مطور من ذوي الهمم يصمم لوحة مفاتيح لـ«الآيفون» و«الآيباد»

حسن حطاب قال إنه يعمل على تسهيل الكتابة واستخدام الرموز التعبيرية وإنشاء الاختصارات

تطبيق لوحة المفاتيح الكبيرة (الشرق الأوسط)
تطبيق لوحة المفاتيح الكبيرة (الشرق الأوسط)
TT

مطور من ذوي الهمم يصمم لوحة مفاتيح لـ«الآيفون» و«الآيباد»

تطبيق لوحة المفاتيح الكبيرة (الشرق الأوسط)
تطبيق لوحة المفاتيح الكبيرة (الشرق الأوسط)

«الحاجة أم الاختراع. وقد كنتُ في حاجة إلى لوحة مفاتيح تساعدني في أجهزتي ومعرفة ما أكتبه. وبدلاً من انتظار شخص ما للقيام بذلك، قمتُ بذلك بنفسي. أنا بعيد جداً عن أن أكون واحداً من بين أفضل المبرمجين، ومع ذلك، فقد نجحتُ في إنجاز ذلك بغضون أشهر قليلة، من دون وجود مطورين آخرين. وهناك دائماً ميزة يدعمها أو سيأتي ويدعهما أحد التطبيقات في (الاب ستور)». بهذه الكلمات بدأ المطور الإماراتي حسن حطاب قصة تطوير تطبيقه «بي كيه كيه».
تطبيق «بي كيه كيه»، أو ما يعرف بلوحة المفاتيح الكبيرة، هو تطبيق يعمل على تصميم لوحة مفاتيح داخلية بالحجم المناسب للمستخدمين في أجهزة الهاتف المحمول «الآيفون»، وأجهزة الحاسب اللوحي «آيباد»، إضافة إلى سهولة استخدامه، مع التحكم بمقاس الحروف والرموز التعبيرية، وإنشاء الاختصارات بشكل سهل؛ مما يعطي مرونة كبيرة في الكتابة، ويسمح برؤية ما يكتب بشكل واضح.
وعن فكرة التطبيق، قال حطاب لـ«الشرق الأوسط»، «إنها قصة طويلة. أولاً، أنا كفيف رسمياً، ولا أستطيع أن أرى كثيراً من دون استخدام (آيفون) ككاميرا لتكبير الأشياء، أو (ماك) لتكبير المستندات أو الاستماع إليها من خلال ميزة التعليق الصوتي (فويس أوفر)، ولطالما أحببت جهاز (الآيباد)، وأردت استخدامه من دون أجهزة إضافية (لوحة مفاتيح خارجية)، ولكن للأسف لم يكن ذلك ممكناً لأنني لا أشعر بلوحة المفاتيح الافتراضية على جهاز (آيباد)؛ ولأنني وجدت الأحرف صغيرة جداً على المفاتيح». وأضاف «عندما أعلنت (أبل) عن إمكانية دمج لوحات مفاتيح مُخصصة في نظام التشغيل (آي أو إس 8)، أسرعت بالمشاركة وبدأت بتعلّم طريقة تطوير لوحة مفاتيح تكون أسهل لي»، وقال «احتجت إلى بعض الوقت لمعرفة ما يناسبني والميزات المهمة التي يجب أن تشملها لوحة المفاتيح».
وأكد حطاب قائلاً «استغرقت بعض الوقت للتفكير في خطة وفي الميزات الأساسية التي يجب أن تشملها لوحة المفاتيح، ولكنني انشغلت في وظيفتي ذات الدوام الكامل. بعد ذلك بأشهر عدة، أخذت إجازة وركزّت على تطوير لوحة المفاتيح. ابتكرت إصداراً من (بيغ كيز كيبورد) (لوحة المفاتيح الكبيرة)، يعمل فقط على أجهزة آيباد، ووضعت فيه الكثير من الميزات الأساسية التي نتوقعها من لوحة مفاتيح».

                                                                                             حسن حطاب
وتابع حطاب «لكنني سرعان ما أدركت أنه يجب أن يدعم أجهزة
الآيفون أيضاً، فركزّت على جعل تطبيق (بيغ كيز كيبورد) يعمل على أجهزة (الآيفون) بجميع مقاساتها، وقد حقق الأمر نجاحاً كبيراً. استغرقت نحو 18 شهراً منذ البدء في تصميمات (بيغ كيز) (المفاتيح الكبيرة)، ومن ثم العمل على العروض التجريبية، والاختبار، وإضافة دعم (الآيفون)، وصولاً إلى أول إصدار من التطبيق».
وزاد حطاب «جاءني إلهام تصميم التطبيق، عندما أردتُ استخدام الرموز التعبيرية (الايموجي) بسهولة لأنها كانت صغيرة جداً بالنسبة لي. وثانياً، لتمكيني من استخدام جهاز (الآيباد) دون الاعتماد على حافظة تضم لوحة مفاتيح». مشيراً إلى أن تأثير التطبيق المقدر على التحكم في حجم الحروف وعلى رؤية الاقتراحات أو التصحيح باستخدام التصحيح التلقائي يجعل الأمور سهلة. كما أن القدرة على رؤية الرموز التعبيرية تُغيّر قواعد اللعبة.
وعن دعم «أبل» للتطبيق واستخدام تقنية معينة، قال حطاب «بالنسبة لي (أبل) تدعم المطورين بطرق عدة، وذلك من خلال تطوير النظام التي تطلقها في كل فترة مما يساعدنا كمطورين على تحديث تطبيقاتنا لتوفير تجربة مستخدم أفضل لمستخدمينا، بالإضافة إلى ذلك، فإن تحديثات الأمان والخصوصية التي توفرها (أبل) والتي لا تتواجد في المنصات الأخرى».
ويقول حطاب «تربطني علاقات وثيقة مع فريق المطورين في (أبل)، وهم يدعمونني منذ البداية، وهذه العلاقة لا تزال مستمرة حتى بعد إنجاز التطبيق، فقد عملت أخيراً مع المختصين في (أبل) على إضافة لوحة المفاتيح العربية للتطبيق، وحصلت على الدعم اللازم لجعل هذه الخطوة حقيقة لأنها كانت من ضمن خططي منذ وقت طويل».
وأكد حطاب، أن الوصول إلى العديد من ميزات تسهيلات الاستخدام، هو أمر رائع في نظام «آي أو إس»، كما يُسهّل برنامج «إكس كود»، دعم جميع المستخدمين ذوي الإعاقات البصرية، وذلك من خلال تجنب أي نهج مختلط، وتمكنتُ من تطوير تطبيق موثوق به، ولا يتطلب أشهراً عدة من العمل، كل عام، لدعم أحدث إصدار من «آي أو إس». وقال «أعلم أن بعض المطورين قد يصابون بالذعر في كل مرة يكون هناك تحديث لنظام التشغيل، ولكن هذا ليس هو الحال مع (بيغ كيز)، وتطبيقاتي الأخرى التي طورتها في (إكس كود)».
وأكد، أنه تأخر في إصدار لوحة المفاتيح العربية؛ وذلك بسبب فرضية أن الأمر سيستغرق أشهراً حتى تكتمل، وقال «أعلم كيف تختلف لوحات المفاتيح العربية عن اللاتينية. إلا أنني فوجئت عندما تمكنت من إكمال هذا العمل في غضون أيام قليلة. أنا سعيد جداً بالنتائج».
وعن الموضوعات الثلاثة الأولى التي تحتاج إلى التفكير عند إنشاء تطبيق، وإمكانية أي شخص إنشاء تطبيق، قال حطاب «أولاً، حدّد العملاء، فكّر مثل المستخدم الفعلي، أو ابحث عنه، واطلب دعمه لاختبار الفكرة، واكتشف ما إذا كان التطبيق موجوداً بالفعل في (أبل ستور)، وإذا لم يكن موجوداً، فهذا رائع. ولكن إذا كان موجوداً بالفعل في (أبل ستور)، فاختبره واكتشف ما إذا كانت فكرتك يمكن أن تكون أفضل، أو تُوفّر ميزات أفضل، وفي الواقع، يمكن لأي شخص أن يكون مطوراً؛ إذ تعمل (أبل) على تسهيل التطوير وتيسيره، خصوصاً مع واجهة المستخدم للبرمجة بلغة سوفت».
وعن سلوك المستخدم واحتياجاته، وإمكانية تكييف التطبيق لمواكبتها، يقول حطاب «أحرص على مواكبة التطورات وأواصل إضافة الميزات الجديدة لإبقاء المجتمع سعيداً وداعماً، وأحتاج إلى أن أقدم لهم الدعم لأحصل بالتالي على دعمهم”، مؤكداً أنه ليس من الصعب تطوير تطبيق، وأن الأمر أسهل في هذه الأيام»، وتابع «قم بالأمر فقط، ولا تُفكر وتقول لا أعرف كيف أفعل ذلك».
ويقول حطاب عن مؤتمر «أبل» المقبل وتأثيره على المطورين، إنّه فرصة لإضافة ميزات مذهلة إلى تطبيقاته أو لإنشاء تطبيق جديد. ويتابع «إنها فكرتي عنه منذ أن أعلنوا دعمهم للوحات مفاتيح الجهات الخارجية في نظام التشغيل (آي أو إس8) (حسبما أذكر)»، مشيراً إلى أنه يخطط لإضافة المزيد من اللغات، وتوفير دعم أفضل للتصحيح التلقائي والتنبؤ والبحث. كذلك هناك العديد من الميزات التي يمكنني إضافتها، وسرعان ما سيتمكن المستخدمون من تنزيل التطبيق مجاناً، والاشتراك للحصول على ميزات إضافية. كما أن لدي بعض الأفكار للتطبيقات الجديدة، وربما سترون بعضها قريباً».


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

قرارات «الإغلاق المبكّر» بمصر تُدخل عُمال المساء في «دائرة الخطر»

الحكومة المصرية قررت إغلاق المقاهي والكافيهات مبكراً ابتداء من السبت (وزارة التنمية المحلية)
الحكومة المصرية قررت إغلاق المقاهي والكافيهات مبكراً ابتداء من السبت (وزارة التنمية المحلية)
TT

قرارات «الإغلاق المبكّر» بمصر تُدخل عُمال المساء في «دائرة الخطر»

الحكومة المصرية قررت إغلاق المقاهي والكافيهات مبكراً ابتداء من السبت (وزارة التنمية المحلية)
الحكومة المصرية قررت إغلاق المقاهي والكافيهات مبكراً ابتداء من السبت (وزارة التنمية المحلية)

يخشى طارق صدقة، العامل بأحد مقاهي ضاحية الدقي في محافظة الجيزة المصرية، من خسارة غالبية «البقشيش» (دخله الإضافي) الذي يحصل عليه بشكل يومي من عمله، بعد دخول قرار الحكومة بـ«الإغلاق المبكر» للمحال والمقاهي ودور العرض السينمائي حيز التنفيذ مساء السبت.

ويقول صدقة لـ«الشرق الأوسط» إن المقهى الشعبي الذي يعمل فيه لا يشهد ازدحاماً إلا في المساء، وتحديداً من بعد الساعة الثامنة مساءً، وهو ما يعني أن أمامه أقل من ساعة قبل مواعيد الإغلاق الرسمية. ويلفت إلى أن «سلطات حي الدقي تشدد الإجراءات على المقاهي بضرورة الإغلاق في الموعد المحدد».

ولا يخفي الشاب العشريني، الذي يسعى للزواج العام المقبل، مخاوفه من إطالة أمد القرارات الحكومية وتأثيرها على دخله بعدما سيكون مضطراً للعودة مبكراً لمنزله، في حين ستتقلص ساعات عمله في المقهى التي تبدأ من الخامسة مساءً وتنتهي في الواحدة من صباح اليوم التالي، وبذلك يكون مهدداً في عمله ويدخل «دائرة الخطر، وقد يترك عمله». لكنه يشير إلى أن صاحب المقهى لم يحدثه حتى الآن حول تخفيض راتبه الذي لا يتجاوز 4 آلاف جنيه (الدولار يساوي 52.3 جنيه في البنوك).

وجددت «إجراءات ترشيد الطاقة» التي تستمر لمدة شهر واحد، وتتضمن غلق المحال العامة وقاعات الأفراح والمولات التجارية والأنشطة كافة باستثناء القطاعات السياحية، المخاوف بشأن مصير «عمالة الدوام المسائي» في مصر، مع اعتماد عديد من المحال على العمل حتى الساعات الأولى من الصباح، لا سيما في القاهرة الكبرى.

استثناء المحال والمدن السياحية من قرار «الإغلاق المبكر» في مصر (محافظة جنوب سيناء)

ولا يختلف الوضع كثيراً بالنسبة للثلاثيني محمد كامل، الذي يعمل في إحدى دور العرض السينمائي بمنطقة 6 أكتوبر بالجيزة، والتي ستغلق أبوابها مبكراً بسبب القرار، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «القرار سيؤثر على (دخله الإضافي) الذي يحصل عليه باعتبار أن زبائن الحفلات المسائية أكثر سخاءً من زبائن الحفلات الصباحية التي تعتمد على الطلبة». وتحدث عن مخاوف لديه ولدى زملائه بشأن إمكانية الاستغناء عنهم بسبب «الإغلاق المبكر»، وإمكانية اعتماد «الصالة» على وردية عمل واحدة وليس اثنتين كما هو الحال الآن.

أما الخمسيني سيد طه، صاحب أحد محال الحلويات في الدقي، فقرر تعديل مواعيد العمل لتبدأ من العاشرة صباحاً بدلاً من الثانية عشرة ظهراً، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «بعض العمال لديه سيتقاضون رواتب أقل بسبب صعوبة توفيق مواعيد عملهم الجديدة مع أعمالهم الأخرى؛ لأن كلاً منهم لديه عمل آخر، وتم إخبارهم بذلك».

وتطبق الحكومة المصرية القرارات بسبب تداعيات الحرب الإيرانية التي دفعت لاتخاذ إجراءات عدة، منها زيادة أسعار المحروقات بنسب تجاوزت 30 في المائة منتصف الشهر الحالي، بالإضافة إلى رفع أسعار تذاكر القطارات و«مترو أنفاق القاهرة».

لكن عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، أحمد علاء فايد، عدّ قرار الحكومة بالإغلاق المبكر «متسرعاً» حتى مع تفهم الحاجة لترشيد الطاقة في الوقت الحالي، ويشير إلى أن الدولة المصرية لديها مخزون واحتياطي استراتيجي آمن لعدة شهور، و«قرارات الترشيد» التي اتخذتها الحكومة «استباقية»، وبها قدر كبير من التحوط الذي لا يتناسب مع تطورات الأحداث بسبب الحرب الإيرانية.

ويضيف فايد لـ«الشرق الأوسط» أن «المقاهي والكافيهات ودور العرض السينمائي تعد الأكثر تأثراً؛ لأن غالبية عملها تتم ليلاً، الأمر الذي سيكون له تأثير على العمالة لديهم، والتي إما سيتم تخفيض أجورها لتقليل عدد ساعات العمل، أو الاستغناء عنها بشكل كامل لحين العودة للمواعيد الطبيعية، وهو ما يعرض هؤلاء العمالة للخطر الاقتصادي من دون البحث عن بدائل لهم». ويشكك في قدرة الحكومة على الإلزام بالتطبيق الكامل لقرارات «الإغلاق المبكر» في ربوع البلاد.

المقاهي والكافيهات ودور العرض السينمائي الأكثر تضرراً من القرار الحكومي (وزارة التموين)

في المقابل، يعتبر أستاذ التمويل والاستثمار بكلية التجارة في جامعة القاهرة، كريم يحيى، قرار «الإغلاق المبكر» ضرورياً، وليس مجرد «تنظيم إداري لحركة الأسواق». ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن القرار يرتبط بشكل مباشر بملف ترشيد استهلاك الطاقة، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على موارد الوقود وتكلفتها الدولارية.

وبحسب يحيى، فإن قرارات «الترشيد» الحكومية «تسهم بصورة غير مباشرة في احتواء الضغوط التضخمية».

ويفسر أن «تكلفة الطاقة تُعد عنصراً رئيسياً في هيكل تكاليف التشغيل والإنتاج، وأي خفض فيها يحد من انتقال الضغوط إلى أسعار السلع والخدمات. ومن ثم، فإن هذه الإجراءات يمكن اعتبارها أداة استباقية لتجنب موجات تضخم جديدة، في وقت تسعى فيه الدولة إلى استعادة الاستقرار السعري».

لكن يحيى يشدد على «ضرورة عدم إغفال التأثيرات السلبية على بعض الأنشطة، خاصة المقاهي التي تعتمد بشكل كبير على الذروة الليلية، فضلاً عن العمالة المرتبطة بنظام الورديات المسائية».

في غضون ذلك، قرر رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، السبت، تفعيل منظومة العمل عن بُعد يوم الأحد أسبوعياً اعتباراً من الأسبوع المقبل لأجهزة الدولة باستثناء القطاعات الخدمية والإنتاجية، ويؤكد أن «هذه الخطوة تأتي ضمن خطة الحكومة لتقليل استهلاك الطاقة وتعزيز مرونة العمل».


«جائزة اليابان الكبرى»: أنتونيلي الواثق يواصل تألقه بلفة «مذهلة»

الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (د.ب.أ)
الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (د.ب.أ)
TT

«جائزة اليابان الكبرى»: أنتونيلي الواثق يواصل تألقه بلفة «مذهلة»

الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (د.ب.أ)
الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (د.ب.أ)

اقتنص الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي مركز أول المنطلقين، بعد نهاية التجارب التأهيلية لسباق جائزة اليابان الكبرى، ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، السبت، بعد لفة «مضمونة» مذهلة.

وسجَّل أنتونيلي (19 عاماً) أسرع زمن، بعدما أنهى لفته في دقيقة واحدة و28.778 ثانية، في محاولته الأولى بالمرحلة النهائية من التجارب التأهيلية.

وتسبب إغلاق المكابح البسيط في محاولته الثانية في منعه من تحقيق وقت أسرع، لكن ذلك لم يكن مهماً، لأن محاولته الأولى كانت كافية للتغلب على زميله في فريق مرسيدس جورج راسل، الذي احتل المركز الثاني، بفارق 0.298 ثانية.

وقال توتو فولف رئيس فريق مرسيدس لشبكة «سكاي سبورتس»: «كان تسجيل تلك اللفة رائعاً للغاية».

وأضاف: «طلب منه بونو (بيتر بونينغتون، مهندس أنتونيلي) أن يسجل لفة مضمونة، ولكنه ضغط أكثر قليلاً من اللازم في اللفة الأخيرة التي لم تكن مثالية، لكن من الممتع حقاً رؤية ذلك».

وعادة ما يقوم السائقون بلفتين سريعتين عند التنافس على المركز الأول.

وفي الغالب، تُعتبر اللفة الأولى «لفة مضمونة»، يحاول خلالها السائقون تسجيل زمن على لوحة التوقيت، مع توخي القليل من الحذر، قبل أن يضعوا كل شيء على المحك، في محاولة أخيرة عالية المخاطر للفوز بالمركز الأول.

وبالنسبة لأنتونيلي، فإنه جنى ثمار حذره في «اللفة المضمونة»، لتصبح هذه المرة 50 التي ينطلق فيها سائق إيطالي من المركز الأول في «فورمولا 1».

ويدخل أنتونيلي سباق الأحد متحمسا بعد أن حصل على مركز أول المنطلقين في سباق الصين قبل أسبوعين ويحقق أول انتصار في مسيرته بـ«فورمولا 1»، ويطمح الآن لتحقيق فوزه الأول في سوزوكا، وهي حلبة ذات طابع كلاسيكي، وتشتهر بأنها واحدة من أعظم حلبات السائقين.

وأضاف فولف: «عندما تستمع إلى اتصالاته عبر دائرة الاتصال الداخلية للفريق داخل المرآب، تجده هادئا للغاية.. ولا يضع نفسه تحت ضغط كبير».


هندرسون يدعم وايت بعد صافرات الاستهجان في «ويمبلي»

بن وايت مدافع آرسنال ومنتخب إنجلترا (رويترز)
بن وايت مدافع آرسنال ومنتخب إنجلترا (رويترز)
TT

هندرسون يدعم وايت بعد صافرات الاستهجان في «ويمبلي»

بن وايت مدافع آرسنال ومنتخب إنجلترا (رويترز)
بن وايت مدافع آرسنال ومنتخب إنجلترا (رويترز)

تعهّد لاعب الوسط الإنجليزي جوردان هندرسون بدعم بن وايت بعدما تعرّض مدافع آرسنال لصافرات استهجان خلال الودية التي خاضتها إنجلترا أمام أوروغواي، الجمعة.

وتعرّض وايت لصيحات الاستهجان من جماهير إنجلترا عند دخوله بديلاً في الشوط الثاني خلال التعادل 1-1 على ملعب «ويمبلي»، قبل أن تتعالى الصافرات مجدداً بعد تسجيله هدف التقدّم المتأخر لمنتخب بلاده.

وختم اللاعب، البالغ 28 عاماً، دخوله المربك للمباراة بتسبّبه في ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، سجّل منها قائد أوروغواي فيديريكو فالفيردي هدف التعادل.

وهي أول مشاركة لوايت مع منتخب «الأسود الثلاثة» منذ مغادرته معسكر المنتخب في مونديال 2022 في قطر لأسباب «شخصية»، قبل أن يعلن لاحقاً عدم رغبته في العودة إلى التشكيلة طالما بقي غاريث ساوثغيت مدرباً للمنتخب الإنجليزي.

وبعد تولّي توماس توخيل الإدارة الفنية للمنتخب، منح المدرب الألماني المدافع فرصة «ثانية»، غير أن وايت اكتشف أن الجماهير لم تكن بالقدر نفسه من التسامح عند دخوله بديلاً لفيكايو توموري.

ويعرف هندرسون تماماً شعور تلقي صافرات من جمهور «ويمبلي»، بعدما تعرّض للأمر نفسه إثر انتقاله غير الموفّق إلى السعودية، وهو قرار أثار انتقادات واسعة نظراً إلى مواقفه السابقة الداعمة لمجتمع الميم.

وقال لاعب برنتفورد: «نحن بصفتنا زملاء دائماً هنا للدعم. الكثير من المشجعين يدعمون جميع اللاعبين».

وأضاف: «مررت بذلك بنفسي، لكنه جزء من كونك لاعباً في إنجلترا. بعض المشجعين ربما لا يعرفون حتى لماذا يصفرون، يستمعون لما يقال في وسائل الإعلام، وفي كثير من الأحيان ما يقال ليس صحيحاً. قليلون فقط يعرفون تفاصيل ما حدث في قطر، وهذا أمر نتعامل معه داخلياً».

وأشار هندرسون الذي حمل شارة القيادة أمام أوروغواي في ظل غياب المهاجم هاري كين إلى أنّ وايت حظي بترحيب داخل التشكيلة بعدما طلب منه توخيل شرح أسباب ابتعاده السابق.

ومع استعداد إنجلترا لاستضافة اليابان في ودية أخرى الثلاثاء، شدّد لاعب ليفربول السابق على أن دور اللاعبين هو مساعدة وايت على التعامل مع صافرات ويمبلي.

وقال: «بن كان جيداً منذ عودته وسندعمه بصفتنا زملاء. عدد من اللاعبين مرّوا بهذه التجربة، وهي صعبة عندما تكون أنت من يتعرّض لها، لكن عليك أن تحاول عدم أخذها على محمل شخصي. الإعلام يمكنه أن يحرّف الأمور بطريقة معيّنة لا تكون دائماً الحقيقة، ثم يلتقط الجمهور ذلك ويظنه صحيحاً».

وتابع: «الأمر صعب فعلاً عندما يحدث ذلك، لذا من المهم أن نحرص على أنه بخير، وأنا واثق أنه كذلك. كنت سعيداً لأنه شارك وسجّل هدفاً، وهذا هو الأهم».