سيتي يتفادى «سيناريو الرعب» ويحافظ على لقبه بطلاً للدوري الإنجليزي

ليفربول يفقد فرصة انتزاع الرباعية التاريخية... وتوتنهام يحجز بطاقة لدوري الأبطال... وآرسنال ويونايتد إلى «يوروبا ليغ»

لاعبو مانشستر سيتي يحتفلون بكأس الدوري الإنجليزي بعد ختام مثير (رويترز)
لاعبو مانشستر سيتي يحتفلون بكأس الدوري الإنجليزي بعد ختام مثير (رويترز)
TT

سيتي يتفادى «سيناريو الرعب» ويحافظ على لقبه بطلاً للدوري الإنجليزي

لاعبو مانشستر سيتي يحتفلون بكأس الدوري الإنجليزي بعد ختام مثير (رويترز)
لاعبو مانشستر سيتي يحتفلون بكأس الدوري الإنجليزي بعد ختام مثير (رويترز)

تفادى مانشستر سيتي السيناريو «المرعب»، وقلب تخلّفه أمام أستون فيلا (صفر - 2) إلى فوز (3 - 2) على مدى 5 دقائق مجنونة قبل نهاية اللقاء، ليضمن الحفاظ على لقبه بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
وفرض البديل الألماني إيلكاي غوندوغان نفسه نجماً للمباراة بتسجيله هدفين من أصل 3 لفريقه في الدقيقتين 76 و81 بعد دخوله بديلاً في الدقيقة 69. في حين سجل الإسباني رودري الهدف الثاني في الدقيقة 78، بعدما كان الفريق متخلفاً بهدفين سجّلهما البولندي ماتي كاش، والبرازيلي فيليب كوتينيو، في الدقيقتين 37 و69.
وحسم مانشستر سيتي اللقب بفارق نقطة واحدة عن ليفربول (93 مقابل 92) الذي حقق فوزاً متأخراً أيضاً على ولفرهامبتون 3 - 1.
وكان يوم الختام المثير في صراع القمة والقاع والمراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية تأكيداً على استحقاق الدوري الإنجليزي مكانة الصدارة بين بطولات أوروبا الكبرى، إن لم يكن العالم أجمع.
وفي صراع القمة حسم توتنهام هوتسبير المركز الرابع، الأخير المؤهل لمسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بفضل فوزه الكاسح 5 - صفر على مضيفه نورويتش. في المقابل، يشارك آرسنال الفائز على إيفرتون 5 - 1 مع مانشستر يونايتد الخاسر من كريستال بالاس صفر - 1 في بطولة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) بحصولهما على المركزين الخامس والسادس على الترتيب، بينما سيلعب وستهام الخاسر من برايتون في الأدوار التمهيدية لدوري المؤتمر الأوروبي الموسم المقبل، بعدما أنهى مشواره في المركز السابع.
وانضم بيرنلي إلى نورويتش سيتي وواتفورد في قائمة الهابطين لدوري الدرجة الأولى، إثر سقوطه 1 - 2 أمام مضيفه نيوكاسل يونايتد، بينما أنقذ ليدز يونايتد نفسه في الرمق الأخير بانتصاره على مضيفه برنتفورد 2 - 1.
على ملعب الاتحاد، ظن مانشستر سيتي أن اللقب أفلت منه عندما تقدم عليه أستون فيلا بهدفين نظيفين، الأول بتسديدة رأسية من كاش، والثاني بتسديدة رائعة من كوتينيو، لكن فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا عاد من بعيد وقلب الطاولة في مدى 5 دقائق، ليمنع ليفربول من تحقيق الثلاثية المحلية، والرباعية غير المسبوقة في إنجلترا، علماً أن الأخير أحرز كأس رابطة الأندية الإنجليزية بفوزه على تشيلسي بركلات الترجيح في فبراير (شباط) الماضي، وكأس إنجلترا الأسبوع الماضي بفوزه على تشيلسي أيضاً بسيناريو مماثل.
وذكّر سيناريو التتويج بما حققه سيتي عام 2012 عندما تخلف 1 - 2 أمام ضيفه كوينز بارك رينجرز حتى الوقت بدل الضائع، قبل أن يسجل له البوسني أدين دزيكو هدف التعادل، ثم الأرجنتيني سيرخيو أغويرو هدف الفوز الشهير، ليحرز فريقه البطولة حينها للمرة الأولى منذ عام 1968.
وبمجرد أن أطلق الحكم صافرة النهاية اندفعت جماهير سيتي كأمواج إلى أرض الملعب لتتعطل مراسم تتويج الفريق بالميداليات الذهبية والكأس نحو 40 دقيقة.
ونال سيتي لقبه الرابع في 5 مواسم منذ تولي غوارديولا تدريبه في 2016. كما أصبح الرجل الإسباني ثاني أنجح مدرب في عصر الدوري الممتاز متقدماً على البرتغالي جوزيه مورينيو والفرنسي أرسين فينغر، بعد أن فاز كل منهما بـ3 ألقاب. بينما وحده السير أليكس فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد السابق الذي يحمل سجلاً ذهبياً لا يقارن بـ13 لقباً قبل الاعتزال في 2013.
وتحقق نجاح سيتي بفضل انتصاره في 12 مباراة متتالية في الفترة من 6 نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 22 يناير (كانون الثاني). وخسر الفريق 3 مباريات فقط طيلة الموسم وسجل 99 هدفاً. وتصدر البلجيكي كيفن دي بروين الفائز بلقب أفضل لاعب بالدوري هذا الموسم قائمة هدافي سيتي برصيد 15 هدفاً، بينما سجل الجناح رحيم سترلينغ 13 هدفاً. وسيخفف الفوز باللقب من آلام خروج سيتي أمام ريال مدريد من الدور قبل النهائي بدوري أبطال أوروبا، وهو الأمر الذي أنهى حلم غوارديولا في قيادة الفريق إلى لقب البطولة القارية الأشهر للأندية، التي ما زال النادي يقاتل من أجل إضافتها إلى سجل إنجازاته.
في المقابل، تخلف ليفربول أمام ضيفه ولفرهامبتون بهدف مبكر للبرتغالي بدرو نيتو بعد مرور دقيقتين، لكن السنغالي ساديو ماني أدرك التعادل بتمريرة ذكية من الإسباني تياغو ألكانتارا في الدقيقة 24. وانتظر ليفربول حتى الدقيقة 84 ليمنحه المصري محمد صلاح الذي شارك في الشوط الثاني التقدم مستغلاً معمعة داخل المنطقة، قبل أن يسجل له الأسكوتلندي أندي روبرتسون الثالث في الدقيقة 89 لكن من دون طائل. وتنتظر ليفربول مواجهة كبرى مع ريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا السبت المقبل. وتقاسم صلاح والكوري الجنوبي هيونغ مين سون الحذاء الذهبي لأفضل الهدافين في الدوري برصيد 23 لكل منهما، بعد أن سجل الأخير هدفين في مرمى نوريتش سيتي في المباراة التي انتهت بفوز ساحق لفريقه توتنهام بخماسية نظيفة، ليحسم المركز الرابع وبطاقة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وذلك على حساب جاره اللدود في شمال لندن آرسنال الذي سحق بدوره إيفرتون 5 - 1.


مقالات ذات صلة


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.