20 جهة حكومية سعودية تشارك في حملة «شوري عليك»

الحربي: الحملة قطعت شوطًا كبيرًا في إشاعة ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة

20 جهة حكومية سعودية تشارك في حملة «شوري عليك»
TT

20 جهة حكومية سعودية تشارك في حملة «شوري عليك»

20 جهة حكومية سعودية تشارك في حملة «شوري عليك»

أوضح لـ«الشرق الأوسط» المهندس محمد الحربي مدير إدارة التوعية والتثقيف في المركز السعودي، أن حملة «شوري عليك»، قطعت شوطا كبيرا في تحقيق هدفها الرئيسي المتمثل في تعزيز ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة، مشيرا إلى أنها ستنطلق الأسبوع المقبل في المنطقة الشرقية بالسعودية، لتنطلق بعدها في المنطقة الغربية في جدة وفي المدينة المنورة ومنها إلى بقية المدن الأخرى في المملكة.
ولفت الحربي، أن هناك 15 معرضا متنقلا، بدأت أول من أمس ثلاثة معارض منها بالعاصمة السعودية الرياض، منوها بأن حملة «شوري عليك» انطلقت في 17 مايو (أيار)، ومدتها أربعة أسابيع، مشيرا إلى أنه من ضمن برامجها، إقامة معارض توعوية متنقلة في مختلف أنحاء المملكة.
وقال الحربي: «هذه الحملة عبارة عن خطة استراتيجية تسمى (لتبقى) لمدة ثلاثة أعوام، بدأت في مايو عام 2014، وحتى الآن استغرقنا عاما ونصف العام تمتد إلى نهاية عام 2016، وهدفها توعية المجتمع بأهمية ترشيد الاستهلاك، ورفع كفاءة الطاقة والاستيعاب». وأضاف الحربي: «الحملة ليست مجرد فكرة وإنما استراتيجية ريادية، انطلقت من حملة (تكييف) في مايو 2014 وهي الحملة الأولى بعدها انطلقت حملة (العزل الحراري) 2014، إذ انطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) 2014، وبعدها انطلقت في فبراير (شباط) حملة (بكيفك) وهي خاصة بالسيارات في فبراير عام 2015».
وزاد: «الآن نحن في الحملة الرابعة بعنوان (شوري عليك)، وهي تهدف إلى الثلاجات والغسالات، حيث لكل مرحلة المواصفات التي تأتي بها لتطبقها، وحاليا لدينا بطاقة عمل للثلاجات والغسالات وتطبق في المواصفات التي تتبع لها».
وقال الحربي: «حاليا نستهدف الجمهور لتعزيز مبدأ التوعية والمداومة عليها في المنتجات الجديدة التي تنزل حاليا في الأسواق مشفوعة ببطاقة كفاءة الطاقة الخاصة بها، حيث إنه كلما زاد عدد العملاء والمستهلكين الملتزمين بذلك، زادت كفاءة الجهاز، التي تستهدف الثلاجات والغسالات». وتهدف هذه الحملة، وفق الحربي، إلى تعزيز التوعية لدى المجتمع والجمهور بأهمية تطبيق استراتيجية تطبيق كفاءة استهلاك الطاقة، وذلك من خلال إيجاد وعي كامل باستخدام الثلاجات والغسالات من حيث استهلاك الطاقة الكهربائية، مشيرا إلى أن ذلك يتمثل في شكل وطريقة استخداماتها وتغيير السلوك الذي يهدر الطاقة بأساليب جديدة تسهم في توفير الطاقة والكهرباء، على حد تعبيره.
ووفق مدير إدارة التوعية والتثقيف في المركز السعودي، تبدأ الحملة الحالية بالغسالات والثلاجات، التي من شأنها توفير نسبة تتراوح بين 5 و7 في المائة من الطاقة الكهربائية، عند الاستخدام الأمثل، بشبكة مكافئة لكفاءة الطاقة.
وقال الحربي: «لدينا ثلاث رسائل مهمة جدا من هذه الحملة، أولها موجهة للثلاجات والغسالات، بمعنى التوعية بشراء أجهزة بأسعار عالية، تعطي كفاءة عالية، والشيء نفسه في الغسالات، وأما الرسالة الثانية، فهي تعني الالتزام باختيار موقع الثلاجة بوضعها على مسافة من الجدران تتراوح بين 10 إلى 15 سنتيمترا، دون أن تجعل الثلاجة على الجدار، فيما تعني الرسالة الثالثة، ألا تعمل الغسالة بكامل طاقتها، بمعنى تخفيف الوزن بداخلها بنسبة 5 إلى 7 كيلوغرامات، بمعنى ألا تحمل الغسالة فوق طاقتها».
وزاد الحربي: «نحن في المعارض نخاطب الجمهور مباشرة، لمعرفة ماذا تعني الحملة وماهية أهدافها وأبعادها، ونحن جاهزون للإجابة عن الأسئلة التي ترد منهم، وعموما كان حجم الاستجابة لحملة التوعية، من واقع خبرة ومن حيث الحملات السابقة، كبيرًا».
وقال: «هناك فرق في السلوك نحو الاستهلاك، وهي سهلة بمقدور الشخص العادي تنفيذها، كأن تحمل الغسالة فوق طاقتها، وألا تفتح الغسالة بشكل دائم، مع أهمية الالتزام بالصيانة الدورية والسنوية للغسالة لأي أسباب قد يعتبرها البعض غير ذات أهمية».
وتابع: «حقيقة، لقد لمسنا من عامة الناس أن هناك إحساسا واضحا بالفرق في حملة (التكييف) من خلال الاهتمام بالصيانة، وحري بنا أن نذكر أن هناك 20 جهة حكومية تشارك معنا لتعزيز ثقافة كفاءة استهلاك الطاقة».
ولفت إلى أن المركز السعودي لكفاءة الطاقة، عبارة عن مركز حكومي أنشئ في شهر ذي القعدة عام 1430 من الهجرة، بموجب قرار صدر من مجلس الوزراء، يقضي بإنشاء هذا المركز، حيث تطور من مجرد برنامج يحمل الشعر نفسه إلى كيان كبير يستطيع أن يحقق الكثير في سبيل تعزيز ثقافة استهلاك الطاقة.
ووفق الحربي، هناك عدد من الشركاء الذين ساندوا إطلاق هذه الحملات، منها جهات صاحبت قرار مثل وزارة البترول ووزارة التجارة والصناعة ووزارة المياه والكهرباء وهيئة المواصفات والمقاييس، ولدينا ممثلون في مجلس الغرف السعودية.



الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
TT

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة. وفي المقابل، رزحت العملات الرئيسية تحت وطأة الضغوط؛ حيث اقترب اليورو من أدنى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بينما تجاوز الين الياباني حاجز 159 مقابل الدولار، وهو مستوى لم يشهده منذ يوليو (تموز) 2024، مما يعكس حالة القلق من تضرر الاقتصادات المعتمدة على استيراد الطاقة.

وبلغت مستويات التذبذب في سوق النفط أعلى درجاتها منذ حقبة الجائحة في 2020، مدفوعة بتهديدات إيرانية صريحة بوصول سعر البرميل إلى 200 دولار. ومع تقلص حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى «قطرة في بحر»، حذر خبراء اقتصاديون من أن الأزمة لا تقتصر على النفط وحده، بل تمتد لتشمل الغاز الطبيعي المسال والأسمدة، مما يضع نمو الاقتصاد العالمي على المحك.

توقعات متشددة للبنوك المركزية

دفعت قفزات أسعار الطاقة الأسواق إلى إعادة تسعير سياسات البنوك المركزية بشكل أكثر حدة. وتشير البيانات المالية الحالية إلى الآتي:

  • الاحتياطي الفيدرالي: تراجعت احتمالات خفض الفائدة في الصيف بشكل ملحوظ، حيث يرى أكثر من 50 في المائة من المحللين أن الفيدرالي سيثبت الأسعار في يوليو بدلاً من خفضها.
  • البنك المركزي الأوروبي: توقعات برفع الفائدة في وقت مبكر من يونيو (حزيران) المقبل.
  • البنك المركزي الأسترالي: رهانات على رفع الفائدة في اجتماع الأسبوع القادم ومرة أخرى في مايو (أيار).

جبهة تجارية جديدة

لم تقتصر الضغوط على أزمة الشرق الأوسط، بل زادها تعقيداً تحرك إدارة الرئيس ترمب لفتح تحقيقات تجارية جديدة ضد 16 شريكاً تجارياً رئيسياً، في محاولة لإعادة فرض ضغوط جمركية. هذا التحرك، إلى جانب تقارير استخباراتية تشير إلى استقرار القيادة الإيرانية رغم القصف المستمر، أضعف شهية المخاطرة في الأسواق؛ مما أدى إلى تراجع العملات المشفرة، حيث انخفضت البتكوين إلى مستويات 70231 دولاراً.

بينما يؤكد ترمب أن الحرب «حُسمت»، تشير مصادر مطلعة لـ«رويترز» إلى أن البنية القيادية في طهران لا تزال متماسكة بعد أسبوعين من القصف العنيف. هذا التضارب يبقي الأسواق في حالة ترقب شديد، وسط قناعة لدى المحللين بأن تقلبات أسعار الطاقة ستظل سيدة الموقف طالما بقي مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة التجارة العالمية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار الذهب يوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي، في حين أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم وتضاؤل ​​الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 5151.51 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:46 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة إلى 5156.20 دولار.

وارتفع الدولار الأميركي بنسبة 0.3 في المائة، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

قال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إيه بي سي»: «أعتقد أن قوة الدولار الأميركي وارتباط أسعار الفائدة به يشكلان عائقًا طفيفًا أمام الذهب، على الرغم من العنف الدائر حالياً، والذي يُعدّ في الأصل داعماً للذهب».

وقد حذرت إيران من احتمال وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار بعد أن هاجمت قواتها سفنًا تجارية يوم الأربعاء، في حين حثت وكالة الطاقة الدولية على إطلاق كميات هائلة من الاحتياطيات الاستراتيجية للتخفيف من حدة إحدى أسوأ صدمات أسعار النفط منذ سبعينيات القرن الماضي.

وقفزت أسعار النفط في بداية التداولات، مما زاد من ضغوط التضخم، في ظل استمرار محدودية الإمدادات من الخليج وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ووفقًا لمصادر، فقد نشرت إيران نحو اثني عشر لغمًا في المضيق، وهي خطوة قد تُعقّد جهود إعادة فتح هذا الممر المائي الضيق، الذي يُعدّ طريقًا رئيسيًا لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وظلت ناقلات النفط عالقة في المضيق لأكثر من أسبوع، وعلّق المنتجون الإنتاج مع اقتراب سعة التخزين من الامتلاء.

وفي البيانات الاقتصادية، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة بنسبة 0.3 في المائة في فبراير (شباط)، متوافقًا مع التوقعات ومتسارعًا من ارتفاع يناير (كانون الثاني) البالغ 0.2 في المائة. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2.4 في المائة خلال العام المنتهي في فبراير، وهو ما يتماشى أيضًا مع التوقعات.

وينتظر المستثمرون الآن صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المؤجل لشهر يناير يوم الجمعة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 84.85 دولار للأونصة. وتراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 2162.88 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة إلى 1646.46 دولار.


خام برنت يعود إلى 100 دولار مع تصعيد إيران هجماتها على الملاحة الخليجية

مضخة نفط تعمل في حقل بمدينة جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخة نفط تعمل في حقل بمدينة جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

خام برنت يعود إلى 100 دولار مع تصعيد إيران هجماتها على الملاحة الخليجية

مضخة نفط تعمل في حقل بمدينة جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخة نفط تعمل في حقل بمدينة جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط يوم الخميس مع تصعيد إيران هجماتها على منشآت النفط والنقل في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف من صراع طويل الأمد واضطرابات في تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 8.54 دولار، أو 9.28 في المائة لتصل إلى 100.52 دولار للبرميل عند الساعة 03.54 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 7.22 دولار، أو 8.28 في المائة، ليصل إلى 94.47 دولار.

بلغ سعر خام برنت 119.50 دولار للبرميل يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2022، ثم انخفض بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران قد تنتهي قريباً.

وفي يوم الأربعاء، صرّح متحدث باسم القيادة العسكرية الإيرانية قائلاً: «استعدوا لوصول سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل، لأن سعر النفط يعتمد على الأمن الإقليمي الذي زعزعتم استقراره»، في تصريحات موجهة إلى الولايات المتحدة.

وأكد محللو بنك «آي إن جي» يوم الخميس أنه لا توجد أي مؤشرات على خفض التصعيد في الخليج، وبالتالي، لا يبدو أن هناك نهاية قريبة لانقطاع تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

وأضاف بنك «آي إن جي»: «إن السبيل الوحيد لانخفاض أسعار النفط بشكل مستدام هو ضمان تدفق النفط عبر مضيق هرمز. وإذا لم يتحقق ذلك، فإن أعلى مستويات السوق لم تأتِ بعد».

من جهته، أفاد فرحان الفرتوسي، المدير العام للشركة العامة للموانئ، لوكالة «رويترز» يوم الأربعاء، أن ناقلتين أجنبيتين تحملان نفطاً عراقياً تعرضتا لهجوم من قبل مهاجمين مجهولين في المياه الإقليمية العراقية، ما أدى إلى اشتعال النيران فيهما.

وأظهر تحقيق أولي أجرته جهات أمنية عراقية أن زوارق محملة بالمتفجرات قادمة من إيران هي التي استهدفت الناقلتين.

وقد وافقت وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية من النفط تبلغ 400 مليون برميل للمساعدة في كبح جماح الأسعار التي ارتفعت بشكل حاد بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وتساهم الولايات المتحدة بالجزء الأكبر من هذه الكمية - 172 مليون برميل - من احتياطيها النفطي الاستراتيجي.

وقالت تينا تينغ، خبيرة استراتيجيات السوق في شركة «مومو إيه إن زد»: «قد يكون الإفراج عن احتياطيات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية حلاً مؤقتاً فقط، إذ إن اضطرابات شحنات النفط عبر مضيق هرمز وتوقف الإنتاج بشكل كبير في بعض دول الشرق الأوسط قد يتسببان في أزمة إمدادات طويلة الأمد».

وأعرب محللو بنك «آي إن جي» عن مخاوفهم بشأن سرعة وصول النفط إلى الأسواق، وما إذا كانت الكمية ستكون كافية لتلبية احتياجات المستهلكين حتى استئناف تدفق النفط عبر مضيق هرمز.