احتجاز صحافيين وحقوقيين في معسكرات تابعة للحرس الجمهوري

خلو صنعاء من الصحافيين على خلفية مضايقات وتهديدات لهم

طفلان يمنيان يرقبان دخانا يتصاعد من أحد معاقل الحوثيين بعد قصف التحالف له في صنعاء أمس (إ.ب.أ)
طفلان يمنيان يرقبان دخانا يتصاعد من أحد معاقل الحوثيين بعد قصف التحالف له في صنعاء أمس (إ.ب.أ)
TT

احتجاز صحافيين وحقوقيين في معسكرات تابعة للحرس الجمهوري

طفلان يمنيان يرقبان دخانا يتصاعد من أحد معاقل الحوثيين بعد قصف التحالف له في صنعاء أمس (إ.ب.أ)
طفلان يمنيان يرقبان دخانا يتصاعد من أحد معاقل الحوثيين بعد قصف التحالف له في صنعاء أمس (إ.ب.أ)

قال مروان دماج أمين عام نقابة الصحافيين اليمنيين إن «الصحافة اليمنية تمر بأسوأ مرحلة في تاريخها»، واصفًا الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون من قبل قوى الانقلاب بـ«الخطيرة وغير المسبوقة»، وقال دماج في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «استمرار النهج الميليشياوي تجاه المؤسسات الإعلامية الذي سيؤدي إلى انهيار كامل للمؤسسات الإعلامية ومكتسبات حرية الرأي والتعبير في اليمن».
وذكر دماج أن نقابة الصحافيين نظمت وقفات احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن الكثير من الصحافيين المختطفين لدى جماعة الحوثي، ومن جملتهم مدير مكتب قنوات mbc السعودية الصحافي جلال الشرعبي المختطف لدى الحوثيين منذ 23 أبريل (نيسان) الماضي، في سجن الأمن القومي، وتمنع عنه الزيارة أو الاتصال مع أسرته أو إبداء أسباب الاعتقال والسماح بالإجراءات القانونية المتعارف عليها.
وأعرب أمين نقابة الصحافيين اليمنيين عن قلقه من «استمرار الانتهاكات والاعتقالات التعسفية بحق الصحافيين والحقوقيين الذين باتوا عرضة للخطر أكثر من أي وقت سابق»، مشيرًا إلى «تزايد المخاوف في أوساط الصحافيين جراء تردد معلومات تفيد أن جماعة الحوثي أودعت الكثير من الصحافيين في سجون غير نظامية داخل معسكرات ومقرات عسكرية تتعرض للقصف من قبل قوات التحالف العربي كدروع بشرية».
وقال دماج لـ«الشرق الأوسط» إنه تلقى اتصالات من أسرتي الزميلين الصحافيين يوسف العيزري مراسل قناة سهيل، وعبد الله قاسم مراسل قناة يمن شباب أفادت أن ميليشيات الحوثي تحتجزهما في إحدى المعسكرات التابعة للحرس الجمهوري، التي تعد ضمن بنك أهداف غارات طيران تحالف إعادة الأمل إلى اليمن.
ونوه دماج إلى النقابة «تواصلت أكثر من مرة مع القوى الانقلابية للسماح لها بزيارة الصحافيين المختطفين لدى الجماعة دون جدوى»، مضيفًا أن «نقابة الصحافيين اليمنيين طلبت من مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، أثناء زيارته إلى اليمن، التدخل لدى جماعة الحوثي للإفراج عن الصحافيين المختطفين».
إلى ذلك، اعتقلت ميليشيات الحوثيين الكثير من الصحافيين بعد أيام قليلة من إطلاق سراح مراسل «الشرق الأوسط» في صنعاء الزميل حمدان الرحبي. ويبدو جليًا أن الصحافيين الأكثر عرضة للاستهداف والاعتقال من قبل الانقلابيين هم الصحافيون الذي يعملون، أو يراسلون وسائل إعلام سعودية.
وتمكن الصحافي نبيل الأسيدي المراسل السابق لجريدة «عكاظ» السعودية، ورئيس لجنة التدريب في نقابة الصحافيين اليمنيين، من الإفلات من قبضة ميليشيات الحوثي، قبل ساعات قليلة من مداهمة منزله من قبل الحوثيين، على خلفية اتصال تلقاه من أحد أقارب الصحافي جلال الشرعبي يوم اعتقاله. ويختبئ الأسيدي حاليًا في إحدى القرى النائية في محافظة أخرى بعد مغادرته صنعاء. وقال نبيل الأسيدي في اتصال لـ«الشرق الأوسط» إنه يتلقى الكثير من التهديدات على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تحتفظ الشرق الأوسط بأحدها، وتتهمه بـ«تجنيد الصحافيين لصالح المخابرات السعودية والأميركية».
وبخلاف الأسيدي، تمكن الصحافي محمد الصالحي رئيس تحرير موقع «مأرب برس» من مغادرة اليمن بصعوبة، عن طريق البر إلى المملكة العربية السعودية. وقال الصالحي، الذي تحجب السلطات الانقلابية موقعه، ضمن عشرات المواقع الإخبارية المحجوبة: «إن الطاقم المحلي يعمل في ظروف صعبة، ولا يستقرون في مقر دائم خشية مداهمة من ميليشيات الحوثي».
على صعيد متصل، توقفت جميع الصحف اليومية الأهلية عن الإصدار ما عدا صحيفة «اليمن اليوم» التابعة لنجل الرئيس المخلوع أحمد علي عبد الله صالح، إما نتيجة اقتحامها من الحوثيين ومصادرة أجهزتها ومطابعها كما هو الحال مع صحيفتي «المصدر» و«أخبار اليوم»، وإما نتيجة انعدام وقود الديزل المشغل للمطابع، وانقطاع خطوط النقل بين المحافظات، مما يجعل مسألة توزيع الصحف في المحافظات أمرًا متعذرًا، ومن جملتها صحيفتا «الشارع» و«الأولى»، فضلًا عن إعلان قناة السعيدة، واسعة الانتشار، التوقف عن بث البرامج المباشرة والإخبارية الحية لذات السبب، في ظل تردد معلومات عن استحواذ الانقلابيين على 40 في المائة من المشتقات النفطية التي دخلت إلى اليمن خلال أيام الهدنة الخمسة، حسبما أفادت لـ«الشرق الأوسط» مصادر في شركة النفط.
وتخلو العاصمة صنعاء من الصحافيين منذ نحو شهرين، على خلفية مضايقات وتهديدات تلقاها الصحافيون المستقلون ومراسلو وسائل الإعلام الدولية من قبل الانقلابيين الحوثيين بالتزامن مع بدء عمليات عاصفة الحزم. وفي حين تمنع السلطات الانقلابية الصحافيين الأجانب من دخول اليمن، يختبئ عدد كبير من الصحافيين ومراسلي وسائل الإعلام الدولية في قراهم وفي الأرياف النائية خارج العاصمة صنعاء الخاضعة كليًا لسيطرة ميليشيات الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق.
وشهدت الثمانية والأربعون ساعة الماضية جملة من الانتهاكات الخطيرة بحق صحافيين وقانونيين ومدافعين عن حقوق الإنسان.
ففي صنعاء اختطفت ميليشيات الحوثيين صباح أمس الخميس المحامي والناشط الحقوقي عبد الباسط غازي، على خلفية ممارسة واجبه القانوني في متابعة قضايا كثيرة أوكلت إليه من قبل أهالي المختطفين لدى جماعة الحوثي. وقالت مصادر حقوقية لـ«الشرق الأوسط» إن الحوثيين اختطفوا غازي أثناء تردده على سجن البحث الجنائي في العاصمة صنعاء للمطالبة بالإفراج عن العشرات من موكليه المحتجزين دون مسوغ قانوني، في سجن البحث الجنائي أوامر مباشرة من قبل ميليشيات الحوثي.
وفي صنعاء أيضًا، اختطفت مساء أول من أمس ميليشيات الحوثيين، الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، الناشط الحقوقي البارز أكرم الشوافي رئيس «مؤسسة شباب شفافية وبناء» من قلب العاصمة واقتادته، دون إبداء أسباب ودون إذن قضائي، إلى المنطقة الرابعة قسم شرطة حدة، حسب بلاغ من المؤسسة.
وعبرت مؤسسة شباب شفافية وبناء عن إدانتها واستنكارها لـ«الاعتقال التعسفي الذي طال رئيس المؤسسة أكرم الشوافي، وما صاحب ذلك من إجراءات تعسفية حيث منعت عنه الزيارة أو الاتصال بأي من أقاربه. كما لم يتم التحقيق معه أو مواجهته بأسباب اعتقاله». وقالت المؤسسة، في بيان صادر عنها، إن ممارسات وانتهاكات الحوثيين التعسفية والقمعية والاعتقالات تعد «خارج إطار القانون وتمثل انتهاكًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وللعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والقوانين والتشريعات المحلية وتعاملا بشكل غير مقبول مع حالات التعبير عن الرأي المناهض والمخالف لها».
وكانت مؤسسة «حرية للحقوق والحريات والتطوير الإعلامي» قد رصدت، في تقريرها السنوي، نحو «359 حالة انتهاك تعرض لها صحافيون وإعلاميون ووسائل إعلامية مختلفة في اليمن» في فترة وجيزة لم تتعد أربعة أشهر فقط منذ اجتياح جماعة الحوثي للعاصمة صنعاء في 21 سبتمبر (أيلول) 2014م.
ويتعرض الصحافيون والكتاب اليمنيون في مختلف المدن والمحافظات لجملة من الانتهاكات والاعتداءات في ظل انفلات الوضع، وانهيار مؤسسات الدولة وسيطرة ميليشيا الحوثي على السلطة. وتنوعت الانتهاكات من اعتقالات تعسفية خارج القانون، واعتداء بالضرب، والخطف، والتهديد بالقتل، بالإضافة إلى اقتحام المنازل، ونهب واقتحام الكثير من وسائل الإعلام والصحف اليومية، وليس انتهاء بحجب العشرات من المواقع المستقلة والخاصة بالتزامن مع بدء عمليات عاصفة الحزم.
وقالت نقابة الصحافيين في بيان سابق إن «الصحافة اليمنية شهدت منذ سقوط العاصمة صنعاء في أيدي الجماعة أكبر وقائع الانتهاكات والاعتداءات ضد الصحافيين ووسائل الإعلام بمتوالية تكشف عن التوجه العدائي الذي حملته هذه الجماعة ضد منابر إعلامية مختلفة أو ناقدة لها، وإن الحريات الصحافية تواجه أكبر تهديد لها منذ إقرار التعددية السياسية بعد إعلان الوحدة اليمنية في عام 1990».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».