توقعات بظهور مزيد من حالات جدري القرود... وبايدن يعتبره «مصدر قلق للجميع»

عينات من اختبار حالات إيجابية لفيروس جدري القردة أمس (رويترز)
عينات من اختبار حالات إيجابية لفيروس جدري القردة أمس (رويترز)
TT

توقعات بظهور مزيد من حالات جدري القرود... وبايدن يعتبره «مصدر قلق للجميع»

عينات من اختبار حالات إيجابية لفيروس جدري القردة أمس (رويترز)
عينات من اختبار حالات إيجابية لفيروس جدري القردة أمس (رويترز)

أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها تتوقع رصد المزيد من حالات الإصابة بجدري القرود، في الوقت الذي توسع فيه نطاق المراقبة في البلدان التي لا يوجد فيها المرض عادة، فيما قال الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس، إن تفشي مرض جدري القردة هو أمر «يجب أن يكون مصدر قلق للجميع»، مضيفاً أن مسؤولي الصحة الأميركيين يبحثون مسألة اللقاحات والعلاجات المحتملة.
وأبلغ بايدن، الصحافيين، في قاعدة جوية في كوريا الجنوبية قبل مغادرته على متن طائرة الرئاسة الأميركية متجهاً إلى اليابان، «نبذل جهداً كبيراً لمعرفة ما سنفعله».
وجاء تحذير بايدن بعدما رُصد في اثنتي عشرة دولة أوروبية وفي أستراليا وكندا والولايات المتحدة وإسرائيل. وقال للصحافيين قبل ركوب الطائرة الرئاسية للتوجه إلى طوكيو، «لكن هذا الأمر يجب أن يثير قلق الجميع». وأضاف: «إذا انتشر، فستترتب عليه تداعيات».
وقالت منظمة الصحة العالمية، إنه حتى يوم السبت، تم الإبلاغ عن 92 حالة مؤكدة و28 حالة يشتبه بإصابتها بجدري القرود من 12 دولة عضو لا يتوطن فيها الفيروس، مضيفة أنها ستقدم مزيداً من الإرشادات والتوصيات في الأيام المقبلة للدول حول كيفية الحد من انتشار جدري القرود.
وأضافت المنظمة أن «المعلومات المتاحة تشير إلى أن انتقال العدوى من إنسان لآخر يحدث بين أشخاص على اتصال جسدي وثيق مع الحالات التي تظهر عليها أعراض».
واجتمعت لجنة دولية من الخبراء، السبت، عبر مؤتمر مرئي للنظر فيما يلزم دراسته حول تفشي المرض وإبلاغه للجمهور، بما في ذلك ما إذا كان هناك أي انتشار بدون أعراض، ومن هم الأكثر عرضة للخطر، والطرق المختلفة للانتقال.
وقال ديفيد هيمان المسؤول بمنظمة الصحة العالمية لـ«رويترز»، إن الاتصال الوثيق هو الطريق الرئيسي لانتقال المرض، لأن الآفات النمطية للمرض معدية للغاية. على سبيل المثال، الآباء والأمهات الذين يعتنون بأطفال مرضى معرضون للخطر، وكذلك العاملون في مجال الصحة، ولهذا السبب بدأت بعض البلدان في تطعيم فرق علاج مرضى جدري القرود باستخدام لقاحات الجدري، وهو فيروس مرتبط به.
تم تحديد العديد من الحالات الحالية في عيادات الصحة الجنسية.
في لندن، قالت مسؤولة بوكالة الأمن الصحي إن المملكة المتحدة تسجل إصابات يومية جديدة بجدري القردة، وهي مسألة تقول الحكومة إنها تأخذها «على محمل الجد».
وقالت كبيرة المستشارين الطبيين في وكالة الأمن الصحي سوزان هوبكنز، لشبكة «بي بي سي»، «إننا نرصد إصابات إضافية كل يوم». وأوضحت أنه تم تسجيل عشرين إصابة في الأسبوع الماضي، وسيتم نشر حصيلة جديدة الاثنين تتضمن «أرقام نهاية الأسبوع». وأشارت إلى أن «الغالبية العظمى من الإصابات المسجلة حتى الآن في المملكة المتحدة، تتماثل للشفاء من تلقاء نفسها».
ويعد جدري القرود من الأمراض المعدية التي عادة ما تكون خفيفة ومتوطنة في أجزاء من غرب ووسط أفريقيا. وينتشر عن طريق الاتصال الوثيق، لذلك يمكن احتواؤه بسهولة نسبياً من خلال تدابير مثل العزلة الذاتية والنظافة الشخصية.
ونوهت هوبكنز بأن جدري القردة «مرض معدٍ جديد ينتشر في مجتمعنا» مع «مصابين لم يخالطوا قط أي شخص قادم من غرب أفريقيا»، حيث كان المرض موجوداً في السابق. وأوضحت أن انتقال العدوى سُجل «بشكل أساسي لدى الأفراد الذين يعرفون أنفسهم كمثليين أو ثنائيي جنس أو لدى الرجال الذين مارسوا الجنس مع رجال»، مشيرة إلى أن انتقال العدوى يمكن تفسيره من خلال «الاتصال الوثيق المتكرر الذي قد يمارسونه».
ودعت إلى اليقظة لأدنى عارض، مضيفة أن الخطر على السكان بشكل عام «منخفض للغاية».
وإذ لا يوجد لقاح ضد جدري القردة الذي لا يتطلب علاجاً، إلا أنه يمكن إعطاء لقاح الجدري لحماية المخالطين، حسب هوبكنز.
بدوره، قال وزير التعليم البريطاني نديم الزهاوي، لـ«بي بي سي»، إن الحكومة تتعامل مع الأمر «بجدية بالغة»، وأن المملكة المتحدة بدأت في شراء جرعات من لقاح الجدري.
في النمسا، نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية عن متحدث باسم كبير مسؤولي الصحة في فيينا، أن المدينة سجلت أول حالة يشتبه بإصابتها بجدري القردة في النمسا، وهي لرجل يبلغ من العمر 35 عاماً نُقل إلى المستشفى خلال الليل.
وبحسب، فإن المريض يعاني من أعراض معتادة للمرض، بما في ذلك ارتفاع طفيف في درجة الحرارة وبثور على وجهه، مضيفة أن الاختبارات ستحدد ما إذا كان هذا هو في الواقع جدري القرود.
وأعلن معهد الصحة العامة في النرويج، انطلاق عملية البحث عن حالات إصابة محتملة بمرض جدري القرود في العاصمة أوسلو. وأضاف المعهد: «تأكدت إصابة أجنبي، زار أوسلو في الفترة من السادس حتى العاشر من مايو (أيار) الحالي، بعد عودته إلى وطنه». ولم يذكر المعهد بالاسم تلك الدولة التي ظهرت فيها هذه الحالة.
ويشير التسلسل الجيني المبكر لعدد قليل من الحالات في أوروبا إلى وجود تشابه مع السلالة التي انتشرت بطريقة محدودة في بريطانيا وإسرائيل وسنغافورة في عام 2018.
وقال هيمان إنه «من المعقول بيولوجياً» أن الفيروس كان ينتشر خارج البلدان التي يتوطن فيها الفيروس، لكنه لم يؤد إلى تفشٍ كبير نتيجة لإجراءات الإغلاق المتعلقة بمكافحة «كوفيد» والتباعد الاجتماعي وقيود السفر.
وشدد على أن تفشي جدري القرود لا يشبه الأيام الأولى لجائحة «كوفيد - 19» لأنه لا ينتقل بسهولة. وقال إن الذين يشتبهون في تعرضهم، أو الذين تظهر عليهم أعراض، بما في ذلك الطفح الجلدي والحمى، يجب عليهم تجنب الاتصال الوثيق مع الآخرين. وأضاف: «هناك لقاحات متاحة لكن الرسالة الأهم هي أنه يمكنك حماية نفسك».


مقالات ذات صلة

ما تأثير المشروبات الغازية على العظام؟

صحتك المُحلّيات الصناعية الموجودة في المشروبات الغازية «الدايت» تُسبب في بعض الحالات تحفيز استجابة غير متوقعة لهرمون الإنسولين (بيكسلز)

ما تأثير المشروبات الغازية على العظام؟

يقبل الكثيرون على تناول المشروبات الغازية فيما تنتشر تحذيرات من أضرارها على الصحة خاصة العظام والأسنان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي تظهر الصورة المباني المتضررة نتيجة غارة عسكرية إسرائيلية بالقرب من مستشفى رفيق الحريري الجامعي بمنطقة الجناح في بيروت بلبنان يوم 22 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)

«منظمة الصحة»: المستلزمات الطبية ستنفد في بعض مستشفيات لبنان خلال أيام

قالت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم (الخميس)، إن بعض المستشفيات في لبنان قد تنفد لديها مستلزمات الإسعافات ‌الأولية المنقذة ‌للحياة خلال ‌أيام

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج تقدم السعودية الرعاية الصحية للمحتاجين وللمتضررين بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو لونهم (واس)

جهود السعودية الإنسانية... نموذج مضيء في مساعدة الإنسان أينما كان

نفَّذت السعودية 2.247 مشروعاً تنموياً وإنسانياً وتطوعياً بقطاع الصحة في العديد من الدول حول العالم، بقيمة تجاوزت 6 مليارات و488 مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

«الصحة العالمية» تعلّق عمليات الإجلاء الطبي من غزة بعد مقتل متعاقد معها

علّقت منظمة الصحة العالمية عمليات الإجلاء الطبي من قطاع غزة إلى مصر على خلفية «حادث أمني» أدى إلى مقتل أحد المتعاقدين معها.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي شاحنات الإغاثة خلال عبورها معبر رفح البري (الهلال الأحمر المصري)

«الصحة العالمية»: مقتل متعاقد خلال واقعة أمنية في قطاع غزة

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس إن شخصا متعاقدا لتقديم خدمات للمنظمة في غزة قُتل اليوم الاثنين خلال واقعة أمنية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.