أولي واتكينز: من دوري الهواة إلى نجم ساطع في أستون فيلا

المهاجم الدولي يتحدث عن طموحاته واللعب مع كوتينيو وقيادة جيرارد

واتكينز كان مصدر خطورة على مرمى سيتي الذي فاز بلقب الدوري بعد هذه المباراة (رويترز)
واتكينز كان مصدر خطورة على مرمى سيتي الذي فاز بلقب الدوري بعد هذه المباراة (رويترز)
TT

أولي واتكينز: من دوري الهواة إلى نجم ساطع في أستون فيلا

واتكينز كان مصدر خطورة على مرمى سيتي الذي فاز بلقب الدوري بعد هذه المباراة (رويترز)
واتكينز كان مصدر خطورة على مرمى سيتي الذي فاز بلقب الدوري بعد هذه المباراة (رويترز)

تألق المهاجم الإنجليزي الدولي أولي واتكينز بشكل كبير مع أستون فيلا هذا الموسم، لكنه يسعى إلى الوصول بالنادي إلى آفاق جديدة وقيادته للعب في البطولات الأوروبية. يقول اللاعب، الذي دائماً يسعى إلى الكمال: «أعلم أنه يمكنني تسجيل ما يصل إلى نحو 20 هدفاً في هذا الدوري، وآمل في أن أتمكن من القيام بذلك العام المقبل. تسجيل هذا العدد من الأهداف يضعك ضمن فئة مختلفة من اللاعبين، ويجعل الجميع يبدأون في النظر إليك على أنك أحد الوحوش أمام المرمى. يتحدث الناس دائماً عن هاري كين، فهو لاعب بارع للغاية في إنهاء الهجمات أمام المرمى، وهذا هو السبب في أن سجله التهديفي جيد للغاية. هناك كثير من اللاعبين الذين كانوا بهذا الشكل على مر السنين، وهذا ما أريد أن أكون عليه».
وخلال الأسبوع الحالي، قال المدير الفني لأستون فيلا، ستيفن جيرارد، إن أسوأ شيء في واتكينز هو عدم أنانيته، قائلاً: «في بعض الأحيان يمكنه الإفراط في تحليل المواقف». لكن اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً، يتعلم أن يكون أكثر لطفاً مع نفسه. لقد استعان في السابق بطبيب نفساني، كما يستمع إلى برامج مثل «الأداء العالي» للمساعدة في تشكيل عقليته بطريقة إيجابية. يقول واتكينز عن ذلك: «لقد حاولت التخفيف من الضغط على نفسي، وأحاول فقط الخروج والاستمتاع والتفكير بعقلية وسطية لا تعرف التفاؤل الشديد أو الإحباط الشديد. أشعر بأنني تطورت كثيراً من الناحية البدنية في صالة الألعاب الرياضية، لكن التطور العقلي هو الجزء الأكبر الذي تغير في طريقة لعبي. الأمر يتعلق فقط بمحاولة الحفاظ على التركيز والتوازن النفسي».
وقاد واتكينز خط هجوم أستون فيلا في الجولة الأخيرة أمام مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد، وكان الفريق قريباً للغاية من تبديد أحلام المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا ولاعبيه في الحفاظ على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الرابعة في آخر خمسة مواسم، قبل أن يقلب مانشستر سيتي الطاولة ويحول تأخره بهدفين إلى الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين ويحصل على اللقب. وكان واتكينز يتحلى بالتواضع الشديد وهو يتحدث خلال هذه المقابلة الصحافية، التي تحدث خلالها عن الحياة كأب لابنته، أمارا ماي، البالغة من العمر ثمانية أشهر، والتكيف مع رحيل المدير الفني السابق دين سميث عن الفريق في نوفمبر (تشرين الثاني)، ورحلة صعوده من اللعب في دوري الهواة إلى الدوري الممتاز.
تألق واتكينز بشكل لافت للأنظار مع أستون فيلا هذا الموسم، وحقق أرقاماً مميزة بعدما أحرز ثلاثة أهداف في مبارياته الخمس الماضية، لكن على المدى القصير فإن أفضل فرصة له للعب في البطولات الأوروبية هي اللعب مع المنتخب الإنجليزي في دوري الأمم الأوروبية أمام المجر وألمانيا الشهر المقبل.
وشارك واتكينز في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي للمرة الأولى ضد ساحل العاج في مارس (آذار) الماضي.
ويقول: «لم أشارك في كثير من المعسكرات مع منتخب بلادي - أربعة أو خمسة - ولذا لا يزال الأمر لا يُصدق. ما زلت أشعر كأنني أنضم إلى المنتخب للمرة الأولى في كل مرة أنضم فيها للقائمة. هناك لاعبون يلعبون على المستوى الدولي منذ سنوات وسنوات، وقد نشأت وأنا أشاهد كثيراً منهم يلعبون مع المنتخب ومن الرائع أن ألعب الآن معهم».
وينطبق الشيء نفسه على فيليب كوتينيو، الذي انضم إلى برشلونة من ليفربول في صفقة بلغت قيمتها 142 مليون جنيه إسترليني قبل أربع سنوات، وانتقل مؤخراً إلى أستون فيلا بشكل دائم، وكانت علاقته بزميله السابق جيرارد حاسمة في إنهاء هذه الصفقة. يقول واتكينز: «ما زلت أتذكر المباراة التي فاز فيها ليفربول على بوروسيا دورتموند بأربعة أهداف مقابل ثلاثة على ملعب آنفيلد (في عام 2016). وأتذكر أنني شاهدت له كثيراً من الأهداف وشاهدته وهو يلعب مع المدير الفني الحالي لأستون فيلا جيرارد، عندما كان يلعب هو ودانيال ستوريدج ولويس سواريز في الخط الأمامي لليفربول».
وعندما سألت واتكينز عن اللعب مع كوتينيو في الفريق نفسه، ظهرت شخصيته المتواضعة، حيث قال مبتسماً: «إنني أتركه يقوم بالعمل بمفرده، فهو يحاول أن ينقل الكرة لي لكي أقوم بإنهاء الهجمة أمام المرمى ووضع الكرة في الشباك. أنا أتطلع إلى اللعب لمدة موسم كامل إلى جانبه العام المقبل. كنت أتحدث إلى كالوم قبل بضعة أيام وعندما انتقل هو إلى آرسنال (في 2014) كنت ألعب أنا مع نادي ويستون، وهو الأمر الذي يعكس الطريقة التي تسير بها كرة القدم. كل شخص يسير في رحلته الخاصة، أليس كذلك؟ من الجميل أن أنجح في الوصول إلى هنا، وأريد البقاء في المستوى الأعلى لأطول فترة ممكنة».
ويعد واتكينز إحدى الركائز الأساسية التي يسعى جيرارد إلى بناء الفريق من حولها، حيث يسعى المدير الفني الشاب إلى تعزيز صفوف الفريق بقوة من أجل اقتحام المراكز الستة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. يقول واتكينز عن جيرارد: «لقد كان يعمل بجدية كبيرة عندما كان لاعباً، ويطالبنا بالقيام بالشيء نفسه. لا يوجد وقت للراحة، فحتى عندما نكون خارج الملعب فإننا نعمل بكل قوة من أجل الاستعداد للمباريات. إنه يريد أن يكون الفريق في أفضل مكان ممكن، وأن نعمل بكل ما أوتينا من قوة. هذا نادٍ كبير وعملاق، وإذا تم تدعيم صفوف الفريق بالشكل المناسب فسيمكننا بسهولة أن نفعل ما يفعله وستهام هذا العام. إننا نأمل في أن نقدم مستويات أفضل الموسم المقبل».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.