احتفاء دولي بالشاي في يومه العالمي بالرياض

إقبال كبير على المعرض في نسخته الأولى (الشرق الأوسط)
إقبال كبير على المعرض في نسخته الأولى (الشرق الأوسط)
TT

احتفاء دولي بالشاي في يومه العالمي بالرياض

إقبال كبير على المعرض في نسخته الأولى (الشرق الأوسط)
إقبال كبير على المعرض في نسخته الأولى (الشرق الأوسط)

يعد الشاي أحد أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم بعد الماء، وهو من المشروبات المهمة في عادات وتقاليد العديد من الدول منها السعودية، حيث يعدّه السعوديون إرثاً عريقاً منذ أن دخل بلادهم قبل قرابة المائة عام، ليصطف جنباً إلى جنب مع القهوة السعودية، في جميع المناسبات الاجتماعية.
وانعكس حب السعوديين للشاي، بالإقبال الجماهيري الكبير لمعرض «ألوان الشاي الدولي»، الذي يأتي متزامناً مع فعاليات اليوم العالمي للشاي، ويُعد أول معرض متخصص في الشاي وتجهيزاته من مخبوزات ومكسرات وغيرها تحتضنه السعودية.
وحرصت الجهات المنظمة على توفير مساحات نموذجية داخل قاعات معرض الرياض الدولي، لعرض العلامات التجارية وإظهارها للجمهور رغبة منها في إظهار منتجات الشاي، على اختلافها، بصورة تليق بمكانتها.
ويتناغم المعرض مع طموحات وذائقة الجمهور السعودي على وجه الخصوص، ممن يصنفون الشاي بكل ألوانه بالمشروب الأول بلا منافس، إذ يعد المشروب الأهم في الأوساط الاجتماعية السعودية.
ويقام على هامش المعرض العديد من الفعاليات من بينها منصة التذوق والتقييم التي ستكون المنافسة فيها على أفضل طبق يُعدّ من المعجنات والموالح المصاحبة للشاي.
ويقول شيفانكا، وهو سيرلانكي الجنسية ومهتم بأنواع الشاي، إنه يعمل في هذه المهنة منذ قرابة الـ20 عاماً، ويتلخص عمله في تجريب محاصيل الشاي بأنواعها وتحديد جودتها، ليصل عدد الأكواب التي يشربها يومياً إلى 800 كوب، في سبيل أن يعتاد على طعمه ويستطيع التمييز بين أنواعه المختلفة ومعرفة الجودة الأفضل.
وأضاف أنه يعمل في السعودية مع إحدى الشركات المتخصصة في الشاي منذ قرابة الـ15 عاماً، واستنتج خلال هذه السنوات أن السعوديين لهم ذائقة مميزة في تناول الشاي، لذلك يحرص على أن يعمل جاهداً على أن يكون تقييمه دقيقاً لتقديم أفضل جودة ممكنة.
وذكر حمد العنزي، وهو أحد الزوار للمعرض، بأنه يستمتع يومياً بشرب الشاي منذ قرابة الـ30 عاماً، وفي رأيه أنه ضرورة يومية بالنسبة له، لذلك حرص على حضور المعرض والتعرف أكثر على الشاي وأنواعه وتفاصيل تصديره وصناعته، بالإضافة إلى معرفة الشركات المختلفة التي تقدمه في السعودية. ووفقاً لإحصاءات البنك الدولي يستهلك السعوديون 8 مليارات كوب شاي سنوياً، كما احتل استهلاك الفرد للشاي في المملكة عام 2020، المرتبة الأولى عربياً بـ1.2 كيلوغرام، متجاوزاً الاستهلاك للفرد عالمياً بـ0.2 كيلوغرام.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)

مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

رفعت وزارة السياحة السعودية درجة جاهزية قطاع الضيافة بمكة المكرمة إلى مستويات قصوى؛ استعداداً لشهر رمضان المبارك، مؤكدةً أن «ضيوف الرحمن أولوية دائمة».

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
يوميات الشرق يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)

بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

بدأت الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية بمدينة القدية (جنوب غرب الرياض)، في خطوة مهمة ضمن مسيرة تطوير المدينة بوصفها وجهة للترفيه والرياضة والثقافة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال استحواذ استراتيجي في «سنود الفندقية»

استحواذ استراتيجي في «سنود الفندقية»

أعلن رئيس مجلس إدارة شركة «موتيلز»، ناصر الماجد، استحواذه على حصة استراتيجية في شركة «سنود الفندقية».

خاص الرئيس التنفيذي لشركة «جونسون كنترولز العربية» د. مهند الشيخ (الشرق الأوسط) p-circle 01:03

خاص «جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

مع تسارع التحولات الاقتصادية عالمياً، وإعادة الدول ترتيب أولوياتها الاستثمارية وسلاسل الإمداد، تبرز السعودية لاعباً محورياً لرؤيتها الواضحة لتمكين القطاع الخاص.

زينب علي (الرياض)

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تدعو إيران إلى التعاون «بشكل بنّاء»

صورة نشرها مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي على منصة «إكس» من لقائه مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونائبه كاظم غريب آبادي في جنيف الاثنين
صورة نشرها مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي على منصة «إكس» من لقائه مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونائبه كاظم غريب آبادي في جنيف الاثنين
TT

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تدعو إيران إلى التعاون «بشكل بنّاء»

صورة نشرها مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي على منصة «إكس» من لقائه مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونائبه كاظم غريب آبادي في جنيف الاثنين
صورة نشرها مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي على منصة «إكس» من لقائه مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونائبه كاظم غريب آبادي في جنيف الاثنين

دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الجمعة، إيران إلى التعاون «بشكل بناء» والرد «بأقصى سرعة» على طلبها التحقق من جميع منشآتها النووية.

وكتبت الوكالة التابعة للأمم المتحدة، والمسؤولة عن تعزيز الاستخدام السلمي للطاقة النووية، أن «فقدان الوكالة لاستمرارية المعرفة بشأن جميع المواد النووية المعلنة سابقاً في المنشآت المعنية في إيران يجب معالجته بأقصى سرعة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي تقرير سري منفصل أُرسل إلى الدول الأعضاء أفادت الوكالة بأن بعضاً من اليورانيوم الإيراني الأعلى تخصيباً، والقريب من درجة النقاء المستخدمة في صنع الأسلحة، جرى تخزينه في منطقة تحت الأرض في موقعها النووي في أصفهان، حسبما أوردت «رويترز».

وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها الوكالة الدولية للطاقة الذرية مكان تخزين اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة تقترب من مستوى 90 في المائة المستخدم في تصنيع الأسلحة.

وكان مدخل مجمّع الأنفاق قد تعرّض لضربات عسكرية أميركية وإسرائيلية في يونيو (حزيران)، غير أن دبلوماسيين قالوا إن المنشأة تبدو سليمة إلى حد كبير.


أوجلان يطالب تركيا بقوانين للانتقال إلى مرحلة «الاندماح الديمقراطي»

مؤتمر صحافي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في أنقرة الجمعة لعرض رسالة زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان (حساب الحزب في «إكس»)
مؤتمر صحافي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في أنقرة الجمعة لعرض رسالة زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان (حساب الحزب في «إكس»)
TT

أوجلان يطالب تركيا بقوانين للانتقال إلى مرحلة «الاندماح الديمقراطي»

مؤتمر صحافي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في أنقرة الجمعة لعرض رسالة زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان (حساب الحزب في «إكس»)
مؤتمر صحافي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في أنقرة الجمعة لعرض رسالة زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان (حساب الحزب في «إكس»)

دعا زعيم حزب «العمال الكردستاني»، ​عبد الله أوجلان، تركيا إلى وضع القوانين اللازمة للانتقال إلى مرحلة «الاندماج الديمقراطي» في إطار «عملية السلام» التي تمر عبر حل الحزب ونزع أسلحته، التي تسميها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب».

وفي رسالة جديدة أصدرها، الجمعة، من محبسه في سجن جزيرة إيمرالي في جنوب بحر مرمرة غرب تركيا، بمناسبة مرور عام على دعوته لحل الحزب وإلقاء أسلحته والانتقال إلى العمل السياسي في إطار ديمقراطي قانوني، والتي عنونها بـ«نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي»، طالب أوجلان الحزب بالانتقال من «المرحلة السلبية» إلى «مرحلة البناء الإيجابي» وإنهاء عهد السياسة القائمة على العنف.

إعلان سلام

وقال أوجلان في رسالته الجديدة التي صدرت باللغات التركية والكردية والإنجليزية، وقرئت في مؤتمر صحافي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد في أنقرة، إن «دعوتنا في 27 فبراير (شباط) 2025 هي إعلان بأن السلاح سيفقد معناه حيثما تتحقق السياسة الديمقراطية»، ووصفها بأنها «إعلان صريح للانحياز لخيار السياسة».

النائبة الكردية بروين بولدان خلال قراءة رسالة أوجلان في المؤتمر الصحافي في أنقرة الجمعة (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

وأضاف في الرسالة، التي قرأتها باللغة التركية نائبة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عضو «وفد إيمرالي» بروين بولدان، فيما قرأها بالكردية ويسي أكطاش الذي أمضى سنواتٍ بالسجن مع أوجلان في إيمرالي قبل الإفراج عنه العام الماضي، أن «المرحلة الماضية أثبتت القوة والقدرة على التفاوض للانتقال من سياسة العنف والتجزئة إلى السياسة الديمقراطية والاندماج».

وعد أن قرارات حزب «العمال الكردستاني» حل نفسه وإنهاء استراتيجية الكفاح المسلح لم تكن خطوة رسمية فحسب، بل عكست تطهراً ذهنياً من العنف وتفضيلاً صريحاً للسياسة، وكانت «إعلان سلام مع الجمهورية (التركية)»، وفي نهاية المطاف، سينتهي العنف ليس مادياً فحسب، بل معنوياً أيضاً.

عناصر من حزب «العمال الكردستاني» أثناء مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في جبل قنديل شمال العراق يوم 11 يوليو 2025 استجابة لدعوة أوجلان (رويترز)

وأعلن «العمال الكردستاني» في 12 مايو (أيار) 2025 حل نفسه وإلقاء أسلحته استجابة لنداء أوجلان، وقامت مجموعة منه مؤلفة من 30 عضواً بإحراق أسلحتهم في مراسم «رمزية» أقيمت عند سفح جبل قنديل في السليمانية شمال العراق في 11 يوليو (تموز)، بعد رسالة بالفيديو أصدرها أوجلان في 9 يوليو، أعقبها إعلان سحب مسلحيه من تركيا إلى مناطق «الدفاع الإعلامي» في جبل قنديل في 26 أكتوبر (تشرين الأول)، إلا أن مسألة التحقق من نزع أسلحة الحزب بالكامل لا تزال تفجر جدلاً في تركيا، التي رهنت اتخاذ التدابير القانونية بشأن الاندماج باكتمال هذه الخطوة.

مطالبة بقانون ديمقراطي

ورأى أوجلان أن السبب الجذري لكثير من المشاكل في تركيا هو «غياب القانون الديمقراطي»، مُشيراً إلى أن خطاب هذه المرحلة لا يمكن أن يكون استبدادياً أو مُهيمناً، بل «قائماً على الإنصات المتبادل وحرية التعبير».

وقال إنه «لا يمكن تصور الأتراك بمعزل عن الأكراد، ولا الأكراد بمعزل عن الأتراك، وإن علاقة المواطنة القائمة على سلامة الدولة تشمل أيضاً الحق في حرية التعبير والتنظيم».

صورة لأوجلان يقرأ رسالته الجديدة بمناسبة مرور عام على دعوته لحل حزب «العمال الكردستاني» عرضت في مؤتمر صحافي في أنقرة الجمعة (أ.ف.ب)

وشدد أوجلان على أهمية «الاندماج الديمقراطي» وجدواه، تماماً مثل أهمية تأسيس الجمهورية، لافتاً إلى أن علاقة المواطنة في هذه العملية يجب أن تُبنى «لا على أساس الانتماء إلى الأمة، بل على أساس الارتباط بالدولة، وأنه كما أن الدين واللغة ليسا مفروضين، كذلك لا ينبغي فرض الجنسية».

وعبر أوجلان عن تقديره لمساهمات الرئيس رجب طيب إردوغان، ورئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي، ورئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل، إلى جانب جهود الأفراد والمؤسسات السياسية والاجتماعية والمدنية التي ساهمت في عملية السلام خلال العام الماضي.

واختتم رسالته قائلاً: «نهدف إلى طيّ صفحة السياسة القائمة على العنف، وبدء مسيرة تقوم على مجتمع ديمقراطي وسيادة القانون، وندعو جميع فئات المجتمع إلى تهيئة الفرص وتحمل المسؤولية في هذا الاتجاه».

الكرة في ملعب الدولة

وفي بداية المؤتمر الصحافي لعرض رسالة أوجلان، قالت الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تولاي حاتم أوغولاري، إن حزب «العمال الكردستاني» أحرق أسلحته وأوفى بمتطلبات العملية، وإنّ المسؤولية من الآن فصاعداً تقع على عاتق الدولة والحكومة.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري طالبت الدولة التركية بتحرك سريع لإقرار اللوائح القانونية لعملية السلام خلال مؤتمر صحافي لعرض رسالة أوجلان في أنقرة الجمعة (حساب الحزب في «إكس»)

وأضافت أوغولاري: «يجب اتخاذ قرارات تتناسب مع الأهمية التاريخية لدعوة 27 فبراير 2025، ويجب وضع السياسات دون تأخير، واتخاذ خطوات ملموسة ومطمئنة».

ووصفت «نداء السلام والمجتمع الديمقراطي»، الذي أصدره أوجلان العام الماضي، بأنه «بناء تاريخي» يفرض على الجميع العيش المشترك على أساس المساواة، عادةً أن «عملية السلام» ليست شأناً كردياً فحسب، بل هي ضرورة لجميع مواطني تركيا ولتعزيز المسار الديمقراطي في البلاد.

وعد الرئيس المشارك للحزب، تونجر باكيرهان، أن نداء أوجلان فتح مرحلة جديدة في تاريخ البلاد، مؤكداً أن «القضية الكردية»، التي تمتد لقرن من الزمان لا تزال تنتظر الحل الديمقراطي.

وأشار باكيرهان إلى أن هذه المبادرة لا تقتصر على الداخل التركي، بل تمتد لتشمل رؤية للحل في سوريا أيضاً، بما يضمن التعايش السلمي بين المكونات.

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في أنقرة الجمعة وإلى جانبه الرئيسة المشاركة للحزب تولاي حاتم أوغولاري (حساب الحزب في «إكس»)

واعتُبرت دعوة أوجلان في 27 فبراير 2025 نقطة تحول حاسمة في «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، التي بدأت بمبادرة من رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 نيابة عن «تحالف الشعب»، الذي يضم حزبه وحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، بتأييد من الرئيس إردوغان.

تحرك برلماني منتظر

وعلى خلفية الخطوات التي اتخذها حزب «العمال الكردستاني»، استجابة لدعوة أوجلان، شكَّل البرلمان التركي في 5 أغسطس (آب) 2025، «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي عملت لنحو 7 أشهر على إنجاز تقرير يتضمن اقتراحات للوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته وتحقيق اندماج مَن يلقون أسلحتهم في المجتمع في إطار ديمقراطي.

اللجنة البرلمانية انتهت من إعداد تقريرها للإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته في 18 فبراير (حساب البرلمان التركي في «إكس»)

واعتمدت اللجنة تقريرها النهائي بأغلبية الأصوات في 18 فبراير (شباط) الحالي، إلا أنه يتعرض لانتقادات من الجانب الكردي، لخلوه من ذكر «القضية الكردية» وربطها بالإرهاب والحلول الأمنية، فضلاً عن عدم النص صراحة على إعطاء «الحق في الأمل» لأوجلان، والذي يعني إمكانية الإفراج المشروط عنه، بعدما أمضى 27 عاماً في السجن من عقوبته بالسجن المؤبد المشدد.

ويطالب التقرير، الذي ينتظر أن يشرع البرلمان التركي في مناقشته خلال مارس (آذار) المقبل، ما لم تقع أي تطورات سلبية، بتعديل تعريف «جريمة الإرهاب» بما يمهد الطريق لحرية التعبير، وإجراء تعديلات على قانوني العقوبات ومكافحة الإرهاب، والالتزام بقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية التركية.

خلا تقرير لجنة البرلمان من الإشارة الصريحة إلى إطلاق سراح أوجلان رغم المطالبات المتصاعدة بذلك بعد دعوته لحل حزب «العمال الكردستاني» (أ.ف.ب)

وحدد التقرير نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» باعتباره «عتبة حاسمة» في هذه العملية، مؤكداً أن «تأكيد وتسجيل» نزع الأسلحة من قبل أجهزة الدولة المعنية سيكون «نقطة انطلاق لتطبيق الإطار القانوني والسياسي» الذي تتطلبه الظروف الجديدة. ويشدد التقرير على عدم وجود أي نية للعفو العام أو ضمان العفو عن شخص بعينه، ويؤكد أنه لن يضمن أيضاً الإفلات من العقاب.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».