موسكو تحذر من «زيادة مخاطر» الصدام المباشر مع واشنطن

تدريبات نووية بالتزامن مع «إعلان الحرب العالمية الثالثة»

قوات موالية لروسيا في بلدة بوباسنا بلوغانسك، 26 مايو (رويترز)
قوات موالية لروسيا في بلدة بوباسنا بلوغانسك، 26 مايو (رويترز)
TT

موسكو تحذر من «زيادة مخاطر» الصدام المباشر مع واشنطن

قوات موالية لروسيا في بلدة بوباسنا بلوغانسك، 26 مايو (رويترز)
قوات موالية لروسيا في بلدة بوباسنا بلوغانسك، 26 مايو (رويترز)

اتهم الكرملين، الأربعاء، الولايات المتحدة بتأجيج الصراع في أوكرانيا، والسعي إلى إطالة أمد الحرب «حتى آخر أوكراني»، في وقت حذرت الخارجية الروسية من أن قرار واشنطن تزويد كييف بصواريخ متطورة يفاقم من مخاطر وقوع صدام مباشر بين روسيا والولايات المتحدة.
وقال الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن «الولايات تحاول بكل جهد سكب الزيت على النار من خلال تزويد أوكرانيا بالأسلحة». وأضاف أن خطط واشنطن لتزويد أوكرانيا بأنظمة إطلاق صواريخ متعددة مؤشر واضح إلى سعي واشنطن لتأجيج الصراع وإطالة أمده، وزاد أنه «من الواضح أن الولايات المتحدة ملتزمة عمليا بخطة قتال روسيا، حتى آخر أوكراني».
وفي أول رد فعل علني من جانب الكرملين على اقتراح أنقرة تنظيم لقاء يجمع روسيا وأوكرانيا بمشاركة الأمم المتحدة، قال بيسكوف إنه «لا يوجد تفاهم واضح حتى الآن بشأن هذا الاجتماع». وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عرض الفكرة خلال مكالمة هاتفية جرت قبل يومين، مع الرئيس فلاديمير بوتين. لكن الكرملين تجنب إعلان موقف حيال الاقتراح، وخلا بيان الكرملين حول مجريات المكالمة من أي إشارة إليه. وقال بيسكوف إن الكرملين «لم يستبعد أبدا إمكانية عقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي، إلا أنه يجب الاستعداد لذلك، لقاء الرئيسين يجب أن يكون مسبوقا بإعداد وثيقة سلام». وأضاف الناطق الرئاسي الروسي أن «العمل على هذه الوثيقة توقف منذ وقت طويل، ولم يستأنف منذ ذلك الحين».
في غضون ذلك، حذرت الخارجية الروسية من أن مضي واشنطن في تسليح كييف بأنظمة صاروخية متطورة قد تكون له «تبعات خطرة». وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، إن قرار واشنطن إمداد كييف بالصواريخ «يزيد من مخاطر الاصطدام المباشر بين روسيا والولايات المتحدة». ولفت الدبلوماسي المسؤول عن ملفات الأمن الاستراتيجي في الوزارة إلى أن «الولايات المتحدة لا تفعل أي شيء من أجل إيجاد نوع من الحل للأزمة الأوكرانية. كان هذا هو الحال بالضبط لسنوات عديدة قبل بدء العملية العسكرية الروسية. وكان هذا هو الحال عندما كنا نعمل في الخريف الماضي على موضوع تقديم ضمانات أمنية لروسيا (من جانب حلف الناتو) تكون ملزمة، لم تكن هناك مؤشرات على استعداد الولايات المتحدة للتخلي عن تأجيج التوتر وعن خوض مواجهة مفتوحة».
ورأى ريابكوف أن الدعم العسكري الأميركي لكييف «غير مسبوق وخطير»، موضحا أنه «بعد بدء العملية العسكرية الروسية، تم إلغاء ما تبقى من نهج مسؤول وسليم للوضع، وبصورة متهورة، وعلى الرغم من كل شيء، يستمر النهج والرغبة الأميركية في إطالة أمد الحرب حتى آخر أوكراني، والآن تحاول واشنطن فعل كل شيء لإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا… هذا أمر غير مسبوق، وهذا أمر خطير». وشدد على أن «أي عمليات لنقل أسلحة لأوكرانيا، بغض النظر عن الطريقة التي تجادل بها واشنطن والحجج التي تقدمها، فإنه يزيد من خطر حدوث صدام مباشر بين روسيا والولايات المتحدة».
وكان البيت الأبيض اكد في وقت سابق، أن الولايات المتحدة ستقدم حزمة جديدة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، تشمل أنظمة صاروخية من طراز «هيمارس».
إلى ذلك، أعلنت موسكو أمس، أنها أخطرت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بشكل رسمي بأن أوكرانيا تتخذ خطوات لاستخدام محتمل للمواد الكيماوية، في إطار عملية «استفزازية» تستهدف توجيه اتهامات روسيا. وقال ممثل روسيا لدى المنظمة، ألكسندر شولغين، إنه قد تم إرسال ما مجموعه 12 مذكرة شفهية تتضمن معلومات مفصلة عن «أماكن وأساليب الاستفزازات الأوكرانية». وشدد على أن موسكو تصرّ على توزيع المذكرة على جميع أعضاء المنظمة، مشيرا إلى أن «الأمانة الفنية للمنظمة تعهدت بإجراء تحريات دقيقة حول هذه المعلومات».
في الأثناء، أفاد بيان نشرته وزارة الدفاع بأن القوات النووية الروسية أطلقت تدريبات في إقليم إيفانوفو شمال شرقي موسكو. وأفادت بأن نحو ألف جندي يُجرون تدريبات في مناورات مكثفة باستخدام أكثر من 100 مركبة وناقلة، تشمل قاذفات صواريخ «يارس» العابرة للقارات. وتزامنت «التدريبات النووية» مع تزايد وتائر الحملات الدعائية التي تتحدث عن احتدام مواجهة كبرى مع الغرب وتلوح باحتمال انزلاق الوضع نحو حرب عالمية أو صدام نووي.
وفي هذا الإطار، كان لافتا أن قناة «روسيا 1» الحكومية بدأت تتحدث عن اتساع نطاق المواجهة الحالية في أوكرانيا وعن مقدمات لاندلاع مواجهة شاملة. وقالت أولغا سكابيفا، وهي واحدة من أبرز وجوه القناة وتربطها بالكرملين علاقات وثيقة، إن «العملية العسكرية الخاصة لروسيا في أوكرانيا قد وصلت إلى نهايتها»، وإن «هناك حرباً حقيقية بدأت في الوقت الحالي، وهي الحرب العالمية الثالثة».
وخاطبت سكابيفا، الجمهور خلال برنامجها المسائي أول من أمس: «لديّ بعض الأخبار غير السارة... على الرغم من أننا ندمّر بشكل منهجي الأسلحة التي يتم تسليمها إلى أوكرانيا، لكن الكميات التي ترسلها الولايات المتحدة تجبرنا على التوصل إلى بعض الاستنتاجات. ربما حان الوقت للاعتراف بأن العملية الخاصة لروسيا في أوكرانيا ربما تكون قد وصلت إلى نهايتها، بمعنى أن حرباً حقيقية قد بدأت، إنها الحرب العالمية الثالثة». وأضافت: «نحن مجبرون على إكمال عملية نزع السلاح ليس فقط من أوكرانيا، ولكن من تحالف حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأكمله».
ميدانيا، تزايدت المؤشرات إلى اقتراب القوات الانفصالية المدعومة بغطاء ناري روسي من فرض سيطرة كاملة في إقليم لوغانسك الانفصالي. وقالت كييف إن موسكو زادت من جهدها الحربي خلال الأيام الأخيرة بهدف حسم المعركة سريعا. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد قال في كلمة عبر الفيديو إن الجيش الروسي وصل إلى «أقصى قوة قتالية» في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا. وأضاف أن الجيش الروسي يحاول جمع قوات ساحقة لممارسة المزيد من الضغوط على القوات الأوكرانية، مشيراً إلى مدن سيفيرودونيتسك وليسيشانسك وباخموت وأفديفكا وكوراخوف وسلوفيانسك كأهداف رئيسية للجيش الروسي في المنطقة. وأضاف أن هناك أيضاً قصفاً في مدينة خاركيف وفي منطقة سومي في شمال شرقي البلاد.
تزامن ذلك، مع إعلان حاكم منطقة لوغانسك، سيرغي غايداي، أن القوات الروسية عملت، أمس، على تعزيز مواقعها في وسط مدينة سيفيرودونيتسك الاستراتيجية في شرق أوكرانيا. وكتب غايداي أن «الروس يواصلون هجومهم و يعززون مواقعهم في وسط سيفيرودونيتسك» التي أصبحت العاصمة الإدارية لمنطقة لوغانسك بالنسبة للسلطات الأوكرانية منذ استولى الانفصاليون الموالون لموسكو على مدينة لوغانسك عام 2014. ولفت إلى أن القوات الروسية تشن هجمات أيضًا في الأحياء الشمالية والجنوبية والشرقية في سيفيرودونيتسك.


مقالات ذات صلة

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله، الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.