«يويفا» يتدخل في السجال الدائر بين الريال وسان جيرمان بشأن مبابي

مبابي وسط جماهير سان جيرمان بعد أن قرر عدم الرحيل إلى ريال مدريد (أ.ف.ب)
مبابي وسط جماهير سان جيرمان بعد أن قرر عدم الرحيل إلى ريال مدريد (أ.ف.ب)
TT

«يويفا» يتدخل في السجال الدائر بين الريال وسان جيرمان بشأن مبابي

مبابي وسط جماهير سان جيرمان بعد أن قرر عدم الرحيل إلى ريال مدريد (أ.ف.ب)
مبابي وسط جماهير سان جيرمان بعد أن قرر عدم الرحيل إلى ريال مدريد (أ.ف.ب)

طالب رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تشيفيرين، الدوريات بـ«القلق حيال أوضاعها»، رداً على تصريحات رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس، في أعقاب إقناع باريس سان جيرمان للدولي الفرنسي كيليان مبابي بالبقاء في صفوفه، عوضاً عن الانتقال إلى ريال مدريد. وانتقد تيباس قرار مبابي واعتبره ازدراء لبطل إسبانيا، من خلال تجديد عقده لثلاث سنوات مع سان جيرمان، واصفاً العقد بأنه «إهانة لكرة القدم». وقال تشيفيرين: «أنا لا أوافق على الإطلاق. هناك كثير من الإهانات على أي حال في كرة القدم، وأعتقد أن كل دوري يجب أن يقلق حيال أوضاعه». وأضاف السلوفيني: «لا أعتقد أنه من الصواب أن تنتقد رابطة دوري رابطة أخرى. وحسب معرفتي، فإن عرض ريال مدريد لمبابي كان مشابهاً لعرض باريس سان جيرمان».
وكان رئيس رابطة الدوري الفرنسي فنسان لابرون قد ردّ على تيباس في رسالة، الخميس، أعرب فيها عن «رفض، وكذلك عدم فهم» ما وصفه بـ«الهجمات» ضد باريس سان جيرمان ودوري الدرجة الأولى الفرنسي.
وسبق أن هاجم تيباس في تغريدة رابطة الدوري الفرنسي، قائلاً إن سان جيرمان دفع «مبالغ كبيرة من المال» للاحتفاظ بمبابي «بعد تكبده خسائر بلغت 700 مليون يورو في المواسم الأخيرة، وتجاوزت فاتورة رواتبه 600 مليون يورو».
بعد تدخل «يويفا»، يجب طرح السؤال التالي: إلى أي جانب يقف أي كيان رياضي بعد قرار مبابي بالبقاء مع باريس سان جيرمان؟ من المؤكد أنه كان من الغريب والمدهش رؤية حالة من الغضب الشديد في إسبانيا، واتهام الصحافة للاعب الفرنسي بالافتقار إلى السلوك الجيد، ووصف رابطة الدوري الإسباني الممتاز للصفقة بأنها «فضيحة». لكن من الغريب أيضاً أن يدفع باريس سان جيرمان حزمة مالية تزيد قيمتها عن 200 مليون يورو لأفضل لاعب في العالم، على الرغم من خسارة النادي الباريسي 224 مليون يورو العام الماضي!
في الحقيقة، لا يوجد طرف جيد أو مظلوم هنا، في ظل القلق الشديد من أنه يتم تحدي القوانين الاقتصادية بشكل يؤدي إلى مزيد من الإضرار باللعبة التي نحبها. وكما قالت رابطة الدوري الإسباني في هجوم غير مسبوق بعد قرار مبابي، إن «النزاهة الرياضية» على المحك. إنها ادعاءات كبيرة، وقد دعمتها رابطة الدوري الإسباني الممتاز بالتعهد بتقديم شكوى إلى «يويفا» والاتحاد الأوروبي.
ومع ذلك، لا يجب أن يدعي ريال مدريد الفضيلة في هذا الصدد؛ خصوصاً أنه لعب دوراً محورياً العام الماضي في مشروع دوري السوبر الأوروبي الذي هدد النزاهة الرياضية لكرة القدم الأوروبية أكثر بكثير من بقاء مبابي مع باريس سان جيرمان! وعلاوة على ذلك، كان ريال مدريد في الآونة الأخيرة من بين 4 أندية إسبانية أمرت المحكمة العليا في الاتحاد الأوروبي بأن ترد ملايين اليوروهات التي حصلت عليها، بعد أن قضت المحكمة بأنها استفادت من المساعدات التي تقدمها الدولة.
لقد تجاهل باريس سان جيرمان الانتقادات التي وُجهت له من رابطة الدوري الإسباني الممتاز، وأكد أحد المسؤولين التنفيذيين بالنادي الباريسي أن خسائر النادي التي بلغت 224 مليون يورو لم تنتهك قواعد اللعب المالي النظيف الحالية التي وضعها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والتي تم تخفيفها بسبب تفشي وباء «كورونا». ومن المفهوم أيضاً أنه في اجتماع لمجلس إدارة باريس سان جيرمان هذا الشهر، تم الكشف عن أن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي حقق عائدات للنادي بلغت 15 مليون يورو في الموسم الماضي، حتى بعد الأخذ في الاعتبار جميع تكاليف صفقة انتقاله إلى النادي.
نعم، صفقة مبابي باهظة الثمن إلى حد كبير للغاية؛ لكن النادي يعتقد أنه بإمكانه استعادة الأموال التي دفعها، والالتزام بقواعد اللعب المالي النظيف الجديدة التي وضعها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والتي تدخل حيز التنفيذ في عام 2025. ربما يكون ذلك صحيحاً؛ لكن المتشائمين يأملون أن تكون القواعد الجديدة أكثر قوة وإلزاماً من القواعد السابقة التي كان من السهل التحايل عليها والالتفاف حولها من قبل بعض الأندية التي ثبتت إدانتها، مثل باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي.
من وجهة نظر كثيرين، فإن رد الفعل على صفقة مبابي الجديدة يتجاوز الحساسية المفهومة حول صناديق الثروة السيادية التي تدير الأندية. ويتعلق الأمر أيضاً بمدى سهولة استغلال مثل هذه الأندية لقدراتها المالية من أجل التفوق على الآخرين وإفساد البطولات. فهل سيراهن أي شخص ضد فوز باريس سان جيرمان بلقب الدوري الفرنسي الممتاز الموسم المقبل، بعد أن فاز بالفعل باللقب 8 مرات في آخر 10 سنوات؟ وسيحدث الأمر نفسه في العام التالي، والذي يليه أيضاً! وهل سيتمكن بايرن ميونيخ الذي توج بلقب الدوري الألماني الممتاز 10 مرات متتالية، من الحفاظ على اللقب مرة أخرى؟
ومع ذلك، من الغريب حقاً أن غياب المنافسة في كرة القدم لم يؤثر على شعبية اللعبة. ويتمثل أحد التفسيرات، استناداً إلى التحليل التفصيلي للبيانات من قبل الاقتصاديين باباتوندي بريمو وروب سيمونز، في أن مشاهدي المباريات عبر شاشات التلفزيون أصبحوا أقل اهتماماً بمشاهدة المباريات التنافسية عما كانوا عليه في السابق، وبدلاً من ذلك يريدون مشاهدة اللاعبين أصحاب الأسماء الكبيرة، بغض النظر عن قوة المنافسة. ولا يوجد اسم أكبر من مبابي في عالم كرة القدم اليوم.
ووفقاً لمدير تنفيذي لكرة القدم تحدثت إليه مؤخراً، فإن صفقة بقاء مبابي في باريس سان جيرمان تؤكد حدوث تحول أكبر في القوى لصالح اللاعبين الذين يصرون على الاستمرار مع أنديتهم حتى نهاية عقودهم، حتى يحصلوا على أكبر مقابل مادي ممكن عند التوقيع على عقود جديدة.


مقالات ذات صلة

برمنغهام يستضيف برشلونة في مباراة ودية «صيفية»

رياضة عالمية برشلونة سيواجه برمنغهام ودياً الصيف المقبل (رويترز)

برمنغهام يستضيف برشلونة في مباراة ودية «صيفية»

يستعد نادي برمنغهام سيتي لاستضافة عملاق أوروبا برشلونة الإسباني هذا الصيف، وذلك ضمن برنامج الفريق الكتالوني التحضيري للموسم الجديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيرار بيكيه (رويترز)

إيقاف جيرار بيكيه مالك نادي أندورا شهرين

أُوقِف نجم دفاع برشلونة والمنتخب الإسباني سابقاً جيرار بيكيه لمدة شهرين في دوره مالكاً لنادي أندورا في دوري الدرجة الثانية المحلي لكرة القدم، بسبب مشادة حامية.

«الشرق الأوسط» (أندورا لا فيلا)
رياضة عالمية ديدن لاعب نادي أوتريخت يتلقى بطاقة حمراء خلال مباراة بالدوري الهولندي الممتاز لكرة القدم (إ.ب.أ)

حكم قضائي ينهي فوضى محتملة في الدوري الهولندي

جاء حكم قضائي ليحول دون حدوث فوضى في بطولة الدوري الهولندي لكرة القدم، الاثنين، وذلك بعد مشاركة لاعبين غير مؤهلين في 133 مباراة بالبطولة خلال الموسم الحالي...

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عالمية شهدت مباراة فاماليساو وبنفيكا قرارات تحكيمية أثارت استياء مسؤولي فريق العاصمة (إ.ب.أ)

بنفيكا يرد على القرارات التحكيمية المثيرة للجدل برسالة ساخرة

بينما تُوج بورتو بطلاً للدوري البرتغالي لكرة القدم هذا الموسم، فإن الغضب سيطر على مسؤولي الغريم التقليدي بنفيكا، عقب لقائه مع مضيفه فاماليساو.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية العديد من الفرق في الدوري الهولندي تُشرِك لاعبين ثنائيي الجنسية من دون تصاريح عمل صالحة (إ.ب.أ)

أزمة «ثنائيي الجنسية» تهدد بإعادة عدد كبير من مباريات الدوري الهولندي

يواجه الدوري الهولندي لكرة القدم إمكانية إعادة عدد كبير من المباريات استناداً إلى القرار القضائي المرتقب الاثنين، وذلك على خلفية إشكالية تتعلق بوضع اللاعبين.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.