عرض قوة أميركي ـ ياباني بعد إطلاق كوريا الشمالية 3 صواريخ

عرض قوة أميركي ـ ياباني بعد إطلاق كوريا الشمالية 3 صواريخ

الجمعة - 26 شوال 1443 هـ - 27 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15886]

قال الجيش الأميركي وقوات الدفاع الذاتي اليابانية أمس الخميس إن طائرات مقاتلة للبلدين حلقت معاً فوق بحر اليابان في استعراض للقوة بعد أن أطلقت كوريا الشمالية ثلاثة صواريخ سقطت في المياه التي تفصل بين اليابان وشبه الجزيرة الكورية.
وقال الجيش الأميركي في بيان صحافي إن ذلك التدريب يهدف إلى «استعراض القدرات المشتركة على ردع التهديدات الإقليمية والتصدي لها».
وأبلغ مسؤولان أميركيان «رويترز» طالبين عدم نشر هويتيهما، أن طوكيو وواشنطن تريدان إظهار عزيمتهما المشتركة عقب إطلاق بيونغ يانغ للصواريخ.
وكانت كوريا الشمالية أثارت أول من أمس الأربعاء توتراً جديداً في شرق آسيا عندما أطلقت ثلاثة صواريخ في بحر اليابان بعد ساعات من مغادرة الرئيس الأميركي جو بايدن طوكيو عقب اجتماعات مع قادة اليابان والهند وأستراليا.
وبحسب مسؤولين من كوريا الجنوبية، يبدو أن أحد الصواريخ هو أكبر صاروخ باليستي عابر للقارات لبيونغ يانغ ويقدر مداه بنحو 15 ألف كيلومتر، أي أنه يكفي للوصول إلى الولايات المتحدة.
وأوضحت قوات الدفاع الذاتي الجوية في طوكيو أن التحليق شاركت فيه ثماني طائرات انطلقت من قواعد في اليابان، هي أربع طائرات أميركية من طراز «إف - 16» وأربع مقاتلات يابانية من طراز «إف - 15».
كما أجرى الجيش الأميركي وقوات من كوريا الجنوبية تدريبات مشتركة بالذخيرة الحية شملت اختبارات صواريخ أرض - أرض بعد استفزاز بيونغ يانغ الجديد.
وكان موضوع تشديد العقوبات على بيونغ يانغ بسبب استئنافها إطلاق الصواريخ الباليستية، على طاولة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أمس.
وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى طالباً عدم نشر اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية إن قرار مجلس الأمن الرقم 2397 والذي تم تبنيه بالإجماع في 2017، دعا إلى فرض المزيد من العقوبات على كوريا الشمالية في حالة إطلاقها صاروخاً باليستياً عابراً للقارات مجدداً، وبالتالي فإن الولايات المتحدة تطلب تفعيل هذا البند.
وأوضح أن مشروع القرار «سيقيد بشكل أكبر قدرة كوريا الشمالية على تطوير برامج أسلحة الدمار الشامل والصواريخ الباليستية غير القانونية، وسيسهل تنفيذ العقوبات وإيصال المساعدات الإنسانية إلى من يحتاجونها».
وتضغط الصين وروسيا من أجل تخفيف العقوبات لأسباب إنسانية. ويحتاج التصديق على القرار إلى تسعة أصوات مؤيدة، وألا تستخدم روسيا أو الصين أو فرنسا أو بريطانيا أو الولايات المتحدة حق النقض.
وقال متحدث باسم بعثة الصين لدى الأمم المتحدة لوكالة «رويترز»: «لا نعتقد أن قراراً بالشكل الذي اقترحته الولايات المتحدة يمكن أن يحل أي مشكلات». وأضاف أن واشنطن تعرف «أفضل طريقة للتهدئة، لكنها ببساطة تقاومها». ورأت بكين أن على واشنطن أن تبدي «مزيدا من الصدق والمرونة» إذا كانت تريد تحقيق انفراجة مع بيونع يانغ، ورداً على سؤال بشأن إمكانية استخدام الصين وروسيا حق النقض في الجلسة، قال سفير دولة عضو في مجلس الأمن طالباً عدم نشر اسمه، إن بكين لن تقبل على الأرجح بتشديد العقوبات على بيونغ يانغ بسبب التجارب الباليستية فقط، مؤكداً أنه إذا تم استخدام حق الفيتو في الجلسة فستكون لذلك عواقب سلبية.
وإذ أكد السفير أن بيونغ يانغ «تحرز تقدماً في برنامجها الباليستي وتواصل تطوير أنشطتها في مجال الانتشار النووي وتنتهك قرارات مجلس الأمن»، حذر من أن «انقسام مجلس الأمن بشأن هذه الأزمة سيكون أمراً سيئاً». وأوضح أن السبب في ذلك هو أن هذه المسألة تتعلق بـ«الانتشار النووي»، وبالتالي لا يجوز أن يكون هناك انقسام في مجلس الأمن حولها.
وأضاف «يجب أن نعطي الأولوية لوحدة الدول النووية الخمس» الأعضاء في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة المتحدة وفرنسا «حول هذه المسألة».
وحذر السفير من أنه «إذا تم رفض مشروع القرار، فسيكون ذلك نبأ ساراً لزعيم كوريا الشمالية الشاب وسنكون حينها في موقف صعب (...) لمواصلة الضغط في سبيل نظام عقوبات فعال».
ويحظر القرار الذي صاغته الولايات المتحدة واطلعت عليه «رويترز»، تصدير التبغ والتبغ المصنع إلى كوريا الشمالية. ويُعرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بأنه مدخن شره، إذ يظهر كثيراً في الصور التي تبثها وسائل الإعلام الحكومية ممسكاً بسيجارة.
ويقضي مشروع القرار أيضاً بتوسيع الحظر المفروض على إطلاق الصواريخ الباليستية ليشمل صواريخ «كروز» أو «أي نظام إطلاق آخر قادر على توصيل أسلحة نووية».
كما تقترح المسودة خفض صادرات النفط الخام إلى كوريا الشمالية بمقدار مليون برميل إلى ثلاثة ملايين برميل سنويا وتقليص صادرات المنتجات النفطية المكررة 125 ألف برميل إلى 375 ألف برميل.
ويسعى مشروع القرار إلى تجميد أصول مجموعة «لازاروس» للقرصنة الإلكترونية، التي تقول الولايات المتحدة إنها تحت سيطرة المكتب العام للاستطلاع، وكالة الاستخبارات الرئيسية في كوريا الشمالية.
والمجموعة متهمة بالضلوع في هجمات برنامج طلب الفدية الخبيث (واناكراي) واختراق مصارف دولية وحسابات عملاء والهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها شركة «سوني بيكتشرز إنترتينمنت» عام 2014.


كوريا الشمالية كوريا الشمالية

اختيارات المحرر

فيديو