باريس وكانبيرا تسعيان لبناء علاقات ثقة جديدة

باريس وكانبيرا تسعيان لبناء علاقات ثقة جديدة

أول اتصال بين ماكرون ورئيس الوزراء الأسترالي الجديد أنتوني ألبانيز
الخميس - 25 شوال 1443 هـ - 26 مايو 2022 مـ
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

لم تُخفِ باريس سعادتها بالخسارة الانتخابية التي مُني بها رئيس الوزراء الأسترالي السابق سكوت موريسون وحزبه المحافظ، وعودة حزب العمال إلى إدارة دفة الحكم ووصول زعيمه أنتوني ألبانيز إلى رئاسة الحكومة. وكان وزير الخارجية الفرنسي السابق، جان إيف لودريان، قد عبر عن فرحته بهزيمة موريسون الذي تحمله باريس مسؤولية فسخ «عقد القرن» الخاص بشراء كانبيرا غواصات فرنسية تعمل بالديزل، واستبدال غواصات أميركية تدفع بالطاقة النووية بها. ويذكر المتابعون أن أزمة حادة نشبت بين باريس من جهة؛ وكانبيرا وواشنطن ولندن من جهة ثانية، ولم تتراجع إلا بعد أن قدمت إدارة الرئيس بايدن اعتذارها للحكومة الفرنسية ووعدت بالتعويض على خسارتها بالتنسيق في سياسات البلدين بمنطقة المحيطين الهندي والهادي، ناهيك بالاستمرار في توفير الدعم للقوات الفرنسية العاملة في منطقة الساحل.
وأمس، اتصل الرئيس إيمانويل ماكرون برئيس الوزراء الأسترالي الجديد. وجاء في بيان صدر عن «قصر الإليزيه» أن ماكرون عبر عن «ارتياحه» لانتخاب ألبانيز، وذكره بـ«العلاقات التاريخية» التي تربط البلدين، وبمشاركة جنود أستراليين في الدفاع عن فرنسا إبان الحرب العالمية الأولى. وفي منطقة نورماندي؛ الواقعة شمال غربي البلاد، مقبرة للجنود الأستراليين؛ وهي شاهد على الدور الذي لعبته الوحدات الأسترالية في الحرب المذكورة. ولذا، أكد ماكرون أن فرنسا «لا يمكن أن تنسى» تضحية هؤلاء؛ خصوصاً خلال فترة عادت فيها الحرب في أوروبا إلى الاشتعال، في إشارة إلى الحرب الروسية على أوكرانيا.
واغتنم ماكرون المناسبة للتذكير بأن الثقة التي كانت تربط البلدين قد انهيار بفعل قرار رئيس الوزراء السابق فسخ عقد الغواصات، ولذا؛ أكد بيان «الإليزيه» أن المسؤولين «اتفقا على إعادة بناء علاقة ثنائية تقوم على الثقة والاحترام المتبادلين؛ لنتخطى معاً التحديات الشاملة؛ وعلى رأسها التحدي البيئي، إضافة إلى التحديات الاستراتيجية في منطقة الهندي - الهادي» في إشارة ضمنية إلى الصين وتمددها المتواصل فيها.
وأشار البيان إلى أن الطرفين اتفقا على بناء «أجندة ثنائية» لتحديد ميادين التعاون الاستراتيجي بينهما، سعياً وراء تعزيز قدراتهما و«المساهمة في السلام والأمن الإقليميين». وكما في كل اتصال، فإن الملف الأوكراني كان حاضراً من زاوية أزمة الغذاء العالمية التي يتسبب فيها، وما يمكن القيام به لمعالجة، ومن ذلك المبادرة الفرنسية المعروفة باسم «فارم» لتعزيز الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي، خصوصاً في البلدان الهشة التي أخذت تعاني من تبعات النقص في الحبوب والقمح في الأسواق العالمية.


فرنسا استراليا سياسة

اختيارات المحرر

فيديو