ريال مدريد يؤكد أنه زعيم القارة الأوروبية بلا منازع

من دي ستيفانو إلى زيدان مروراً بالـ«غالاكتيكوس» ووصولاً إلى أنشيلوتي ورجاله

مارسيلو قائد الريال يرفع الكأس الأوروبية بين زملائه في آخر إنجاز له قبل الرحيل (إ.ب.أ)
مارسيلو قائد الريال يرفع الكأس الأوروبية بين زملائه في آخر إنجاز له قبل الرحيل (إ.ب.أ)
TT

ريال مدريد يؤكد أنه زعيم القارة الأوروبية بلا منازع

مارسيلو قائد الريال يرفع الكأس الأوروبية بين زملائه في آخر إنجاز له قبل الرحيل (إ.ب.أ)
مارسيلو قائد الريال يرفع الكأس الأوروبية بين زملائه في آخر إنجاز له قبل الرحيل (إ.ب.أ)

من زمن الأسطورة دي ستيفانو إلى زين الدين زيدان؛ مروراً بالنجوم الخارقين «غالاكتيكوس»، ووصولاً إلى كارلو أنشيلوتي ورجاله، عزز ريال مدريد الإسباني مكانته بصفته النادي الأكثر نجاحاً في أوروبا، بعد تتويجه القياسي بلقب دوري الأبطال للمرة الرابعة عشرة إثر فوزه على ليفربول الإنجليزي 1 - صفر السبت في استاد «بارك دي فرنس» بضاحية العاصمة الإسبانية باريس.
وبلقب جديد ومثير؛ أكد الإيطالي كارلو أنشيلوتي أنه عاشق الكؤوس والأرقام القياسية، بعدما بات أكثر المدربين فوزاً بدوري الأبطال (4 مرات).
وبفضل هدف البرازيلي فينيسيوس جونيور في الدقيقة الـ59 حصد أنشيلوتي لقبه الثاني مع الريال، بعدما سبق أن قاد ميلان الإيطالي للفوز مرتين في 2003 و2007.
وأضاف أنشيلوتي هذا الإنجاز إلى إنجاز قياسي آخر حققه مع الريال هذا الموسم؛ حيث توج مع الفريق قبل أسابيع قليلة بلقب الدوري الإسباني، ليصبح أول مدرب في التاريخ يحرز لقباً واحداً على الأقل في كل من الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا (إسبانيا وإنجلترا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا). وقال أنشيلوتي ضاحكاً: «إنني الرجل القياسي... حالفني الحظ بالقدوم إلى هنا في العام الماضي وأن أقدم موسماً رائعاً... كالمعتاد؛ وجدت نادياً رائعاً وفريقاً مميزاً بالفعل يمتلك إمكانات هائلة وشخصية قوية على المستوى الذهني. أعتقد أن الجميع كانوا في القمة».
وأضاف: «لا يمكنني تصديق هذا. أعتقد أننا قدمنا موسماً مثيراً، وأدينا بشكل جيد فعلياً. كانت مباراة صعبة... عانينا كثيراً، وبشكل أكبر في البداية. كنا أفضل في الشوط الثاني. أعتقد أننا فزنا باللقب عن جدارة بعد كل هذه المباريات التي خضناها».
وأشار: «أعتقد أننا اجتزنا اختباراً صعباً بالفعل في كل مباراة. الجماهير ساعدتنا كثيراً، خصوصاً في مواجهة الدور قبل النهائي أمام مانشستر سيتي وفي النهائي أمام ليفربول... نشعر بالسعادة فعلاً... ماذا يمكن أن نقول؟ لا يمكنني قول المزيد».

                                                               كورتوا صاحب الفضل الأبرز في تتويج الريال (إ.ب.أ)

ولعب البلجيكي تيبو كورتوا، حارس مرمى الريال، دوراً بارزاً في تحقيق الفوز؛ حيث تصدى لتسع كرات خطيرة للغاية على مدار شوطي المباراة، ليكون الحارس صاحب أكبر عدد من التصديات في نهائي دوري الأبطال منذ موسم 2003 - 2004.
وعن مستوى أداء كورتوا، بدا أنشيلوتي عاجزاً عن إيجاد الكلمات وقال: «ما فعله لا يمكن تصديقه».
وقال كورتوا: «كنت بحاجة للفوز في نهائي من أجل مسيرتي ولاكتساب الاحترام...أنا سعيد حقاً وفخور بأداء الفريق. فزنا على أفضل الفرق في العالم؛ سان جيرمان ومانشستر سيتي وليفربول... النهائي كان صعباً، لكننا حصلنا على فرصة واحدة وسجلنا منها».
ومنع كورتوا، حارس تشيلسي السابق في الفترة من 2011 - 2018، المصري محمد صلاح مهاجم ليفربول من التسجيل في 4 مناسبات بتصديات خيالية، وحول ذلك علق: «هذا مذهل؛ سنوات كثيرة وعمل شاق، الوصول إلى فريق أحلامي، شاهدت كثيرين ينتقدونني. أظهرنا من هو ملك أوروبا. كان شعوري رائعاً في الأسابيع الماضية، وبعد أول إنقاذ لا يمكن لأحد أن ينتزع الرغبة في الفوز بدوري الأبطال».
أما صاحب هدف التتويج فينيسيوس جونيور؛ فقال: «أعجز عن التفسير. ليست لديّ فكرة عما فعلته. حان وقت الاحتفال بما حققناه. ليس هناك ما هو أفضل من الفوز بهذا القميص».
وأضاف: «كان حلماً بالنسبة إليّ... التسجيل في النهائي أفضل شيء يمكن أن يحظى به اللاعب، إنه اللقب الأول، وأود أن أواصل الفوز وصنع التاريخ لفترة طويلة».
من جهته، سيغادر الظهير الأيسر البرازيلي المخضرم مارسيلو ريال مدريد مع ختام الموسم وهو يحمل 25 لقباً، بصفته أكثر اللاعبين فوزاً بالبطولات في تاريخ النادي. ولعب مارسيلو (34 عاماً) في صفوف ريال مدريد منذ عام 2007، وخاض نحو 550 مباراة مع الفريق ليحل ثانياً خلف المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة.
وأكد مارسيلو، الذي جلس على مقاعد البدلاء في نهائي دوري أبطال أوروبا، أنه سيرحل عن الريال عقب انتهاء عقده في يونيو (حزيران) المقبل، وأوضح: «كانت آخر مباراة لي مع الريال». ويحق لجماهير النادي الملكي الإسباني الاحتفال بفريقها والاحتشاد حتى الساعات المبكرة فجراً في وسط العاصمة مدريد، بعد التتويج الذي أكد به زعامته أوروبا.
ومن ألفريدو دي ستيفانو؛ أرجنتيني الأصول، الذي وصل إلى ريال مدريد عام 1953 في عهد الرئيس التاريخي سانتياغو برنابيو، بدأت رحلة النادي في صنع التاريخ الذهبي أوروبياً. ونجح دي ستيفانو في قياده الريال لحصد أول كأس للأندية الأوروبية البطلة (دوري أبطال أوروبا راهناً) في يونيو 1956 على حساب رينس الفرنسي. وبعد قدوم ريمون كوبا في أغسطس (آب) 1956، ثم المجري فرينز بوشكاش في 1958 للعب بجوار دي ستيفانو هيمن الثلاثي الهجومي على القارة العجوز بـ5 ألقاب متتالية.
وأكمل ريال عصره الذهبي الأول بلقب سادس عام 1966، بفضل جناحه الأيسر فرنسيسكو خنتو (المتوفي في يناير/ كانون الثاني 2022)، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات إحراز اللقب (6).
وبعد صيام 32 عاماً وخيبات عدة في النهائي (1962 و1964 و1981)، عاد ريال مدريد إلى الواجهة مع راؤول غونزاليس، والبرازيلي روبرتو كارلوس، والفرنسي كريستيان كارمبو، ليحرز عام 1998 لقب «دوري أبطال أوروبا» بتسميته الجديدة بقيادة المدرب الألماني يوب هاينكس، على حساب يوفنتوس الإيطالي ونجمه الفرنسي زين الدين زيدان (1 - صفر). وبعدها بدأت حقبة جديدة؛ «الغالاكتيكوس» بقيادة رئيس النادي فلورنتينو بيريز والمدرب فيسنتي دل بوسكي؛ حيث عقد الفريق صفقات كبرى مع كبار النجوم، أمثال البرتغالي لويس فيغو مقابل 58 مليون يورو عام 2000، وزيدان مقابل 77 مليون يورو في 2001، والبرازيلي رونالدو مقابل 43 مليون يورو في 2002، والإنجليزي ديفيد بيكهام مقابل 35 مليون يورو في 2003، لكن هذه المجموعة حصدت لقباً قارياً وحيداً في «غلاسكو» عام 2002 ضد باير ليفركوزن الألماني.
نجح الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدرب الحالي لريال، في مروره الأول على رأس ريال وقاده إلى اللقب العاشر، بعد نهائي مشوق ضد جاره أتلتيكو مدريد 4 - 1 بعد وقت إضافي عام 2014، وكان مساعده آنذاك زيدان في بداية مشواره التدريبي قبل أن يتسلم المهمة الأساسية في 2016، ليكمل المشوار مع النجوم: البرتغالي كريستيانو رونالدو، والويلزي غاريث بيل، والفرنسي كريم بنزيمة. ونجح زيدان في كتابة تاريخ جديد بانتزاع 3 ألقاب متتالية ليصبح أول مدرب في التاريخ يحقق هذا الإنجاز. وعاد أنشيلوتي مع بداية هذا الموسم ليتولى المهمة مجدداً وقاده إلى لقبه الرابع عشر في 2022 على حساب ليفربول وبفضل المخضرم بنزيمة (15 هدفاً) هداف المسابقة.


مقالات ذات صلة

كلوب يستدعي فولكروغ لقائمة ألمانيا بعد تألقه مع بريمن

رياضة عالمية يروغن كلوب (د.ب.أ)

كلوب يستدعي فولكروغ لقائمة ألمانيا بعد تألقه مع بريمن

كشفت تقارير إعلامية عن أن يورغن كلوب مدرب منتخب ألمانيا استقر على استدعاء المهاجم المخضرم نيكلاس فولكروغ بعد تألقه مع فريقه فيردر بريمن.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عالمية فريق من الدرجة الرابعة يطيح ببطل بولندا من الكأس (رويترز)

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

فجّر سياركا تارنوبجيج، المنافس في دوري الدرجة الرابعة البولندي، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أطاح بليخ بوزنان، حامل لقب الدوري البولندي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية الدولي الغيني إبراهيما كامار (رويترز)

إيقاف لاعب في الدوري البولندي ستة أشهر بعد اعتدائه على منافس

تعرّض الدولي الغيني إبراهيما كامارا، لاعب وسط رادومياك رادوم البولندي، لعقوبة الإيقاف لمدة ستة أشهر عن المشاركة في جميع المسابقات المحلية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية فيليب هاغل مدير منتجات كرة القدم بشركة «أون» قال إن تطوير الأحذية النسائية ليس مشروعاً ثانوياً (إ.ب.أ)

صناعة أحذية كرة القدم النسائية تأخرت 40 عاماً

كشف تقرير فرنسي عن أن صناعة أحذية كرة القدم المخصصة للسيدات تواجه فجوة تاريخية تمتد نحو 40 عاماً، بعدما اعتادت اللاعبات طيلة عقود استخدام أحذية مصممة للرجال...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رونالدينيو حاملاً شعار «رافينا» (الشرق الأوسط)

15 نوفمبر... العالم يترقب عودة الساحر رونالدينيو إلى الملاعب

يستعدّ النجم البرازيلي الكبير رونالدينيو للعودة إلى ملاعب كرة القدم، بعد أكثر من عقد على اعتزاله، حيث سيشارك في مباراة ضِمن دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (رافينا (إيطاليا) )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.