تتويج سيتي «المجنون» باللقب الإنجليزي فاق إنجاز 2012 المدهش

غوارديولا يصف لاعبيه بالأساطير

غوارديولا يتغزل بكأس الدوري بعد تتويج مثير (أ.ف.ب)  -  غوندوغان المذهل ذكَّر الجماهير بإنجاز أغويرو (د.ب.أ)
غوارديولا يتغزل بكأس الدوري بعد تتويج مثير (أ.ف.ب) - غوندوغان المذهل ذكَّر الجماهير بإنجاز أغويرو (د.ب.أ)
TT

تتويج سيتي «المجنون» باللقب الإنجليزي فاق إنجاز 2012 المدهش

غوارديولا يتغزل بكأس الدوري بعد تتويج مثير (أ.ف.ب)  -  غوندوغان المذهل ذكَّر الجماهير بإنجاز أغويرو (د.ب.أ)
غوارديولا يتغزل بكأس الدوري بعد تتويج مثير (أ.ف.ب) - غوندوغان المذهل ذكَّر الجماهير بإنجاز أغويرو (د.ب.أ)

أثار التتويج المثير لمانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق نقطة واحدة عن ليفربول، في اليوم الأخير المجنون للمسابقة، المقارنات مع الانتصار المفعم بالمشاعر في عام 2012.
ونجا فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا من نهاية حزينة للموسم، وكافح بعد التأخر 2-صفر أمام أستون فيلا، وسجل 3 أهداف في غضون 5 دقائق، منها ثنائية للبديل الألماني إيلكاي غوندوغان في الدقيقتين 76 و81 بعد دخوله بديلاً في الدقيقة 69، لينتزع اللقب.
وفي 2012، فاز سيتي بلقبه الأول في دوري الأضواء منذ 1968 بطريقة مماثلة؛ حيث أحرز سيرجيو أغويرو هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، لينتصر 3-2 على كوينز بارك رينجرز، وينتزع اللقب من مانشستر يونايتد بفارق هدف واحد.
إنها حكاية كيف قاد غوارديولا الفريق، بينما يراه المقربون منه أفضل موسم لمانشستر سيتي؛ بل وأفضل حتى من موسم 2017-2018 الذي فاز فيه بلقب الدوري، بعدما كسر الرقم القياسي لأكبر عدد من النقاط في موسم واحد بـ100 نقطة، أو الموسم الماضي عندما اضطر إلى تغيير طريقة اللعب وإعادة ضبط الفريق من جديد، بعد التعادل المحبط على ملعبه أمام وست بروميتش ألبيون بهدف لكل فريق.
وكتب روري سميث في صحيفة «نيويورك تايمز»: «في غضون 5 دقائق، حوّل سيتي يأسه إلى شيء قاسٍ وثائر ومجنون، هذا ليس مماثلاً تماماً لهدف أغويرو الحاسم للقب قبل 10 سنوات، والذي يطلق سيتي عليه الآن ببساطة 93:20؛ لكنه ليس تقليداً شاحباً مثل بعض النسخ المصطنعة».
وتابع: «هذا شيء يقترب من أن يكون مكافئاً، وهذا أكثر من كاف». بينما كتب مارتن صمويل في صحيفة «ديلي ميل»: «فوز سيتي على فيلا ربما يكون أكثر إثارة من هدف أغويرو الشهير... بعد 75 دقيقة قدم فيها أضعف أداء له في الموسم على أرضه، انتفض الفريق وحقق تقريباً أفضل عودة على الإطلاق. هل هذه أفضل من لحظة أغويرو؟».
وأضاف: «ربما نعم؛ لأن طريق العودة كان أصعب كثيراً. كان كوينز بارك رينجرز يلعب بعشرة لاعبين في ذلك اليوم، ونجا من الهبوط وكان متواضعاً. فيلا في المقابل كان خطيراً، خصوصاً في الهجمات المرتدة».
وأشاد جيسون بيرت في صحيفة «ديلي تليغراف» بإثارة الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد يوم أخير ممتع. وكتب بيرت: «كنا على بُعد 12 دقيقة و22 ثانية من النهاية، قبل أن يحقق سيتي الفوز ويثير الجنون التام؛ حيث ركض اللاعبون في كل أنحاء الملعب، كان غوارديولا يتحرك دون حسيب أو رقيب». وأضاف: «لا يوجد أي شك في أن هذا الدوري الإنجليزي الممتاز الممتع يواصل تقديم المزيد».
وظهرت انتقادات أيضاً بسبب اقتحام المشجعين أرض الملعب عقب فوز سيتي، في واقعة تكررت في ملاعب كرة القدم الإنجليزية في الأيام الأخيرة.
وكتب هنري وينتر في صحيفة «الغارديان»: «جماهير سيتي اقتحمت أرض الملعب، وأحدهم اعتدى على روبن أولسن حارس فيلا... وعَدَ سيتي بإيقاف هذا المشجع مدى الحياة».
ويُذكر أن الجماهير اقتحمت أرض الملعب في عدد من المباريات المهمة بالمراحل الأخيرة للدوري الممتاز والدرجة الأولى؛ حيث تم حبس مشجع لفريق نوتنغهام فورست لمدة 24 شهراً بعد اعتدائه على بيلي شارب لاعب فريق شيفيلد يونايتد. واقتحمت جماهير إيفرتون أرض الملعب أيضاً يوم الخميس الماضي، عندما سجل فريقها هدف الفوز في مرمى كريستال بالاس وقبل أن تنتهي المباراة، ما جعل مدرب الأخير الفرنسي باتريك فييرا يدخل في شجار مع المسؤولين عن النظام والحكام، وأخيراً كان مشهد الآلاف الذين اقتحموا ملعب «الاتحاد» بعد الفوز المثير لسيتي على أستون فيلا. وأعرب ستيفن جيرارد مدرب فيلا عن غضبه من الهرج الذي حدث، وتعرض حارس مرماه أولسن للضرب والإصابة. وبسؤاله عما إذا كان جميع لاعبي فريقه بخير، قال جيرارد: «الإجابة هي لا... حارس مرمى فريقي تعرض لهجوم، وأعتقد أن تلك الأسئلة يجب أن توجه لغوارديولا ومانشستر سيتي».
من جانبه، سارع سيتي إلى إصدار بيان اعتذار لأولسن، واعداً بفتح تحقيق عاجل حول هوية المعتدي، وإصدار قرار بمنعه من دخول الملعب إلى أجل غير مسمى.
وفي إطار احتفال سيتي، وجَّه غوارديولا الإشادة لـ«أساطير» فريقه، عقب التتويج للمرة الرابعة في 5 سنوات، وقال: «4 ألقاب بالدوري، هؤلاء الفتية أساطير بالفعل، ويجب أن يقر الناس بذلك. هذه المجموعة من اللاعبين ستبقى خالدة في ذاكرة النادي بالتأكيد؛ لأن ما حققوه في غاية الصعوبة».
وأضاف: «في الموسم الأول حصدنا 100 نقطة (في 2017-2018)، والثاني أمام برايتون في اليوم الأخير (بموسم 2018-2019)، والثالث من دون جماهير، ثم هذا اللقب وسط الجماهير، وهو الأفضل».
وخرج سيتي من دوري أبطال أوروبا من قبل النهائي على يد ريال مدريد، عقب استقبال 3 أهداف في غضون 5 دقائق متأخرة بلقاء الإياب، وقال غوارديولا ساخراً: «اتصلت بريال مدريد وأعطوني نصيحة جيدة. بالطبع لا تفسير لما حدث في مدريد، ولا تفسير في انتصارنا الصعب بالدوري، إنها لحظة زخم، وأحياناً من الرائع أن تعيش مثل هذه المواقف، وأشعر بأن هذا سيساعدنا لنكون أقوى في الموسم المقبل».
وتابع: «ربما نحتاج إلى مزيد من الوقت، ولكن في كل ثانية تمر بهذه المسابقة ندرك أن 4 ألقاب خلال 5 سنوات بهذه البلاد ربما يكون أفضل إنجاز بمسيرتنا، إنه مذهل».
وأبدى مدرب برشلونة السابق الذي أصبح ثاني أنجح مدرب في عصر الدوري الممتاز، متقدماً على البرتغالي جوزيه مورينيو، والفرنسي أرسين فينغر، بعد أن فاز كل منهما بثلاثة ألقاب، بعض التعاطف مع ليفربول الذي احتل المركز الثاني بفارق نقطة واحدة، وقال: «يورغن كلوب قال قبل أيام إن هناك القليل من الفائزين والكثير من المطاردين. أحب هذا المفهوم، وأنا بارع في السعي، هل يمكن وصف ليفربول بالفاشل؟ في الدوري بالسنوات الماضية تفوقنا عليهم بفارق بوصة واحدة، بالطبع سيبقى فريقاً فائزاً».


مقالات ذات صلة


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.