لم تقدم اللجنة أي اسم من إسرائيل، فهذا يعني أنها (إسرائيل) لا ترشح إلا من هم في مستوى متواضع من القدرة العلمية.
... المزيد


مقالات ذات صلة

«إلنينيو» تدفع نحو حرارة قياسية في منطقة رئيسية بالمحيط الهادئ

أوروبا مزارع يشرب الماء أثناء استراحة عمل لحصاد محصول ذرة تضرر جراء نقص الأمطار في تيكولوكا بمقاطعة سان فيسنتي - السلفادور (أ.ف.ب)

«إلنينيو» تدفع نحو حرارة قياسية في منطقة رئيسية بالمحيط الهادئ

أدت ظاهرة «إلنينيو» المناخية إلى ارتفاع درجات الحرارة في منطقة رئيسية من المحيط الهادئ إلى مستويات غير مسبوقة هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أشخاص يحملون مظلات خلال وقوفهم أمام كاتدرائية القديس ستيفان خلال موجة حارة استثنائية في فيينا بالنمسا (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يتطلع لاتفاق خلال «كوب 31» لتسريع خفض الغازات الدفيئة

يعتزم الاتحاد الأوروبي استغلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ المقرر عقده الشهر المقبل، للضغط من أجل التوصل إلى اتفاق لخفض الانبعاثات الكربونية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
علوم ظاهرة «النينيو» ترفع احتمالات حدوث موجات الحرّ والجفاف (جامعة بريستول)

«النينيو» تهدّد صحة الملايين... والعلماء يحدّدون 5 خطوات للمواجهة

حدّد علماء مناخ 5 إجراءات رئيسية يمكن للدول اتخاذها لتعزيز استعدادها لظاهرة «النينيو» والحدّ من تداعياتها الصحية... ما هي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم «إل نينيو» هي ظاهرة ارتفاع درجة حرارة المياه السطحية في شرق المحيط الهادي

دراسة أميركية: ظاهرة «إل نينيو» قد تودي بحياة نصف مليون شخص

دعوة لتعزيز الحوكمة الاستباقية، والجاهزية، وتدابير التكيّف الموجهة

«الشرق الأوسط» (لندن)

إصابة 20 شخصاً بانفجار خلال رحلة مدرسية شمالي إسرائيل

أحد أفراد طائفة «بريسلوف» اليهودية يقود مجموعة من تلاميذ المدارس بعد المشاركة في مظاهرة احتجاجاً على التجنيد العسكري في «كفار يونا» بوسط إسرائيل يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
أحد أفراد طائفة «بريسلوف» اليهودية يقود مجموعة من تلاميذ المدارس بعد المشاركة في مظاهرة احتجاجاً على التجنيد العسكري في «كفار يونا» بوسط إسرائيل يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

إصابة 20 شخصاً بانفجار خلال رحلة مدرسية شمالي إسرائيل

أحد أفراد طائفة «بريسلوف» اليهودية يقود مجموعة من تلاميذ المدارس بعد المشاركة في مظاهرة احتجاجاً على التجنيد العسكري في «كفار يونا» بوسط إسرائيل يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
أحد أفراد طائفة «بريسلوف» اليهودية يقود مجموعة من تلاميذ المدارس بعد المشاركة في مظاهرة احتجاجاً على التجنيد العسكري في «كفار يونا» بوسط إسرائيل يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أُصيب نحو 20 شخصاً، أحدهم بحالة حرجة واثنان بجروح خطيرة، الاثنين، إثر انفجار يُشتبه بأنه ناجم عن ذخيرة غير منفجرة قرب ميتسبيه بيئير، بمحاذاة الحدود الشمالية لإسرائيل، وفق خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء»، حسبما نقل موقع «واينت» الإسرائيلي.

وكان المصابون ضمن مجموعة تضم طلاباً ومعلمين من مدرسة ثانوية دينية في معلوت ترشيحا، يشاركون في رحلة مدرسية سنوية.

وأُرسلت 14 سيارة إسعاف إلى الموقع، بينما حشد الجيش الإسرائيلي فرق إنقاذ و3 مروحيات عسكرية، وأعلن فتح تحقيق في ملابسات الانفجار. وقالت وزارة التعليم إنها تنسّق مع الجهات المعنية لمساعدة المصابين وعائلاتهم، داعية إلى تجنُّب نشر معلومات غير مؤكدة.


«دورة شنغهاي للتنس»: البلجيكي بيرغس يُطيح ألكاراس من الدور الثالث

ألكاراس عاش لحظات حسرة بعد الخروج (رويترز)
ألكاراس عاش لحظات حسرة بعد الخروج (رويترز)
TT

«دورة شنغهاي للتنس»: البلجيكي بيرغس يُطيح ألكاراس من الدور الثالث

ألكاراس عاش لحظات حسرة بعد الخروج (رويترز)
ألكاراس عاش لحظات حسرة بعد الخروج (رويترز)

ودّع الإسباني كارلوس ألكاراس، المصنّفُ الثالث عالمياً، من الدور الثالث، «دورة شنغهاي للألف نقطة» في كرة المضرب، بخسارته أمام البلجيكي زيزو بيرغس 7 - 5 و7 - 6 (4 - 7) الاثنين.

وكان ألكاراس قد أحرز باكورة ألقابه منذ عودته من الإصابة التي أبعدته أشهراً عن الملاعب، بتتويجه في «دورة طوكيو» مطلع هذا الشهر.

ويلتقي البلجيكي، المصنّفُ الـ39 عالمياً، الفائزَ من بين الأميركي تومي بول، وفالنتان فاشرو من موناكو حامل اللقب.

وقال بيرغس (27 عاماً) عقب المباراة: «أشعر بشيء من عدم التصديق، ولا أستوعب الأمر تماماً حتى الآن». وأضاف: «أنت تعيش اللحظة بكل تفاصيلها، وتركّز فقط على النقاط التي تخوضها»، معرباً عن «السعادة الكبيرة» بهذا الإنجاز.

بيرغس يحتفل بتأهله (أ.ف.ب)

وبدأ ألكاراس المباراة بأفضلية واضحة، قبل أن ينجح بيرغس في كسر إرساله والتقدم 3 - 2 في المجموعة الأولى. واستعاد الإسباني الكسر في الشوط التالي، لكنه عانى على نحو غير معتاد من كثرة الأخطاء، بعدما أرسل عدداً من الكرات إلى الشبكة. وفي الشوط الـ11، ارتكب ألكاراس خطأ مزدوجاً منح منافسه فرصة حاسمة لكسر الإرسال، قبل أن يخسر المجموعة الأولى بضربة طائرة لم تعبر إلى الجهة المقابلة بالشكل المطلوب. وتواصلت معاناة الإسباني في المجموعة الثانية؛ إذ بدا عليه الإحباط بوضوح، معبّراً عن غضبه أمام فريقه بعد سلسلة من الضربات غير الدقيقة، لم يتمكن خلالها من حصد أي نقطة في الشوطين الرابع والثامن. ورغم نجاح ألكاراس في جرّ المجموعة إلى شوطِ كسرِ التعادل، فإنه لم يتمكن من فرض مجموعة ثالثة، ليحسم بيرغس المواجهة بعد مرور نحو ساعتين، مستغلاً نقطة المباراة الأولى التي أتيحت له.


أغذية للحوامل تحد من المغص لدى الرضع

العادات الغذائية للأمهات خلال الحمل ترتبط باحتمالات إصابة أطفالهن بالمغص والإكزيما (جامعة ولاية آيوا)
العادات الغذائية للأمهات خلال الحمل ترتبط باحتمالات إصابة أطفالهن بالمغص والإكزيما (جامعة ولاية آيوا)
TT

أغذية للحوامل تحد من المغص لدى الرضع

العادات الغذائية للأمهات خلال الحمل ترتبط باحتمالات إصابة أطفالهن بالمغص والإكزيما (جامعة ولاية آيوا)
العادات الغذائية للأمهات خلال الحمل ترتبط باحتمالات إصابة أطفالهن بالمغص والإكزيما (جامعة ولاية آيوا)

كشفت دراسة أميركية أن اتباع نظام غذائي صحي خلال الحمل، خصوصاً النظام المتوسطي الغني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية، يرتبط بانخفاض احتمالات إصابة الرضع بالمغص والإكزيما.

ووفق الدراسة التي أجراها باحثون من كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، ومستشفى بوسطن للأطفال، ومعهد هارفارد بيلغريم للرعاية الصحية، ونُشرت نتائجها الاثنين، بدورية (JAMA Network Open) يُعد مغص الرضع من المشكلات الشائعة خلال الأشهر الأولى بعد الولادة، ويظهر في صورة نوبات متكررة من البكاء الشديد والمطول دون سبب واضح، يصعب خلالها تهدئة الطفل. أما الإكزيما، فهي حالة جلدية التهابية مزمنة تسبب الجفاف والحكة والاحمرار، وقد تظهر خلال مرحلة الرضاعة.

وتشير دراسات سابقة إلى أن الأطفال الذين يعانون المغص خلال الرضاعة قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض الحساسية لاحقاً، مثل الربو وحساسية الأنف الموسمية والحساسية الغذائية، خصوصاً إذا تزامن المغص مع الإكزيما. وركزت الدراسة الجديدة على معرفة ما إذا كانت العادات الغذائية للأمهات خلال الحمل ترتبط باحتمالات إصابة أطفالهن بالمغص والإكزيما، بدلاً من التركيز على النظام الغذائي بعد الولادة، كما فعلت معظم الدراسات السابقة. وشملت الدراسة أكثر من 1300 امرأة حامل شاركن في مشروع بحثي، وأكملن استبيانات دورية عن عاداتهن الغذائية. واستخدم الباحثون الإجابات لتقييم جودة النظام الغذائي وفق مقياسين: مؤشر النظام الغذائي المتوسطي، ومؤشر الالتهابات الغذائية.

ويقيس المؤشر الأول مدى الالتزام بنظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والدهون الصحية، مع تناول كميات معتدلة من منتجات الألبان والبروتينات قليلة الدهون. أما المؤشر الثاني، فيقيّم مدى اعتماد النظام الغذائي على أطعمة قد تعزز الالتهابات في الجسم، مثل اللحوم الحمراء والمصنعة، والمشروبات المحلاة بالسكر، والأطعمة الغنية بالصوديوم والحبوب المكررة. وجمع الباحثون أيضاً معلومات عن استهلاك الأمهات أطعمة قد تسبب الحساسية لدى بعض الأشخاص، مثل الأسماك والمأكولات البحرية والبيض ومنتجات الألبان والفول السوداني والمكسرات.

وأظهرت النتائج أن 26 في المائة من الأطفال أصيبوا بالمغص خلال الرضاعة، فيما عانى 5 في المائة منهم المغص والإكزيما معاً. وارتبطت كل زيادة بمقدار نقطة واحدة في مؤشر النظام الغذائي المتوسطي بانخفاض احتمالات إصابة الرضع بالحالتين معاً بنسبة 15 في المائة. في المقابل، ارتبطت زيادة نقطة واحدة في مؤشر الالتهابات الغذائية بارتفاع تلك الاحتمالات بنسبة 34 في المائة.

كما ارتبطت زيادة حصة واحدة أسبوعياً من المأكولات البحرية خلال الحمل بانخفاض احتمالات إصابة الرضع بالمغص والإكزيما معاً بنسبة 25 في المائة. ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تساعد في تطوير برامج للتغذية والصحة العامة تستهدف الحوامل، بما يدعم صحة الأطفال في مراحلهم المبكرة، وربما يسهم في تقليل احتمالات إصابتهم بأمراض الحساسية لاحقاً.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الدراسة رصدية، أي أنها تكشف عن ارتباط بين النظام الغذائي للأم وصحة الرضيع، لكنها لا تثبت أن اتباع نظام غذائي صحي يمنع المغص والإكزيما بصورة مباشرة. كما ينبغي للحوامل اختيار المأكولات البحرية منخفضة الزئبق وتناولها مطهوة جيداً، وفق الإرشادات الصحية المخصصة لهذه المرحلة. وأضافوا أن الدراسة تسلط الضوء على أهمية التغذية خلال الحمل في صحة الرضع، وتدعم مواصلة البحث في دور النظام الغذائي للأم في الحد من بعض المشكلات الصحية المبكرة.