القوات الانفصالية تعلن اقترابها من السيطرة الكاملة على أراضي «جمهورية لوغانسك»

«معظم سيفيرودونيتسك» في أيدي الروس... وواشنطن تدرس إرسال صواريخ أقل مدى لكييف لتجنب التصعيد مع موسكو

القوات الانفصالية تعلن اقترابها من السيطرة الكاملة على أراضي «جمهورية لوغانسك»
TT

القوات الانفصالية تعلن اقترابها من السيطرة الكاملة على أراضي «جمهورية لوغانسك»

القوات الانفصالية تعلن اقترابها من السيطرة الكاملة على أراضي «جمهورية لوغانسك»

مع تواصل المواجهات على طول محاور القتال في إقليمي لوغانسك ودونيتسك شرق أوكرانيا، حمل إعلان رئيس جمهورية لوغانسك الانفصالية الموالي لموسكو ليونيد باسيتشنيك اقتراب قواته من تحقيق سيطرة كاملة على أراضي الإقليم، وفقاً للتوزيع الإداري قبل إعلان الانفصال في عام 2014، مؤشراً إلى حجم الصعوبات التي تواجهها القوات الروسية في إخضاع هذه المنطقة، لجهة حديثه عن وجود نحو 10 آلاف عسكري أوكراني يتحصنون في لوغانسك وحدها.
وجاء ذلك وسط معلومات عن أن الولايات المتحدة تبحث في بدائل لراجمات صواريخ تريد تقديمها لكييف من خلال تقديم صواريخ مداها أقل، وذلك بهدف تجنب التصعيد مع روسيا.
ورأى الزعيم الانفصالي باسيتشنيك، في تصريح لوكالة «تاس» الروسية، أن «المهمة الرئيسية للقوات (الموالية لروسيا) حالياً تكمن في تحرير منطقتي سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك؛ حيث ينتشر حوالي 10 آلاف عنصر من التشكيلات الأوكرانية المسلحة». وقال إن «ثلث سيفيرودونيتسك تم تحريره، وأصبح تحت سيطرة قوات لوغانسك». وأشار إلى أن «القتال يدور الآن في مناطق مأهولة بالسكان، والهجوم لا يسير بالسرعة التي نتمناها». وتابع: «قبل كل شيء، نريد الحفاظ على البنية التحتية للمدينة قدر الإمكان»؛ مشيراً إلى أن «أهداف الجانب الأوكراني عكس ذلك، فهم يستخدمون تكتيك الاختباء خلف السكان المدنيين في سيفيرودونيتسك منذ بداية العملية العسكرية».

أما سيرهي جايداي حاكم إقليم لوغانسك الأوكراني فقال إن القوات الروسية تسيطر الآن على معظم مدينة سيفيرودونتسك لكنها لم تطوقها. وجاء كلامه بعد ساعات من إعلان رئيس إدارة سيفيرودونيتسك التابع لحكومة كييف، أولكسندر ستريوك، إن الروس يسيطرون الآن على نصف المدينة. وأضاف: «للأسف، انقسمت المدينة إلى نصفين؛ لكن في الوقت نفسه لا تزال المدينة تدافع عن نفسها. ما زالت أوكرانية»، بحسب وكالة «رويترز»، ناصحاً من لا يزالون محاصرين في داخلها بالبقاء في الأقبية.
وتقول أوكرانيا إن روسيا دمرت جميع البنية التحتية الحيوية للمدينة بقصف لا هوادة فيه، أعقبته موجات متتالية من الهجمات البرية التي أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا. ولا يزال آلاف من السكان محاصرين. وتتقدم القوات الروسية نحو وسط المدينة ولكن ببطء، ولم تنجح في تطويق المدافعين الأوكرانيين الصامدين هناك، حسبما ذكرت «رويترز» التي نقلت أيضاً عن حاكم المنطقة سيرهي غايداي نفيه -في تصريحات للتلفزيون الأوكراني- احتمال محاصرة القوات الأوكرانية في سيفيرودونيتسك، رغم إقراره بأنها قد تضطر في النهاية إلى التقهقر عبر نهر سيفيرسكي دونيتس إلى مدينة ليسيتشانسك على الضفة المقابلة.
وقال ستريوك، رئيس إدارة المدينة، إن إجلاء المدنيين لم يعد ممكناً. وألغت السلطات جهود إجلاء السكان بعد هجوم الاثنين أسفر عن مقتل صحافي فرنسي.
وقال يان إيغلاند، الأمين العام لوكالة الإغاثة التابعة لمجلس اللاجئين النرويجي، والتي كانت تعمل منذ فترة طويلة انطلاقاً من سيفيرودونيتسك، إنه «أصيب بالهلع» من الدمار الذي لحق بها. وأضاف: «نخشى أن يظل ما يصل إلى 12 ألفاً من المدنيين محاصرين في مرمى تبادل إطلاق النار في المدينة، دون أن يكون لديهم ما يكفي من الماء أو الغذاء أو الدواء أو الكهرباء. القصف شبه المستمر يجبر المدنيين على البحث عن ملاجئ وأقبية، مع فرص قليلة فقط أمام من يحاول الهروب».
وعلى جبهة دونيتسك، بدا الموقف أمس مماثلاً لجهة التعقيدات التي تواجه العملية العسكرية؛ إذ أعلنت القوات الانفصالية في الإقليم أن هجمات الجيش الأوكراني زادت وتيرتها بشكل ملحوظ. وقالت إن القوات الأوكرانية وجهت قصفاً مركزاً استمر نحو 90 دقيقة على 4 مدن في الإقليم، هي: بانتيليمونوفكا، وأولكساندريفكا، وياسينوفاتايا، فضلاً عن مدينة دونيتسك. ووفقاً للناطق العسكري الروسي، فقد استخدمت في الهجمات قذائف من عيار 122 ملليمتراً.
وفي أماكن أخرى من ساحة المعركة، وردت تقارير قليلة عن تحرك كبير أمس الثلاثاء في الشرق. وتقول أوكرانيا إن موسكو تحاول مهاجمة مناطق أخرى على طول الجبهة الرئيسية، بما في ذلك الضغط باتجاه مدينة سولفيانسك. أما في الجنوب، فقد قالت أوكرانيا في الأيام الأخيرة إنها صدت القوات الروسية على ضفة نهر إينهوليتس الذي يشكل حدوداً لمقاطعة خيرسون التي تسيطر عليها روسيا. لكن تقارير مساء أمس أفادت بأن القوات الأوكرانية تحاول اختراق جبهة الجنوب للاقتراب من خيرسون.
وتزامنت هذه التطورات في الإقليمين مع إعلان الجيش الروسي أنه عثر على 152 جثة لمقاتلين أوكرانيين في ملاجئ تحت الأرض في مصنع آزوفستال في ماريوبول الذي سيطر عليه مطلع مايو (أيار) بعد حصار طويل. وقال الناطق العسكري الروسي إيغور كوناشينكوف، إنه «تم العثور هناك على 152 جثة لمقاتلين وجنود القوات المسلحة الأوكرانية كانت مخزنة في حاوية ليس بها تبريد». وأضاف أن السلطات الروسية لم تتلق بعد أي طلبات لنقل الجثث للقيادة الأوكرانية. وأوضح أنه تم اكتشاف ألغام أسفل الجثث، قائلاً إن الجانب الأوكراني ربما كان ينوي تفجير الحاوية من أجل تحميل روسيا مسؤولية القتل.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان، نقلاً عن أسرى من مسلحي آزوف، إن تلغيم الجثث التي تُركت في آزوفستال تم بناء على تعليمات من كييف، من أجل توجيه مزيد من الاتهامات للجانب الروسي.
وأوضحت الدفاع الروسية أن هناك هدفين من التلغيم: الأول إلحاق الضرر بالقوات الروسية، والثاني هو محو أي أثر لهوية القتلى وتصنيفهم في عداد المفقودين، كي تتجنب كييف دفع تعويضات لذويهم.
ولفتت الوزارة إلى أن الجانب الروسي يخطط لتسليم تلك الجثث التي عُثر عليها في آزوفستال إلى ممثلي أوكرانيا في المستقبل القريب.
وفي إطار الحصيلة اليومية للعمليات القتالية، قال الناطق العسكري إن طيران القوات المسلحة الروسية أسقط مقاتلة أوكرانية من طراز «سوخوي 25» بالقرب من منطقة نيكولاييف. كما دمرت القوات المسلحة الروسية 5 مواقع قيادة للقوات المسلحة الأوكرانية، و13 منطقة تجمع عسكرية، بصواريخ روسية عالية الدقة. وزاد أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية أسقطت أيضاً 6 مُسيَّرات أوكرانية. ودمر الطيران الروسي 3 مواقع قيادة أوكرانية، و69 مركز تجمع عسكري ومعدات عسكرية، ومحطة رادار ومستودعين للذخيرة تابعين للقوات المسلحة الأوكرانية.
على صعيد آخر، أفادت مصادر روسية بأن نظام الحرب الإلكترونية التابع للجيش الروسي أفشل مهمة طائرة مُسيَّرة تابعة لحلف «الناتو» فوق البحر الأسود، كانت تحاول إجراء استطلاع لصالح أوكرانيا. ونقلت وكالة «نوفوستي» عن مصدر وصفته بأنه مطلع أن «أنظمة الحرب الإلكترونية الروسية أحبطت مهمة طائرة من دون طيار استراتيجية لحلف «الناتو» فوق البحر الأسود، والتي اقتربت من ساحل شبه جزيرة القرم. ويحتمل أنها كانت تحاول جمع معلومات حول المنشآت والقوات الروسية لصالح القوات الأوكرانية. وأشار إلى أن «وحدات الحرب الإلكترونية تمكنت من التدخل في أجهزة الاستشعار اللاسلكية للطائرة المُسيَّرة، ما جعل مهمتها بلا جدوى».
- راجمات الصواريخ الأميركية
ورغم إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن أنه لن يتم تسليم أوكرانيا راجمات صواريخ بعيدة المدى يمكنها «ضرب الأراضي الروسية»، لتفادي التصعيد مع موسكو، فإن أوساطاً عدة تحدثت عن «بدائل» أخرى قد لا تؤدي إلى زيادة التوتر مع روسيا، وتسمح في الوقت نفسه لأوكرانيا بصد الهجوم الروسي في دونباس.
وتحدثت مصادر عسكرية عن بدائل صاروخية لا يتعدى مداها 70 كيلومتراً، يمكن أن توفر في المرحلة الأولى على الأقل قدرة لتمكين الأوكرانيين من الدفاع عن أنفسهم، في وجه الهجوم الروسي الكبير في دونباس. وقال رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي، في مقابلة تلفزيونية، أول من أمس، إن «البنتاغون» على تواصل دائم ومستمر مع كييف «لتجنب التصعيد»، وإن «الأيام القليلة المقبلة ستكشف عن نتائج ما يمكن أن يحدث»، في إشارة إلى المعارك الجارية في دونباس. وأضاف أن الولايات المتحدة تحاول إدارة الصراع في أوكرانيا بعناية، خلال دعمها بالسلاح، لتجنب التصعيد؛ حيث الخطر يبقى كبيراً، وهناك دائماً إمكانية للتصعيد في الحرب الروسية. وشدد ميلي على ضرورة الحفاظ على اتصال دائم مع كييف لضمان إدارة نشطة للأخطار، مؤكداً أن وزير الدفاع لويد أوستن على اتصال دائم بوزير الدفاع الأوكراني، وأن الأيام القليلة المقبلة ستكشف عن نتائج ما يمكن أن يحدث.
- خسائر فادحة للضباط الروس الصغار
في غضون ذلك، رجَّحت وزارة الدفاع البريطانية أن يكون الهدف الحالي للروس هو السيطرة على كامل منطقتي دونيتسك ولوغانسك، عبر تشديد القصف العنيف على مدينة سيفيرودونيتسك المهمة التي تشهد معارك شوارع على مشارفها مع القوات الأوكرانية المدافعة. وأشارت الوزارة إلى أن استيلاء روسيا على منطقة ليمان في دونيتسك، يدعم جهودها في تطويق مدينة سيفيرودونيتسك، وإغلاق الجيب الأوكراني في لوغانسك. وأضافت أن روسيا حققت نجاحات أكبر من تلك التي تحققت في الفترة السابقة، عبر حشد القوات وتركيز إطلاق النار على منطقة صغيرة نسبياً، مما يجبرها على تقبل تعرض قواتها لهجمات في بعض المناطق التي تحتلها.
من جهة أخرى، أفادت وزارة الدفاع البريطانية بأن روسيا تكبدت على الأرجح خسائر مدمرة في صفوف ضباطها من الرتب المتوسطة والصغيرة في الصراع. وأضافت أن قادة الألوية والكتائب انتشروا على الخطوط الأمامية، ما عرضهم للخطر المباشر، في ظل تحملهم مسؤولية أداء وحداتهم من قبل قادة الجيش والكرملين. وبالمثل، كان على صغار الضباط قيادة العمليات التكتيكية الأقل مستوى؛ حيث يفتقر الجيش إلى كادر من ضباط الصف المدربين تدريباً عالياً الذين يؤدون هذا الدور لدى القوات الغربية.
ورجحت وزارة الدفاع البريطانية أن يؤدي فقدان نسبة كبيرة من جيل الشباب من الضباط المحترفين إلى تفاقم مشكلات الجيش الروسي المستمرة في تحديث نهجه في القيادة والسيطرة. وأضافت أنه من المرجح الآن، أن تكون المجموعات التكتيكية التي أعيد تشكيلها من الناجين من المعركة الأولى من وحدات متعددة، أقل فاعلية بسبب الافتقار إلى القادة الصغار، مع وجود تقارير متعددة موثوقة عن حركات تمرد موضعية بين القوات الروسية في أوكرانيا. ومن المرجح أن يؤدي الافتقار إلى قادة الفصائل المتمرسين وذوي المصداقية إلى مزيد من الانخفاض في الروح المعنوية، واستمرار الانضباط السيئ.


مقالات ذات صلة

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».