انسحاب تدريجي لسيولة مستثمري الذهب نحو سوق الأسهم السعودية

مؤشر السوق ينجح في اختراق حاجز 8900 نقطة

أسهم الإسمنت والبنوك والبتروكيماويات قادت مؤشر السوق للارتفاع أمس («الشرق الأوسط»)
أسهم الإسمنت والبنوك والبتروكيماويات قادت مؤشر السوق للارتفاع أمس («الشرق الأوسط»)
TT

انسحاب تدريجي لسيولة مستثمري الذهب نحو سوق الأسهم السعودية

أسهم الإسمنت والبنوك والبتروكيماويات قادت مؤشر السوق للارتفاع أمس («الشرق الأوسط»)
أسهم الإسمنت والبنوك والبتروكيماويات قادت مؤشر السوق للارتفاع أمس («الشرق الأوسط»)

ظلت ارتفاعات سوق الأسهم السعودية المتواصلة أداة ضغط حقيقية من شأنها زيادة معدلات انسحاب المستثمرين الأفراد من أسواق الذهب، والاتجاه إلى السوق المالية المحلية في البلاد، وسط تأكيدات مستثمرين لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن هذه الخطوة بدأ تفعيلها بشكل متدرج منذ النصف الثاني من العام المنصرم، خصوصا مع التراجع الذي حدث لأسعار الذهب في الأسواق الدولية خلال عام 2013، وعوامل الجذب التي أنتجها مؤشر سوق الأسهم السعودية في نفس الفترة.
وبلغت متوسطات السيولة النقدية اليومية المتداولة في سوق الأسهم السعودية خلال الأيام الماضية من العام الحالي، نحو 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، فيما كانت متوسطات هذه السيولة خلال العام المنصرم تتوقف عند مستويات 5.3 مليار ريال (1.4 مليار دولار)، مما يعني تحسن متوسطات السيولة النقدية المتداولة بما نسبته 18.8 في المائة.
وفي ظل هذه التطورات، نجحت سوق الأسهم السعودية، يوم أمس، في اختراق حاجز 8900 نقطة، وهو اختراق تاريخي لم يسبق تحقيقه منذ نحو ست سنوات متتالية، وسط ثقة المتداولين في السوق المالية المحلية بقدرة مؤشر السوق خلال الأيام القليلة المقبلة على ملامسة حاجز 9000 نقطة.
وأمام ارتفاع سوق الأسهم السعودية خلال الفترة الماضية، دخلت أسعار الذهب العالمية تراجعات ملحوظة قادتها إلى بلوغ منطقة 1287 دولارا للأوقية يوم أمس، بعد أن كانت تقف مطلع العام المنصرم عند مستويات 1900 دولار للأوقية، مما يعني أن أسعار الذهب العالمية شهدت تراجعات حادة في وقت بدأت تنتعش فيه أسواق الأسهم.
وفي هذا الخصوص، أكد سعد المنيف، مستثمر في أسواق المال والمعادن، لـ«الشرق الأوسط»، أمس؛ أنه فضل سحب نحو 50 في المائة من استثماراته في أسواق الذهب خلال الأشهر الستة الماضية، وقال: «الانسحاب متدرج، وعمليات الدخول لأسواق الأسهم تتم بصورة متدرجة أيضا، وارتفاع سوق الأسهم مقابل تراجع أسعار الذهب كان أمرا محفزا لإتمام هذه الخطوة».
ولفت المنيف إلى أن المستثمرين في سوق الذهب يعلمون تماما أنهم حققوا خلال السنوات السبع الماضية مكاسب قوية جدا كانت ذروتها خلال العامين الماضيين، وذلك عندما بلغت أسعار الذهب مستويات تاريخية جديدة، مضيفا: «أسعار بعض أسهم الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية رغم ارتفاعها الملحوظ خلال الفترة القريبة الماضية، إلا أنها لا تزال فرصة جيدة للشراء، في ظل ارتفاع بعض الأسواق الخليجية بصورة أكبر مما هي عليه السوق السعودية».
من جهته، قال فهد السويد، مستثمر في أسواق المال والمعادن: «الاستثمار في أسواق الذهب كان مجديا في السنوات الماضية. ورغم تصحيح الذهب لأسعاره، إلا أننا نثق بأن التوجه الحالي للسيولة الاستثمارية يصب في حقل أسواق الأسهم، وبالتالي الفرصة في هذه السوق تعد أكبر وأكثر أمنا».
وتعليقا على هذه التطورات، أوضح خالد اليحيى، الخبير الاقتصادي والمالي، أن اختراق مؤشر سوق الأسهم السعودية يوم أمس حاجز 8900 نقطة، جاء من خلال دعم ملحوظ من أسهم شركات «الإسمنت»، و«البنوك»، و«الصناعات البتروكيماوية»، وقال: «لا تزال هناك فرص متجددة لمواصلة الصعود، لكن الأهم هو اختراق الحاجز النفسي الأصعب عند مستويات 9000 نقطة، والاستقرار فوق هذا الحاجز عقب اختراقه لمدة ثلاث جلسات تداول متتالية».
إلى ذلك، أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية، يوم أمس، عند مستويات 8912 نقطة، جاء ذلك من خلال سيولة نقدية متداولة بلغ حجمها نحو 6.2 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، فيما شهدت أسهم 83 شركة مدرجة ارتفاعا ملحوظا مقابل تراجع أسعار أسهم 52 شركة أخرى.
وتأتي هذه المستجدات في الوقت الذي أكدت فيه هيئة السوق المالية السعودية، مؤخرا، أن المتعاملين والمستثمرين في السوق المالية المحلية في البلاد، يحق لهم التقدم بشكوى رسمية في حال تعرضهم لأي عمليات غش أو تدليس أو تلاعب، أو حتى ممارسات غير عادلة أثناء تعاملهم في السوق المحلية، وهو أمر يدل على زيادة معدلات الشفافية والإفصاح.
وتنوي هيئة السوق، بحسب معلومات خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط» حينها، فتح المجال بصورة أكبر للمستثمرين الأفراد في التقدم بالشكاوى، وبالتالي معاقبة المخالفين، وسط مؤشرات واضحة تدل على أن هيئة السوق بإدارتها الجديدة تنوي عدم الخوض بشكل كبير جدا في الممارسات اليومية أثناء التعاملات، إلا أنها ستتدخل في حال وجود مخالفات صريحة تضر بمصالح المتعاملين وأموالهم.
وأشارت هيئة السوق في بيان صحافي سابق إلى حق المتعاملين والمستثمرين بالسوق المالية في التقدم بشكوى إلى الهيئة في حال تعرضهم للغش أو التدليس أو التلاعب أو الممارسات غير العادلة أثناء تعاملاتهم في السوق المالية، أو في حال نشوء خلافات مع الأشخاص المرخص لهم، فيما يتعلق بفتح الحسابات أو إدارة المحافظ أو صناديق الاستثمار وغيرها، وقالت إنه «يتم النظر في هذه الشكاوى ودراستها ومتابعتها وإجراء التحقيقات اللازمة للتثبت من صحتها قبل الشروع في اتخاذ الخطوات اللاحقة وفقا للشكوى»، موضحة أن هناك شكاوى تختص بها السوق المالية السعودية (تداول).



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.