روسيا تقصف شرق أوكرانيا... وكييف تستبعد وقفاً للنار

زيلينسكي يشدد على الدبلوماسية لإنهاء الحرب ويخاطب «دافوس» اليوم

الرئيس الأوكراني ونظيره البولندي في كييف أمس (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني ونظيره البولندي في كييف أمس (د.ب.أ)
TT

روسيا تقصف شرق أوكرانيا... وكييف تستبعد وقفاً للنار

الرئيس الأوكراني ونظيره البولندي في كييف أمس (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني ونظيره البولندي في كييف أمس (د.ب.أ)

بعد نحو 3 أشهر من بدء «عمليتها العسكرية الخاصة»، واصلت روسيا قصف شرق أوكرانيا أمس الأحد، عشية إلقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خطاباً، أمام النخب السياسية والاقتصادية العالمية المجتمعة في دافوس.
وبعدما فشلت في السيطرة على كييف ومحيطها، ركزت القوات الروسية جهودها منذ مارس (آذار) على شرق أوكرانيا؛ حيث يشتد القتال. واستهدف القصف الروسي ليل السبت- الأحد مدن ميكولايف وخاركيف وزابوريجيا، بحسب الرئاسة الأوكرانية.
وأعلن حاكم دونيتسك بافلو كيريلينكو على تطبيق «تلغرام» السبت، مقتل 7 مدنيين وإصابة 10 آخرين في ضربات روسية على منطقته. كما أعلن حاكم منطقة لوغانسك الأوكراني سيرغي غايداي عبر «تلغرام» مقتل شخص وإصابة اثنين خلال القصف، وأكد مساء أن «الروس يبذلون كل جهودهم للسيطرة على سيفيرودونيتسك»؛ حيث «تضاعفت حدّة القصف في الأيام الأخيرة». وأضاف مستنكراً أن «المدينة تتعرض للتدمير مثلما دُمرت قبلها روبيجني وبوباسنا»، مؤكداً أن القوات الروسية دمرت جسر بافلوغراد «الأمر الذي سيعقِّد بشكل كبير إجلاء المدنيين ووصول الشاحنات الإنسانية».
- اشتداد القصف
وتكثف القصف على مدينة سيفيرودونيتسك الواقعة في قلب القتال؛ لكن غايداي أشار إلى أن القوات الروسية تراجعت على الأرض. من جانبها، أشارت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، أمس الأحد، في إحاطتها اليومية الصباحية، إلى أن الجيش الروسي يواصل «ضرباته الصاروخية والجوية في جميع الأراضي»؛ بل إنه «زاد من حدتها باستخدام الطيران لتدمير بنى تحتية حيوية».
في المقابل، أعلنت روسيا استهداف مخزون كبير من الأسلحة التي سلّمها الغرب لأوكرانيا. وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن «صواريخ (كاليبر) بعيدة المدى وعالية الدقة أُطلِقت من البحر، دمّرت شحنة كبيرة من الأسلحة والمعدّات العسكرية أرسلتها الولايات المتحدة ودول أوروبية قرب محطة مالين للسكك الحديدية، في منطقة زيتومير». ولم يتسنَّ التحقّق من الأمر بشكل مستقل.
وأكد زيلينسكي مساء السبت في رسالته المعتادة عبر الفيديو، أنّ الوضع العسكري «لم يتغيّر بشكل كبير... لكنّه كان صعباً جداً». وحذّر من أنّ الحرب «ستكون دمويّة»؛ لكن في النهاية سيتعيّن حلّها «عبر الدبلوماسيّة».
- كييف تستبعد وقفاً للنار
واستبعد ميخائيلو بودولياك، كبير المفاوضين الأوكرانيين، في تصريحات لوكالة «رويترز» السبت، الموافقة على وقف إطلاق النار، أو أي اتفاق مع موسكو يتضمن التنازل عن أراضٍ. وقال بودولياك، وهو مستشار للرئيس زيلينسكي، إن تقديم تنازلات ستكون له نتائج عكسية؛ لأن روسيا سترد بقوة أكبر بعد أي توقف للقتال. وقال بودولياك في مقابلة في المكتب الرئاسي الخاضع لحراسة مشددة: «الحرب لن تتوقف (بعد التنازلات). ستتوقف قليلاً لبعض الوقت... سيبدؤون (بعدها) هجوماً جديداً سيكون أكثر دموية وواسع النطاق».
وجاءت الدعوات الأخيرة لوقف فوري لإطلاق النار من وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي.
في غضون ذلك، قال الرئيس الأوكراني، أمس الأحد، أثناء زيارة نظيره البولندي آندريه دودا إلى كييف، إن المواطنين البولنديين في أوكرانيا سيُمنحون الحقوق نفسها التي يحصل عليها اللاجئون الأوكرانيون في بولندا حالياً. ومنحت بولندا الحق في العيش والعمل والمطالبة بمدفوعات الضمان الاجتماعي، لأكثر من 3 ملايين لاجئ أوكراني فروا من الغزو الروسي لبلادهم.
وقال نائب من الحزب الحاكم في أوكرانيا في وقت سابق أمس، إن زيلينسكي أعلن قرب طرح تشريع برلماني لمنح المواطنين البولنديين «وضعاً قانونياً خاصاً» في أوكرانيا.
- مؤتمر دافوس عبر الفيديو
وقبل محادثاته مع الرئيس البولندي، شدد زيلينسكي على الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وقال في مقابلة مع محطّة «آي سي تي في» المحلّية، إنّه «ستجري حتماً محادثات بين أوكرانيا وروسيا»، وذلك بعد أن وصلت المحادثات التي استضافتها تركيا قبل أسابيع إلى طريق مسدود.
ويستعد الرئيس الأوكراني أيضاً لإلقاء خطاب عبر الفيديو في منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا، والذي يبدأ اليوم الاثنين بعد توقف دام عامين بسبب تفشي فيروس «كوفيد». ويُنتظر أن يستخدم هذه المنصة لحضّ العالم على تقديم مزيد من المساعدات المالية والعسكرية لكييف. وسيكون زيلينسكي أول رئيس دولة يلقي خطاباً اليوم الاثنين، وسيشارك عدد من المسؤولين السياسيين الأوكرانيين في منتدى دافوس حضورياً، بينما استُبعد الروس من المشاركة فيه.
واعتبر مؤسس منتدى دافوس، كلاوس شفاب، أن نسخة 2022 تأتي في أنسب وقت، وهي «الأهم» منذ إنشائه قبل أكثر من 50 عاماً. وقال شفاب خلال إحاطة هذا الأسبوع، إن «عدوان روسيا... سيبقى في كتب التاريخ انهياراً للنظام الذي ولد بعد الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة»، مؤكداً أن المنتدى سيبذل كل ما بوسعه لدعم أوكرانيا وإعادة إعمارها.
- «عقوبات روسية مضادة»
بدوره، لم ينتظر الرئيس الأميركي جو بايدن منتدى دافوس، ليوقّع خلال زيارة رسمية إلى كوريا الجنوبية على قانون أقره الكونغرس، ويمنح أوكرانيا مساعدات بقيمة 40 مليار دولار تدعم خصوصاً جهودها الحربية. ورحّب زيلينسكي بالمساعدة التي اعتبر أنّ «لها ضرورة الآن أكثر من أي وقت مضى».
في الأثناء، نشرت وزارة الخارجية الروسية، السبت، لائحة تتضمن أسماء 963 شخصية أميركية يمنع عليهم دخول روسيا، بينهم: بايدن، ورئيس مجموعة «ميتا» المالكة لـ«فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والممثل مورغان فريمان، رداً على عقوبات مماثلة فرضتها واشنطن منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.
لكن القائمة شملت أيضاً ما لا يقل عن 7 أشخاص متوفين، بينهم السيناتور جون ماكين الذي توفي عام 2018. وقالت الخارجية الروسية السبت، إن «العقوبات الروسية المضادة ضرورية، وتهدف إلى إرغام السلطة الأميركية القائمة التي تحاول أن تفرض على سائر العالم (نظاماً عالمياً) استعمارياً جديداً (...) على تغيير موقفها والاعتراف بوقائع جيوسياسية جديدة».
وبادرت أوكرانيا باقتراح مشروع قرار ينتظر أن يقدم الأحد إلى 194 عضواً في الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية. ويدين مشروع القرار هجمات موسكو على بُنى النظام الصحي الأوكراني، كما يدين التداعيات الخطيرة للغاية للغزو والحصار المفروض على المواني الأوكرانية، على الإمدادات العالمية وارتفاع أسعار الحبوب.


مقالات ذات صلة

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

الاقتصاد صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

أفاد مصدران في قطاع النفط الروسي، بأن ميناءي «بريمورسك» و«أوست لوغا» على بحر البلطيق، وهما أكبر منفذين لتصدير النفط الروسي، قد أوقفا صادرات النفط الخام والوقود.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جندي أوكراني من اللواء 127 يطلق مسيَّرة للبحث عن مسيَّرات هجومية روسية في الجبهة الأمامية بمنطقة خاركيف 13 مارس 2026 (أ.ب)

الجبهة الأمامية في أوكرانيا... مسرح اختبار لابتكار الطائرات المسيَّرة

تنتشر فرق تضم عدداً صغيراً من الجنود في أنحاء أوكرانيا مهمتها التصدي للمسيَّرات الروسية وإسقاطها. وقد حقق نجاحات ملحوظة في هذا المجال.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

هجوم بطائرات مسيرة طال ميناءً روسياً قرب الحدود الفنلندية

أفادت السلطات الروسية فجر الاثنين باندلاع حريق في ميناء بريمورسك الروسي إثر هجوم بطائرات مسيرة على منطقة لينينغراد، قرب الحدود الفنلندية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان أوكرانيان يجهزان لإطلاق مسيرة استطلاعية على جبهة خاركيف (أ.ب)

زيلينسكي: روسيا تحاول تكثيف الهجمات على الجبهة

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد إن الجيش الروسي يحاول «تكثيف» هجماته على الجبهة وإن أوكرانيا تكبّده خسائر فادحة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة الأوروبية ببروكسل... يوم 19 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي، وكييف تطلق 300 مسيّرة وتعطّل بعض المطارات الروسية، وطائرات موسكو تتسبب بقطع التيار الكهربائي في الشمال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.