«المركزي» الروسي يخفض الفائدة للجم العملة والتضخم

موسكو تعلن تسديد استحقاقات القروض الخارجية بالروبل وسط صمت دولي

خفض المصرف المركزي الروسي معدل الفائدة الرئيسي الخميس بعد اجتماع طارئ (أ.ف.ب)
خفض المصرف المركزي الروسي معدل الفائدة الرئيسي الخميس بعد اجتماع طارئ (أ.ف.ب)
TT

«المركزي» الروسي يخفض الفائدة للجم العملة والتضخم

خفض المصرف المركزي الروسي معدل الفائدة الرئيسي الخميس بعد اجتماع طارئ (أ.ف.ب)
خفض المصرف المركزي الروسي معدل الفائدة الرئيسي الخميس بعد اجتماع طارئ (أ.ف.ب)

خفض «المصرف المركزي الروسي» معدل الفائدة الرئيسي الخميس بعد اجتماع طارئ، في وقت تسعى فيه السلطات للسيطرة على الروبل الذي ارتفعت قيمته رغم حرب أوكرانيا. وخفض «بنك روسيا» المعدل إلى 11 في المائة من 14 في المائة، مشيراً إلى أن الظروف الخارجية المرتبطة بالاقتصاد تبقى «صعبة وتقيد إلى حد بعيد النشاط الاقتصادي».
يذكر أن هذا الخفض للفائدة هو الثالث على التوالي منذ رفع البنك استثنائياً الفائدة من 9.5 إلى 20 في المائة مباشرة عقب اجتياح أوكرانيا. وكان «المركزي» رفع الفائدة في حينه من أجل مواجهة انخفاض قيمة العملة الوطنية الروبل، وللسيطرة على التضخم.
وكان من المقرر أن ينعقد الاجتماع الرامي لتحديد السياسة في 10 يونيو (حزيران) المقبل، لكن «المصرف المركزي» فاجأ الأسواق عبر الإعلان الأربعاء أن اجتماعاً استثنائياً سيُعقد في اليوم التالي.
وقال المصرف في بيان الخميس: «تراجعت المخاطر على الاستقرار المالي بعض الشيء، مما سمح بتخفيف بعض إجراءات السيطرة على رؤوس الأموال». وأفاد بأنه «يبقي احتمال خفض المعدل الرئيسي مطروحاً خلال اجتماعاته المقبلة». ومن المقرر أن ينعقد الاجتماع التالي لتحديد معدل الفائدة في 10 يونيو المقبل.
وتوقع «المركزي» تراجع التضخم، وقال في بيان إن «الضغوط التضخمية تتراجع بسبب ديناميكيات سعر صرف الروبل، فضلاً عن الانخفاض الملحوظ في توقعات التضخم للأسر والأعمال». وأشار إلى أن تراجع معدل التضخم من 17.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي إلى 17.5 في المائة خلال مايو (أيار) الحالي كان أقوى من المتوقع. ويستهدف البنك المركزي الروسي الوصول بمعدل التضخم إلى 4 في المائة.
وبعدما فرض الغرب عقوبات قاسية على روسيا على خلفية غزو أوكرانيا الذي بدأ في فبراير (شباط) الماضي، أدخلت السلطات المالية ضوابط مشددة على رؤوس الأموال لتحسين الاقتصاد. وتعافى الروبل منذ ذلك الحين بشكل كبير وتحسن بنسبة تبلغ نحو 30 في المائة مقابل الدولار. ولا يعد ارتفاع الروبل مواتياً للحكومة الروسية التي تخشى من أن الأمر قد يؤثر سلباً على عائدات الميزانية والمصدرين.
وفي العموم، تعدّ معدلات الفائدة المنخفضة غير جاذبة للاستثمارات الأجنبية وتؤدي إلى خفض قيمة العملة المحلية. وأكد الكرملين الأربعاء أن الحكومة تولي «اهتماماً خاصاً» للروبل القوي، لكن الرئيس فلاديمير بوتين سعى لتصوير ارتفاع قيمة العملة المحلية على أنه تطور إيجابي. وقال الأربعاء: «كما نعلم؛ فإن الدولار يتراجع والروبل يتحسن».
لكن المحللين لفتوا إلى أن ارتفاع قيمة الروبل ليس إلا مؤشراً على تراجع الاقتصاد الروسي. وكتب الخبير الاستراتيجي المختص في الأسواق الناشئة لدى «بلوباي لإدارة الأصول»، تيموثي آش، أن «قوة الروبل تعكس أسعار نفط/ طاقة مرتفعة، لكنها تعكس بشكل أكبر انهياراً في الطلب على الواردات في ظل العقوبات. يشير ذلك إلى أن النمو سيواجه تحدياً هائلاً؛ على الأرجح سيتم تسجيل ركود عميق هذا العام». وأضاف أن «العملة القوية لن تساعد على هذا الصعيد، وستؤثر سلباً على قيمة إيرادات صادرات النفط بالروبل في الميزانية، وهو ما سيزيد العجز في الموازنة».
واتخذت الحكومة خطوات في وقت سابق لتخفيف الضوابط على رؤوس الأموال، لكن الروبل واصل ارتفاعه. والاثنين، أعلنت وزارة المال الروسية أنه سيتعين على شركات التصدير المحلية بيع 50 في المائة من مداخيلها بالعملات الأجنبية، وهو انخفاض عن نسبة 80 في المائة السابقة.
وبموازاة خفض الفائدة، تعتزم روسيا سداد ديونها الخارجية الدولارية بالروبل الروسي بعد انتهاء الفترة التي قررتها الولايات المتحدة باستثناء معاملات خدمة الديون الروسية من العقوبات الأميركية على النظام المالي الروسي بسبب غزو أوكرانيا.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن الإعلان الروسي جاء بعد يوم واحد من تأكيد الولايات المتحدة انتهاء فترة الإعفاء من العقوبات المقررة على روسيا، وهو ما يمثل عقبة جديدة أمام محاولات روسيا الوفاء بالتزاماتها تجاه المستثمرين الأجانب الذين يحملون سنداتها. وأضافت الوكالة أن سداد عائد السندات الروسية المستحقة عام 2026، والذي يحل أجله يوم الجمعة المقبل بالروبل، يمثل انتهاكاً لشروط الطرح. وأمام روسيا مهلة مدتها 30 يوماً حتى تسدد هذا العائد لحملة السندات حتى لا يتم إعلانها متخلفة عن سداد ديونها.
من ناحيته؛ قال أنطون سيلوانوف، وزير مالية روسيا، في بيان، إن بلاده تواجه «موقفاً مصطنعاً من جانب دولة غير صديقة... لدينا الأموال والرغبة في السداد». وسيتم وضع مستحقات المستثمرين الأجانب في حسابات من النوع «سي»، والتي يمكن الوصول إليها بعد تقديم طلب إلى المؤسسة الوطنية لتسوية الودائع الروسية.
ولم يتضح حتى الآن كيف ستتم عملية السداد وفقاً للقواعد الحالية، وما إذا كان المستثمرون سيتمكنون من استرداد هذه الأموال. وكان الإعفاء المؤقت الذي أقرته الإدارة الأميركية عقب فرض عقوبات على البنك المركزي الروسي بسبب غزو أوكرانيا، يتيح لروسيا تحويل مستحقات حملة السندات عبر النظام المالي الدولي حتى أواخر الشهر الحالي. وانتهى هذا الإعفاء يوم الأربعاء.


مقالات ذات صلة

إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

الاقتصاد إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

أعلنت الحكومة الإسبانية أمس (الجمعة) فتح تحقيق في احتمال دخول شحنات من النفط الروسي إلى أراضيها عبر دول ثالثة ودعت إلى بذل جهود أوروبية مشتركة لـ«تعزيز إمكانية تتبع» واردات المحروقات. وقالت وزيرة الانتقال البيئي الإسبانية تيريزا ريبيرا في رسالة: «في مواجهة أي شكوك، من الضروري التحقق» مما إذا كانت «المنتجات المستوردة تأتي من المكان المشار إليه أو من بلد آخر وما إذا كانت هناك أي مخالفة». وأوضحت الوزيرة الإسبانية أن «هذه المخاوف» هي التي دفعت إسبانيا إلى «التحقيق» في إمكانية وصول نفط روسي إلى أراضيها، مذكرة بأن واردات المحروقات «مرفقة نظريا بوثائق تثبت مصدرها».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الاقتصاد موسكو تسيطر على شركتي طاقة أوروبيتين وتهدد بالمزيد

موسكو تسيطر على شركتي طاقة أوروبيتين وتهدد بالمزيد

سيطرت موسكو على أصول شركتين للطاقة، ألمانية وفنلندية، ردا على المعاملة بالمثل لشركات روسية موجودة في أوروبا، وهددت بتوسيع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة «مؤقتة» لأصولها داخل البلاد. وقال الكرملين، أمس الأربعاء، إن تحرك موسكو للسيطرة المؤقتة على أصول مجموعة «فورتوم» الفنلندية للطاقة و«يونيبر» الألمانية التي كانت تابعة لها، جاء ردا على ما وصفه بالاستيلاء غير القانوني على أصول روسية في الخارج. تمتلك «يونيبر»، الشركة الأم، حصة 83.7 في المائة في شركة «يونيبرو»، الفرع الروسي، التي زودت ألمانيا لسنوات بشحنات الغاز الطبيعي. ودخلت الشركة في ضائقة شديدة العام الماضي بسبب قطع إمدادات الغاز الرو

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

حذّر الكرملين اليوم (الأربعاء)، من أن روسيا قد توسّع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة مؤقتة لأصولها في روسيا، غداة توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمرسوم وافق فيه على الاستيلاء على مجموعتَي «فورتوم» و«يونيبر». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «إذا لزم الأمر، قد توسّع قائمة الشركات. الهدف من المرسوم هو إنشاء صندوق تعويضات للتطبيق المحتمل لإجراءات انتقامية ضد المصادرة غير القانونية للأصول الروسية في الخارج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

قال فريق من الباحثين إنه من المرجح أن سقف أسعار النفط المحدد من جانب مجموعة السبع شهد خروقات واسعة في آسيا في النصف الأول من العام، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقام فريق الباحثين بتحليل بيانات رسمية بشأن التجارة الخارجية الروسية إلى جانب معلومات خاصة بعمليات الشحن، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأربعاء). وفي ديسمبر (كانون الأول)، فرضت مجموعة الدول الصناعية السبع حداً أقصى على أسعار النفط الروسي يبلغ 60 دولاراً للبرميل، مما منع الشركات في تلك الدول من تقديم مجموعة واسعة من الخدمات لا سيما التأمين والشحن، في حال شراء الشحنات بأسعار فوق ذلك المستوى. ووفقاً لدراسة التجارة وب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد موسكو تضع يدها على الأصول الروسية لشركتَي طاقة أجنبيتين

موسكو تضع يدها على الأصول الروسية لشركتَي طاقة أجنبيتين

وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً يضع الشركات الروسية التابعة لاثنين من مورّدي الطاقة الأجانب («يونيبر» الألمانية، و«فورتوم أويج» الفنلندية) تحت سيطرة الدولة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وقال المرسوم الذي نُشر أمس (الثلاثاء)، إن هذه الخطوة رد فعل ضروري على التهديد بتأميم الأصول الروسية في الخارج. وهدد المرسوم بأنه في حالة مصادرة أصول الدولة الروسية أو الشركات الروسية أو الأفراد في الخارج، ستتولى موسكو السيطرة على الشركات الناشئة من الدولة الأجنبية المقابلة. وتمتلك «يونيبر» حصة 83.73 في المائة في شركة «يونيبرو» الروسية الفرعية، التي زوّدت ألمانيا لسنوات بشحنات الغاز الطبيعي. ودخلت ا

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.


دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
TT

دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)

قال فرنسوا فيليروي دي غالهو، رئيس البنك المركزي الفرنسي، إن البنك المركزي الأوروبي مستعد للتحرك إذا اقتضت الحاجة، لكنه يرى أن من المبكر مناقشة توقيت أي رفع محتمل لأسعار الفائدة.

وفي مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، أشار إلى أن «البنك» يركز على كبح اتساع نطاق التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، لا سيما بعد أن دفعت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسعار الطاقة إلى قفزات حادة، وهو ما يناقشه صناع السياسة حالياً لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع أسعار الفائدة، وتحت أي ظروف؛ لمنع هذا الارتفاع من التأثير على أسعار السلع والخدمات الأخرى، وفق «رويترز».

وأضاف فيليروي: «نحن مستعدون للتحرك في هذا الاتجاه إذا لزم الأمر، ويبدو أن النقاش حول تحديد مواعيد مسبقة سابق لأوانه للغاية». وأوضح أن بعض صناع السياسات يعدّون رفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) خياراً مطروحاً، في حين يرى آخرون أن البنك المركزي الأوروبي يجب ألا يتسرع في رفع تكاليف الاقتراض لندرة الأدلة الداعمة حالياً. كما أقرّ بأن الحرب أثرت سلباً على توقعات التضخم، وأن «البنك» لا يستطيع منع حدوث صدمة قصيرة المدى، مؤكداً أن مهمته الرئيسية ضمان عدم انتقال ارتفاع الأسعار الفوري إلى موجة تضخمية أوسع.

وأشار فيليروي، الذي سيغادر منصبه في يونيو (حزيران)، إلى أن السيناريوهات السلبية للبنك المركزي الأوروبي بشأن التضخم قد تبالغ في تقدير التأثير؛ لأنها لا تضع في الحسبان أي رد فعل محتمل من «البنك». وتتوقع الأسواق المالية حالياً ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، على أن تكون الزيادة الأولى مضمّنة في التسعير بحلول يونيو.

لين: «البنك» لن يتخذ سياسات استباقية

من جانبه، أكد فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، أن «البنك» لن يتردد في اتخاذ قراراته النقدية، لكنه لن يُعدّل سياسته بشكل استباقي استجابة لتأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم بمنطقة اليورو.

وفي حديثه لقناة «آر تي إي» الآيرلندية، أشار لين إلى أن عام 2026 يختلف عن 2022، موضحاً: «لسنا في وضع يشهد آثاراً قوية لإعادة فتح الاقتصاد بعد الجائحة، وسوق العمل أضعف مما كانت عليه آنذاك. سنضع كل هذه العوامل في الحسبان: لن نتردد، ولن نتخذ إجراءات استباقية كذلك».


أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
TT

أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف، وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة؛ لمواجهة الآثار الاقتصادية لارتفاع أسعار الوقود.

وأعلنت الحكومة يوم الاثنين أنها تتوقع أن تكلف هذه التخفيضات الخزينة الفيدرالية 2.55 مليار دولار أسترالي (1.74مليار دولار) خلال ثلاثة أشهر.

وسيجري خفض الضرائب على البنزين والديزل إلى 26.3 سنت أسترالي لكل لتر (68.2 سنت لكل غالون) اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل. كما سيتم إلغاء رسوم استخدام الطرق المفروضة على المركبات الثقيلة، والتي تبلغ 32.4 سنت أسترالي لكل لتر من الديزل (84.1 سنت لكل غالون)، وهي الرسوم التي تدفعها شركات تشغيل الشاحنات والحافلات لتعويض الأضرار الإضافية التي تسببها هذه المركبات للطرق.

وفي ولاية تسمانيا، تم إطلاق خدمة النقل العام المجاني يوم الاثنين للحد من استخدام السيارات الخاصة، بينما ستلغي ولاية فيكتوريا رسوم النقل العام اعتباراً من يوم الأربعاء.