استطلاع: الحزب الحاكم في تركيا قد يفقد الأغلبية في انتخابات يونيو

قليجدار أوغلو: سنحقق السلام مع سوريا ونعيد مليونين من مواطنيها إليها

أتراك يمرون أمام لافتة ضخمة لدعاية انتخابية تحمل صورة رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في اسطنبول أمس (أ.ب.إ)
أتراك يمرون أمام لافتة ضخمة لدعاية انتخابية تحمل صورة رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في اسطنبول أمس (أ.ب.إ)
TT

استطلاع: الحزب الحاكم في تركيا قد يفقد الأغلبية في انتخابات يونيو

أتراك يمرون أمام لافتة ضخمة لدعاية انتخابية تحمل صورة رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في اسطنبول أمس (أ.ب.إ)
أتراك يمرون أمام لافتة ضخمة لدعاية انتخابية تحمل صورة رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في اسطنبول أمس (أ.ب.إ)

كشف استطلاع خاص للرأي نشرت نتائجه الصحف أمس، أن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا قد يفقد الأغلبية البرلمانية في انتخابات السابع من يونيو (حزيران)، وهو ما يضطره لتشكيل حكومة ائتلافية أو حكومة أقلية.
وقال مصرفيون اطلعوا على الاستطلاع الذي أعدته شركة «كوندا» للأبحاث إنه أظهر تراجع التأييد للحزب إلى 5.‏40 في المائة من 8.‏49 في المائة في الانتخابات العامة السابقة في 2011. وجاء في الاستطلاع الذي لم تعلن «كوندا» نتائجه أن حزب الشعب الديمقراطي المؤيد للأكراد سيحصل على 5.‏11 في المائة من الأصوات، أي أكثر من الحد المطلوب لدخول البرلمان وهو 10 في المائة.
وأثار احتمال عدم تمكن حزب العدالة والتنمية من تشكيل حكومة بمفرده القلق بالأسواق المالية، حيث سجلت الأصول التركية أداء أضعف من نظيرتها بالأسواق الناشئة، لكن مسؤولا كبيرا في الحزب رفض مثل هذه النتيجة.
وقال ناجي بستانجي رئيس الكتلة البرلمانية للحزب: «حتى إذا حدث انخفاض... لا يوجد ما يدعو لتوقع انخفاض حاد كما تتوقع (كوندا)».
وأضاف لـ«رويترز»: «أتوقع أن يحصل الحزب على أكثر بكثير من 40 في المائة. بوسعنا الفوز بنحو 46 - 47 في المائة».
وحازت «كوندا» سمعة جيدة على مر السنين بشأن دقة أبحاثها الخاصة بالانتخابات البرلمانية، رغم أنها بالغت في تقدير التأييد لإردوغان في الانتخابات الرئاسية في أغسطس (آب) الماضي.
ومن شأن تراجع التأييد للحزب بالقدر الذي توقعته أن يجعل من الصعب جدا على حزب العدالة والتنمية إقرار التعديلات الدستورية التي يسعى إليها الرئيس طيب إردوغان الذي شارك في تأسيس الحزب والذي يهدف لتعزيز السلطات التنفيذية. وإذا اضطر الحزب للدخول في ائتلاف فسيكون حزب الحركة القومية هو الشريك الأرجح؛ إذ يشترك معه في بعض الأفكار اليمينية.
وينظر إلى التحالف مع حزب الشعب الديمقراطي باعتباره محتملا أيضا، لكن صلاح الدين دميرطاش الذي شارك في تأسيسه، استبعد مثل هذا الإجراء.
ويقول خبراء اقتصاديون ومتعاملون بالأسواق إنها تبني توقعاتها بناء على تنبؤات بحصول حزب العدالة والتنمية على أغلبية بسيطة، وإن كانت أقل مما حصل عليه في 2011. وأثار استطلاع «كوندا» قلق المستثمرين.
وتوقع الاستطلاع أن يحصل حزب المعارضة الرئيسي، وهو حزب الشعب الجمهوري، على أقل من 29 في المائة، وأن يحصل حزب الحركة القومية اليميني على أقل من 15 في المائة.
وتأسس حزب العدالة والتنمية في 2001 وقفز إلى السلطة بعدما سجل أغلبية مطلقة منهيا سنوات طويلة من سلطة الحكومات الائتلافية المضطربة أحبطت التقدم الاقتصادي وأثارت القلق بالأسواق.
من جهته، أوضح كمال قليجدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري، أبرز أحزاب المعارضة التركية، أنه سيعمل على إعادة السوريين إلى بلادهم في حال وصول حزبه للسلطة عقب «تحقيق السلام معها»، منتقدًا تركيز الحكومة على الجزء الأول من الكلام، المتمثل في إعادة السوريين.
وقال قليجدار أوغلو في مقابلة أجرتها معه قناة محلية، ونقلتها وكالة الأناضول التركية: «سنحقق السلام مع سوريا، وسنعيد مليوني سوري (لاجئين) إلى بلادهم، الحكومة تتناول جزءًا من الكلام وتتغاضى عن الجزء الآخر (تحقيق السلام)، وتقول إن قليجدار أوغلو سيعيد السوريين، بالتأكيد نحن لا نرسل الناس إلى أتون الحرب».
ونفى قليجدار أوغلو أن يكون قد قال: «لماذا صرفتم 5.5 مليار دولار (لصالح اللاجئين السوريين)»، وإن هذه المصاريف التي بذلتها الحكومة «غير ضرورية»، مشيرًا إلى أن انتقادات حزبه تنصب على السياسات التي اتبعتها الحكومة في التعامل مع ملف اللاجئين السوريين.
ورأى قليجدار أوغلو نفسه مضطرًا للقياس، عند انتقاد الحكومة، لوعود حزبه بتقديم منحة مالية للمتقاعدين خلال عيدي الفطر والأضحى، متذرعة بغياب الاعتمادات، في حين تستطيع الحكومة تخصيص مصاريف لصالح اللاجئين السوريين.
وأكد قليجدار أوغلو عزم حزبه «تحقيق السلام في الشرق الأوسط، وإعادة إرساء الصداقة مع مصر»، مضيفًا: «بالطبع علينا أن نكون قادرين على القول: نريد الديمقراطية لمصر، وينبغي أن نضع النموذج التركي أمامهم، ولكن لا منطق في إعلان مصر عدوًا».
وكان قد توجه 450 ألفا و149 ناخبا تركيا، إلى صناديق الاقتراع، خارج تركيا وفي المنافذ الحدودية، اعتبارًا من 8 مايو (أيار) الحالي، وحتى أمس، للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية التركية، التي ستنطلق داخل البلاد في 7 يونيو المقبل، حسبما نقلت وكالة الأناضول التركية.
وبلغت نسبة الذين أدلوا بأصواتهم من المقيمين في الخارج 15.7 في المائة حيث تتواصل عملية التصويت خارج تركيا حتى نهاية الشهر الحالي، كما يمكن للناخبين الاقتراع في المنافذ الحدودية حتى 7 يونيو المقبل.



الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، اليوم الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم «الخارجية» الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها ببعضها بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أَشبه باللعب بالنار وسيعود، في نهاية المطاف، بنتائج عكسية عليها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الفلبين والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مناورات عسكرية سنوية مشتركة، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي في مناورات حية ومحاكاة لهجوم بحري ومناورات جوية متكاملة. كما ستشارك قوات من اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وتركز، بصورة أساسية، على الدفاع الإقليمي. وتُشارك اليابان، لأول مرة، في مناورات «باليكاتان»، التي تُترجَم «كتفاً في كتف».

يُذكر أنه في الماضي، كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ووصفت الولايات المتحدة المناورات بـ«العرض القوي لالتزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.


اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
TT

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

أصدرت اليابان تحذيرا الاثنين من ازدياد خطر وقوع زلزال بقوّة ثماني درجات أو أكثر، بعدما هزّ زلزال قوّي شمال البلاد أعقبه موجة مد عاتية (تسونامي).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية في بيان إن «احتمال وقوع زلزال جديد هائل يعد أعلى نسبيا من العادة».

وضربت موجة مدّ بحري بارتفاع 80 سنتيمترا في وقت سابق، شمال اليابان، بعد هزة أرضية قوية بلغت شدته 7.4 درجات، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية. وأوضحت أن الموجة سُجّلت عند الساعة 17:34 (08:34 ت غ) في ميناء كوجي بمحافظة إيواته، وذلك بعد دقيقتين من موجة أولى بلغ ارتفاعها 70 سنتيمترا، وبعد 41 دقيقة من الهزة الأرضية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات مد عاتية (تسونامي) يصل ارتفاعها لنحو ثلاثة أمتار، وفق وكالة «رويترز».

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن مركز الزلزال في المحيط الهادي على عمق عشرة ‌كيلومترات. وذكرت السلطات ‌أن أكبر أمواج مد ​ستكون ‌متوقعة ⁠في ​إيواته وأوموري ⁠وهوكايدو.

وذكرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للصحافيين أن الحكومة شكلت فريق عمل للطوارئ وحثت المواطنين في المناطق المتضررة على التوجه لأماكن آمنة.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تتحدث إلى وسائل الإعلام بعد تحذير وكالة الأرصاد الجوية من موجات تسونامي (رويترز)

وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) لقطات تظهر سفنا تبحر ⁠بعيداً عن ميناء في هوكايدو ‌تحسبا لأمواج ‌المد في وقت تكررت فيه ​على الشاشة ‌تحذيرات «تسونامي! إخلاء!».

وذكرت وكالة «كيودو» للأنباء أن ‌خدمات القطار فائق السرعة في أوموري، على الطرف الشمالي لجزيرة هونشو اليابانية، توقفت بسبب الزلزال والهزات التابعة.

وتشهد اليابان، التي تقع ‌في منطقة حزام النار، نحو 20 بالمئة من الزلازل التي ⁠تبلغ ⁠قوتها ست درجات أو أكثر في العالم.

ولا توجد حاليا محطات عاملة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية في هوكايدو وتوهوكو، إلا أن شركتي هوكايدو للطاقة الكهربائية وتوهوكو للطاقة الكهربائية لديهما عدد من محطات الطاقة النووية المتوقفة عن العمل هناك. وأعلنت شركة توهوكو للطاقة الكهربائية أنها تتحقق من ​تأثير الزلزال ​والتسونامي على محطة أوناجاوا للطاقة النووية التابعة لها.


الصين تعرب عن قلقها من سيطرة أميركا على سفينة إيرانية

مضيق هرمز كما يظهر من الفضاء في صورة التقطتها وكالة «ناسا» (د.ب.أ)
مضيق هرمز كما يظهر من الفضاء في صورة التقطتها وكالة «ناسا» (د.ب.أ)
TT

الصين تعرب عن قلقها من سيطرة أميركا على سفينة إيرانية

مضيق هرمز كما يظهر من الفضاء في صورة التقطتها وكالة «ناسا» (د.ب.أ)
مضيق هرمز كما يظهر من الفضاء في صورة التقطتها وكالة «ناسا» (د.ب.أ)

أعربت الصين، اليوم الاثنين، عن قلقها إزاء احتجاز الولايات المتحدة سفينة ترفع العَلَم الإيراني حاولت الالتفاف على الحصار البحري، وحثّت جميع الأطراف على استئناف محادثات السلام.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون، في مؤتمر صحافي رداً على سؤال حول عملية الاحتجاز: «نُعرب عن قلقنا إزاء اعتراض الولايات المتحدة القسري للسفينة المعنية»، داعياً الدول المعنية إلى العودة لطاولة المفاوضات، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وازدادت المخاوف، اليوم الاثنين، من احتمال انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد ​أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ طهران، التي توعدت بالرد على ذلك. وبدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر صموداً في المنطقة تقف على أرضية هشة، إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار قريباً. وواصلت الولايات المتحدة حصار الموانئ الإيرانية، في حين رفعت إيران الحصار الذي فرضته على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره عادةً ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية، ثم أعادت غلقه مرة أخرى.

وقال الجيش الأميركي، أمس الأحد، إنه أطلق النار على سفينة شحن ترفع العَلَم الإيراني، خلال إبحارها نحو ميناء بندر عباس ‌الإيراني، بعد توترٍ استمر ‌ست ساعات وتعطل محركاتها. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن أفراداً من مشاة «البحرية» اعتلوا ​بعد ‌ذلك ⁠سطح السفينة ​من ⁠طائرات هليكوبتر.

وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على وسائل التواصل الاجتماعي: «لدينا، الآن، سيطرة كاملة على سفينتهم، ونتحقق مما هو موجود على متنها!». وذكر الجيش الإيراني أن السفينة قادمة من الصين. ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث عسكري القول: «نُحذر من أن القوات المسلَّحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ستردّ قريباً وتنتقم من هذه القرصنة المسلّحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».